Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الإقليمي للأولمبياد الدولي الخاص أكد أن «رحلة الأمل» فرضت نفسها .. والكويت رائدة في العمل الإنساني
أيمن عبدالوهاب: تلقيت موافقة من وزير الإعلام بإنشاء نادٍ خاص للمعاقين ذهنياً وسيرى النور قريباً
11 يناير 2014
المصدر : الأنباء

لا بد من اتخاذ خطوات فاعلة والعمل على فصل ذوي الإعاقة الذهنية عن ذوي الإعاقة الحركية بمختلف فئاتهادعا الرئيس الإقليمي للأولمبياد الدولي الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للإعاقة الذهنية م. أيمن عبدالوهاب الكويت إلى اتخاذ خطوات فاعلة والعمل على فصل ذوي الإعاقة الذهنية عن ذوي الإعاقة الحركية بمختلف فئاتها، مشيرا إلى أن الكويت تقدمت الدول الرائدة على المستويين القاري والإقليمي في مجالات العمل الإنساني، مؤكدا ضرورة اتخاذ خطوات جذرية وحاسمة لإشهار وإنشاء ناد خاص ومتخصص بالإعاقات الذهنية.
وقال م.أيمن عبدالوهاب في حوار صحافي: «إن زيارته للكويت حاليا تأتي بناء على دعوة من مجلس أمناء «رحلة الأمل» لبحث تفاصيل التعاون بين الأولمبياد الدولي الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للإعاقة الذهنية مع مجلس أمناء الرحلة من اجل نجاح رحلة الأمل ولإظهارها في أفضل صورة ينبغي أن تكون عليه.
وأضاف أن الزيارة قصيرة، حيث إن الكويت حتى الآن لا يوجد بها ناد خاص بالمعاقين ذهنيا، ولكن فقط يوجد ناد للمعاقين حركيا فقط، وبالتالي فإن نشاط الأولمبياد الكويتي الخاص متوقف منذ يناير 2013.
وأكد م.عبدالوهاب أن «رحلة الأمل» فرضت نفسها على الأولمبياد الدولي الخاص كونها رحلة إنسانية في المقام الأول، كما أنها رحلة توعوية إعلامية وتحمل رسالة إنسانية للعالم عبر الكويت، خصوصا أن العالم العربي متهم بأن دوله غير متحضرة، وغير مهتمة بحقوق الإنسان وتتعامل مع المرأة بطريقة خاطئة، لكن هذه الرحلة سترسل للعالم رسالة أخرى تقدم حقيقة الواقع العربي وتؤكد تحضرنا، وتقدم أيضا ثقافتنا، وتؤكد اهتمامنا بذوي الإعاقة الذهنية، وهذا في حد ذاته قمة في احترام حقوق الإنسان وتأكيد على مشاركة الأسرة في العمل الإنساني والتطوعي في مجال التوعية بقضايا ذوي الإعاقة بشكل عام والمعاقين ذهنيا بشكل خاص، فهذه الرحلة تبعث رسائل كثيرة للعالم، فهي بمنزلة رسالة توعية إعلامية مؤثرة ولكن بطريقة غير مباشرة، وهذا يثبت للعالم مدى اهتمام العرب بالجانب الإنساني والاجتماعي وان ديننا يحث على صلة الرحم، وكيف أننا مهتمون بالإنسان وحقوقه.
وحول ما اذا كانت هناك رحالات مشابهة لـ«رحلة الأمل»، قال م.عبدالوهاب: «للأمانة أنا لا اخفي عليك سرا فهذه الرحلة هي الأولى من نوعها، وللكويت فضل السبق في هذا المجال حيث التقيت الأخ جاسم الرشيد (رئيس فريق الإبحار) في إيرلندا عام 2003 وفي تونس عام 2004، وأرسل لي رسالة بخصوص ترتيبات الرحلة أوضح خلالها مشروع وفكرة رحلة الأمل، فهي رحلة فريدة وجديدة ولم يسبق أن قامت بها أي دولة في مجال الإعاقة الذهنية».
وفي شأن الاهتمام الذي يوليه الأولمبياد الدولي الخاص بالإعاقة الذهنية، قال م.عبدالوهاب: «هناك ثلاث لجان اولمبية في العالم، الأولى هي اللجنة الدولية للألعاب الاولمبية، والثانية اللجنة الدولية لذوي الإعاقة الحركية والجسمانية، والثالثة لذوي الإعاقة الذهنية وهي خاصة لمتعددي الإعاقات، وعلى مستوى العالم يوجد 200 مليون معاق ذهنيا طبقا للإحصاءات الأخيرة للأمم المتحدة، منهم 15 مليونا في العالم العربي وإيران (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) وهي واحدة من 7 مناطق بما يمثل 3% من عدد سكان المنطقة البالغ 480 مليون نسمة».
وأضاف أن نسبة المعاقين في المنطقة كبيرة جدا، ومن ثم فإن قضية الإعاقة تهم 40% من سكان المنطقة أي نحو 200 مليون شخص، وفي الكويت يوجد 60 ألف معاق ممن يمثلون مع ذويهم نحو 400 ألف مواطن مهتمين بهذه القضية وفقا للإحصائيات الرسمية (الهيئة العامة للمعاقين في الكويت)، وهذا يحملنا مسؤولية كبيرة وهي رسالة للجميع للاهتمام بهذه الفئة من الشعب الكويتي.
