Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «العمالة الوافدة وتداعياتها الإنسانية» في «الخريجين»
الغانم: نظام الكفيل سبب في كل الانتهاكات الحاصلة بحق العمالة في الكويت
12 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

القلاف: ضرورة وجود مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تنشأ بقانون تدافع عن العمالةرندى مرعي
أجمع المشاركون في ندوة «العمالة الوافدة وتداعياتها الإنسانية» التي نظمتها جمعية الخريجين مساء أمس الأول على ضرورة إيجاد الحلول للتعامل مع المشاكل التي تعاني منها العمالة في الكويت وفق الأطر القانونية المعمول بها عالميا، وأن يكون هناك إحصائيات دقيقة لأعداد هذه العمالة، وأن يكون هناك من يضمن أبسط حقوقها.
بداية، تحدث رئيس مكتب العمالة الوافدة بالاتحاد العام لعمال الكويت عبدالرحمن الغانم عن وجود الكثير من المشاكل والهموم في مسألة العمالة، وقال انه لا بد من التعامل معها، مشيرا إلى أنه لا توجد سياسة واضحة في الدولة للتعامل مع العمالة، كما ان هناك شركات لا تتحمل مسؤوليتها تجاه هذه العمالة.
ومن الجانب الإنساني لا بد من الحديث عن نظام الكفيل الذي يعتبر سببا في كل الانتهاكات الحاصلة فقد أصبح صك ملكية وهذا النظام بدأ في الخمسينيات وبالرغم من تغير الظروف لاتزال معاناتنا معه مستمرة ولدينا انتهاكات ومشاكل كثيرة والوزارة لا تقوم بدورها.
وتحدث الغانم عما تشهده وزارة الشؤون من شكاوى منها ما يثبت إخلال صاحب العمل بالعقد وبالرغم من ذلك تصر الوزارة على عدم تحويل الكفالة قبل سنة أو قبل 3 سنوات وفق القرارات الموجودة حتى بالرغم من مخالفات الكفيل.
وقال: أحيانا تطلب الوزارة ان ترسل في طلب الكفيل 3 و4 مرات دون أن يستجيب لها ويظل العامل يعاني وهو مطارد دون ان تقوم الوزارة بدورها بالرغم من أنها يفترض أن تكون منصفة وتعطي التحويل للعامل وفي حال تضرر العامل يمكن للكفيل اللجوء للقضاء بدلا من حجز العامل على ذمته، كما لو كان معه صك ملكية له ونحن نتساءل: لماذا لا تطبق الوزارة قرار عدم حجز الجوازات؟
وأضاف: كثير من الشركات تحصل على أموال من العمال وهذه جريمة وهناك من يقول ان العامل مشارك في الجريمة لكنه لا ذنب له لأنه تعرض للنصب وهناك من أوهمه برغد العيش، والمسؤولية هنا تقع على الشركات الوهمية.
وزاد بأنه على مستوى العمالة المنزلية تعمدنا أن نسافر الى بلدانها مثل الفلبين وغيرها وقد انتهينا إلى انها باتت تجارة بشر والدليل هو سؤال واحد: لماذا وصل سعر الخادمة إلى 900 دينار؟
لافتا الى أن مكاتب العمالة المنزلية لدينا تدفع كوتة لوكالات السفر بالخارج وهو ما يجعل الأمر تجارة وأصبح العامل بموجبها مادة للمتاجرة وليس شخصا يبحث عن عمل.
وأضاف ان وكالات العمل بالخارج باتت تشكل عصابات منظمة للاتجار بالعمالة، مشيرا إلى أن بعض أصحاب العمل يرتكبون مخالفات بحقهم أيضا، وفي ذات الوقت بعضهم يدفع مبالغ كبيرة وهناك سفارات في البلاد تتاجر بالعمالة المنزلية وبعضها يتدخل في سياسات الدولة بفرض زيادات في رواتب الخدم. بدوره، قال مدير معهد الكويت لحقوق الإنسان عادل القلاف، ان مسمى وافد يعتبر خاطئا وفق القانون الدولي لأن كل من يترك بلده ويذهب لبلد آخر يعمل وينتج هو عامل مهاجر وهناك بعض الإحصائيات تشير إلى وجود مليون و225 ألف عامل مهاجر و660 ألف عاملة منزلية والاتفاقية الدولية للعمالة المهاجرة تحمي حقوق هؤلاء، كما أن الدستور الكويتي يضمن حمايتهم ويقضي على أي صورة من صور السخرة والتي تعني أن يعمل العامل مقابل الأكل والنوم فقط وهناك من يمارس السخرة وهذه مصيبة وانتهاك يمنعه الدستور والاتفاقيات الدولية.
وقال ان العامل أو العاملة المنزلية من حقه تغيير رب العمل وهناك من يتصور أن هذا ليس من حق العمالة ومن حقهم الحصول على راتب ثابت وساعات راحة ولكن هذا لا يحصل ولدينا كثير من الانتهاكات التي ترتكب بحق العمالة الوافدة وكثيرا ما نقرأ عن إضرابات لعمال النظافة وغيرهم بسبب عدم الحصول على حقوقهم وبالرغم من ذلك لا يشعر بهم أحد.
لا يمكن حل مشاكل العمالة والبدون وغيرهم إلا حزمة واحدة، وذلك لأن إحساسنا بالعامل في المنزل سيشعرنا بمشاكل البدون، كما سيشعرنا بحقوق من يتعرضون للظلم السياسي، هناك كثيرون يستغربون إعطاء الجواز للعامل بالرغم من أنه يحمل صورته وصدر عن دولته وليس من حق الكفيل، من المشاكل أننا لا يوجد لدينا قانون فاعل للعمالة المنزلية ولا يوجد تفتيش وتأكد من تسلم العمال لحقوقهم ورواتبهم ولا يوجد لدينا خط ساخن يستقبل شكاوى تلك العمالة ويرد عليهم شخص يتحدث نفس لغتهم ويحولها للشخص المسؤول بالرغم من أن لدينا عمالة من جميع بلدان العالم.
وشدد القلاف على أهمية وجود مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تنشأ بقانون تدافع عن هؤلاء العمال، وقال ان هناك ما يغفل عنه المجتمع المدني وهو أن بالأمم المتحدة لجانا تراجع حقوق الإنسان في الدولة وتقدم توصيات بحلول لها وهناك مقرر خاص للعمال المهاجرين وآخر معني بالاتجار بالبشر وفي مكتب العمالة المنزلية من الطبيعي أن تسمع عبارة «بكم تبيعها وبكم تشتريها» وهو أمر لا بد من تغييره.