Note: English translation is not 100% accurate
الخرافي: لم أُبلّغ رسمياً باستقالة الحكومة أو حلّ مجلس الأمة
17 مارس 2009
المصدر : الأنباء
أجواء الترقب والانتظار كانت سائدة في أروقة مجلس الامة أمس تحسبا لحسم الازمة السياسية التي تعيشها البلاد حاليا.
ووسط أجواء الترقب تسربت العديد من الاخبار حول تقديم الحكومة استقالتها المسببة في حين بقيت هذه المعلومة غير مؤكدة بشكل رسمي حتى وقت متأخر من مساء امس.
وفي ظل الازمة راجت العديد من الشائعات حول توجه القيادة السياسية لحل مجلس الامة، خصوصا ان اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد صباح أمس استمر في حالة انعقاد حتى المساء دون ان يرشح منه ما يفيد بنوعية القرار الحكومي الذي تم اتخاذه.
وفي هذه الاثناء تحول مكتب رئيس مجلس الامة الى نقطة التقاء لغالبية النواب الذين ترددوا على مكتب الرئيس لمعرفة آخر المستجدات.
واثر خروجه من المجلس عصر أمس، اكد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ان جلسة مجلس الامة اليوم قائمة طالما لم يبلغ بغير ذلك رسميا، مبينا ان الاستجوابات مدرجة على جدول الاعمال، مضيفا: حتى هذه اللحظة لم ابلغ رسميا بأن هناك استقالة حكومية أو حلا لمجلس الامة.
من جانبه، قال النائب د.محمد الكندري ان الجميع يشعر بحالة الاحباط والتذمر نتيجة لما وصلت اليه الامور من تأزيم في الساحة السياسية، واشار الى ان المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الحكومة وتحديدا رئيسها بسبب عدم القدرة على مواجهة هذه الازمات وصعود المنصة للرد على محاور الاستجوابات رغم تحفظنا على توقيت تقديم هذه الاستجوابات.
كما ان عدم تقديم مبادرات حكومية لمعالجة الاوضاع الراهنة والمتردية ساهم ايضا بشكل كبير في حالة التذمر من الاداء الحكومي الحالي.
واكد د.الكندري ان بعض اعضاء مجلس الامة يتحملون ايضا مسؤولية الحالة التأزيمية وذلك لممارستهم التصعيد السياسي المتعسف ـ رغم ايماننا بأهمية دور المجلس في المحاسبة والمساءلة السياسية ـ ولكن لابد ان تكون تلك الممارسة: مسؤولة وتراعي الظروف السياسية المختلفة، حيث كان بالامكان معالجة الكثير من حالة التردي والتدهور من خلال استخدام ادوات دستورية اخرى مثل: تشكيل لجان تحقيق برلمانية، وذلك لتفادي الصدام بين السلطتين.
واكد الكندري ان كل عضو من اعضاء المجلس يتحمل مسؤولية مواقفه بشكل شخصي ومحدد، اذ ان هناك نوابا تأزيميين وهناك نواب مقتنعون بأهمية خلق الاستقرار السياسي والذي يمثل الارضية الصلبة لتحقيق التنمية المطلوبة بجميع اشكالها (الصحية ـ التعليمية ـ الاقتصادية...) وكانت جميع مساعيهم تصب في هذا الاتجاه ايمانا منهم بأهمية ان تكون المرحلة الحالية هي مرحلة اقرار قوانين التنمية والتي تم الاتفاق عليها على شكل أولويات المجلس لتعالج الكثير من حالات التردي والتدهور في جميع الاصعدة.
وقال النائب ناصر الدويلة اننا وصلنا الى مرحلة اللاعودة، قائلا: انه يتوقع اما ان تقدم الحكومة استقالتها أو حل المجلس.
واضاف الدويلة انه لا يتوقع ان تعقد جلسة اليوم، مضيفا ان الوضع الحالي متوتر والعلاقة بين السلطتين في أزمة حقيقية والأمر بيد سمو الأمير.
من جهته، قال النائب د.ضيف الله بورمية ان المجلس لا علاقة له بالأزمة فنائب يقدم استجوابا عندما يرى ذلك، قائلا ان الحل في قبول استقالة الحكومة وتعيين رئيس وزراء جديد.
واضاف بورمية ان رئيس الوزراء عليه ان يقص الحق من نفسه ويستقيل لأنه شكل خمس وزارات وفشل في ادارة الدولة، مضيفا انه لا خوف من الحل والعودة للشارع والأمر بيد صاحب السمو الأمير. أما النائب مسلم البراك فقال ان هذا امر متوقع منذ فترة والحكومة من تشكيلتها وضعت للاستقالة، قائلا انه لم تقبل استقالة الحكومة ويترك المجلس بلا حل.
واعرب البراك عن اعتقاده انه في ظل هذه الأجواء هي نوع من جس النبض والمفترض الا تنطلي هذه الأمور على النواب، قائلا ان الحكومة من دون برنامج تنمية ولا رؤية ونشعر ان الحكومة فقدت ما هو مطلوب منها وأصبحت الحكومة موظفين كبارا وليسوا رجال دولة.وأضاف البراك ان مجلس الوزراء ترك عمله الرئيسي وتفرغ لتقديم استقالته كل فترة وان الانتخابات المقبلة فرصة لكشف تردي وضع الحكومة.
وبسؤاله عن تغيير الدوائر أجاب البراك ان اي محاولة لتغيير الدوائر هي تدخل حكومي في تركيبة المجلس.
في حين اكد النائب خلف دميثير ان صاحب السمو الأمير يحق له الحل غير الدستوري اذا رأى ان العلاقة بين السلطتين في تأزيم متواصل مثلما هو حادث اليوم ومتى ما رأى صاحب السمو الأمير ان هذا في مصلحة الكويت فيحق له حل المجلس حلا غير دستوري، مبينا انه لا الكراسي ولا المناصب تدوم وانما الشيء المهم الذي يدوم هو مصلحة الكويت.
وقال النائب علي الدقباسي «انه ما اشبه الليلة بالبارحة» وان الحديث عن حل مجلس الأمة ليس جديدا، موضحا انه مصاحب للمجلس من بداية اعماله وتعطلت به مسيرة المجلس اكثر من مرة محملا الحكومة مسؤولية هذه الأمور.
واضاف الدقباسي ان المجلس يمارس صلاحياته لمصلحة البلد وكذلك لمصلحة المجتمع، مبينا ان ما يتخذه الاعضاء من أعمال حسب الاختصاصات التشريعية وما حدث اليوم هو نتيجة عن عدم قدرة الحكومة على مواجهة الأحداث والمجلس ومرحبا بأي أمر في اطار الدستور.
واضاف الدقباسي ان الخروج من الأزمة التي يعيشها المجلس يكون بالمواجهة وليس بالتأجيج عند تقديم اي استجواب، موضحا أن الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة بهما جميع الحلول لجميع المشاكل التي تعاني منها السلطتان وذلك عندما تكون هناك القدرة للامتثال للدستور.
واضاف الدقباسي ان الدوائر الخمس جاءت بإرادة حكومية وبمباركة حكومية واذا ارادت الحكومة ان تغيرها فيجب ان يكون ذلك عبر مجلس الأمة وبقانون، موضحا ان اي عمل في اطار الدستور هو عمل مرحب به.