المحامية الكويتية لديها كل سبل النجاح ولكنها تفتقد ثقة المجتمع
نسعى لموافقة المجلس الأعلى للقضاء على تعيين المحاميات اللاتي تتجاوز خبرتهن أكثر من 15 عاماً كقاضيات
أغلب المحاميات يمارسن دور القاضي عن طريق التحكيم
يجب تعديل قانون المحاماة لمعالجة العديد من الجوانب المتعلقة بالمهنة
نطالب بتحويل جمعية المحامين إلى نقابة
ازدياد معدلات العنف في الكويت أصبح مصدر قلق وخوف للمواطن والمقيم
80% من الأشخاص لا يعرفون الفرق بين الجنحة والجناية وعقوبة كل منهما
هناك جرائم منظمة دخلت الكويت لم تكن موجودة من قبل مثل السطو المسلح وغسيل الأموال والرشوة
أناشد كل سيدة تصل إلى البرلمان أو مجلس الوزراء أن تفكر في قضايا المرأة
إذا توليت حقيبة «التربية» فسأعمل على تطوير المناهج وطرق التدريس
فخورة بتجربتي المميزة في الإعلام وسعيدة بها
«بالقانون» من أنجح البرامج التلفزيونية لأنه يثقف المشاهد قانونياً وقضائياً وساهم في تغيير العديد من السلبيات الموجودة بالمجتمعحوار: دانيا شومان
سعاد الشمالي واحدة من المحاميات القديرات والمتميزات، كما انها محكمة قضائية في نفس الوقت، وكانت ولا تزال من الداعيات لتولي المرأة المناصب القضائية، وتقول في هذا الخصوص: «منذ سنوات وأنا وزميلاتي المحاميات دعونا واجتهدنا ليتم تعيين خريجات الحقوق في القضاء وفعلا تحقق ما أردنا وذلك بعد أن تم قبول 22 خريجة حقوق كباحثات قانونيات في وزارة العدل وذلك كمرحلة تمهيدية لتعيينهن وكيلات نيابة، وبعد 7 أو 8 سنوات يتم تعيينهن في السلك القضائي، وأتمنى الا يتم تعيين القاضيات في دوائر معينة دون اخرى، متذرعين بعدم قدرتهن على تولي الدوائر الجنائية والجزائية مثلا».
وتشير الشمالي في حوار مع «الأنباء» الى ان المرأة الكويتية ستتميز كقاضية وستتفوق اذا تلقت التدريب الكافي اسوة بزميلها خريج الحقوق، وتضيف قائلة «ان اغلب المحاميات يمارسن دور القاضي عن طريق التحكيم فأنا مثلا محكمة لدى غرفة التحكيم في غرفة تجارة الكويت ومحكمة في مركز التحكيم القضائي ومركز تحكيم في جمعية المحامين».
وتمتلك الشمالي رؤى ثاقبة حول العديد من القضايا أبرزها أنها ستدعو الى اقرار قانون استقلال القضاء في حال توليها حقيبة وزارة العدل، وفيما يلي التفاصيل: نساء الكويت دائما ما ينطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، وكم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة! رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها، قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل.
نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.
كنت من الداعيات لتنصيب قاضية كويتية ومنذ سنوات وانت تدفعين بهذا الأمر فهل يمكن ان نرى ذلك قريبا؟
٭ فعلا منذ سنوات وأنا وزميلاتي المحاميات دعونا واجتهدنا ليتم قبول تعيين خريجات الحقوق في القضاء وفعلا تحقق ما أردنا وذلك بعد أن تم تعيين 22 خريجة حقوق باحثات قانونيات في وزارة العدل وذلك كمرحلة تمهيدية لتعيينهن وكيلات نيابة ثم بعد 7 أو 8 سنوات يتم تعيينهن في السلك القضائي وأتمنى الا يكتفين بتعيين القاضيات في دوائر معينة دون اخرى متذرعين بعدم قدرتهن على تولي الدوائر الجنائية والجزائية مثلا.
ونسعى ايضا الى موافقة مجلس القضاء الاعلى على تعيين المحاميات اللاتي تتجاوز خبرتهن اكثر من 15 سنة كقاضيات اعتمادا على خبرتهن التي تعفيهن من التدرج الوظيفي في سلك القضاء أسوة بزملائهن المحامين اصحاب الخبرة وهذا النظام معمول به في كثير من دول العالم.
هل تستطيع الكويتية خريجة الحقوق أن تبدع في مهنة القضاء في رأيك؟
٭ إنني متأكدة انها ستتفوق اذا تلقت التدريب الكافي اسوة بزميلها خريج الحقوق وللعلم فإن اغلب المحاميات يمارسن دور القاضي عن طريق التحكيم فأنا مثلا محكمة لدى غرفة التحكيم في غرفة التجارة والصناعة ومحكمة في مركز التحكيم القضائي وبمركز تحكيم جمعية المحامين، وتم اختياري في العديد من القضايا التجارية والمدنية والعمالية وتناولتها بصفتي محكمة وهي نفس صفة القاضي في المحكمة وتصدر أحكامي باسم صاحب السمو الامير وتنفذ لدى إدارة التنفيذ في المحكمة، لذلك فأنا متأكدة ان الكويتية ستثبت جدارتها في القضاء أسوة بزملائها الرجال.
