Note: English translation is not 100% accurate
الغانم: آلية الإنفاق العام سبب المشكلة الاقتصادية والحل بمشاركة القطاع الخاص
27 يناير 2009
المصدر : الأنباء
حمد العنزي
أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي ثنيان الغانم ان سبب المشكلة الاقتصادية في الكويت يكمن في آلية الانفاق العام للدولة والحل يكمن في ذلك الانفاق عبر طرح المشاريع الضخمة التي تحفز القطاع الخاص بالمشاركة مع القطاع الحكومي.
وتحدث الغانم أثناء حضوره ورشة عمل صباح أمس في مبنى غرفة تجارة وصناعة الكويت حول سبل إشراك القطاع الخاص في تمويل وتطوير وتنفيذ المشاريع الإسكانية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الكويت وبحضور وزيرة الدولة لشؤون الإسكان ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية د.موضي الحمود وممثلي عدد من الشركات العقارية والتمويلية في الكويت ومدير عام المؤسسة العامة للرعاية السكنية م.علي الفوزان ومدير بنك التسليف محمد النومس والوكلاء المساعدين بالمؤسسة.
وقال الغانم: ان القطاع الخاص كان يحصل في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي على 99% من المشاريع الحكومية لتنفيذها الا ان هذه المشاركة انخفضت في التسعينيات ونرحب باعادتها كالسابق ليلعب القطاع الخاص دوره الاساسي.
ثقة متبادلةواوضح الغانم ان الجهاز الحكومي يعاني من الشك والريبة لدى تعامله مع القطاع الخاص الى ان يثبت احد العكس لتتضح الصورة فيمــا بين الجميع، مشيرا الى ان الجهاز الحكومي يفرض في بعض الاحيان امورا خارج اطار التعاقد ومطلوب ان تكون هناك ثقــة متبادلة ما بين الطرفين وذلك عبر صياغة عقود واضحة وصــريحة لحماية المال العام والشــركات.
وأكد ان عصر طرح المناقصات انتهى والبديل الانسب والاضمن هو عبر نظام التكلفة الزائدة التي تحفظ حقوق الجانبين، لافتا الى انه يجب مراعاة شروط العقود خاصة المتعلقة بتسليم المشاريع والتأخير، مستدلا ببعض المواقف التي قد يواجهها المقاول مثل حالة التأخير وتسليم المشاريع بسبب غلاء الحديد والاسمنت ومواد البناء التي تضاعفت اسعارها اخيرا وتخصم في حالة تأخيرها من قيمة العقد، وانه في حالة شرائه للمواد الانشائية فإنه يعاني من ازمة اقتصادية صعبة خاصة مع تزايد اسعار المواد الاساسية للبناء.
زيادة طلبات الإسكانوبدورها أعلنت وزيرة الدولة لشؤون الإسكان ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية د.موضي الحمود أن الطلبات الإسكانية وصلت حتى نهاية عام 2008 الى 83277 طلبا اسكانيا بمعدل 8000 طلب ونسبة نمو تصل الى 3% سنويا.
وقالت الحمود انه نظرا لضخامة حجم المشاريع الإسكانية وزيادة طلبات الرعاية السكنية ولصعوبة قيام المؤسسة بمفردها بتلبية هذه الأعداد من الطلبات، فقد أدرجت المؤسسة في خطتها التنموية المقبلة إشراك القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ بعض مشاريع المؤسسة وفق قوانين وتشريعات قائمة، اضافة الى الاطلاع على مبادرات القطاع الخاص لإمكانية تحقيقها من خلال التشريعات القائمة أو تعديلها لتتناسب مع طموحات جميع الأطراف.
دور القطاع الخاصوأشارت الحمود الى ان المؤسسة العامة للرعاية السكنية ستوفر خلال خطتها المقبلة بالتعاون مع القطاع الخاص والشركات العقارية 73 ألف وحدة سكنية، مشيرة الى ان هذا العدد كبير ولابد ان يكون للقطاع الخاص دور في تنفيذه.
وأوضحت انه على ضوء هذه المشاريع المستقبلية المتعددة تأتي أهمية عقد اعمال الورش والاجتماعات للنظر في هذه المشاريع ووضع الخطط والبرامج التنفيذية وصيغ التعاون مع القطاع الخاص.
