Note: English translation is not 100% accurate
أول عضو كويتي في المؤسسة أكد انطلاق العمل بمدينة ناشفيل الأميركية بالتواصل مع الكنائس والجامعات والمدارس وحتى الأشخاص اللادينيين
د. مناور الراجحي لـ «الأنباء»: مؤسسة «سفراء السلام» أول مشروع إسلامي دعوي في قلب أميركا برؤية عصرية توضح سماحة الإسلام
21 مايو 2014
المصدر : الأنباء






مركز سفراء السلام موقعه إستراتيجي حيث يتوسط مساجد مدينة ناشفيل ونحن نتطلع إلى تطوير المبنى بغلاف خارجي ليظهر على شكل لفظ الجلالة «الله»
د.ياسر عرفات: 85% من الشعب الأميركي لم يسمعوا بكلمة «إسلام» إلا بعد أحداث 11 سبتمبر وسمعوا عنها من FOX NEWS وCNN.... وهذه كارثة
زارنا طلبة كويتيون ومن المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والإمارات وحضروا معنا الافتتاح والدعوة ليست للطلبة وإنما للجميع.. من يأت إلى مدينة ناشفيل يعتبر هذا المركز «مركزه» وسنقوم بواجبنا نحوه ونوجهه ونستضيفه ويشاركنا في الدروس
ننتظر مساهمات أيادي الخير الكويتية لاستكمال ثمن مبنى المؤسسة والبالغ 840 ألف دولار بعد أن ساهمت الكويت بالدفعة الأولى وبلغت 60 ألف دولار
إطلاق أول إذاعة إسلامية في قلب أميركا قريباً لنشر سماحة الإسلام وتعايشه مع الآخرين وتقديم النموذج الإسلامي المعتدل وتهتم بقضايا العرب والمسلمين وتم الترخيص لها ضمن الترخيص الصادر لمؤسسة «سفراء السلام»
المؤسسة في ناشفيل تعتبر نواة وستكون هناك 5 مراكز مماثلة في 5 ولايات أميركية أخرى بنفس المستوى إن شاء الله
بعض الأميركيين يعتقدون أننا نعبد صنماً اسمه «الله» وهو رب القمر وهذا الصنم لأنه رب القمر فإن المسلمين يضعون الأهلة على مناراتهم وأنا لا ألومهم على هذا الفهم ولكن ألوم نفسي كمسلم ماذا فعلت لأصحح مفاهيم ديني عند الآخر؟!بالرغم انهما لم يعرفا بعضهما البعض الا قبل عام واحد الا ان فكرة تصحيح الصورة النمطية عن الإسلام ونشر صحيح الدين بوسطيته وتعايشه وتنمية المجتمع الذي يتواجد فيه المسلم وغيرها من الاهداف الإسلامية النبيلة جمعتهما، فكان مشروع «سفراء السلام».
انهما الاستاذ بكلية الاعلام جامعة الكويت د.مناور الراجحي ود.ياسر عرفات الاكاديمي الأميركي من اصل فلسطيني والمقيم بالولايات المتحدة منذ نشأته ويحمل الجنسية الأميركية، هدف مشترك كان رابطا لانطلاق اكبر المشاريع الإسلامية الثقافية في مدينة ناشفيل (وهي عاصمة ولاية تينيسي الأميركية في وسط أميركا) حيث سيكون المبنى المتخذ من لفظ الجلالة «الله» نقطة الانطلاق لـ5 ولايات أميركية اخرى واطلاق اول إذاعة تعنى بقضايا العرب والمسلمين داخل أميركا وخارجها.
«الأنباء» التقت د.الراجحي ود.عرفات وهما عضوا مجلس ادارة المؤسسة اللذين تحدثا عن تفاصيل الكثير حول هذا المشروع الذي يعتبر قيمة مضافة للعمل الدعوي الإسلامي الناضج الذي يقوم على فكر التعايش ورسالة السلام التي هي اصل الإسلام، وكذلك الحديث عن المشاريع المهمة كتعليم اللغة العربية وأساسيات الدين الإسلامي والتواصل مع الكنائس والجامعات والمدارس في ناشفيل وغيرها الكثير من الأمور التي سنعرض لها في هذا اللقاء. وأكد د.مناور الراجحي وهو اول عضو كويتي في المؤسسة ان العمل انطلق بفضل الله ويتم حاليا التواصل مع الكنائس والجامعات والمدارس وحتى الأشخاص اللادينيين لتعريفهم بالإسلام وما يحمله من رحمة للبشرية جمعاء مشددا على ان مؤسسة «سفراء الخير» أول مشروع إسلامي دعوي في قلب أميركا برؤية عصرية توضح سماحة الإسلام وتعايشه مع الجميع.
