Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح ملتقى «شركاء النجاح» الذي أقامته الهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما
المعوشرجي: تعزيز قدرات وكفاءات مواردنا البشرية السبيل الأمثل للتميز والتصدي لتحديات العصر بحلول تتسم بالاعتدال وتراعي طبيعة المرحلة
18 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء






صناعة المستقبل لا يمكن أن تكون على يد شخص بمفرده ولا جماعة بعينها بل بالشراكة الحقيقية القائمة على التفاعل والعطاء من قبل جميع فئات المجتمع
اتخذنا خطوات لتنفيذ مطبعة للقرآن الكريم وأن تكون معلماً سياحياً جمالياً وإنشاء متاحف ذات جودة عالية تحكي تاريخ نزول القرآن وطباعة المصاحف وغيرها وسينما ثقافيةأسامة أبوالسعود
أكد وزير العدل ووزير الأوقاف شريدة المعوشرجي أن صناعة المستقبل لا يمكن أن تكون على يد شخص بمفرده ولا جماعة بعينها، بل بالشراكة الحقيقية القائمة على التفاعل والعطاء من قبل جميع فئات المجتمع.
جاء ذلك في حفل افتتاح ملتقى «شركاء النجاح» الذي تنظمه الهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما صباح أمس في فندق كراون بلازا.
وأضاف المعوشرجي أن هذه الشراكة لابد أن تكون في إطار من العمل الدؤوب والتخطيط السليم ومد جسور الثقة والوفاء بين المؤسسات من جهة والمتعاملين معها من جهة أخرى بما يعود بالنفع للبلاد والعباد متمسكين بثوابت دينهم وهدي نبيهم عليه الصلاة والسلام.
وأشار إلى أن شعار «شركاء النجاح» يأتي لهذا الملتقى ليمثل ترجمة حقيقية لرغبتنا في صياغة مستقبل الهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما مجتمعين ومتعاونين على تحقيق الغايات والأهداف التي أنشئت من أجلها تلك الهيئة.
وقال: كما يعكس إدراكنا للدور العظيم للمجتمع الكويتي ومؤسساته الرسمية والأهلية ورجالاته ورموزه في العناية بالقرآن الكريم والسنة على مر الزمن من أبناء الكويت المخلصين فقد سجل التاريخ أسماء ممن بذلوا جهودا عظيمة في هذا المجال.
وزاد الوزير: إننا ندرك أن تعزيز قدرات وكفاءات مواردنا البشرية، ولاسيما الوطنية منها، وتنمية القيادات هو السبيل الأمثل لتحقيق التميز في الأداء والتحرك بهمة ونشاط والعمل بروح الفريق الواحد، كما أننا على يقين بالله بأن تلك الجهود المباركة في ظل وضوح الرؤية وتكامل عملية التخطيط ستبني دعائم الهيئة على أسس سليمة تحقق التقدم والنجاح.
وأشار المعوشرجي إلى أننا نتطلع بكل اهتمام وتقدير لما ستبادرون به من آراء ومقترحات تخص طباعة ونشر القرآن بما يمثل تأكيدا لوحدة رؤيتنا وتضافر جهودنا، معاهدين الله على أن نظل على العهد تجاه مجتمعنا وأمتنا باستشراف المستقبل لهذا الدين لتحقيق التميز والريادة والتصدي الواعي لتحديات العصر بحلول تتسم بالاعتدال وتراعي طبيعة المرحلة والحرص على إطلاق المبادرات التي تهدف إلى ترسيخ قيم التعاون والترحم والتواصل وتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية بكل فئاتها في صياغة طموحات المستقبل.
تعزيز الولاء والانتماء
من جانبه، قال مدير عام الهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما بالإنابة وليد الستلان إن «الهيئة آمنت برسم المسيرة المستقبلية وفق فهم عميق لمعادلة التقدم ومتطلبات العصر والعمل على تعزيز قيم الولاء والانتماء لإسلامنا ووطننا الحبيب متمسكين بالقيم الإسلامية العريقة وتقاليد مجتمعنا الكويتي الأصيل»، موضحا أن «ذلك يأتي انطلاقا من رؤية واستراتيجية يشارك في صياغتها الجميع إيمانا منا بأن العناية بالقرآن الكريم والسنة النبوية مسؤولية الجميع في منظومة التطوير والإسهام بفاعلية لبناء مستقبل الهيئة وتحديد جهتها المباركة والوقوف صفا واحدا للتغلب على المصاعب والتحديات مدركين بأننا جميعا شركاء في هذا الواجب».
