Note: English translation is not 100% accurate
الأمين العام لتيار المستقبل أكد خلال احتفال أقيم بمناسبة زيارته إلى الكويت أن لبنان أمام أسبوع حاسم في مسألة تشكيل الحكومة
أحمد الحريري: نؤمن بأن الحل في لبنان لا يأتي بالسلاح وحزب الله سيصطدم بالحائط في النهاية
30 يناير 2014
المصدر : الأنباء




إذا اعتذر الرئيس المكلف تمام سلام فقد تأتي حكومة أسوأ من حكومة ميقاتي
الأسد سيسقط لا محالة وما قبل جنيف 2 والمحكمة الدولية غير ما بعدهما
لا نهدف إلى فتح بيوت العزاء وإنما لتعيشوا أحراراً وبكرامة داخل بلدكمبشرى شعبان - بيان عاكوم
أكد الأمين العام لتيار المستقبل اللبناني احمد الحريري ان لبنان امام اسبوع حاسم في مسألة تشكيل الحكومة، مشيرا الى ان الحكومة المنتظرة ستلبي شرطين أساسيين أولهما عدم وجود الثلث المعطل وثانيهما التخلي عن ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في البيان الوزاري، لافتا الى انه عند تحقيق هذين المطلبين تكون مفاعيل 7 مايو قد سقطت.
ومن القلب الى القلب تحدث الحريري الى حشد كبير من ابناء الجالية اللبنانية مساء اول من امس خلال الاحتفال الذي نظمه تيار المستقبل في البلاد على شرفه في قاعة الشيخة سلوى الصباح حيث توجه للجالية بالقول «أنا اليوم أتيت لأتحدث معكم من القلب الى القلب كما عودتكم، وأتكلم بكل صدق مع هذه الوجوه الطيبة التي من حقها ان تعيش بكرامة داخل وطنها لبنان وليس في الغربة، ومن حقها العودة الى تعليم أطفالها في لبنان ومن حقها كذلك ان تعود إلى بلدها وتعيش بأمان».
وأضاف: «لنكن صادقين فنحن لا يمكننا تغيير مبادئنا وقيمنا التي ربانا عليها الرئيس الشهيد رفيق الحريري»، مشيرا الى انه «في بعض الأحيان قد لا يلبي خطابنا السياسي حماس البعض ولكن في النهاية هدفنا الوحيد كمسؤولين ان تعيشوا بكرامة»، لافتا الى انه ليس هدفهم «فتح بيوت عزاء في منزل أي واحد منكم لا سمح الله وإنما الهدف الذي امن به الرئيس رفيق الحريري ومن خلال تجربته الوطنية التي عمل عليها هي ان يعيش الإنسان اللبناني من جميع الطوائف بكرامة ويعيش محررا داخل بلده، ويستطيع أن يعبر عن رأيه بديموقراطية من خلال استحقاقات مليئة بالطاقات الشبابية التي نراها يوما بعد يوم».
وحيا الحريري الجالية اللبنانية في كل بقاع العالم مشيرا الى انه من خلال المغتربين ودعمهم لأهلهم في لبنان «استطاعوا ان يبقوا لبنان رغم المآسي والجراح واقفا وقلبا نابضا في هذه المنطقة الصعبة التي يحيطنا فيها جاران، احدهما عدو والآخر فيها يستنزف بلدنا منذ 40 سنة، وبإذن الله سنتخلص منه قريبا»، وبالحديث عن تشكيل الحكومة اللبنانية رأى الحريري اننا «امام خيارين الأول سيئ والآخر اسوأ» موضحا أن «الخيار الأول هو تشكيل حكومة على طريقة 8-8-8، والثاني انه إذا اعتذر الرئيس المكلف تمام سلام فقد تأتي حكومة أسوأ من حكومة نجيب ميقاتي».
وتابع: «لدينا 5 نقاط علينا مواجهتها في الخيار الثاني: النقطة الأولى هي بقاء المفتي في موقعه، والثانية أن حكومة اللون الواحد ستعد حينها قانونا للانتخابات يكون أشبه بالمحاصصة بين الأطراف التي ستشكل هذه الحكومة وهذا الأمر ليس في صالحنا، والثالثة منحهم تلقائيا عند شغور منصب رئيس الجمهورية صلاحياته وبذلك يكون هذا الفريق قد نفذ انقلابا ضمن الدستور» اما النقطة الرابعة التي تحدث فيها الحريري والتى اعتبرها اساسية فهي «ضرب الجهاز الوحيد الذي لايزال يعمل لمصلحة لبنان امنيا، وهو قوى الأمن الداخلي بمن فيه فرع المعلومات».