ودعا الراجحي جميع اهل الخير من الكويتيين الى تقديم مساهمتهم الخيرة لدعم هذا المشروع الكبير لاستكمال ثمن مبنى المؤسسة والبالغة 840 ألف دولار بعد ان ساهمت الكويت بالدفعة الأولى وبلغت 60 ألف دولار.
وأعلن عن اطلاق اول إذاعة إسلامية في قلب أميركا قريبا لنشر سماحة الإسلام وتعايشه مع الآخرين وتقديم النموذج الإسلامي المعتدل وتهتم بقضايا العرب والمسلمين وتم الترخيص لها ضمن الترخيص الصادر لمؤسسة «سفراء السلام».
وأشار إلى ان المركز قام بزيارته عدد الطلبة الكويتيين من الدارسين في أميركا وكذلك طلاب من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والامارات وحضروا معنا الافتتاح والدعوة ليست للطلبة وإنما لجميع من يأتي إلى مدينة ناشفيل يعتبر هذا المركز «مركزه» وسنقوم بواجبه ونوجهه ونستضيفه ويشاركنا في الدروس.
وأكد ان الدعوة مفتوحة للاساتذة والمفكرين وعلماء الدين في الكويت لمن يريد منهم التبرع بمحاضرة فنحن مستعدون للترتيب معه سواء كانت المحاضرة باللغة العربية او الانجليزية، هذا يسعدنا جميعا ونرحب بهم في أي وقت.
من جانبه، أعرب د.ياسر عرفات عن أسفه لأن 85% من الشعب الأميركي لم يسمعوا بكلمة «إسلام» الا بعد احداث 11 سبتمبر وسمعوا عنها من FOX NEWS وCNN.. وهذه كارثة.
ولفت إلى ان بعض الأميركيين يعتقدون اننا كمسلمين «نعبد صنما اسمه «الله» وهو رب القمر وهذا الصنم لأنه رب القمر يضع المسلمون الاهلة على مناراتهم وانا لا ألومهم على هذا الفهم ولكن ألوم نفسي كمسلم ماذا فعلت لأصحح مفاهيم ديني عند الآخر؟ وفيما يلي تفاصيل اللقاء:أجرى الحوار: يوسف عبدالرحمن ـ أسامة أبوالسعود
بداية نتحدث عن هذا المشروع «سفراء السلام «وما اهميته في نشر الدعوة الإسلامية في قلب أميركا؟
٭ د. ياسر عرفات: مشروع «سفراء الإسلام» في أميركا هو مشروع عصري للتعريف بالإسلام بطريقة حديثة ونقل الصورة الحسنة لدين الإسلام العظيم إلى المجتمع الأميركي.
ففي فترة طويلة جدا كوني احد المتربين في هذا المجتمع ركزت الجالية الإسلامية في أميركا على مسألة بناء المساجد وفي بعض المناطق تم التركيز على المدارس وليس في ذلك عيب وهو شيء نحن بحاجه له، ولكننا قصرنا في مسالة بناء المراكز الدعوية التعريفية بالإسلام وبهذا التقصير تسبب لنا في مشاكل كثيرة.
ولذلك سعينا لإنشاء هذا المركز الثقافي الإسلامي تحت مسمى «سفراء السلام في أميركا» وبالطبع هو مركز دعوي ولكن من الافضل تسميته بـ «مركز ثقافي» لأننا نسعى لجذب الآخرين وليس للتصادم معهم خاصة مع وجود بعض العناصر اليمنية التي لها وجهات نظر معايرة عن بقية الأميركيين الذين يتعايشون معنا بكل سلام ومودة ومحبة.
تسجيل المؤسسة
ولله الحمد تم تسجيل المؤسسة والحصول على جميع التراخيص المحلية والفيدرالية وتم ايضا الحصول على تصديقات السفارة الكويتية في أميركا ودعم ممثلي دولة الكويت في الولايات المتحدة وفي مقدمتهم السفير ناصر العتيبي مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة وعبدالرزاق العميري مندوب وزارة الاوقاف في المركز الإسلامي الأميركي ومختلف الجهات الكويتية في أميركا.
ولله الحمد جئنا إلى الكويت الحبيبة للتعريف بهذا المشروع الإسلامي المهم.
