Note: English translation is not 100% accurate
أعلن خلال مؤتمر صحافي أنها بدعم من زكاة الشامية والشويخ.. وطاقم العمل من خريجي كلية الشريعة
الحمر: إذاعة القرآن الكريم في ألبانيا تغطي نصف تعداد السكان
2 يناير 2014
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
أعلن مدير لجنة زكاة الشامية والشويخ التابعة لجمعية النجاة الخيرية سالم الحمر عن انطلاق أول إذاعة للقرآن الكريم في ألبانيا بدعم من اللجنة وبالتعاون مع الحكومة الألبانية، لافتا إلى أن تكاليف المشروع التأسيسية والتشغيلية بلغت 40 ألف دينار، وهي تبرعات المحسنين الكويتيين.وقال الحمر خلال مؤتمر صحافي عقد بجمعية الصحافيين ان الإذاعة بدأت بثها الاذاعي بالفعل من منطقة ألباسان وستغطي نصف تعداد السكان في ألبانيا والذين يبلغ عددهم مليوني نسمة في المدن الرئيسية بما فيها العاصمة تيرانا، مؤكدا أن الهدف من إنشاء هذه الإذاعة هو إعلاء كلمة لا إله الا الله محمد رسول الله، وهي تجربة دعوية رائدة، مشيرا إلى أن طاقم العمل من المذيعين والمعدين هم من خريجي كلية الشريعة بالكويت، وكذلك من خريجي كليات الشريعة في المدينة المنورة ومنطقة القصيم في المملكة العربية السعودية، ومنهم أئمة وخطباء ودعاة في مساجد ألبانية.
وأوضح الحمر أن المواد والبرامج الإذاعية ستكون على نمط إذاعة القرآن الكريم في الكويت، موضحا أن القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ستبث باللغة العربية ولكن شرح معانيها سيكون باللغة الألبانية.
وحرصنا على أن تكون الإذاعة مرخصة بشكل رسمي ولا تكون مخالفة للقوانين الألبانية، مشيدا بتعاون حكومة ألبانيا في تقديمها كل التسهيلات للعمل على استمرارية هذه الإذاعة، مثمنا في الوقت ذاته دور سفارتنا في البانيا وما قدمته من دعم لعمل اللجنة وتسهيل انطلاقة الإذاعة، حيث حضرت السفارة افتتاح الاذاعة رسميا.
وبين أنه لضمان استمرارية الإذاعة فإن تمويلها سيكون في الأساس من ريع عدد من الأوقاف التي سيتم إنشاؤها هناك، متمنيا أن تؤتي هذه الإذاعة ثمارها في دعم العمل الدعوي وخدمة الدين الإسلامي هناك وأن تكون سببا في هداية الكثيرين إلى دين الله.
من ألبانيا
بدوره، قال أمين سر اللجنة أحمد الجسار انه نتيجة لغياب دور الدولة وضعف أداء مؤسسات المجتمع المدني تصاعدت خلال الآونة الأخيرة الصيحات التي تطالب ببذل الجهود اللازمة للحفاظ على تماسك البنيان الاجتماعي للأسرة الألبانية الذي تعرض لتصدعات كثيرة خلال المرحلة الانتقالية الحالية التي يمر بها المجتمع الألباني منذ سقوط النظام الشيوعي، فمنذ الاستقلال عن تركيا في عام 1912م تعرض المجتمع الألباني لثلاث موجات عاتية عصفت به وتركت بصماتها على الخريطة الاجتماعية والثقافية للمجتمع الألباني: الأولى هي موجة التغريب إثر انفصال ألبانيا عن تركيا، وهدفت إلى الانفصال عن الشرق الإسلامي «المتخلف» بكل مفرداته والانتماء إلى الغرب العلماني «المتقدم» بكل مظاهره، والثانية موجة الإلحاد على يد الحزب الشيوعي إثر تسلمه الحكم بعد انتهاء الحرب الثانية، والتي استهدفت بشكل أوسع الهوية الإسلامية للمجتمع الألباني، وبناء مجتمع جديد على أساس المفاهيم الماركسية، أما الثالثة فهي موجة التغريب مرة أخرى والتي يمر بها المجتمع الألباني حاليا منذ سقوط النظام الشيوعي في عام 1990 والانفتاح التام على الغرب بلا ضوابط.وأضاف الجسار ان كل هذه المتغيرات كانت تخلق دائما أوضاعا جديدة داخل المجتمع الألباني انعكست بصورة مباشرة على الأسرة الألبانية المسلمة المعروفة بتدينها وترابطها القوي وتمسكها بعاداتها وتقاليدها الأصيلة، الأمر الذي دعانا في لجنة زكاة الشامية والشويخ بجمعية النجاة الخيرية الى التفكير في تبني مشروع خيري له أثره واستمراريته في نفع المسلمين بالبلقان، لذلك ارتأت لجنة زكاة الشامية والشويخ «بالتعاون مع مركز العلاقات الدولي بمدينة الباسان بألبانيا» إنشاء إذاعة القرآن الكريم لسد الفراغ الإعلامي الديني.
وأوضح أن الكويت كانت ولاتزال هي المبادرة في دعم وإنشاء المشاريع الخيرية ذات الثقل الدعوي والحضاري والتي يسطرها التاريخ في أذهان الشعوب والدول الأخرى، وقد أسست وحدها 90 في المائة من مساجد ألبانيا، وإطلاق إذاعة القرآن الكريم بدولة ألبانيا يعني أن الكويت هي أول دولة تطلق إذاعة القرآن الكريم بدول البلقان.
واستذكر لقاءه وأعضاء اللجنة مع سمو ولي العهد، الذي أشاد بعملهم، وقال «أحسب وأعتقد أن هذه الأعمال التي تقوم بها الكويت والكويتيون هي من أسباب حفظ الله لهذا البلد الطيب»، كاشفا عن نية اللجنة اطلاق إذاعة أخرى للقرآن الكريم مستقبلا في هولندا لتغطي بلجيكا، إضافة إلى المناطق التي تتحدث الهولندية.
وأكد ان الإذاعة تعمل على نشر كتاب الله بين المسلمين عملا بقوله تعالى (يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك)، وحفظ كتاب الله عملا بقوله (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، وهداية غير المسلمين من خلال معجزات القرآن وحقائقه العلمية.