Note: English translation is not 100% accurate
الحلول المقترحة للمشكلة الإسكانية قبيل انطلاق مؤتمر الإسكان الأول المقرر في الكويت غدا
مواطنون لـ «الأنباء»: نطالب السلطتين بحلول جذرية للمشكلة الإسكانية وتجربة السكن العمودي فاشلة ومجمع الصوابر خير دليل
8 مارس 2014
المصدر : الأنباء


















مشعل المطيري: نتمنى ألا تخرج تشريعات جديدة تعوق الجدول الزمني الموضوع لحل الأزمة
الساير: نأمل أن يوفق المجلس والحكومة في إيجاد حل للمشكلة الإسكانية
الشطي: هناك 109 آلاف عائلة تتضرر يومياً من أزمة السكن
المطيري: لا توجد ضرورة لطرح حل السكن العمودي بوجود المساحات الشاسعة الخالية
السرحان: المؤتمر لن يقدم أي حلول إسكانية والمشاكل ستستمر إلى فترات طويلة
الشرهان: نأمل أن يحقق المؤتمر طموح وتطلعات المواطنينحمد العنزي
ينظم في 9 و10 مارس الجاري مؤتمر الكويت للإسكان تحت رعاية صاحب السمو الامير، والذي يتضمن ضمن محاوره مفهوم الرعاية الاسكانية، ودور القطاع الخاص بتقديم مساهمة فاعلة في المشكلة السكنية، وإعادة تقديم الرعاية السكنية، وكذلك يشهد المؤتمر حوارا مفتوحا لرئيس مجلس الامة وسمو رئيس مجلس الوزراء.
ويتطلع كثير من المواطنين لأن يساهم هذا المؤتمر الذي يأتي تحت شعار «فلسفة جديدة وخارطة طريق» في حل المشكلة الاسكانية التي تؤرق الكثير كونها من المشاكل الاساسية التي تسعى الحكومات المتعاقبة لإيجاد حلول شافية لها، كما يعولون على نتائج المؤتمر النهائية وتوصياته، خاصة ان المؤتمر سيشارك فيه جميع الاطراف ذات الصلة من الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص، معربين عن امنياتهم بحل سريع وفعال دون تأخير بمشاركة جميع الجهات الحكومية ذات الصلة المشاركة في المؤتمر وتحريك عجلة المشاريع دون توقف بعيدا عن الروتين الحكومي، مؤكدين ان الكويت من الدول الغنية والنفطية ولديها القدرة الكافية على انجاز المشاريع الاسكانية الى جانب ان مساحة الاراضي المستغلة في البلاد تصل 10%، الامر الذي يؤكد ان لدينا مساحة وافرة لم تستغل، رافضين في الوقت ذاته فكرة الترويج التي يتم استخدامها عبر تنفيذ المشاريع الاسكانية من خلال البناء العمودي الذي لم يألفه غالبية المجتمع الكويتي.
«الأنباء» استطلعت آراء مجموعة من المواطنين حول هذا المؤتمر وتوقعاتهم فيما يمكن ان يقدمه من حلول فعلية وناجعة فكانت لنا هذه اللقاءات.
في البداية قال مشعل المطيري من حملة «ناطر بيت»: ان الحملة سعت وعملت لمدة سنتين لإقرار الجدول الزمني للمشاريع الاسكانية والذي تم اعتماده من قبل مجلس الوزراء وعرض على مجلس الامة في ديسمبر الماضي، مشيرا الى ان الحملة تتوقع ان يكون الجدول الزمني المذكور بتوزيع 36 الف وحدة سكنية في غرب عبدالله المبارك ومدينة المطلاع ومناطق اخرى كافيا لحل الازمة الاسكانية، الامر الذي من شأنه ان يساعد في توفير الاستقرار لعدد 36 الف اسرة كويتية.