ووجه الستلان دعوة «لكل من يمتلك البصيرة الإبداعية التي تسهم في تطوير استراتيجيتنا وأنشطة عمل الهيئة الا يتردد في تقديم ما لديه من إبداع وابتكار من أجل الرقي بالأداء نحو تحقيق غايات المستقبل المنشود».
وأضاف الستلان أننا «نتجه إلى المستقبل بلغة مشتركة ومفاهيم واضحة ونسعى لإعداد العدة لمواجهة التحديات منفتحين على الجميع ماضين في رسم الصورة المستقبلية التي تليق بمنزلة القرآن الكريم والسنة النبوية ساعين لتحديد أولوياتنا من خلال الشراكة المجتمعية لتحقيق التكامل المنشود»، مشيرا إلى أننا «من اجل ذلك رسمنا منهجا متكاملا ومتعدد الخطوات والمحاور لصياغة رؤيتنا الاستراتيجية للسنوات الخمس المقبلة».
وكان الستلان قد بدأ كلمته بالقول «نجتمع اليوم في هذا الملتقى لنجعل من الرؤية المستقبلية للهيئة حقيقة واقعية نحو استشراف المستقبل»، مؤكدا أننا «على يقين تام من مشاركتكم الفاعلة في القيام بهذا الواجب الوطني والمسؤولية التاريخية لاستكمال هذا الصرح والانطلاق نحو المستقبل بإيمان راسخ وبكفاءة عالية وعزم لا يعرف المستحيل، مصطحبين في مسيرتنا ثوابت القرآن الكريم وسنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم».
الكويت قبلة للعناية بالقرآن والسنة
من جهته، قال نائب المدير العام للبحوث والدراسات د.فهد الديحاني اننا نستشعر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، ونستشعر كذلك ان الأمة الإسلامية بحاجة إلى الجهود الكبيرة للهيئة العامة للقرآن الكريم والسنة النبوية، موضحا اننا نطمح إذا ذكرت دولة الكويت ان يذكر انها الدولة الأولى من حيث العناية بكتاب الله والسنة النبوية، وأن تكون الكويت قبلة لكل محب للقرآن الكريم والسنة النبوية من خلال خطة استراتيجية طموحة.
وأضاف: اتخذنا خطوات لتنفيذ مطبعة للقرآن الكريم، وان تكون معلما سياحيا جماليا، ومن المشاريع ايضا متاحف ذات جودة عالية تحكي تاريخ نزول القرآن وطباعة المصاحف وغيرها، وكذلك إنشاء سينما ثقافية وغيرها من المشاريع، مؤكدا اننا نثق ان لدينا فريق عمل متجانس ومتفاهم يسعى بكل جد لتحقيق الآمال والطموحات التي يتطلع إليها الجميع.
وعرض د.الديحاني لرؤية الهيئة واستراتيجية عملها والطموح خلال الفترة المقبلة، مشددا على حرص الهيئة على التعاون مع الجميع داخل الكويت وخارجها، حيث ينص قانون إنشائها على انها هيئة عالمية تعنى بكتاب الله وسنة نبيه الكريم.
وأوضح ان الهدف من هذا الملتقى هو الاستماع لرؤية الجميع متخصصين وغير متخصصين من الشباب والنساء والأطفال والمؤسسات الخيرية والمؤسسات الاسلامية في مختلف دول العالم الاسلامي والأقليات المسلمة.
وأشار الى ان الشرائح التي تستهدفها الهيئة تشمل المتخصصين بالقرآن والسنة وطلاب العلم الشرعي (غير المتخصصين) والمثقفين والشباب لهم نصيب وافر من أنشطة الهيئة وكذلك النساء والأطفال وحتى غير المسلمين سيكون لهم نشاط من الهيئة.
وأعلن د.الديحاني ان طموح الهيئة كبير في مختلف المجالات التي تعنى بكتاب الله وسنة نبيه الكريم وخاصة في طباعة الموسوعات المتخصصة، لافتا الى فخر الجميع ان الكويت أصدرت الموسوعة الفقهية وتاج العروس ونطمح لإصدار موسوعات متخصصة في القرآن والسنة، مشيرا الى ان خطوات انشاء مطبعة القرآن الكريم والسنة النبوية تسير بشكل متميز.