ما أهمية هذا المشروع في التعريف بالإسلام الوسطي في الولايات المتحدة الأميركية؟
٭ تكمن اهمية المشروع في انه موجه لغير المسلمين، وتعريف الإسلام ليس بالكلام ولكن بالافعال عن طريق خدمات تقدم للمجتمع الأميركي والمجتمع المسلم ـ بلاشك ـ عن طريق فتح فصول تعليم اللغة العربية وفصول التعريف باساسيات الدين الإسلامي وتقديم مساعدات والتبرعات من اغنياء المسلمين للمركز ويتم توزيعها على الفقراء، وايضا مطبخ للفقراء، فنخدم المجتمع الأميركي والمسلم من حولنا بالفعل وليس بالقول.
ومع الاسف بعض المراكز الإسلامية لديها ما يمكن وصفه بـ «الانطوائية» وهي التي سبب لنا كوارث، فربما لا يعلم اخواننا المسلمون واخواتنا المسلمات ان 85% من الشعب الأميركي لم يسمعوا بكلمة «إسلام» الا بعد احداث 11 سبتمبر، وهذه كارثة، والذين سمعوا عنها بعد ذلك غالبيتهم سمعوا عن الإسلام من FOX NEWS وCNN وغيرها من القنوات العالمية التي لا تتحدث بصدق عن الإسلام والمسلمين وهذه ايضا مصيبة.
هل يمكن ان يطلق على هذا المشروع انه مشروع كويتي أو كويتي مشترك مع الجالية الإسلامية في الولايات المتحدة الأميركية، ومن اين يأتي الدعم لهذا المشروع الكبير؟
٭ بالطبع هو مشروع إسلامي ضخم نسعى لإنجازه كاملا ان شاء الله، وتقوم عليه مجموعة من الاخوة هنا وانا الوحيد الكويتي ضمن مجلس ادارة هذا المشروع المكون من 6 أعضاء، ولله الحمد فإن الدفعة الأولى لشراء المبنى الذي اصبح نواة هذا المشروع الضخم كانت من متبرعين كويتيين، فلذلك ركزنا على دولة الكويت ولكن لا يتصف بأنه مركز كويتي ولكنه مركز دعوي ثقافي فكري متفق مع افكارنا كأعضاء مجلس الشورى ونتمنى ان تكون المشاركة من مختلف الدول العربية والإسلامية.
وكما نتمنى ان يكون للكويت نصيب الأسد في هذا المشروع المهم كما كان للكويت نصيب الأسد ايضا في دفع ما يقارب 80% من تكاليف إنشاء اكبر مركز إسلامي في الولايات المتحدة والموجود في نيويورك.
وهنا نؤكد ان هدفنا هو تقديم رسالة الإسلام السمح بما فيها من خير للبشرية جمعاء، ونسأل الله ان يوفقنا في هذه المهمة العظيمة.
موقع المركز
وأين يقع المركز الإسلامي الجديد او ما يسمى بمؤسسة «سفراء السلام» وكم بلغ حجم التبرعات الكويتية إلى الآن؟
٭ مؤسسة «سفراء السلام» مقرها في مدينة ناشفيل وهي عاصمة ولاية تينيسي الأميركية في وسط أميركا، وهذا المركز يعتبر نواة وان شاء الله ستكون هناك 5 مراكز مماثلة في 5 ولايات أميركية اخرى بنفس المستوى ان شاء الله.
والمركز موقعه استراتيجي حيث يتوسط مساجد مدينة ناشفيل ونحن نتطلع إلى تطوير المبنى بغلاف خارجي ليظهر على شكل كلمة «الله» كما هو موجود في الصورة.
وهذا المركز الدعوي من ضمن رخصته اطلاق إذاعة عامة تتكلم في القضايا العادلة عن الإسلام وايضا قضايا الدول العربية وعامة المسلمين سواء كانوا داخل أميركا او خارجها.
ويتميز هذا المركز بانه ليس كالمراكز الموجودة في أميركا وكأنها تعمل كمساجد للصلاة فقط، ولكن لنا فكرنا ورؤيتنا العصرية في التواصل مع المجتمع الأميركي وعرض قضايا الإسلام والمسلمين.
ولذلك فإن مركز «سفراء السلام» سيكون مركزا ثقافيا لتحقيق هذا التواصل وايضا سيتم تدريس اللغة العربية وهذا يدخلهم في مفاهيم الإسلام، ولا يخفى على احد ان هدفنا هو الدعوة الإسلامية.
لم نتحدث عن تكلفة إنشاء المبنى وما مساهمة الكويت في ذلك؟
٭ هذا المبنى كان معروضا للبيع وصاحبه عطل عملية البيع 10 أشهر لصالحنا، وجئنا إلى الكويت في شهر رمضان العام الماضي وعرضنا الفكرة على هيئات خيرية كبيرة مثل الهيئة الخيرية الإسلامية وجمعية الشيخ عبدالله النوري وديوان المطوع وبيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف وأصحاب الايادي البيضاء من أهل الخير من تجار الكويت، وكانت فكرة فقط ووجدنا اندفاعا قويا جدا مما شجعنا ان نذهب إلى أميركا ونلتقي بصاحب المبنى ونطلب منه شراءه بعد تعطل 10 أشهر كاملة لصالحنا.