وبين ان الاهـم من ذلك الاثر الذي تتركه تلك التوزيعات، حيث استقرار اسعار الاراضي في الفترة القادمة، لافتا الى ان حملة ناطر بيت ستشارك في مؤتمر الكويت الاسكاني لتعلن وجهة نظرها بأن الحكومة تتحرك في الطريق الصحيح لحل ازمة الاسكان، مؤكدا ان الحملة سوف تتابع مدى التزام الحكومة بتنفيذ المشاريع، مبينا ان الحملة تسعى لحث المؤسسات الحكومية ومجلس الامة على العمل بالسرعة المطلوبة، متمنيا ان يخرج المؤتمر بتوصيات تتوافق مع وجهة نظر حملتنا وعدم الخروج بتشريعات جديـدة قـد تعــوق الجدول الزمني الحالي.
من جانبه، قال عبدالله الساير: نتمنى ان يوفق الجميع سواء المجلس او الحكومة في ايجاد حل جذري للمشكلة الاسكانية في اجتماعهم خلال المؤتمر الاسكاني، وان تكلل جهودهم بالنجاح، مشيرا الى ان لديه مجموعة من الملاحظات على خطط ومشاريع المؤسسة المستقبـلية من ناحـية تنـفيذ المساكن والبيوت للمواطنين خصوصا اذا عرفنا ان الدولة لديها مساحات كبيرة، حيث ان المساحة المشغولة الحالية لا تتعدى 10% من المساحة الاجمالية، رافضا في الوقت ذاته فكرة السكن العمودي كحل لأزمة السكن، وذلك لأسباب منها عدم ضمان شروط الامن والسلامة خاصة في حال حدوث حريق لا قدر الله لساكني الطوابق العليا، حيث تحتاج الشقق الى الصيانة الدورية وعادة ما تكون الصيانة دون المستوى، الى جانب ان الخصوصية لا تتوافر للأسر بالشقق مقارنة بالبيوت مثل المداخل والمصاعد والمساحات الاخرى كلها مشتركة، مؤكدا فشل تجربة السكن العمودي في الكويت ومثال على ذلك مجمع الصوابر.
بدوره اكد المواطن جاسم الشطي ان هناك 109 آلاف عائلة تتضرر يوميا من ازمة السكن وبفارغ الصبر تنتظر حلا لهذه الازمة التي نستغربها في ظل الوفرة المالية والاراضي الشاسعة في بلدنا غير المستغلة.
واشار الى ان المؤتمر الاسكاني المزمع اقامته يعد بارقة امل حـــيث سيشارك فيها جميع الاطـراف ذات الصلة من الـحـكومة والبرلمان والقطاع الخاص وما يزيده زخما وقوة هـو ان المؤتمر سيكون برعاية سامية من صاحب السمو الامير، متمنيا شخصيا ان يأتي المؤتمر الاسكاني بنتيجة تسهل على العوائل فرصة تملك الارض في وطنهم وان يكون سعر الارض معقولا او يمكن الحصول عليها بوقت انتظار قصير، متمنيا مساهمة القطاع الخاص في حل القضية الاسكانية، مشيرا الى انه يستطيع تجهيز 15 الف قطعة ارض سنويا مع البنية التحتية، مع شرط ضمان سعر معقول للمشتري، رافضا فكرة الترويج من خلال المؤتمر للسكن العمودي كحل اساسي لازمة السكن لان الحل ليس منطقي بوجود 90% من اراضي الدولة فضاء، مع العلم ان الرعاية السكنية لديها اراضي تكفي لـ 160 الف وحدة سكنية.
متمنيا ان لا يتم التعذر بوجود ازمة كهرباء حيث ان الدولة لديها وفرة نفطية تجعلها تستطيع بسهولة ان تنتج كهرباء اضافية او ان تخفف دعم الكهرباء للمصانع والشركات الخاصة حيث ان ذلك سيؤدي الى ترشيد استهلاكهم والفائض الكهربائي نسـتطـيع توجــيهه لسكن المواطنين الذين هم اولى به واكثر حاجة اليه.
