Note: English translation is not 100% accurate
اللجنة التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي اهتمت بدراسة أوضاعهم وتابعت تقارير المؤسسات الدولية لرصدها
«الرحمة العالمية»: 70 ألف عائلة سورية لاجئة بلا عائل و3700 طفل دون والدين
11 يناير 2014
المصدر : الأنباء


اللجنة نظمت مجموعة من البرامج المتخصصة لمصلحة أطفال سورية في الداخل أو الخارج
«يزن» مشروع تربوي تعليمي يستهدف الأطفال بدأ من الأردن وسيعمم على بقية دول اللجوءليلى الشافعي
اهتمت الرحمة العالمية بجمعية الاصلاح الاجتماعي بدراسة الوضع الميداني لرصد الاوضاع الانسانية الخاصة بالمتضررين من ابناء الشعب السوري جراء الازمة الانسانية التي يتعرضون لها، كما تابعت التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية التي ترصد الوضع وذلك بغرض تنظيم وتنفيذ البرامج الاغاثية بما يتناسب مع الوضع على الارض من مساهمات في مجال التعليم لتحقيق رسالة الدعم الانساني الحضاري الذي يهدف لبناء الانسان. وقد رصدت «الرحمة العالمية» مخاصر جمة على وضع الاطفال السوريين لانهم الاكثر عرضة للانتهاكات والاكثر تأثرا من الاوضاع التي يعيشونها وذلك بسبب تعرضهم لمشاهد مروعة مع وجود ارتفاع كبير في معدلات الاسر التي فقدت الاب والمعيل او الأم او كليهما معا، حيث اعلنت المفوضية السامية في تقرير نشر على موقعها ان هناك ما يزيد على 70.000 عائلة سورية لاجئة دون آباء، واكثر من 3.700 طفل لاجئ غير مصحوب او منفصل عن كلا والديه. وفي هذا الاطار قامت «الرحمة العالمية» بتنظيم مجموعة من البرامج المتخصصة لصالح الاطفال السوريين وهي البرامج التي مثلت نقلة نوعية لصالح الاطفال سواء في دول اللجوء او في الداخل السوري. لبنان ووفقا لاحصائية صادرة عن مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة فإن ما يقرب من 200.000 طفل سوري لاجئ ممن هم في سن المدرسة دون تعليم حتى نهاية العام.
لبنان «دعم المدارس»
وقد استطاعت «الرحمة العالمية» بجانب البرامج التي تنفذها عبر قوافلها الخيرية مثل توزيع الهدايا والالعاب ان تقوم بتقديم دعم مادي لصالح بعض المدارس التعليمية التي تقوم باستقبال الاطفال السوريين وتقوم بتعليمهم في لبنان فقد تم تقديم دعم بقيمة 35 الف دولار وهي تكلفة تعليم 50 طالبا وطالبة في ثلاث مدارس لبنانية هي: (مدرسة الايمان ابو سمرا بطرابلس - ومدرسة الايمان في بيروت - ومدرسة النور بالبقاع)، كما تم تقديم دعم لصالح مدرسة اجيال الحرية لتعليم ابناء اللاجئين السوريين بقيمة 3 آلاف دولار وهي المدرسة التي تقوم على ادارتها جمعية ابداعات للخير والاغاثة بلبنان، كما قامت الرحمة العالمية بتقديم دعم بقيمة 10 آلاف دولار لصالح مدرسة ليان لتعليم ابناء سورية. لقد مثلت قضية اللجوء ازمة انسانية ذات ابعاد سلبية في نفوس الاطفال السوريين وفرض ذلك حاجة ملحة لتقديم برامج تساهم في خلق جو من الاستقرار النفسي للاطفال فكان مشروع «يزن» وهو مشروع تربوي تعليمي بالأساس يستهدف فئة الاطفال وبدأ المشروع باكورة عمله في الاردن على ان يتم تعميمه على باقي دول اللجوء.