هل كان حلمك في طفولتك ان تصبحي محامية؟
٭ فعلا، كان حلم طفولتي أن أصبح محامية وكنت ألبس عباءة الوالدة وأتخيل نفسي محامية وأترافع، وبالرغم من أنني كنت اول امرأة في عائلتي تمارس مهنة المحاماة، لان أغلب بنات العائلة عملن في مهنة التدريس الا أنني تلقيت الدعم والتشجيع من الجميع.
بصراحة، لو لم تصبحي محامية، ماذا كنت تتمنين ان تكوني؟
٭ لا استطيع أن أتخيل نفسي أمارس مهنة غير مهنة المحاماة، لأنها حلم طفولتي وهي مهنة العظماء وأنا افتخر بأنني اعمل في مهنة الدفاع عن الحق وعن المظلومين، فهذه المهنة هي مصدر فخر لكل من يمارسها ويعمل بها.
هل تتذكرين مقاعد الدراسة الأولى؟ وهل مازلت على تواصل مع زميلات المدرسة؟
٭ أتذكر كل مراحل الدراسة، منذ رياض الاطفال، وحتى الجامعة، ولكن للأسف لست على اتصال سوى ببعض صديقات المرحلة الجامعية فقط.
ما الذي ينقص المحامية الكويتية، وهل أصبحت فعلا منافسا لزميلها الرجل في هذه المهنة؟
٭ المحامية الكويتية تتوافر لديها كل سبل النجاح في مهنتها ولكن للأسف تفتقد ثقة المجتمع في قدراتها ومهاراتها بالرغم من انها استطاعت ان تثبت انها منافسة قوية لزميلها المحامي بل في بعض الاحيان تتفوق عليه وهذا بشهادة من زملائنا وإخواننا المحامين والان المحامية اصبحت تستطيع ان تترافع في جميع انواع القضايا التجارية والمدنية والجزائية والعمالية والادارية والاحوال الشخصية بل يوجد لدينا محاميات ماهرات في القضايا الجنائية ومنافسات لزملائهن المحامين في هذا النوع من القضايا.
كنت من أشرس المطالبين بضرورة تحويل جمعية المحامين الى نقابة ولكن بعد الحكم الأخير برفض تحول الجمعية الى اتحاد، فهل تغيرت افكارك وقناعتك؟
٭ فعلا نحن طالبنا ومازلنا بضرورة تحول جمعية المحامين لنقابة ولكنني لم افاجأ بحكم المحكمة بإلغاء القرار لانه صدر قبل تعديل قانون المحاماة على اساس ان هناك جمعية للمحامين وليست نقابة، لذلك يجب ان يتم تعديل قانون المحاماة الذي اعتبره ناقصا ولم يعالج جوانب عديدة تتعلق بالمهنة وبالمحامين ويجب ان تكون هناك مادة في القانون المعدل تنص على ضرورة تأسيس نقابة للمحامين، ومن هنا نستطيع ان نقدم طلبا بتحويل الجمعية الى نقابة خصوصا انها تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، اما النقابة فستكون مستقلة بنظام قانوني وغير تابعة لأي جهة حكومية وهذا ما نبتغيه.
حدثينا عن تجربتك في الاعلام وأعني تقديمك لبرنامج مختص بالقانون على قناة الراي؟
٭ تجربتي في الاعلام تجربة مميزة وانا مستمتعة وسعيدة وفخورة بها، خصوصا انها مرتبطة بمجال عملي ومهنتي، فالبرنامج قانوني صرف يهدف الى ابراز الظواهر السلبية في المجتمع وإحاطتها في اطار قانوني وكيفية معالجتها وتوعية الناس بحقوقهم وواجباتهم.
كيف تقيمين تقديمك لبرنامج «بالقانون»؟
٭ برنامج بالقانون الذي يشاركني في تقديمه زملائي حمد المولة ونواف الشرقاوي ويعرض يوم الاحد من كل اسبوع على قناة الرأي يعتبر من أنجح البرامج لأنه يعمل على تثقيف الناس ثقافة قانونية وتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم، وقد حقق أعلى نسبة من المشاهدين، لذلك افتخر بأنني من المشاركين في تقديمه، وللعلم فالبرنامج ساهم في تغيير العديد من السلبيات الموجودة في مجتمعنا بعد ان تناولها بالطرح والنقاش ووضع الحلول لها، والجهات المسؤولة أخذت هذه الحلول بعين الاعتبار وتم تطبيقها عمليا.
هل فكرت يوما ان تقدمين برنامجا خاصا بك؟
٭ للأمانة لم افكر في تقديم برنامج خاص بي ولكن ليس هناك ما يمنع اذا كانت فكرة البرنامج تستحق الطرح والعرض.