من جهته قال باتل المطيري اننا نأمل من مؤتمر الكويت الاسكاني ان يحقق نتائج مرجوة لحل المشكلة الاسكانية خاصة انه تحت رعاية صاحب السمو الامير، ونأمل كذلك ان يخرج المؤتمر ليس بمسكنات ولكن بتوصيات تحقق طموح المواطنين، رافضا فكرة البناء العمودي الذي لم يتعود عليها الشعب الكويتي ولا توجد ضرورة لطرحها بوجود المساحات الشاسعة الخالية بالدولة، لافتا الى ان الكويت لديها وفرة مالية وباستطاعة الدولة بناء اكثر من محطة جديدة وسبل اخرى توفر الكهرباء كأعادة تسعيرة الكهرباء على الشركات والمجمعات والمصانع وكل ما يخص الاستثمار واخراج مصافي النفط عن محطات كهرباء الدولة الرئيسية وبناء محطة من قبل وزارة النفط خاصة لها ومستقلة عن الدولة.
وذكر احمد القحيصان ان له معاناة مع انتظار السكن الحكومي لأسرته علما بأنه مسجل في قيود الانتظار منذ عام 1997 ويسكن حاليا في ايجار شقة وسط عمارة، الامر الذي سـبب له مع اسرته وأولاده الــمزيد من المعاناة نتيجة تـلك الايجارات واثارها النفسية التي خلفتها على اولادي مع اننا نعيش على ارض الكويت الطيبة والكريمة المعطاءة التي وصلت خيراتها الى اقصى دول العالم، حتى وصل الامر الى ان ابنائي يوميا يتسائلون ويقولون لي «متى يطلع لنا بيت»، مبـينا ان الســؤال يكـبر معهم والشقة تضيق عليهم، املا ان يحقق المؤتمر الاسكاني تطلعات المواطنين بحل القضية الاسكانية وايجاد الحلول السريعة لها.
بدوره استبعد مشاري السرحان ايجاد اي حلول اسكانية في المؤتمر الاسكاني، مؤكدا ان المشاكل ستستمر الى فترات طويلة دون ايجاد اي حلول، مستغربا اقامة هذا المؤتمر في هذا الـتوقيــت بالذات بعد ان تفاقــمت المشكلة التي طال انتظارها دون ان تحل، لافتا الى ان هناك مساحات من الاراضي الفضاء لم تستغل وهي مكمن الحل للمشكلة الاسكانية.
من جانبه قال المواطن خالد الشرهان ان كثيرا من المواطنين ينتظرون نتائج المؤتمر لايجاد حلول للمشكلة الاسكانية التي اصبحت قضية كل بيت اليوم، مؤكدا ان الايجارات للشقق والبيوت تضاعفت اسعارها.
متمنيا ان يلقى المؤتمر الاسكاني النجاح ويحقق طموح وتطلعات المواطنين لإيجاد حل للقضية الاسكانية وهذا لن يتحقق الا بتضافر جهود جميع الجهات ذات الاختصاص سواء المجلس او الحكومة او القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الاسكانية.
النومس: المؤتمر فرصة سانحة.. و«السكنية» جاهزة لتوزيع 34 ألف وحدة في الـ 3 أعوام القادمة
كشف مدير عام المؤسسة العامة للرعاية السكنية عبدالله النومس عن جاهزية المؤسسة خلال خطتها القادمة لتوزيع 34.812 ألف وحدة سكنية على المواطنين اصحاب الطلبات المقيدة في سجلات المؤسسة في غضون الـ 3 اعوام القادمة (2016، 2015، 2014)، مشيرا الى ان المؤسسة اعدت خطتها طويلة المدى لحل المشكلة الاسكانية والتي تم اعتمادها مؤخرا من مجلس الوزراء ومن ثم تم عرضها على اللجنة الاسكانية بمجلس الامة بغية التقليل من الطلبات الاسكانية المتزايدة وحلها بأسرع وقت دون الانتظار لفترات طويلة للحصول علي حق الرعاية السكنية.
