Note: English translation is not 100% accurate
الخرافي معلناً ترشحه لانتخابات 2009: القرار لم يكن يسيراً ونثق في حكمة صاحب السمو في اختيار رئيس للوزراء
15 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
حسين الرمضان
أعلن رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي ترشحه لانتخابات مجلس 2009 في دائرته الـ «2» (الشامية - الدوحة) متطلعا بأمل كبير لأن يكون الفصل التشريعي المقبل صفحة جديدة لممارسة ديموقراطية جادة وبناءة وقال في مؤتمر صحافي في ديوانه بالشامية: يطيب لي أن أرحب بجمعكم الكريم أجمل ترحيب، وأشكركم على حضور هذا اللقاء الذي نجتمع فيه بإذن الله على المحبة والخير.
تأخر الإعلانواضاف: لقد سألني بعض الاخوة، ولعلكم جميعا تتساءلون عن سبب تأخري في الاعلان عن قراري بشأن الترشح للانتخابات النيابية القادمة، ولا أخفيكم سرا ان القرار لم يكن يسيرا خصوصا بعد سلسلة التطورات والاحداث التي شهدتها الساحة المحلية خلال الفصل التشريعي السابق، والتي ادخلت البلاد في أوضاع معقدة كانت تستوجب التروي والتأمل والتشاور حتى يكون القرار مقرونا بمعطيات تمنحنا بصيص أمل بأن المرحلة المقبلة لن تدخلنا مجددا في الحلقة المفرغة التي كانت تتكرر باستقالة الحكومة وحل مجلس الامة، والتي كادت توصلنا الى ما لا تحمد عقباه، فقد رأيتم أيها الاخوة والاخوات ان حالة التأزيم بين مجلس الامة والحكومة بلغت حدا لا يمكن السكوت عليه، ووصل الحوار الى مستوى لا يمكن القبول به، وغابت الرؤية والالويات الى الحد الذي وضع البلاد في حالة شلل وركود وأصاب المواطن باليأس والاحباط، فضلا عن ان جزءا من الاساليب والممارسات البرلمانية والحكومية لم يكن منسجما مع روح الدستور واهداف نظامنا الديموقراطي، ودخلت العلاقة بين السلطتين، التشريعية والتنفيذية، في نفق لم نر ضوءا في آخره، وكانت النتيجة استقالة الحكومة للمرة الخامسة، وحل مجلس الامة قبل ان يكمل عامه الاول، وهي دون شك نتيجة مؤسفة، وفي كل ذلك، كانت قناعتي تترسخ بأنني قمت بدوري في خدمة الكويت خلال الفترة الماضية وفي مواقع مختلفة من المسؤولية، واجتهدت وقدمت ما أستطيع لبلدي بما يرضي الله ويرضي ضميري، ويؤكد هذه القناعة شعوري بالرضا التام بأنني قمت بواجبي نحو وطني، ولا أخفي عليكم بأن قرار عدم الترشح كان يراودني، وكنت قريبا من الاعلان عنه.
واستطرد الخرافي قائلا: ولكن في المقابل كان ايماني بواجبي نحو وطني وغيرتي عليه يحتمان علي اعادة النظر في هذا القرار، تدفعني رغبتي للمساهمة في الحفاظ على مكتسباتنا الديموقراطية واثرائها، ويدفعني ايضا تفاؤلي بان تصحيح هذه المسيرة امر ممكن، والامل في ان تصفو النفوس وتخلص النوايا، ويدرك الجميع حجم المسؤولية، وان نستوعب جميعا، مسؤولين ومواطنين، تيارات سياسية ومجتمعا مدنيا، مثقفين ووسائل اعلام، حجم المخاطر التي تحيط ببلدنا، ونعمل متكاتفين على اصلاح اوضاعنا، فالكويت بلد صغير، تواجه تحديات اقليمية ودولية لها تداعياتها وانعكاساتها، وتمر بأوضاع محلية بالغة التعقيد، ويتعين علينا جميعا ان ندرك مخاطر ذلك، ونقوم بمسؤوليتنا وواجبنا لنحافظ على بلدنا ونعزز مكتسباتنا الدستورية ووحدتنا الوطنية وتماسكنا الاجتماعي التي هي بعد الله سبحانه مصدر قوتنا، وصمام الامن والامان لنا جميعا.
رغبة أبناء الدائرةوتابع: قد لمست من اخواني واخواتي من اهل الكويت وفي دائرتي الانتخابية الذين تواصلوا معي رغبة في أن أرشح نفسي مجددا، ولمست منهم ايضا تفاولا بأن المرحلة القادمة قد تتغير فيها المعطيات، ويتبلور فيها الوعي بالمسؤولية بشكل أنضج ويدرك القادمون لمجلس الامة القادم مخاطر استمرار النهج السابق على الديموقراطية وعلى أوضاع البلاد، خصوصا اذا ما جاءت الحكومة وفق اسلوب جديد، وبرؤية وقدرات وامكانيات جديدة تمكنها وتمكن مجلس الامة من الخروج من الاوضاع السابقة، واذا ما ادى المواطن الكويتي واجبه نحو وطنه باختيار الافضل من اجل الكويت، فهذا دوره ومسؤوليته.