ما رأيك في انتشار العنف بين الشباب في الكويت وما الاسباب التي ادت الى انتشار تلك الظاهرة؟
٭ ازدياد معدل ظاهرة العنف في الكويت اصبح مصدر قلق وخوف للمواطن والمقيم، لذلك يجب ان ندق ناقوس الخطر لدى المسؤولين من التربويين ورجال الداخلية والجهات الإعلامية الحكومية والخاصة واولياء الامور ليتعاونوا للحد منها بعد معرفة اسبابها ومعالجتها.
وهناك اسباب عديدة لانتشار تلك الظاهرة منها على سبيل المثال:
٭ نسبة البطالة المهنية، فوفقا لإحصائيات ديوان الخدمة المدنية فإن عدد العاطلين 303.21 عاطلا.
٭ 80% من المجتمع لا يملكون الثقافة الأمنية والقانونية وأغلبهم لا يعرف الفرق بين الجنحة والجناية وعقوبة كل منهما.
٭ هناك جرائم منظمة دخلت الكويت ولم تكن موجودة سابقا مثل السطو المسلح، غسيل الاموال، الرشوة بالإضافة الى الجرائم الإلكترونية.
٭ مراكز استثمار طاقات الشباب وأوقات فراغهم محدودة وغير متاحة للجميع.
٭ ضعف الاجراءات الوقائية التي تتخذها وزارة الداخلية في الأماكن العامة وخاصة التي يكثر روادها.
وما الحلول للقضاء على هذه الظاهرة؟
٭ الحل هو ان تتعاون جميع مؤسسات الدولة وهيئاتها وجمعيات النفع العام والاعلام الحكومي والخاص وجميع افراد المجتمع من مواطنين ومقيمين لمحاربة ظاهرة العنف ومنعها حتى لا تصبح وسيلة التفاهم الوحيدة بين الافراد، كأننا نعيش في غابة.
لماذا بدأت المرأة تختفى من الساحة السياسية بالرغم من حضورها القوي في البداية؟
٭ اسعدنا اقرار حق المرأة الكويتية بالترشح والانتخاب، وفعلا في البداية نجحت اربع سيدات فضليات في الوصول الى المجلس، وجميع النساء الكويتيات توقعن ان يكون لهؤلاء النائبات إنجازات لصالح المرأة الكويتية ولكن للأسف خابت آمالهن فلم يتم انجاز اية قوانين لصالح المرأة وان صدر قانون لصالحها نرى عند التطبيق العملي لهذا القانون وجود قصور به مثل حق السكن للمرأة المطلقة او غير المتزوجة او المتزوجة من اجنبي عند تطبيق هذا القانون نرى ان هناك شروطا تعجيزيه، ولذلك اناشد كل امرأة تصل الى البرلمان او الى مجلس الوزراء ان تفكر في النساء اللاتي عقدن امالهن بها لأنها اكثر قدرة على تفهم مشاكل المرأة في مجتمعها الذي يسعى الى توفير الامكانيات للرجل اكثر من المرأة.
من يقف وراء نجاحك؟
٭ والدي «رحمه الله» هو سبب نجاحي لأنه هو مثلي الاعلى وهو القدوة التي اقتديت بها ومازلت في كل حياتي سواء المهنية او الاجتماعية او الأسرية لأنه كان مثالا لرجل الاعمال الناجح الذي مازلت حتى وهو متوف منذ 14 سنة افتخر بأني ابنته واسمي مرتبط باسمه وإنني امتداد له.
لو عرضت عليك الحقيبة الوزارية فأي وزارة ستختارين؟
٭ سأختار إما وزارة العدل أو وزارة التربية.
وما أول قرار ستتخذينه كوزيرة؟
٭ اذا توليت حقيبة العدل فأول إجراء سأتخذه هو السعي لإقرار قانون استقلال القضاء الذي موجود في ادراج نواب مجلس الامة منذ سنين كما سأعمل على تطوير عمل كافة الادارات في وزارة العدل وفي المحاكم التي مازالت تعمل وفقا لنظام السجلات والارشيف والحفظ المطبق في الستينيات متجاهلين وجود نظام إلكتروني مطبق في كثير من الجهات والدوائر الحكومية. اما اذا كنت وزيرة التربية فإن اول إجراء سأتخذه تجديد الدماء في إدارات الوزارة وخصوصا ادارة المناهج وذلك لتطوير المناهج وطرق التدريس لمواكبة التطوير التعليمي الذي نراه في دول العالم وتخليص أبنائنا من نظام التعليم التقليدي القائم على الحفظ وليس على الابتكار والابداع.
للتواصل مع الصفحة
«وزيرات بلا حقيبة» صفحة أسبوعية تستضيف فيها إحدى السيدات اللائي يعتبرن نجوما فوق العادة، ممن لهن بصمات واضحة في خدمة مجتمعهن.
للتواصل:
[email protected]