وقال النومس في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان التوزيعات ستكون موزعة على عدد من المناطق والمشاريع المختلفة في البلاد بكل من مدينة صباح الاحمد، وجابر الاحمد، وشمال غرب الصليبخات، ومشروع الوفرة، وابو حليفة، والصباحية، مشيرا الى ان العام الحالي 2014 سيتم توزيع 13.812 ألف حدة سكنية، والعام القادم 2015 سيتم توزيع 12 ألف وحدة سكنية، في حين سيشهد عام 2016 توزيع 9 آلاف وحدة سكنية. وبين النومس ان هذه التوزيعات ستكون مغايرة عن الاعوام السابقة سواء في حجم واعداد الوحدات السكنية او نوعيتها من ناحية التصاميم الحديثة المتطورة او الاشكال الهندسية والفنية التي سيتم اعتمادها في المشاريع الاسكانية القادمة في كافة المناطق المختلفة، كاشفا في الوقت ذاته النقاب عن رؤية جديدة وخطة ستنتهجها المؤسسة في الاعوام القادمة من ناحية زيادة اعداد الوحدات السكنية المنفذة كل عام لتصل الى 20 ألف وحدة سكنية بدلا من (2000) المعمول بها حاليا التي تنفذ كل عام، لتغطي اعداد الطلبات السنوية المتزايدة التي تصل الى (8) آلاف طلب، مؤكدا ان هذه الخطة في تنفيذ الوحدات الاسكانية من شأنها ان تقلل من اعداد الطلبات المتراكمة التي تؤدي في النهاية مع مرور الوقت لحل القضية الاسكانية.
وحول مؤتمر الكويت الاسكاني ومدى مشاركة المؤسسة الفاعلة بهذا المؤتمر اكد النومس أن المؤسسة ستشارك بكل طاقاتها وإمكانياتها المعدة من خلال التحضير وتقديم خططها واستراتيجيتها بعيدة المدى ورؤيتها الحقيقية الواضحة حيث سيتم توضيح جميع الامور والخطط الاسكانية التي تعمل المؤسسة على تقديمها في خطتها القادمة لحل القضية الاسكانية، مشيرا الى ان المؤتمر الاسكاني يعد فرصة سانحة ومهمة لوضع خارطة طريق عمل فعلية لكل من المجلس والحكومة وصولا لحل المشكلة الاسكانية، لافتا ان المؤسسة لديها خطط معدة مسبقا لحل القضية الاسكانية وتحتاج لدعم جميع الاطراف سواء من المجلس او الحكومة بغية تحريك عجلة الاسكان دون ان يعترضها اي تأخير لتنفيذ اكبر قدر من الوحدات السكنية لتغطي جميع الطلبات الاسكانية المتراكمة.
وبين النومس أن مشاركة المؤسسة بهذا المؤتمر الاسكاني تعد مرحلة مهمة وتاريخية وفرصة جيدة ومناسبة نأمل من الجميع ان يستغلها استغلالا جيدا بتكاتف جميع الاطراف الفاعلين سواء من المجلس او الحكومة لحل هذه القضية الاسكانية التي طال انتظارها وان يضعوا ايديهم في ايدي بعض للدفع بعجلة تنفيذ المشاريع الى الامام، خصوصا اذا ما عرفنا ان المؤتمر المقرر عقده سيكون بمشاركة فريق تابع لمنظمة الامم المتحدة كانت له تجارب سابقة في حل هذه القضية في دول اخري، كما سيكون بمشاركة شركات ومؤسسات حكومية.الحلول المقترحة للمشكلة الإسكانية قبيل انطلاق مؤتمر الإسكان الأول المقرر في الكويت غداًخبراء: وعود حكومية كبيرة لتأمين منزل العمر لكن القدرات محدودة على أرض الواقع
الجراح: حلول القضية «فنية» أكثر منها سياسية
باقر: النوايا الطيبة لا تصنع القرارات
الغانم: نحتاج لهيئة عامة للعقار لتخصيص الأراضي وتنظيم العقار
الرشدان: متى نشرك «الخاص» في الحلول؟
الهاجري: نطالب بمنح القطاع الخاص فرصة في حل الأزمة
الشهري: ضرورة توزيع 12 ألف قسيمة سنويا لتقليل عدد المنتظرين
أحمد مغربي
أصبحت المشكلة الإسكانية هاجسا تاريخيا يروع الكثيرين بعد أن قفزت أبعاد المشكلة لتشمل عددا كبيرا من المواطنين في ظل ارتفاع غير طبيعي لطلبات الراغبين في منزل العمر مقابل ضعف حكومي في تلبية تلك الطلبات على مدار سنوات طويلة مما تسبب في تفاقم تلك المشكلة.