وتابع الديحاني قائلا «نطمح لان تكون لدينا أكاديميات ومعاهد في الكويت وخارجها وايضا تعليما الكترونيا لتعليم كتاب الله والتفسير من خلال جدول زمني ومناهج محددة ان شاء الله».
وقال د.الديحاني ان العناية بكتاب الله وسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم هو هدفنا الرئيسي، وفي هذا الإطار أشار الى ان الخطة القادمة للهيئة والطموح يتضمن أيضا انشاء مجمع يجمع علماء القرآن الكريم وآخر لعلماء السنة النبوية الشريفة ليتباحث العلماء في كل المسائل التي تعنى بعلوم القرآن والسنة.
و أعلن د. الديحاني عن تعاون قادم وشراكة مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لتخصيص دبلوم في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي لمدة عامين بعد الثانوية لتخريج متخصصين في تدقيق المصحف الشريف والتفسير ومقاصد التنزيل واللغة العربية والرسم العثماني وايضا دبلوم لمدة 9 اشهر لغير المتفرغين لأننا بحاجة كبيرة جدا للمدققين في الفترة القادمة وهو ما سيفتح بابا كبيرا لاستيعاب الشباب الكويتي المتخصص في هذا المجال.
وقال اننا اجتمعنا اليوم للاستشراف رأي الجميع لوضع الخطة الاستراتيجية وستعرض على مجلس الادارة شهر ابريل المقبل وستكون شاملة على الأنشطة وفق برامج زمنية كاملة ان شاء الله.
وزير الأوقاف: تشكيل لجان لدراسة وتفنيد ملاحظات ديوان المحاسبة
أكد وزير العدل ووزير الأوقاف شريدة المعوشرجي أن الوزارة بصدد تشكيل لجان لدراسة وتفنيد ملاحظات ديوان المحاسبة والرد على هذه الملاحظات التي شملها الديوان في تقريره الأخير حول الوزارة. ولفت المعوشرجي في تصريح للصحافيين خلال ملتقى شركاء النجاح الذي نظمته الهيئة العامة لطباعة القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما صباح أمس إلى أن اللجان المشكلة ستقوم بكتابة تقريرها وتفنيد تلك الملاحظات لتلافيها والرد على ما ورد بها.
الستلان: لا توجد خلافات إدارية داخل الهيئة العامة لطباعة القرآن والسنّة
خلال المناقشات والحوارات المفتوحة التي عقدت بعد افتتاح ملتقى «شركاء النجاح»، أكد عضو الهيئة العامة لطباعة القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما د.محمد الطبطبائي على ضرورة تعزيز خدمة كتاب الله عز وجل والسنة النبوية المطهرة، مضيفا: انه يجب الاستماع لآراء جميع الحضور واقتراحاتهم حول الشكل الذي ستكون عليه الهيئة وتنظيم استراتيجية عملها، مؤكدا ضرورة الأخذ بمبدأ الشورى الذي حث عليه الدين الإسلامي الحنيف.وقال الطبطبائي: حكمتنا المصلحة العامة وما نريده هو تحقيق الشراكة مع جميع مؤسسات الدولة لإنجاح عمل الهيئة وتحقيق التواصل فيما بين هذه المؤسسات وبين الهيئة وتبادل الخبرات وإمداد الهيئة بالدعم والخبرات والإمكانات اللازمة لعمل الهيئة، مثمنا دور الحكومة ودور وزارة وأمانة الأوقاف في دعمهما اللامحدود لعمل الهيئة.وفي مداخلة للأمين العام للأمانة العامة للأوقاف د.عبد المحسن الجارالله الخرافي، أكد أن الهيئة العامة لطباعة القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما هي الشقيقة الصغرى لأمانة الأوقاف وأن بيت الزكاة هو الشقيق الأكبر، معربا عن شكره لزيارة وفد الهيئة إلى أمانة الأوقاف للاستفادة وتبادل الخبرات وتحقيق التواصل والتعاون المشترك، لافتا إلى أن الأمانة لم ولن تتوانى عن تقديم دعمها وإمكاناتها المتاحة لدعم عمل الهيئة وإنجاح أنشطتها وبرامجها لأجل تحقيق الاستفادة المرجوة والأهداف المنشودة.