وللعلم فإن المبنى يساوي اكثر من مليون دولار وصاحبه عرضه علينا بمليون دولار فقط وعند تسجيل العقد خصم لنا 100 ألف كاملة وقال هي لكم والمبنى بـ 900 ألف دولار فقط، ولله الحمد كنا قد جمعنا من اهل الكويت الخيرين مبلغ 60 ألف دولار ودفعناها لصاحب المبنى والمتبقي الان 840 ألف دولار.
وليس هذا فقط بل أعطى لنا المفاتيح وقال: امامكم سنة كاملة لسداد المبلغ، وبدأ تجهيز المبنى والفصول.
وبدأ العمل
وهل بدأ المركز عمله بالفعل الآن؟
٭ نعم ولله الحمد، ونحن نتحدث إلى اخواننا اهل الخير في الكويت فإن المركز قد بدأ عمله، وهناك فصول دراسية يتم فيها تدريس اللغة العربية وتحفيظ القران وغيرها من الامور المتميزة حيث اقيم حفل افتتاح كبير بتاريخ 22 مارس الماضي.
وللعلم فحفل افتتاح المبنى كان شيئا مبهرا ومفرحا وشعرنا ـ بحمد الله ـ بأن هناك جنودا من الله كانت معنا، لدرجة ان حاكم المنطقة حينما حضر حفل الافتتاح لم يجد له موقف سيارة وكذلك نائبته، والمنطقة كلها لم يكن بها موقف واحد.
هل سيتوسع نشاط المركز في مجالات الطباعة ونشر الفكر الإسلامي ام سيكتفي بالإذاعة في هذا الجانب؟
٭ د.عرفات: لا، بالعكس المركز سيقوم بدور كبير في مجال الطباعة والنشر، ولدينا الآن قسم للسمعيات والبصريات لإنتاج السيديهات والافلام الوثائقية والتعريفية ونشرها وتوزيعها على المدارس والجامعات والكنائس وغيرها.
وهذا سيكون عبر عدد من المسارات والاتجاهات منها جزء دعوي تعريفي وهذا سيكون بالمجان، وهناك جزء آخر بمقابل مادي لدعم المشروع، ولدينا ايضا طباعة الكتب والمنشورات وهي ايضا تنقسم إلى قسم بالمجان للتعريف بالإسلام وآخر للبيع ليدر دخلا على المشروع.
وقف خيري
هل لديكم أي تفكير في عمل وقف خيري يدر اموالا تضمن استمرار عمل المركز في السنوات القادمة؟
٭ هذه الفكرة موجودة وبقوة وهي ان تكون هناك مراكز او مشاريع وقفية تدر دخلا على المركز لضمان استمرارية عمله وقد تحدثنا عنها في الامانة العامة للاوقاف وحضرنا دورة عن اقامة الاوقاف وادارتها.
اذن هذه الفكرة موجودة لدينا ولكنها مؤجلة لما بعد شراء المبنى ودفع ثمنه، لأن لدينا التزام أدبي ومالي وأخلاقي لهذا الرجل جزاه الله خيرا والذي قدم لنا هذا المبنى وخصم من ثمنه 100 ألف دولار كاملة، ويتبقى علينا الان 840 ألف دولار يجب ان نسددها اولا لصاحب المبنى.
وحصلنا ولله الحمد على جميع الأوراق ومنها توقيع هيلاري كلينتون التي وقعت على اوراق ترخيص المشروع.
كم عدد القوة الفاعلة بالمركز وأين وصلت الأمور في التواصل مع غير المسلمين حتى الآن؟
٭ د.ياسر عرفات: نحن 6 أعضاء خمسة منهم أميركيون وواحد من الكويت وهو د.مناور الراجحي مسؤول الدائرة الاعلامية والعلاقات الخارجية.
يكمل د.مناور الراجحي قائلا: ود.ياسر عرفات الرئيس المؤسس للمركز، ولله الحمد فإن المركز كل يوم يكتسب ارضية جديدة داخل ناشفيل واصبح هنا تواصل مع مختلف الفعاليات في المدينة ونقوم من خلال المركز الآن بتعليم الراغبين في دراسة اللغة العربية ونقدم دروسا لاعداد الدعاة والمتحدثين باللغة العربية لإرسالهم إلى الكنائس والجامعات وغير ذلك، ولدينا دروس تحفيظ القرآن الكريم ودروس نهاية الاسبوع من تعليم الصلاة للاطفال والحديث والتهذيب ومحاضرات ثقافية وعلمية.