«الأنباء» استطلعت أراء مجموعة من الخبراء حول تلك المشكلة وأبعادها الاجتماعية والحلول المناسبة لها بمناسبة انطلاق مؤتمر الإسكان الأول «فلسفة جديدة.. وخارطة طريق» بعد غد الأحد حيث اجمعوا على ان ابرز حلول المشكلة تتمثل في سرعة إشراك القطاع الخاص في تقديم المساعدة من خلال عدم تفرد الدولة بدور اللاعب الرئيسي في تقديم خدمة الرعاية الإسكانية.
وأضافوا أن حلول الأزمة الإسكانية تتطلب أيضا وضع قوانين لتشجيع القطاع الخاص على التطوير في الإسكان فضلا عن طرح أراض للبيع والإعلان عنها وفق جدول زمني محدد وطويل الأجل بالتزامن مع تقديم حلول مبتكرة وفعالة في تطوير البنية التحتية فضلا عن ضرورة التحول إلى البناء العمودي عوضا عن البناء الرئيسي المسيطر حاليا بين عموم المواطنين.. وفيما يلي آراء الخبراء:
الجراح: فرصة حقيقية
بداية قال توفيق الجراح رئيس اتحاد العقاريين أن الأزمة الإسكانية في الكويت أصبحت مثل كرة الثلج التي تكبر مع مرور الوقت، استنادا لأن القاعدة الإسكانية بالكويت تتشكل من الشباب مما يشكل عبئا إضافيا على المشكلة الراهنة لأنها ستزداد أعداد الطلبات على السكن.
وبين الجراح أن مؤتمر الإسكان الأول يمثل فرصة حقيقية لوضع الحلول الفنية للقضية الإسكانية بمشاركة حقيقية من القطاع الخاص المحلي والخارجي نظرا لأن حلول القضية «فنية» أكثر منها سياسية.
وأكد أنه لا يمكن إشراك القطاع الخاص دون معرفة مشاكله والقضية الإسكانية مرتبطة بأكثر من وزارة مثل الكهرباء والأشغال والبلدية وغيرها، لذلك كان القرار بعقد المؤتمر الإسكاني لسماع وجهات النظر حول القضية الإسكانية، نظرا لان القطاع الخاص له دور رائد في تنمية الوطن.
باقر: دور للقطاع الخاص
هذا وأكد الوزير والنائب الأسبق احمد باقر أن كافة الجهود التي قامت بها الحكومة لصياغة القوانين اللازمة لعلاج المشكلة الإسكانية خلال 20 عاما، مبينا أن النوايا الطيبة لا تصنع القرارات، لاسيما وان القرارات يجب أن تكون بشكل علمي ومستندة إلى تجارب الدول المجاورة.
وأضاف ان جميع الجهود السابقة لم تحقق المطلوب منها نظرا لأنها اعتمدت على الحكومة فقط، أي أن الحكومة تقوم بكل شيء وهو الأمر الذي لا يمكن أن يستمر لاسيما وان الدولة هي المالكة لجميع الأراضي.