وعن كيفية طريقة طرح المشاريع على القطاع الخاص، ذكرت ان هذا اللقاء سيعقبه عدة اجتماعات مستقبلية وهي التي ستحدد آلية طرح المشاريع وتوقيتها، مشيرة الى ان المؤسسة تدرس وترغب في تطوير منهجية اسلوبها العملي بالتعاون مع القطاع الخاص والاستفادة من خبراته في كيفية تخطيط المدن وتنفيذها بكفاءة وسرعة ودقة في العمل، وهذا ما نتمنى ان يتحقق لتلبية ومتابعة الطلبات الاسكانية المتزايدة.
مكانة الكويتوحول انجازات المؤسسة والتي تأتي متزامنة مع مرور ثلاث سنوات على تولي صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد مقاليد الحكم، ذكرت الحمود ان هذه مناسبة عزيزة على قلوبنا، فالمواطن يشعر بالفخر خاصة بعد انقضاء مؤتمر القمة الاقتصادي الى عقد في الكويت والذي حقق اهدافه وجمع ووحد آراء الامة العربية.
واوضحت ان نجاح المؤتمر ان دل على شيء فإنما يدل على قيمة ومكانة صاحب السمو الامير ليس على مستوى الوطن العربي بل العالمي، مشيرة الى ان التوجه لاشراك القطاع الخاص في المشاريع الاسكانية للدولة تعتبر رغبة واستراتيجية موحدة رسمها صاحب السمو الامير لمشاريعنا المقبلة.
الطاقة الإنتاجيةمن جانبه، قال مدير عام المؤسسة العامة للرعاية السكنية م.علي الفوزان ان الطاقة الانتاجية لمشاريع المؤسسة وقدرتها على التنفيذ نعتبرها متواضعة، مشيرا الى ان القطاع الخاص يجب ان يكون له دور محوري في تنفيذ وتطوير الخطة الاسكانية، خصوصا اننا نقوم بتنفيذ المدن المتكاملة والتي تحتوي على جميع الانشطة والخدمات داخل المناطق سواء الاسكانية او الصناعية او الاستثمارية او التجارية، مبينا ان هذه العوامل من شأنها ان تشكل عناصر جذب للقطاع الخاص للمشاركة، ونحن نطمح الى ان نستغل طاقة وخبرة القطاع الخاص في سرعته على التحرك وتجاوزه للبيروقراطية الادارية بالدولة لكي نتمكن من انجاز اكبر قدر ممكن من الوحدات السكنية، بحيث تلبي اعداد الطلبات الموجودة لدى المؤسسة.
ضوابط وقوانينواضاف م.الفوزان ان المؤسسة تطمح الى اشراك القطاع الخاص في تنفيذ الخطط الاسكانية والمشاريع المقبلة وذلك عبر طرح الافكار والضوابط لتفعيل هذه القوانين التي شرعها مجلس الامة في الفترة الاخيرة لكي يتم تطبيقها والاستفادة منها وتعديل ما يمكن تعديله من القوانين، مشيرا الى انه اذا كانت هناك قوانين معدلة فإننا سنرجعها لمجلس الامة للموافقة عليها وتعديلها لكي نتمكن من اعطاء الفرصة للقطاع الخاص لأن يقوم بهذا الدور الحيوي التنموي في تنفيذ الخطة الاسكانية بالدولة.
طرح المشاريع بشفافيةوحول رؤيته في طرح المشاريع على القطاع الخاص والشركات والمؤسسات ان كانت عن طريق مناقصات او خلافه اوضح الفوزان ان القوانين التي صدرت واضحة وتحدد اسلوب الطرح والمسابقات، مشيرا الى انه قد يكون هناك تضامن بين القطاعات الخاصة في تنفيذ المشاريع الاسكانية او قوانين الشركات الخاصة بنظام الـ B.O.T وغيرها من النظم المتعددة، مبينا ان جميع هذه القوانين خاضعة للجنة المناقصات المركزية التي لديها الشفافية الكاملة لتوضيح المشاريع، وباستطاعة كل مستثمر يرى في نفسه القدرة على تنفيذ هذه المشاريع الاسكانية ان يتقدم الى المؤسسة.