الأردن: «يزن» مشروع تربوي
ويزن مشروع قائم على اسلوب الانشطة الصيفية واللاصيفية الجاذبة للاطفال ويتم من خلاله اكساب الاطفال مجموعة من المهارات الحياتية باعتماد منظومة القيم الخماسية (ايمان، علم، عمل، تعاون، نظام) ويتم التدريس من خلال برنامج دراسي لمدة عام على فترتين ويختلف عدد الحصص الاسبوعية حسب الفئة العمرية حيث تتراوح معدلات الحصص من (2 - 5 حصص اسبوعية) ويستفيد من المشروع ما يقرب من 6 آلاف طالب. في تركيا يوجد اكثر من 600 الف سوري لجأوا اليها نتيجة الاحداث وذلك بحسب تقارير هيئة ادارة الكوارث التركية وهناك اكثر من 400 الف خارج الملاجئ المخصصة على الحدود يتركز جزء كبير منهم في اسطنبول، جزء كبير من هذه العائلات يعاني من عدم وجود مصدر دخل وهو ما يفرض على بعض الاسر خروج اطفالهم للعمل لتوفير المعيشة وبالتالي فهم لا يجدون فرصا تعليمية هناك.
إسطنبول: «مدرسة بنيان الرحمة»
هنا سعت «الرحمة» لان تقدم خدمة نوعية واستطاعت ان تكون اول مؤسسة خيرية من خارج تركيا تقوم بتأسيس مدرسة تعليمية تسمى «مدرسة بنيان الرحمة» تجاوز عدد الاطفال المسجلين فيها 480 طالبا وطالبة من المستوى الاول الى التاسع، وقد حازت المدرسة اهتماما رسميا وشعبيا كبيرا سواء من قبل اللاجئين السوريين او السلطات الرسمية في تركيا والتي كان لها دور في تسهيل اجراءات التأسيس وفتحت ابوابها لاتمام المشروع، وقد تم الافتتاح بمشاركة وزيري التربية والتعلم التركي والليبي ومدير بلديات اسطنبول وقائم مقام المنطقة ومدير التعليم بإسطنبول، وقد حظي الافتتاح بتغطية اعلامية واسعة شملت 6 محطات تلفزيونية وعددا من الصحف التركية.
سورية مأساة شعب
بصفة عامة حجم الاحتياج الانساني اكبر من ان يحصى، حيث تشير المنظمات الدولية كمنظمة الطفولة العالمية (اليونسيف) والاغذية العالمية (الفاو) الى ان اكثر من 8 ملايين سوري بحاجة لإغاثة ماسة وعاجلة، بحيث لا يمكنهم توفير حد الكفاف من الغذاء لهم ولأولادهم، فيما تم تدمير اكثر من 50% من البنية التحتية، في حين فاق النازحون داخل سورية واللاجئون الى خارجها 6 ملايين، وعليه فالاحتياج يفوق المتوافر والمقدم من الاعانات والاغاثة بأضعاف مضاعفة لما تقدمه جميع الدول والمنظمات والجمعيات المانحة والمطلوب هو الاستمرار في تقديم العون.
6 شاحنات بقافلة
نبض الحياة 3
الى ذلك شاركت الرحمة العالمية التابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي ضمن قافلة نبض الحياة والتي انطلقت بنسختها الثالثة بمشاركة شخصيات اسلامية وعربية وأجنبية، وقد ضمت القافلة التي تحمل اسم «معونة الشتاء» مستلزمات اغاثية وطبية الى المدن والارياف السورية في محاولة لتخفيف وطأة البرد القارس على النازحين في داخل سورية والذين يقدر عددهم بقرابة ستة ملايين شخص جلهم من النساء والاطفال.