وطالب باقر بضرورة إسناد تلك الأراضي إلى القطاع الخاص وعبر شركات مساهمة عامة سعيا لتقديم الخدمة الإسكانية للمواطنين، مبينا أن دور تلك الشركات سيكون هو البناء والبيع وتوفير كل الخدمات التنموية المطلوبة في حين سيكون دور الحكومة هو الرقابة من خلال رقابة جودة البناء وجودة المواصفات وأيضا مراقبة الأسعار حتى لا يكون هناك غلاء مستقبلا في تلك الأسعار في حين أن دور المواطن سيكون هو الحصول على القرض التمويلي من بنك التسليف والادخار وتسليمه إلى تلك الشركات ومن ثم تقسيط باقي المستحق عليه حسب راتبه الأساسي.
واعتبر باقر أن استمرار النظرة الحالية إلى الحكومة بأنها الجهة الوحيدة القادرة على القيام بكل شيء انه نظام «فاشل» مطالبا بضرورة العمل فورا بهذا المقترح الذي يعتبر تجسيدا حقيقيا لنص المادة 6 من القانون رقم 47 لسنة 1993 التي حددت هذا النوع من التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص ولكن تلك المادة جمدت لأكثر من 15 عاما ثم ألغيت وجاء بعد ذلك القانون رقم 50 لسنة 2010 ليستكمل نفس المبدأ والخاص بإنشاء شركات إسكانية ورغم ذلك فإن هذا القانون لم يفعل حتى الآن وهو الأمر الذي يجب العمل على تفعيله على وجه السرعة خلال الفترة المقبلة.
الغانم: معلومات عقارية
من جهته، طالب أمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم بوجود هيئة عامة للعقار لدراسة المشروعات وتخصيص الأراضي وتنظيم العقار وإصدار معلومات تخص القطاع العقاري، مشيرا إلى أن المعلومة العقارية باتت مشتتة بين العديد من الجهات.
الهاجري: حلول سريعة
من جهته، طالب مدير عام شركة أوتاد العقارية محمد الهاجري بضرورة إيجاد حلول سريعة للقضية الإسكانية وعدم الوقوف ضد حقوق المواطنين في الحصول على الرعاية السكنية، مؤكدا أن هذه القضية تتطلب اتفاقا ملزما ووضع جدول زمني ومنح القطاع الخاص فرصة المشاركة بكل جدية للمساهمة في حل هذه القضية.
وأشار إلى أن القوانين الإسكانية في الأصل قد نصت على منح المواطنين حق الرعاية السكنية خلال 5 إلى 8 سنوات، ولكن الواقع يختلف عن ذلك إذ لا يمكن لطالب هذا الحق الحصول على حقه في السكن الملائم إلا بعد 15 عاما وأكثر نظرا لعدم القدرة على توفير هذا الحق وعلى ذلك على الدولة مسؤولية في تطبيق القوانين الإسكانية أولا وثانيا وضع جدول زمني ملزم لها لحل القضية.
الرشدان: حلول واقعية
كما طالب رئيس مجلس إدارة شركة أبيار للتطوير العقاري مرزوق الرشدان بضرورة اضطلاع السلطتين التشريعية والتنفيذية بمسؤولياتهما في حل القضية الإسكانية، لافتا إلى أن الحكومة خطت خطوة محمودة على طريق الحل المنشود عبر تعهدها أمام اللجنة الإسكانية بالتعاون مع مجلس الأمة في تذليل كل المعوقات.
وأوضح أن المواطنين متفائلون بقدرة مجلس الأمة على بدء الخطوات الجادة الرامية إلى حل هذه القضية الشائكة والمعقدة التي تؤرق المواطنين، حيث آن الأوان لإنهاء هذه المعاناة وتقديم حلول حقيقية تتفق مع ما جاء في الاستبيان الذي وضع القضية الإسكانية على رأس الأولويات التي تهم المواطنين.
وشدد على ضرورة مشاركة القطاع الخاص في الحلول الجديدة التي يعول عليها في الحد من معاناة المواطنين، والتي لم توقفها الحلول التقليدية، ما ساهم في تزايد عدد الطلبات الإسكانية إلى ما يتجاوز 100 ألف طلب في بلد صغير مثل الكويت.