وبخصوص النقطة الخامسة ذكر الحريري ان «الأمين العام السيد حسن نصرالله يدعو منذ ثلاث سنوات إلى عقد مؤتمر تأسيسي، ليطرح المثالثة بدلا من المناصفة، وإذا ذهبنا إلى الفراغ نحقق له ما يريد» مضيفا «بذهابنا إلى تشكيل حكومة نحفظ البلد من الفراغ ونحافظ على الطائف»، موضحا أن الحكومة اللبنانية المنتظرة «ستلبي شرطين أساسيين، أولهما عدم وجود ثلث معطل، وهذا المطلب تم التوافق عليه، وثانيهما التخلي عن ثلاثية (الشعب والجيش والمقاومة)، وعندما يتحقق هذان المطلبان تكون مفاعيل 7 مايو (أحداث 7 مايو 2008)، قد سقطت».
وعن مشاركة حزب القوات اللبنانية في الحكومة قال «لدينا تفاهم مع رئيس الحزب سمير جعجع على كل شيء، حتى لو قرر عدم دخول الحكومة وعدم التصويت لها بالثقة»، مبينا أن «قرار المشاركة تم اتخاذه بعد دراسة الخيارات كافة وبعد دراسة معمقة لها».
وذكر انه في مسار تشكيل الحكومة تبين ان «رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون هو الذي يعطل التشكيل من خلال خلافه مع قوى 8 آذار، فمبدأ المداورة لم نطرحه نحن، بل طرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري ونحن وافقنا عليه»، مشيرا الى ان التيار الوطني الحر كان يعتقد اننا «متمسكون بوزارة المالية، ولكن تبين العكس»، مشيرا الى انه بذلك انتقلت «المشكلة لتصبح داخل فريق 8 اذار، وهذا ما أعادنا إلى احتمال تشكيل حكومة حيادية مجددا، وقد سمعنا اخيرا كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان في هذا الشأن». مضيفا «وأعتقد انها المرة الأولى منذ العام 2005، التي يلعب فيها فريق 14 آذار (مارس) دورا تكتيكيا لم نعهده من قبل».
وعلى صعيد التسلح بيّن الحريري ان تيار المستقبل لا يؤمن بان السلاح هو الحل مستذكرا ما كان يقوله بعض الشباب من تيار المستقبل بانهم يريدون التسلح ولكنه أشار في الوقت نفسه الى ان ايا منهم لم يتجه لحمل السلاح وذلك لان كل فرد منهم يؤمن بان الحل في لبنان ليس بالسلاح وقال «دعوني هنا أتحدث باسم عائلة الحريري ونحن إذا بقينا وحدنا، فلن نعطي أسلحة إلى الناس على الاطلاق لتحارب بعضها، اليوم ثمة معركة كبيرة داخل الأراضي السورية وستنعكس على واقعنا، ولسنا مستعدين لتخريب لبنان، خصوصا أن التغيير الذي انتظرناه لمدة 40 سنة سيصل، وإذا اراد حزب الله أن يدخل بالحائط فليدخله وحده ولا يدخلنا معه».
ورأى أن مشروع «حزب الله» في النهاية «بدو يفوت بالحيط» و«كل الطوائف في لبنان حلمت وجربت، والآن «حزب الله» يجرب، وعندما يصطدم بالحائط يجب أن نكون نحن الإسعاف، فهو يمثل شريحة من اللبنانيين، ولا بد أن نمد لهم يدنا، ونفتح لهم باب العودة إلى الوطن حين تصطدم خيارات الحزب بالحائط»، مبينا أن مشروع الحزب تتوافر له كل الإمكانات ومع ذلك لم ينجح في السيطرة، لأن مشروعه لا يشبه لبنان.