وأعلن المشرف العام على قوافل الرحمة العالمية د.وليد العنجري ان الرحمة شاركت بعدد 6 شاحنات محملة بالمواد الخاصة بالتدفئة والاغاثة الشتوية لصالح الشعب السوري بتكفلة اجمالية 166250 دولار، حيث اوضح العنجري ان الشاحنة الواحدة تم تزويدها بعدد 1850 بطانية، 600 دفاية، وكمية من المازوت تكفي لمدة شهر وذلك لصالح 750 اسرة ومعاطف وملابس شتوية بواقع 5485 مستفيدا و1850 سلة غذائية و50 كيس طحين في كل شاحنة.
وقال العنجري ان القافلة جاءت في اطار الدور الانساني لمؤسسات المجتمع المدني وهيئات الاغاثة والمؤسسات الحقوقية وايمانا بالدور الشعبي الفاعل في نصرة واغاثة ابناء الشعب السوري الذين يتعرضون لانتهاكات انسانية جسيمة من القهر والتجويع بشكل ممنهج، وذلك عبر توفير المعونات الغذائية والاغاثية والدوائية للمنكوبين في ظل ظروف مناخية قاسية وفي ظل تشريد اكثر من 6 ملايين سوري نازح في الداخل.وسعت القافلة - بحسب تصريحات العنجري - الى ايصال عدة رسائل ابرزها رسالة الى الشعب السوري ان الشعوب تقف الى جانبهم في محنتهم بالدعم الانساني الذي يعينهم، اضافة الى تفعيل الدور الشعبي العربي والاسلامي والعالمي لاغاثة ونصرة الشعب السوري، وتحفيز انطلاق قوافل جديدة، وقد شارك في القافلة العديد من الجهات الاغاثية العربية والاسلامية والاجنبية، بالاضافة الى جهات حقوقية وشخصيات بارزة.وعن اهداف الحملة، اوضح العنجري انها تتمثل في:
٭ تلبية حجات الشتاء الاغاثية الملحة للمدن والارياف المحاصرة والمنكوبة.
٭ تسليط الضوء على المعاناة التي يعيشها الشعب السوري.
٭ تفعيل وتنسيق الجهود مع منظمات المجتمع المدني التي تقدم خدمات انسانية واغاثية.
الجدير بالذكر ان قافلة معونة الشتاء هي القافلة الثالثة الى سورية ضمن سلسلة قوافل تنظمها الحملة العالمية لنصرة الشعب السوري (انصر) والتي كان آخرها قافلة نبض الحياة الثانية والتي انطلقت في شهر يونيو المنصرم وقد كان للرحمة العالمية مشاركة بارزة فيها.
وناشد العنجري اهل الخير ان يستمروا في نصرة اخوانهم وتقديم ما تجود به انفسهم خاصة ان العائلات السورية اللاجئة والنازحة غالبيتها بلا معيل ولا سند الا الله سبحانه وتعالى ثم اصحاب الايادي البيضاء الكريمة، ولفت العنجري الى ان التواصل مع «الرحمة العالمية» ميسور عن طريق موقعنا على الانترنت «خير اون لاين» وعبر فروعنا المنتشرة في جميع مناطق الكويت او عبر الخط الساخن 1888808.
وختم د.وليد حديثه مذكرا بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم «من فرّج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة».
مشاهد من واقع العمل الخيري سورية.. الأمل والألم والعطاء
بقلم: عبدالرحمن المطوع
سورية حينما تجتمع الآلام جميعا في كلمة واحدة، مأساة لم يشهد تاريخنا الحديث مثلها، عشنا سنوات نسابق الزمن في مشارق الارض ومغاربها لنقدم الخير ونغيث الملهوف، لكننا لم نر في حياتنا، ولم نشاهد، ولم نعش تجربة انسانية كهذه، رغم اننا نعمل في الـ 42 دولة الاشد احتياجا في العالم.