الشهري: تكاتف الجهود
أما منسق حملة «ناطر بيت» عيد الشهري فقال إن الحملة وضعت يدها على أساس المشكلة الإسكانية والمتمثلة في ارتفاع أسعار الأراضي وبالتالي طالبت وركزت جهودها على ضرورة توفير المزيد من الأراضي حتى تنخفض الأسعار، ومبينا أن الحملة وجدت أن الحل الأمثل للمشكلة الإسكانية في الكويت يتلخص في تحرير الأراضي الممسوكة من قبل الدولة وهو الأمر الذي يتطلب تغيير الفلسفة الإسكانية للحكومة لاسيما ان ندرة القسائم الإسكانية وراء الارتفاع الكبير لأسعار الأراضي.
وأكد أن حملة «ناطر بيت» نجحت في الحصول على موافقة الحكومة واعتمادها بضرورة توزيع 12 ألف قسيمة سنويا ووضع جدول زمني لتوزيع تلك القسائم خلال كل عام وهو الأمر الذي سينعكس بصورة إيجابية على تقليل حجم المنتظرين لحق الرعاية السكنية، ومبينا أن الحملة ستقوم لاحقا بمتابعة تنفيذ هذا القرار على أرض الواقع.
وحول ظاهرة ارتفاع أسعار الإيجارات، أكد الشهري أن تلك المشكلة نتجت عن ارتفاع الطلب مقارنة بالمعروض المحدود حاليا وبالتالي فإن الحل الأمثل لذلك سيكون في استمرار بناء المجمعات السكنية والمدن الجديدة بما يساهم في زيادة نسبة المعروض من الوحدات السكنية وهنا ستنخفض الأسعار الإيجارية للوحدات السكنية.
بلوغ طلبات الإسكان 107 آلاف ولا مفر إلا بطرح أراضٍ جديدة
عقاريون: مهما ارتفع بدل الإيجار فلن يتوقف صعود الأسعار
الدليجان: تضخم متوقع للأسعار رغم زيادة بدل الإيجار
المخيزيم: «مكره أخاك لا بطل»
الشداد: بدل الإيجار في جيوب التجار
منى الدغيمي عاطف رمضان
جهود المؤسسة العامة للإسكان لم تكف لسد 107 آلاف طلب إسكاني من المواطنين المنتظرين للحصول على السكن الحكومي، وامام هذه الظاهرة المتفاقمة، ترتفع أسعار العقارات شيئا فشيئا، بينما تصعد في المقابل أسعار الإيجار الشهري للشقق السكنية.
من منطلق الأرقام، فإن خطة الدولة لحل الأزمة الإسكانية تتضمن 168 ألف وحدة سكنية.. وحسب تصريحات رسمية، فإنه المؤسسة العامة للرعاية السكنية ستوزع في عام 2014 نحو 13.812 ألف وحدة سكنية وفي عام 2015 ستوزع 12 ألف وحدة سكنية وفي عام 2016 ستوزع 9 آلاف وحدة سكنية.
وتعتبر قيمة رفع بدل الإيجار الذي ينتظر إقراره من مجلس الأمة بمبلغ 250 دينارا ليس وافيا للإيجار، كما أن مبلغ 70.000 دينار قرض إسكاني ليس بشيء مقابل سوق عقاري لا يملك دخوله إلا بضعف المبالغ السابقة في كل الأحوال.
ورغم كل الجهود، يبدو ان الأزمة أكبر، فهناك عجز واضح في تلبية طلبات السكن على مدى السنوات الثلاث المقبلة، حيث ان الدولة مطالبة بتوفير نحو 133 ألف وحدة سكنية.
ومن منطلق هذه الأرقام يواجه الشباب الكويتي مأساة الحصول على مسكن، حتى يصطدم بواقع آخر أصعب وهو الارتفاع المخيف والمتزايد في أسعار إيجار بعض الشقق، التي باتت تشكل ميزانية تلتهم جزءا كبيرا من راتب الموظف الذي يجد نفسه في نهاية الشهر مدينا.