وبين الحريري انهم كانوا يعتقدون أن «حزب الله أذكى من أن يتورط في سورية إلا انه تورط وفي النهاية سيعود بعد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد»، مؤكدا على ان الاسد سيسقط» فأنا لا أتحدث أوهاما نحن نتابع الثورة السورية على الأرض وليس عبر التحليلات او ما ينشر في الاعلام»، متطرقا الى حدثين مهمين هما انعقاد مؤتمر جنيف 2 وبدأ جلسات المحكمة الدولية مشيرا الى ان شاشات التلفزة اللبنانية انقسمت الى قسمين قسم ينقل احداث جنيف 2 وآخر جلسات المحكمة الدولية معتبرا ان قبل هذين الحدثين شيء وبعدهما شيء آخر.
ورأى انه «بمجرد ذهاب النظام السوري إلى جنيف وجلوسه مع وفد المعارضة، هو بداية نهاية هذا النظام، والمحكمة الدولية التي بدأت أعمالها، هي بداية معاقبة من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري»، متابعا «لذلك فإن الأسى الذي عشناه في لبنان منذ 2005 حتى اليوم، بدأ يزهر من ثمار تظاهراتنا ودماء الذين سقطوا في عمليات الاغتيال التي استهدفتنا»، متسائلا لماذا لا يزالون مصممين على اغتيالنا؟ لماذا يريدون قتل «تيار المستقبل»؟ مجيبا «لأنه على حق ولان هذا التيار مزروع بكل شخص فينا وفيكم ومحبة للرئيس الشهيد الذي عمر البلد وإيمانا بان هذا البلد سيظل واقفا تحت شعار أطلقه الرئيس سعد الحريري وهو: لبنان أولا».
وعن الثورة السورية قال «الجميع يسأل عن وضع المعارضة ووضع الفصائل، ولكن علينا أن نطرح سؤال مختلف نهائيا وهو: لماذا لم يربح بشار الأسد الى الآن بالرغم من الدعم المنظم له من الصين عبر ايران والعراق في حين ان المعارضة مجموعات خذلها العالم بالنسبة لموضوع السلاح؟ مجيبا على تساؤله بالقول» لم يربح لأن شعبه كله ضده وهو لا يمكن أن يبقى في السلطة»، واذا عدنا للتاريخ فسنعرف كيف ينتهي حكم الرؤساء في سورية، معتبرا ان عائلة الأسد كانت «موظفة ضمن المشروع الاميركي ـ الاسرائيلي في قلب المنطقة»، و«نعلم جيدا الخدمات التي قدمتها إلى إسرائيل وأميركا على مدى 40 سنة»، مبينا ان «هذا الدور ينتهي اليوم وفي لحظة معينة سترون سقوط الأسد».
واذ عبر الحريري عن اعتقاده بان المحكمة الدولية ستصل الى اكثر من مسألة افراد أي الى النظام السوري، اقر «بوجود حالة من الإحباط لدى بعض الشباب الذين كانوا يتوقعون أن تحقق حكومات الوحدة الوطنية استقرارا ورخاء اقتصاديا وفرص عمل، لكنه حذر في الوقت نفسه من الانجرار إلى التطرف، موضحا أن بعض الشباب جربوا التطرف، لكنهم وصلوا إلى حائط مسدود، انظروا ماذا حصل في مخيم نهر البارد وفي صيدا، وما كاد يحصل في الطريق الجديدة والتبانة».
ومن جهته قال منسق تيار المستقبل في الكويت مازن طبارة الذي افتتح حفل العشاء ان «عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بدأ وانتقلنا لزمن العدالة».
وأضاف طبارة: «لبنان يعاني من نزيف اقتصادي حاد ووضع امني بغاية السوء وزادت معاناة ابنائه نتيجة السياسات الهجينة التي يمارسها البعض في لبنان»، داعيا المغتربين «للعمل كما عمل المغترب الأول الشهيد الرئيس رفيق الحريري الذي جسد في بدايته رمز المواطن المغترب وصب مشاريعه في ارض لبنان الخصبة فأثمرت بناء الانسان»، مشيرا الى ان «الرئيس سعد الحريري يتابع المسيرة وانه يجسد بكل مواقفه حرصا على وحدة لبنان ويحمل لواء الاعتدال ومحاربا للتطرف».
وختم بالقول «اعتدالنا قوتنا، ومسيرتنا نحو الحق والعدالة لن تتوقف، ومناصرتنا للشعب السوري المظلوم شرف لنا، وإيماننا بالعدالة أقوى من أسلحتهم وإرهابهم».