ولا يتوقف الامر عند ذلك ولكننا نستقطب النجوم كالممثلين والفنانين لإلقاء محاضرات، فلدينا ممثل يلقي محاضرة ورسام يلقي محاضرة ومفكرون واساتذة جامعات ولدينا تواصل مع 7 جامعات في ناشفيل لإرسال طلبتهم إلى المركز ولدينا ايضا محاضرات خارج المركز في جامعات اخرى.
ولدينا ايضا اتصال مع الشعراء والموسيقيين حيث تعتبر ناشفيل عاصمة الموسيقى في أميركا، وهؤلاء لهم جمهورهم، ونحن نوازن في علاقاتنا ولا نسعى للتصادم مع احد بل نفتح ابوابنا للجميع ونريد ان نوصل رسالة التعايش الإسلامي السمح.
ونحن ـ كما ذكرنا من قبل ـ نريد ان نقدم الصورة الصحيحة للإسلام وليس الانطباع الإعلامي الخاطئ عن المسلمين حاليا، ونؤكد ان ديننا دين التسامح والتعايش ودين الرأي والرأي الآخر.
ونؤكد اننا فتحنا أبوابنا وصدورنا للجميع ولم نأخذ اشخاصا معينين وركزنا عليهم فقط، بل نتواصل مع الجميع حتى مع اشخاص لادينيين وهم يرغبون في الاستماع الينا وان نستمع لهم، وفي النهاية نحن نؤكد ان الدين لم يدخل في شيء الا كانت الغلبة له بمشيئة الرحمن.
ملتقى الجميع
هل هناك رسالة للشباب وللشعب الكويتي بأن يكون المركز هدفا لهم خلال زيارة الولايات المتحدة للدراسة او السياحة او غير ذلك وان يكون المجال مفتوحا لهم بالمساهمة في تطوير العمل سواء بالأفكار او بالمال؟
٭ د.مناور الراجحي: زارنا طلبة كويتيون واخوتنا من المملكة العربية السعودية ومن سلطنة عمان والامارات وحضروا معنا الافتتاح، والدعوة ليست للطلبة وإنما لجميع من يأتي إلى مدينة ناشفيل يعتبر هذا المركز «مركزه» يأتي لدينا وسنقوم بواجبه ونوجهه ونستضيفه ويشاركنا في الدروس.
والدعوة مفتوحة للاساتذة والمفكرين والعلماء لمن يريد منهم التبرع بمحاضرة فنحن مستعدون للترتيب له سواء كانت المحاضرة باللغة العربية او الانجليزية، هذا يسعدنا جميعا ونرحب بهم في أي وقت.
ماذا حققتم في موضوع التواصل مع المجتمع الأميركي في ناشفيل وهل تجدون صعوبة في ذلك؟
٭ د.الراجحي: هناك تواصل رائع مع المواطنين الأميركيين في ناشفيل وللعلم فان الفريق الذي يعمل معنا في المركز اغلبهم متطوعون ومنهم اساتذة غير مسلمين متطوعين لتدريس الطلاب الرياضيات والفيزياء وفي اللغة الانجليزية وغيرها.
وهذا منتهي التسامح والتعايش الرائع بيننا وبين الأميركيين في ناشفيل، ونحن لا نجد أي صعوبة في ذلك، بل بالعكس نجد منهم كل الدعم في التواصل والتعايش.
ودوريات الشرطة مثلا كانت تساعدنا في الترتيب والتنظيم يوم حفل الافتتاح وهناك الكثير من المواطنين الأميركيين ساعدونا في الحفل وهم غير مسلمين، وهم يفكرون اننا سنحفظ هذه المدينة من أي تشنجات او عمليات متطرفة في المستقبل ونحن نساهم معهم في ايصال تلك الرسائل من التعايش الآمن بين الجميع واننا جزء من هذا المجتمع المتعايش، وايضا نحن ندخل في قضايانا العادلة ونحمي بلادنا وبلاد المسلمين من التطرف سواء من المسلمين او غيرهم.
وفي ختام اللقاء ما هي رسالتكم للمجتمع الكويتي؟
٭ د.ياسر عرفات: نقول لاخواننا واهلنا في الكويت الحبيبة بلد الخير وأهل الخير ان قوة المسلمين في أميركا والغرب هي قوة المسلمين في كل بقاع الارض، فاذا استطاع المسلمون ان يكون لهم كيان منظم ولهم صوت مسموع فسيحترم رأيهم ويساهم ذلك في السياسة الخارجية لحكومتنا في الولايات المتحدة تجاه دولنا العربية والإسلامية.
