Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح الاجتماع الأول للوزراء المسؤولين عن شؤون الأوقاف بدول مجلس التعاون
العجمي: أمتنا تمر بمرحلة حرجة والشعوب تنتظر مشاريع تنموية لرفع المعاناة عنهم
17 ابريل 2014
المصدر : الأنباء



آل الشيخ: تفعيل جوانب الوقف فيما يخدم مسيرة التنمية ويحقق رسالة الوقف
أسامة أبو السعود
أكد وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د.نايف العجمي أن الكويت متمثلة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يسرها أن تستقبل الاجتماع الأول لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول مجلس التعاون الخليجي على أرضها مرحبة بالأشقاء الأعزاء والضيوف الكرماء.
وقال العجمي في كلمة ألقاها في افتتاح الاجتماع صباح أمس في فندق الشيراتون إن الكلام ليتزاحم على اللسان ويدفع بعضه بعضا من شدة الفرح ليعبر عما يجيش بالنفس من معاني التقدير والثناء غبطة وسرورا بهذا اللقاء الخليجي الأخوي الأول بعد ثلاثة وثلاثين عاما على تأسيس مجلس التعاون الخليجي لنتباحث معا فيما يتعلق بشؤون الأوقاف والدعوة والتوجيه لترفل مجتمعاتنا الخليجية بالأمن والأمان والنماء والازدهار، ولاسيما في هذه الظروف الدقيقة والمرحلة الحرجة التي تمر بها الأمة الإسلامية والتي تنتظر من الشعوب والحكومات الخليجية على وجه الخصوص مبادرات إسلامية ومشاريع تنموية تساهم في رفع المعاناة عن الشعوب الإسلامية.
وأضاف: ان الله أنعم علينا بخيرات وفيرة وآلاء كثيرة تستوجب علينا تسخير الإمكانات لخدمة ديننا وشعوبنا من خلال التعاون على البر والتقوى، وتنسيق الجهود في الشأن الإسلامي في هذا الاجتماع المبارك، كما أن المؤمل اليوم على وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية أكثر مما مضى، فلم تعد وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية معنية بالإشراف على أوقاف المسلمين وتوفير الإمام والمؤذن للمساجد فحسب، بل أصبحت وزارات الأوقاف مؤسسات معنية بالتوجيه الديني لتحقيق الأمن الاجتماعي من مظاهر العنف والتشدد والتكفير والتفسيق ومظاهر الانحلال الخلقي والانحراف الفكري التي بدت تطل على مجتمعاتنا الخليجية والإسلامية من خلال تفعيل دور العلماء والخطباء والموجهين وتفعيل دور المساجد لتكون مراكز إشعاع في الأمة تقضي على كل ما يدعو إلى الفرقة والتنازع.
من جانبه قال وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ: نشكر الحكومة الكويتية ووزارة الأوقاف والأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي على الإعداد لهذا الاجتماع الأول، ومما لا شك فيه أن دول الخليج تمر بآمال كبيرة وعريضة وتحديات والآمال هي تفعيل الدور الإسلامي والإسهام مع الحكومات في إدارة التنمية بما يحقق للشعوب الخليجية لما تريده من التوازن والوسطية في معطيات الدنيا والدين، ونتطلع الى أن ينتج من هذا الاجتماع ما يحقق تنمية الوقف.
وأشار إلى أن الآمال التي نتطلع الى أن تنتج من هذا الاجتماع بعض البرامج التنموية التي فيها تفعيل لجوانب الوقف فيما يخدم مسيرة التنمية ويحقق رسالة الوقف، حيث ان الوقف هو تشريع إسلامي لم تسبق له الشرائع الأخرى، فجاء به الإسلام حتى يكون ناهضا لهذه الأمة وما يراد لها أن تكون عليه في صلتها بالله عز وجل وهو ما يحتم علينا تفعيل دور الوقف بما يحقق التنمية في آفاقه الرحبة الكثيرة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية وفي أداء رسالة المسجد.
