Note: English translation is not 100% accurate
رئيسة الهند: ما حدث في مومباي شاهد على بشاعة الإرهاب وبلادنا مستمرة في مسيرتها الديموقراطية وتطبيق المساواة
27 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بشرى الزين
احتشد المئات من افراد الجالية الهندية صباح امس امام مقر السفارة للاحتفال بالذكرى الـ 60 لإعلان الجمهورية، حيث شهد افراد الجالية رفع العلم بحضور القائم بالاعمال دنيس بهاتيا وعدد من طاقم السفارة الهندية.
وبهذه المناسبة، تلا بهاتيا خطاب رئيسة الهند براتيبها باتيل الموجه الى الامة الهندية الذي جاء فيه:
اود ان اعبر عن اطيب تمنياتي لجميع ابناء الهند في كل القطاعات والمجالات داخل البلاد وخارجها. كما اود ان أتقدم بتحية خاصة لأفراد قواتنا المسلحة والقوات شبه العسكرية الذين يسهرون على حماية حدود البلاد برا وبحرا وجوا. كما أتقدم بالتحية ايضا الى قوات الشرطة على المستوى المركزي وعلى مستوى الولايات، بما في ذلك قوات الامن الداخلي. في ظل هذه المناسبة التي نحن بصددها اليوم، يجب ان نتذكر بكل عرفان وتقدير كل من ضحوا بحياتهم من اجل أمن وأمان هذه الامة.
لقد استمرت الهند في مسيرتها على مدى ستة عقود من الزمان كجمهورية ديموقراطية ترشدها مبادئ العدل والحرية والمساواة والاخاء. ويشهد العيد الستون لجمهورية الهند العديد من النجاحات التي حققناها في العديد من المجالات، بالاضافة الى بزوغ بعض القضايا التي تتطلب منا الاهتمام. ويمكن ان ننظر الى انجازاتنا بفخر عن جدارة واستحقاق مع التركيز في الوقت ذاته على أوجه القصور من اجل معالجتها بروح من العزم والتصميم. ان الطريقة التي نتبعها في التعامل مع التحديات التي تواجهنا هي التي ستحدد المصير الذي ستؤول اليه هذه الامة في مسيرتها.
لقد حدثت خلال العام الماضي العديد من الاحداث الكبرى التي اثرت في السيناريوهات المالية والامنية على المستويين العالمي والمحلي فيما يتعلق بالارهاب والعنف والكوارث الطبيعية وتذبذب اسعار الوقود والغذاء وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
واختبرت كل هذه الاحداث الهياكل والانظمة الموضوعة من اجل التعامل مع المواقف الطارئة، الامر الذي وضع امامنا تحديات من اجل التعامل مع مثل هذه المواقف غير المتوازنة، واكد الحاجة الى دعم آليات المتابعة والاستجابة.
تستذكر العديد من الابرياء الذين فقدوا ارواحهم خلال الهجمات الارهابية التي شهدتها مدننا في ولايات مختلفة. وتقف الهجمات الارهابية المركزة والمعد لها بحنكة التي وقعت في مومباي شاهدا على بشاعة تلك العمليات التي تستهدف النيل من ثقة الهند في نفسها. وتسببت تلك الهجمات في اثارة موجة غضب عارمة على مستوى البلاد. وعلى العكس تماما مما توقعه الارهابيون، فقد اظهر الموقف اتحاد ابناء الهند وقوة كلمتهم. كما شهدت انتخابات المجالس التشريعية، التي تم اجراؤها بعد هجمات مومباي في بعض الولايات من بينها ولاية جامو وكشمير، مشاركة كبيرة من جانب جمهور الناخبين، الامر الذي يؤكد مجددا على ايمان ابناء الهند بسياسة الديموقراطية. ان الوحدة هي اهم نقاط القوة التي نتميز بها، ان هذه الميزة الفريدة هي التي صهرت ما يزيد على مليار نسمة في بوتقة امة واحدة قوية العزم يزيد قوامها على المليار مواطن.
وهذه الوحدة هي التي نستشعرها في الاوقات العصيبة وهي التي يجب ان نحافظ عليها في مسيرتنا نحو تحقيق طموحاتنا واهدافنا على المستوى القومي.
ومن المهام التي يجب ان نعطيها الأولوية العمل على تأمين البلاد ضد العناصر الإرهابية والأصولية، لقد أرست الحكومة هيئة جديدة للتعامل مع التهديدات الإرهابية، كما قامت ايضا بإدخـــــال بعض التغييرات التـــشريـــعية، وبات من الضروري على كل الهيئات العمل على تبني نهج يتسم بالإصرار والتنسيق والتماسك من أجل التعامل مع هذا التهديد، ويجب ان يكون رجال الأمن في بلادنا على ثقة من ان جميع ابناء الهند يقفون دائما معهم وهم يقومون باتخاذ الاجراءات من اجل تأمين حدودنا وضمان أمننا وأماننا داخل البلاد، وأناشد الاخوة المواطنين والاعلام أن يصبحوا جزءا من شبكة الأمن، وهذا الامر يتطلب التحلي بسلوك ينم عن تحمل المسؤولية نكون من خلاله على علم بكل ما يحيط بنا دون ان نتسبب، بغير قصد، في خلق جو من الخوف وعدم الأمن.
واكد ان دستورنا هو دليلنا ومرشدنا نحو الديموقراطية وحقوق الشعب، حيث يكفل الدستور حرية الافراد وكرامتهم التي تندرج تحت الحقوق الاساسية، ويعطي النظام الانتخابي العالمي، الذي نطبقه، المواطنين الحق في تحديد خياراتهم السياسية، وكما ان عملية التنمية نفسها اصبحت تعتمد بصورة متزايدة على المشاركة، ويوفر قانون الحق في الحصول على المعلومات للمواطنين القناة الشرعية التي يمكن لهم من خلالها المساءلة في امور الحكم، ان كل هذه الامور انما تضع المواطن في بؤرة الاهتمام باعتباره المتلقي لفوائد النمو في البلاد وباعتباره ايضا اللاعب الرئيسي في صياغة عملية النمو، ومن اجل تحقيق النجاح، فإنه يتعين على كل فرد من افراد هذه الأمة (رجالا او نساء) ان يلعب الدور المنوط به، لقد كان الزعيم العظيم غاندي يؤكد دوما «انها هذه هي الروح التي يجب ان يتحلى كل منا بها في عمله»، وانني لعلى ثقة من ان كل المواطنين سيقومون بأداء ما عليهم من واجبات تجاه الأمة بما يتماشى وهذا القول الحكيم لـ «أبو الأمة»، ان العمل بدأب والتصميم والعزم من قبل ابناء الشعب هي الاسس التي تبنى عليها الامم، وهي عملية معقدة في حد ذاتها، انني اقول ذلك لأنه في وقت من الاوقات كانت هناك آراء تقلل من قدراتنا البشرية، وتناست ان عزيمة وتضحيات هذا الشعب هي التي استطاعت ان تهزم قوى استعمارية ذات ثقل، وانه لا يوجد مجال للشك في اننا سنصبح بالروح نفسها من العزم والتصميم امة قوية.