وانا اقول لكم شيئا وانا تربيت في هذا البلد وأحب شعب هذا البلد الولايات المتحدة الأميركية التي عشت فيها عمري كله، قد اختلف مع حكومة بلدي في امور ولكنني احب هذا البلد، فأطيب شعب في شعوب العالم هو الشعب الأميركي، بابهم مفتوح لنا وكنائسهم وجامعاتهم ومدارسهم وحكوماتهم كلها مفتوحة لنا ومشكلتنا اننا نظن السوء ونعرف عن بعضنا من خلال قنوات التلفزيون والافلام.
نلومهم على سوء فهمهم لنا ولا نلوم انفسنا على سوء فهمنا لهم، ولا بد ان يتغير هذا ونتعايش معهم وفق المبدأ القرآني الكريم (لكم دينكم ولي دين).
فلا نستطيع ان ندخل الناس في الإسلام لأن الهداية بيد الله، لكن اقل شيء ان نعرفهم ما هو الدين الإسلامي الذي نتبعه، وهو دين الوسطية والرحمة والحق دين محمد صلى الله عليه وسلم.
واذا استطعنا فعل ذلك فقد نحوز عدة نقاط تفيد الإسلام والمسلمين اولها ان هؤلاء الناس الذين يعتقدون اننا نعبد صنما اسمه «الله» وهو رب القمر وهذا الصنم لأنه رب القمر يضع المسلمون الاهلة على مناراتهم.
وانا لا ألومهم على هذا الفهم ولكن ألوم نفسي كمسلم ماذا فعلت ويقول النبي صلى الله عليه وسلم «بلغوا عني ولو آية»، فماذا بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فإذا استطعنا ان نعلمهم بأن الله سبحانه وتعالى هو رب موسى وعيسى وابراهيم وكل الأنبياء والرسل فإننا نجنب المسلمين شر الاشرار منهم وفي نفس الوقت نكون قد ذرعنا بذرة لا ندري متى ثمارها (انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء).
ناشفيل مدينة التعايش بين الديانات وأثينا الجنوب الأميركي
تأسست ناشفيل عاصمة ولاية تينيسي الأميركية في سنة 1779 وتقع على نهر كمبيرلاند في منتصف شمال الولاية، وتسمى أثينا الجنوب لتعدد المؤسسات التعليمية فيها ومبانيها ذات الطابع اليوناني.
وتسمى أيضا مدينة الموسيقى لأنها أصبحت مركز موسيقى الريف حيث يعمل بها أكثر من 180 شركة تسجيل و23 استديو تسجيل و450 شركة لنشر الأغاني.
يعتبر مركز مدينة ناشفيل مركزا للمهاجرين من جميع أنحاء العالم وخصوصا الجالية العراقية والجالية الصومالية والجالية الفلسطينية ومهاجرين من كوريا والصين وبورما.
تمتاز ناشفيل بطبيعتها الخلابة وجوها المعتدل وتعتبر مدينة ناشفيل مدينة مسيحية محافظة إلى جانب عدد من المساجد والمعابد اليهودية وتتميز المدينة وعلى الرغم من التعدد العرقي والديني فيها بعدم وجود أي تمييز عنصري أو اضطهاد للاقليات.
لطف أهل ناشفيل ومشاعرهم النبيلة
خلال الحديث عن يوم افتتاح المركز تحدث د.الراجحي عن لطف أهل مدينة ناشفيل حيث ان صاحب اكبر محل مجاور للمركز عرض اغلاق أبواب محله يوم الافتتاح من اجل توفير مواقف سيارات المحل لزوار المركز يوم الافتتاح، وكذلك قامت الكنيسة المواجهة للمركز بإخلاء جميع السيارات وترك اماكن الموقف لاستخدامها من قبل زوار المركز يوم الافتتاح وتحويل سياراتهم إلى مكان خلف الكنيسة وهي مشاعر نبيلة ولطف اهل ناشفيل.