ولفت إلى أن أموال أمانة الأوقاف مقيدة بالحجج الوقفية وليست مطلقة، داعيا القائمين على الهيئة إلى ضرورة التواصل مع اللجنة الشرعية في أمانة الأوقاف بشأن عملية الدعم وبشأن إنشاء وقفية للهيئة يمكن من خلالها تقديم الدعم المادي لأعمال وأنشطة ومشاريع الهيئة، مبينا مدى النجاح الذي وصلت إليه بعض الوقفيات مثل وقفية إدارة القرآن الكريم التابعة لوزارة الأوقاف والتي تم تأسيسها بمبلغ وقدره 300 ألف دينار، وكذلك وقفية إدارة الدراسات الإسلامية التابعة للوزارة والتي تم تأسيسها بمبلغ مليون دينار.
وأوصى الخرافي بضرورة التزام الهيئة بمبدأ التخصص لتحقيق الإبداع وتفادي التداخل مع الجهات والمؤسسات الأخرى، مشيرا إلى الريادة في إكمال النقص وإضافة الجديد، مطالبا بالابتعاد عن التكرار.
بدوره استفسر مدير إدارة مساجد حولي د.خالد الحيص حول مشروع كان قد تم تقديمه إلى الهيئة ويعنى بالعناية بالتراث الإسلامي، مبينا أن المشروع قد تم تقديمه منذ فترة ليست بالقصيرة ولم يتم البت فيه حتى الآن وأصبح طي الكتمان والنسيان، مطالبا بضرورة إيجاد آلية لإنشاء هيئة للعناية بالتراث الإسلامي.
أما أستاذ الشريعة الإسلامية وإمام وخطيب المسجد الكبير د.وليد العلي، فأكد ضرورة عدم وقوع الهيئة في نفس الأخطاء التي وقع فيها مركز الملك فهد لطباعة القرآن بالمملكة العربية السعودية، آملا أن تأخذ الهيئة الطابع الأوسع، مطالبا بضرورة وجود تفاسير ميسرة وأخرى مفصلة للقرآن الكريم لتكون بمنزلة مرجع للعلماء وكذلك عامة الناس. من جهته قال رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي طارق العيسى: لقد أنشئت الهيئة في وقت فيه الأمة الإسلامية في أمس الحاجة إليها، داعيا إلى ضرورة تحقيق التعاون والشراكة والتواصل بين الهيئة ومؤسسات وجمعيات العمل الخيري، لافتا إلى أن جمعية إحياء التراث لها جهد دعوي متميز في التعريف بكتاب الله وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم في مختلف أنحاء العالم من خلال مشروع مكتبة طالب العلم، تلك المكتبة المتخصصة في علوم القرآن والسنّة، مشيرا إلى أن الجمعية ساهمت في ترجمة العديد من التفاسير القرآنية إلى عدد من اللغات الأخرى لكي يستفيد منها المسلمون في كثير من بلدان العالم، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة إنشاء كليات جامعية صغيرة الحجم متخصصة في علوم القرآن والسنة النبوية، لافتا إلى أن الهيئة شيء يثلج الصدر.
من جهته دعا الداعية الشيخ د.أحمد الكوس إلى إنشاء موسوعة لتفسير القرآن الكريم على غرار الموسوعة العلمية الفقهية الكويتية، علاوة على إنشاء موسوعة أخرى للسنة النبوية المباركة وعلومها وكذلك إنشاء موسوعة لقصص القرآن الكريم، مطالبا بضرورة تبسيط علوم القرآن والسنة لعامة الناس.
وبدوره قال نائب المدير العام للبحوث والدراسات بهيئة القرآن والسنّة د.فهد الديحاني: لدينا طلب لدى المجلس البلدي بتخصيص مقرات وفروع للهيئة في مختلف محافظات ومناطق الكويت لتعم الفائدة على جميع المواطنين في مختلف المناطق.
أما رئيس الهيئة وليد الستلان فأكد وجود مقرين للهيئة أولهما في منطقة شرق ويتكون من 17 دورا، أما المقر الثاني فيوجد مكان المدرسة المباركية وسيخصص للمكتبة الكبرى التابعة للهيئة، موضحا أن الهيئة تسعى إلى تطوير عملها منتهجة الشفافية والموضوعية والمصداقية والشراكة مع جميع المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة، مبينا أنه لا توجد أي خلافات إدارية بين أعضاء الهيئة أو موظفيها.