وحول دور الأولمبياد الدولي الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في التنظيم والمشاركة في «رحلة الأمل»، قال عبدالوهاب: إن «قارب رحلة الأمل» سيتوقف في «29» محطة (دولة) حتى يصل إلى وجهته الأخيرة «نيويورك»، حيث ستتم إقامة احتفالية في كل محطة (دولة) بالتعاون مع «الهيئة المنظمة لرحلة الأمل»، وكل دولة يتوقف فيها قارب الرحلة سيقيم فيها فرع الأولمبياد الخاص بهذه الدولة احتفالية خاصة، وسنتحمل جزءا من تكاليف هذه الاحتفالات للاستقبال، بالتعاون مع الدول المنظمة، وبالتعاون مع الدول المستقبلة، بالإضافة إلى التنسيق مع الأمم المتحدة والأمين العام في نيويورك، وستكون احتفالات تتناسب مع المناسبة الإنسانية.
وأشار إلى أن دور الأولمبياد الدولي الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هو الاهتمام بالأسر الخاصة بالمعاقين وتهيئة المناخ المناسب لهم، حيث إن الأولمبياد الخاص مقسم إلى سبعة أقاليم في العالم هي: أميركا الشمالية، أميركا الجنوبية، أوروبا، آسيا والباسيفكي، شرق آسيا والصين، ثم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشار إلى أن أهداف الأولمبياد الدولي الخاص ليس الميدالية، فالمسابقة هي وسيلة لدمج هذه الفئة في المجتمع، بدلا من عزلهم في المنزل وعدم إظهارهم في المجتمع المحيط خجلا منهم، لأسباب مختلفة غير حقيقية، فكل هذه العلامات من الجهل وعدم الدراية وعدم التوعية الكافية في المجتمعات، مما أدى إلى معاملة هذه الفئة معاملة غير إنسانية، وما تقوم به اللجنة الدولية للأولمبياد الخاص من خلال الرياضة يهدف إلى دمج هذه الفئة في المجتمع، فهم يحتاجون إلى تعامل خاص جدا يحتاج إلى تدريب للاعب والمدرب والمتطوع والأسرة فالمناخ المحيط باللاعب المعوق ذهنيا يحتاج إلى تدريب خاص حول كيفية التعامل مع هذه الفئة الخاصة، خصوصا العائلة التي يعيش بين أفرادها معوق فهي تحتاج إلى توعية وتدريب ودورات لأن اللاعب المعاق يختلف عن اللاعب الأولمبي العادي، فاللاعب المعاق «طفل كبير» أي شخص كبير في عقل طفل، وبالتالي يحتاج إلى عناية خاصة جدا.
وبخصوص المناسبات العالمية لهذه الرياضة يقول م.عبدالوهاب: «لدينا دورة أولمبية عالمية كل 4 سنوات ـ صيفية وشتوية وتشارك الدول العربية في هذه الدورات العالمية، حيث يشارك في الألعاب الشتوية 17 دولة (آخر دورة أقيمت في كوريا الجنوبية) أما في الأولمبياد الصيفية فتشارك فيها جميع الدول العربية».
وحول لقائه بوزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود يقول م.عبدالوهاب: إن اللقاء كان مثمرا وناجحا بكل المقاييس، حيث تم بحث العديد من المسائل ومنها الموافقة المباشرة من الوزير الحمود على إقامة النادي الكويتي الخاص بالأولمبياد الدولي للمعاقين ذهنيا، بدلا من الوضع الحالي المعمول به الآن وهو الدمج الحاصل مع النادي الكويتي للمعاقين.
وأضاف انه لا يوجد رابط بين تنظيم «رحلة الأمل» والأولمبياد الخاص في الكويت، حيث إن دعم رحلة الأمل واجب على الجميع، بصرف النظر عن موقف الكويت من إنشاء النادي الخاص للمعاقين ذهنيا، حيث تم منح الكويت مهلة منذ عام 2008، كما تم إعطاء مهلة أخرى في 2012 وزرت الكويت وتم الاتفاق مع المدير العام للهيئة العامة للشباب والرياضة الفريق م.فيصل الجزاف على إصدار قرار بإنشاء النادي الكويتي للمعاقين ذهنيا للمرة الأولى، وخلال اللقاء الذي تم مع وزير الإعلام والشباب الشيخ سلمان الحمود تم الاتفاق حول عدد من المسائل الإستراتيجية المستقبلية، كما أعطى الوزير الحمود تعليماته للموافقة على إشهار النادي وتم بالفعل اتخاذ قرار بإنشاء النادي وتذليل كل العقبات وسيستثنى من كل البيروقراطية الموجودة، وسينشأ هذا النادي، ويرى النور قريبا وهذا وعد من وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب، بحضور عدد كبير من مسؤولي الهيئة العامة للشباب الذين أبدوا حماسة كبيرة لإشهار النادي.