موقع إلكتروني وصور الافتتاح
خلال اللقاء أشار د.الراجحي الى ان افتتاح المركز كان مبهرا بحق، داعيا أهل الكويت واخواننا في الدول العربية والاسلامية الى الدخول الى الموقع الإلكتروني للمركز للاطلاع بأنفسهم على أجواء الاحتفال بافتتاح المبنى والأنشطة التي يقوم بها المركز الذي لم يمض عليه سوى أسابيع قليلة، مؤكدا انه يعد مفخرة للعرب والمسلمين بأميركا. وهذا هو رابط الموقع الإلكتروني:
http://www.peaceambassadorsusa.org
دعوة مفتوحة للعلماء والمفكرين لتقديم محاضرات توعوية
الدعوة مفتوحة للأساتذة والمفكرين وعلماء الدين في الكويت لمن يريد منهم التبرع بمحاضرة فنحن مستعدون للترتيب معه سواء كانت المحاضرة باللغة العربية أو الإنجليزية.. هذا يسعدنا جميعاً ونرحب بهم في أي وقت.
نتمنى مقابلة سمو أمير الإنسانية لتوجيهنا ودعمنا
خلال اللقاء تمنى د.مناور الراجحي مقابلة «سمو أمير البلاد أمير الانسانية جمعاء لتوجيهنا ودعمنا وهو صاحب اياد بيضاء على مستوى العالم وان تكون لسموه اليد الطولى في دعم هذا المشروع العربي الإسلامي المهم».
يوسف عبدالرحمن رحب بالحضور وسأل عن تزكيات الجهات الكويتية للمركز
في بداية اللقاء رحب مستشار الادارة العامة الزميل يوسف عبدالرحمن بالحضور وسأل عن الموافقات والتزكيات التي حصل عليها المشروع وتراخيصه من اجل اطمئنان المواطن الكويتي للتبرع لهذا العمل الخيري الدعوي الإسلامي المهم.
وأكد د.مناور الراجحي ان المركز استوفى جميع الاجراءات والتراخيص داخل الولايات المتحدة وتم الاعتماد من ولاية تينيسي والحكومة الفيدرالية ووقعت هيلاري كلينتون على ترخيص المشروع.
واشار د. الراجحي إلى ان المشروع حصل على تزكيات من عدة جهات كويتية وجرى مقابلة عدد من الجهات التي بشرت بدعم المشروع مثل الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية حيث التقوا بالدكتور عثمان يوسف الحجي ومن جمعية عبدالله النوري وتزكية من العم يوسف الحجي «شفاه الله»، وتزكية من الشيخ ابراهيم الرفاعي، وخالد الصبيحي وايضا موافقة الهيئة الشرعية في الامانة العامة للاوقاف وعدد من الجهات الاخرى.
كما اشاد بجهود وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية التي وعدت بدعم هذا المشروع الإسلامي الدعوي المهم.
مجمع إسلامي على شكل كلمة «الله»
اتخذ المجمع الإسلامي في ناشفيل شكل لفظ الجلالة «الله» سبحانه وتعالى وهي لفتة قوية للتعريف بأن الله هو رب المسلمين وليس القمر كما يظن بعض الاميركيين.
الأميركان حموا مساجدنا في 11 سبتمبر وأرسلوا لنا وروداً
خلال اللقاء أشار د. عرفات إلى اهمية العمل الايجابي في المجتمع الغربي وخاصة الأميركي حيث قال «خلال وجودنا في مجال الدعوة على مدى 17 عاما جنينا ثمار تلك المخرجات الايجابية والتواصل المتيمز مع الشعب الأميركي، فخلال احداث 11 سبتمبر مثلا كنت وقتها عضو مجلس الشورى بمديرية التربية والتعليم في ناشيفل عاصمة ولاية تينيسي وتوجهت انا وعدد من الزملاء للمسجد للدفاع عنه وحماية له من بعض المتعصبين. واتصلنا بالشرطة والاجهزة الامنية لحماية مساجدنا ولكن ما حدث كان شيئا عجيبا جدا، فبدلا من ان يأتي اناس يهددوننا او يلقون علينا قنابل حارقة، فوجئنا في اليوم الثاني بان المسجد مليء بالورود والكروت وقام جيران المسجد بعمل وقفة امام المسجد تضامنا معنا.وتابع قائلا «فقبل احداث 11 سبتمبر كنا نقوم في مجال الدعوة بزيارة الكنائس والجامعات والجيران ونعرفهم بالإسلام الوسطي الحق بعيدا عن المذهبية والحزبية والتعصب، فجنينا الثمار في ذلك الحدث.وسبحان الله في مدينة اخرى على بعد ساعة منا حرق المسجد عن بكرة ابيه والفرق معلوم في اننا قمنا بما علينا بالتعريف بالإسلام وهم لم يقوموا بذلك، فهم جنوا ما جنوا ونحن جنينا ما جنينا. ولذلك هدفنا في مؤسسة «سفراء السلام» التعريف بالإسلام والدفاع عن حقوق المسلمين وغير المسلمين بطريقة عصرية حديثة ـ ان شاء الله.