فلا خيار أمام الكويتي غير الإيجار إما في شقق داخل السكن الخاص أو في شقة في إحدى العمارات والتي اغلبها لا تتناسب مع ثقافة بعض المواطنين الكويتيين لفقدانها للخصوصية.أما بخصوص السكن الخاص فإن إيجاره يتجاوز الـ 1000 دينار ولا يتناسب والقدرة المالية لغالبية الشباب الكويتي المقبل حديثا على الزواج.
عقاريون توقعوا عبر «الأنباء» ارتفاع إيجارات الشقق الى نحو 50% عقب إقرار البرلمان زيادة بدل الإيجار 250 دينارا، نتيجة زيادة تضخم الأسعار التي يشهدها السوق، وتراجع المعروض من هذه الشقق مقابل الطلب.
وأضافوا أن زيادة بدل الإيجار تدخل في النهاية في جيوب التجار، على حساب المستأجرين، مما يزيد المشكلة تعقيدا.واقترح البعض قيام الدولة ببناء عمارات استثمارية للكويتيين بشكل مؤقت في مناطق سكنية، لحين حصولهم على مساكن، للحد من ارتفاع الإيجارات.
سليمان الدليجان
ويقول الخبير العقاري سليمان الدليجان إنه غير مؤيد لإقرار مجلس الأمة زيادة بدل الإيجار، لما لذلك من انعكاسات سلبية، كارتفاع الإيجارات، وتضخم الأسعار خلال الفترة المقبلة لنسب تتراوح فيما بين 30 و50% في بعض المناطق. واقترح أن تقوم الحكومة بطرح مناطق استثمارية جديدة تلبي طلبات الإسكان المتزايدة بالسوق.وتوقع الدليجان ارتفاع أسعار إيجارات الشقق التي يقطنها الكويتيون بنفس القيمة التي يقرها البرلمان.
ولفت إلى أن الحكومة تصرف سنويا في حدود 190 مليون دينار بدلات إيجار، وأنه بعد رفع زيادة بدل الإيجار من 100 دينار الى 250 دينارا ستكون زيادة بدل الإيجارات في حدود 60 أو 65% للفترة المقبلة.
محمد المخيزيم
كما يقول الخبير العقاري محمد المخيزيم ان دخول بعض المواطنين على خط تأجير الشقق، ظاهرة نتجت لشعورهم باليأس لعدم حصولهم على مساكن من الدولة، بجانب ارتفاع أعداد حالات الطلاق بالكويت والتي تزيد من نسبة الطلب على تلك الشقق وتؤثر بالتبعية في ارتفاع أسعار إيجاراتها.
ويضيف المخيزيم ان السوق يشهد زيادة تضخم بالأسعار بنسبة 4% سنويا، نتيجة وجود سيولة مالية كبيرة بالسوق غير مستغلة، مما رفع من سعر العقارات والأراضي، وبالتالي زادت بالتبعية أسعار إيجارات الشقق لمستويات لم يشهدها السوق منذ أزمة المناخ.
ويقول إن زيادة الرواتب أيضا تزيد من التضخم وتقلل من القيمة الشرائية للدينار، مشيرا الى أنه وفق إحصاءات عالمية، فإن معدل قيمة المسكن لا تتجاوز 35% من مجموع الراتب، وبالكويت يصل معدل السكن 70% من قيمة الراتب، مبينا أنه من الضروري تقنين الأسعار لتتناسب مع معدلات الرواتب.
عبدالعزيز الشداد
من جانبه، يقول نائب رئيس اتحاد مقيمي العقار عبدالعزيز الشداد ان زيادة بدل الإيجار ستدخل في جيوب ملاك العقارات الذين سيرفعون الإيجارات بمقدار الزيادة التي أقرها البرلمان.
ولعلاج مشكلة ارتفاع الأسعار، يقول الشداد: «من الأهمية بمكان، توفير الدولة لأراض جديدة وتخصيصها لبناء عمارات استثمارية عليها، يتم تأجيرها للمواطنين لحين حصولهم على مساكن من الدولة».