بدوره قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر د. الكواري إن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر تعمل وفق ما تحدده القواعد المنظمة لعملها وفق رؤية إستراتيجية تعزز القيم الروحية.
وأضاف أن الوحدة الوطنية والعيش المشترك رهان ومراجعة الموروثات الفكرية ضرورة وفق منهج دقيق وذلك لوأد سوء الفهم، ولما كان من المقرر تخصيص هذا الاجتماع للأوقاف ستقدم وزارتنا البرامج والأفكار والدراسات التي من شأنها أن تعمل على التقدم والرقي في مستوى أداء الخدمات المقدمة.
من جانبه قال الأمين العام المساعد للشؤون القانونية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حمد المري: لقد أنجز مجلس التعاون خلال مسيرته التي تجاوزت ثلاثة عقود خطوات مهمة وإنجازات طموحة في مختلف ميادين العمل المشترك، وحقق مستوى متقدما في مجال تنفيذ الأهداف الموكلة إليه، ومع ذلك ورغم النجاحات التي حققتها مسيرتنا المباركة فإن طموحات قادتنا حفظهم الله وتطلعات شعوبنا تتجاوز ما تحقق، مصرة على تسريع الخطى ودفع مسيرة التعاون نحو آفاق جديدة غايتها الإنجاز الكامل لأهدافنا المشتركة.
وقال رئيس وفد الكويت وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د. عادل الفلاح إننا نجتمع اليوم في ظروف إقليمية دقيقة لا تخفى على أحد تفرض علينا وبإلحاح شديد إدراك خطورتها، ومعرفة مدى تأثيرها، من أجل استنباط السبل الأفضل للتعاطي معها خليجيا والتعاون في مواجهتها بروح التنسيق والتعاون التي أمرنا الله بها كما تستوجب علينا توحيد الرؤية والمواقف في المجالات الإسلامية المختلفة، لاسيما وأن الله تعالى حبانا نحن أهل الخليج بإمكانات مادية ضخمة وثروات طبيعية كبيرة.. فنحن فقط بحاجة إلى التنسيق والتكامل، وتوزيع الأدوار والتعاون البناء.
وأشار إلى أنه آن الأوان للتحول من شعار: « الشريعة خالدة وصالحة لكل زمان ومكان» كشعار مرفوع، إلى محاولة التفكير والاجتهاد في كيفية تنزيل هذا الشعار وتجسيده في واقع الناس، والممارسة العملية لأحكام الشريعة واستعادة حيويتها وامتدادها بحسب الاستطاعات وتوضيح الطريق العملي لتنفيذ رغبات شعوبنا الواعية وأجيالنا الحالمة في بناء مجتمعات راقية متقدمة، مضيفا إننا في وقت حاسم تعيش فيه أمتنا ظرفا دقيقا تسللت من خلاله الاختلافات حتى وصلت بيتنا الخليجي وهذا ما يقتضي عملا دؤوبا وجهدا مضاعفا.
الدعاوى إذا لم تقم عليها بينة فأصحابها أدعياء
وصف وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية د.نايف العجمي الحديث عن وجود تجاوزات في الوقف بانها « مجرد دعاوى، والدعاوى إذا لم تقم عليها بينة فأصحابها ادعياء
وأضاف انه إذا ثبت أي قصور فسنعالجه، ونحاسب كل شخص مقصر وسيأخذ جزاءه.
وأشار العجمي إلى ان رسالة الأوقاف قائمة على الدعوة ومسؤوليتها نشر الوسطية وتعزيز الخطاب المتوازن والمعتدل المبرز للتسامح الديني وسماحة رسالته وحسن سمو الدين وقبول التعايش مع الآخر أيا كان بالإضافة الى نبذ جميع المظاهر السلبية من غلو وتطرف وتعصب وإرهاب وتحزب.