د.الراجحي: إذاعة سفراء السلام صوت إعلامي مهم في أميركا
خلال حديثه لفت د.مناور الراجحي إلى اننا كعرب ومسلمين بحاجة إلى صوت اعلامي قوي داخل اميركا ولهذا كانت فكرة اطلاق اذاعة ضمن انشاء المركز وتمت الموافقة عليها ولله الحمد. واشار إلى ان د.عثمان يوسف الحجي قال ان يدي معكم وستكون هناك برامج مهمة لعلماء ودعاة الكويت في هذه الاذاعة المباركة ان شاء الله.
من أين جاء عيسى ابن مريم ومن هو الله؟
اثناء اللقاء حكى د.ياسر عرفات تلك القصة المهمة حيث قال «في العام الماضي قمت بزيارة كنيسة بدعوتهم وتحدثت عن الإسلام وسماحته وعن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ودائما ادرس من هم رواد هذا المكان سواء الجامعة او الكنيسة وهل هم من الكاثوليك او البروتستانت وأي نوع وحتى اعمارهم لاعداد المحاضرة لتناسب جمهور الندوة او المحاضرة.
وفي ذلك اليوم لم يكن عندي وقت لعمل هذا البحث وذهبت باسم الله إلى الكنيسة، فلما دخلت قلت لهم اسمي ياسر عرفات، لا علاقة لي بالزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، وعادة ما يضحك الحضور ولكن في هذه الكنيسة لم يضحك منهم احد فقلت في نفسي: حسبي الله ونعم الوكيل. فغيرت اتجاه المحاضرة فورا وسألتهم: من أين أتى عيسى ابن مريم عليه السلام؟، فرفع احدهم يده: جاء من القدس، فسألته: أين القدس: قال في فلسطين، فقلت له وأين فلسطين: فقال في الشرق الأوسط، فقلت له: احسنت.
وسألتهم: من منكم يعرف من أين أتيت انا؟، فقالوا: احتمال من الشرق الأوسط، فقلت لهم: أحسنتم.
وتابعت قائلا «بالله عليكم عيسى الذي جاء من الشرق الأوسط سيكون شكله مثلي ام مثلكم، فلو رأيتم النظرة في وجوههم! ثم استطردت قائلا «والسبب في قولي هذا فقط انه إذا وجد في أي منكم نوع من العنصرية فعليكم ان تعلموا اني جئت من بلد عيسى عليه السلام، وان كنتم تحبون عيسى فأحبوا من جاء من بلاده»، مع انني اشك ان فيكم أي شيء من العنصرية.
ثم استمررت قائلا «ومن منكم يعلم من الله؟، فأجابوا: رب المسلمين، فقلت لهم: أخطأتم، فاستغربوا، فقلت لهم: انه رب المسلمين واليهود والمسيحيين وموجود في كتابكم» هل منكم من احد سمع كلمة «الوهين» قالوا: بلى.
فقلت لهم ما معنى كلمة «الوهين» فقالوا: هي كلمة «الله» بالعبرية، فقلت لهم ان اللغتين العبرية والعربية لغتان ساميتان وان العرب من نسل اسماعيل عليه السلام واليهود من نسل اسحق وكلاهما من ابراهيم عليه السلام، قالوا: نعم.
فقلت: وفي لغتيهما تشابه، فعندنا في اللغة العربية جمع تعظيم مثال قوله تعالى «انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون»، فقلت لهم: في اللغة العربية نستعمل الضمائر وفي اللغة العبرية يضيفون حرفين في نهاية الكلمة فتصبح جمعا وهذان الحرفين هما «يم» فكانت الله «الوهيم» وهي كلمة عبرية تعني «الآلهة».فتغير الجو في الكنيسة 180 درجة، واكتشفت في الأخير انهم كانوا من فئة معادية للإسلام، وسبحان الله من هذين السؤالين فقط انقلبت المحاضرة 180 درجة ولما أنهيت محاضرتي يعلم الله انهم وقفوا طابورا للسلام علي والتصوير معي.وجاءتني مسؤولة المنطقة وقالت لي: بروفيسور عرفات: هل بالامكان ان تزورنا مرة أخرى.
وهذا نموذج وقصة من مئات القصص، وتخيلوا كيف لهؤلاء الذين يعتقدون اننا نعبد إلها صنما هو رب القمر إلى اناس يتمنون ان نزورهم مرة أخرى لأنهم سمعوا حلاوة الدين.
قد لا يسلمون وهدايتهم ليست بيدي ولكنني زرعت بذرة وكفيت المسلمين شرهم وشر من هم وراءهم ووصلت رسالتي التي امرني بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.