10 ملايين مشرد (لجوءا ونزوحا) فقدوا كل شيء وباتوا لا يمتلكون سوى تلك الانفس المعدودة التي ربما اختفت وراء حاجز الخوف والألم من ان تسمع تلك الانفاس فيقتلون، بعد الحياة الكريمة وسكنى البيت الجميل أصبح مد اليد ضرورة، وانتظار المساعدة هو المصدر الوحيد لأن تبقى على الحياة.
في عيون الامهات تجد الدمعات التي تجمدت من قسوة الشتاء فتقف عاجزا حتى عن النظر، فتبحث في ابتسامة الطفل عن بريق امل لكن تعود خائب الامل، لان عيون اطفالهم لا تتسع لكي تعبر لك عن شعورهم بالقسوة والحزن من واقع لا يعرفون لماذا يعيشونه ببراءتهم وضعفهم؟
هنا تجد نفسك في حديث الكلمات مع أب تخاطبه ربما يمنحك بريقا مما تبحث عنه، لكن ايضا وللاسف سيكون الامر اشد قسوة، فهذا الرجل يحمل في كلماته كل ما سبق من ألم، واضف عليه تلك النظرة من الحزن العميق على طفله الذي كان دائما حلما وامنية، وها هو يتحول الى مرآة ان نظر اليها شعر بالانكسار والضعف، ولم لا؟ فهذا ابنه الذي كانت طموحاته معه كالجبال، والآن اصبح كل طموحه حبة قمح او قطعة قماش او عمود يصنع به خيمة تقيه قسوة البرد.
حينها تترك لعينيك العنان، فليس هناك من يحمل في قلبه ذرة من انسانية يستطيع ان يتحمل كل هذه المأساة، وان يوقف دمعة عينه من ان تصرخ وتنهمر من البكاء، هناك تدرك حجم المعاناة التي يعيشونها والتي قتلت عندهم كل معاني وعلامات ودلالات الفرح والسرور حتى وان كان مؤقتا.
على الجانب الآخر تسأل: كيف يعيشون؟ وعلى ماذا يعيشون؟ هنا تكون الاجابة قليلة لكنها عميقة جدا لمن كان له قلب.
صمود جريح
نعم، في صمود الجريح تجد الجواب، فهناك شباب فقدوا كل شيء، اطرافهم، اعينهم، حتى تشوهت اجسادهم، لكنهم لم يفقدوا الامل، وهي الرسالة التي يطلقونها الى كل من حولهم، فيبعثون بصمودهم نسمات الحياة في نفوسهم، ويجعلهم رغم الضيق في وسع، ورغم الآلام في امل، ورغم الضعف في قوة.
زغرودة أم
زغرودة أم.. نعم وفي هذه قصص وحكايات، حينما يأتيك خبر وفاة قريب، بالتأكيد تحزن، لكن الامر مختلف هناك، فهو حزن لكنه بفرح، وكيف لا؟ فقد نال منزلة الشهادة، والغريب ان تجد الفرحة من أم فقدت ابنها وسبقها الى الجنان - تحسبه كذلك والله حسيبها وحسيبه - فتخرج من فمها زغرودة في بشارة مخلوطة بالدموع، فتبعث الامل في نفوس الآخرين، وتشعرهم بأن الامر ما هو الا صبر وجلد.
يد حانية بعمل الخير.. وكم في ذلك من عبر ومعان، فبين هذا الركام نجد انفسنا بجوارهم نمد اليد لهم لنعينهم فتكون كالماء البارد لمن تاه في قفار الصحراء، تجد ذلك في كلماتهم التي يقولونها وتعبيرات وجوههم التي ترتسم على اطفالهم، ولم لا؟! فهل هناك اجمل من ان يشعر عضو بالجسد بقرب وود باقي اعضاء الجسد؟
ان ما اكتبه هنا من كلمات هي اقل من ان تصف شعورنا في «الرحمة العالمية» وكل مؤسسات الخير في ان نقدم العطاء لهم، فتجد ان ما تقدمه لا يساوي شيئا مما تتعلمه منهم وتحصل عليه من معانٍ.