واعلن الخرافي انه: وفي ضوء ذلك، وبعد دراسة جميع المعطيات، قررت الترشح لخوض الانتخابات المقبلة لمجلس الأمة، واسأل العلي القدير ان يوفقني في مواصلة تحمل هذه المسؤولية حتى أفي بالعهد الذي قطعته على نفسي بأن أساهم قدر طاقتي في خدمة بلدنا الذي تربينا على أرضه الطيبة، ونهلنا من نعمه وخيراته التي أفاء بها الله عليه، والذي يستحق منا ان نرد له الجميل ونجزل له العطاء.
واوضح رئيس مجلس الامة السابق: انني اذ اعلن ترشحي للانتخابات المقبلة، فانني اتطلع بأمل كبير الى ان يكون الفصل التشريعي المقبل صفحة جديدة لممارسة ديموقراطية جادة وبناءة، تقوم على نبذ الخلافات، والالتزام بالحوار الديموقراطي الهادئ، والمبادرة الى الاصلاح، وبناء علاقة واعية وواعدة بين السلطتين يسودها التعاون المثمر البناء لما فيه المصلحة العامة، كما اتطلع لان نجعل من مجلس الأمة قدوة في الأداء ونموذجا في الحرص على مصلحة الوطن لنعيد للمواطن الثقة بمؤسساتنا الدستورية وبقدرة ممثلي الأمة على تحقيق طموحاته وتطلعاته.
وتابع: لاشك ان اصلاح اوضاع السلطة التنفيذية سيكون حجر الأساس لكل ذلك، بدءا من تشكيل الحكومة التي لابد ان تكون بمستوى التحديات، وتحرص على تطوير ادائها، وتعمل بفاعلية ووفق رؤية واضحة وثاقبة وبرنامج عمل مدروس يساعدنا على النهوض بأوضاعنا الراهنة، فذلك ما سيشكل ارضية صلبة للتعامل البناء مع مجلس الأمة الذي يتعين عليه ان يحرص على ممارسة صلاحياته دون تجاوز، ويفعل أدوات الرقابة البرلمانية دون مغالاة.
كما بين تطلعه لان تعمل السلطتان على طي صفحة الماضي، والبدء بروح من المحبة والمودة، والحرص على التمسك بقيمنا الاخلاقية، واللغة الراقية في الحوار، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة، والبعد عن التشنج والتصعيد حتى تكون انجازاتهما على قدر آمالنا وتطلعاتنا.
وتمنى الخرافي خلال المؤتمر الصحافي لسمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصحة والعافية، حيث قال نحمد الله على نجاح العملية التي اجراها رئيس الوزراء في الولايات المتحدة الاميركية ونسأل الله ان يعود الى البلاد سالما معافى.
وبعد ذلك فتح باب الاسئلة أمام الصحافيين. فبسؤاله عن قراءته للساحة السياسية في المرحلة المقبلة أجاب الخرافي: «أنا بطبعي متفائل دائما ولاسيما ان هذا التفاؤل دفعني لخطوة الترشح في هذه الانتخابات، متمنيا ان يعي الجميع الدرس وأن نستمع الى توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والى كلماته وان نعمل جميعا يدا واحدة لما فيه مصلحة الكويت لاسيما انني متفائل بامكانية معالجة المشاكل السابقة.
وبخصوص كلمة صاحب السمو الأمير ومطالبته المواطنين بحسن الاختيار قال الخرافي: انني في اكثر من مناسبة طالبت الجميع بقراءة كلمات صاحب السمو الأمير في تمعن وان نقرأ ما بين السطور، مشددا على أهمية قراءة ما بين سطور كلمة صاحب السمو الأمير، وذلك للحرص على الديموقراطية والمحافظة عليها ومعالجة مشاكلنا بالحكمة التي يطلبها صاحب السمو الأمير.
وحول رأيه بعودة الشيخ ناصر المحمد لرئاسة مجلس الوزراء قال الخرافي: ان ما يتعلق باختيار سمو رئيس الوزراء حق لصاحب السمو الأمير وكلنا ثقة في حكمة صاحب السمو الأمير، وبُعد نظره، لاسيما ان من سيتم اختياره لرئاسة مجلس الوزراء سيكون محل تقدير أهل الكويت.
الوضع المقبلوبسؤاله عن الوضع المقبل، خصوصا انه في الفترة السابقة وجه صاحب السمو الامير اكثر من انذار وفي المقابل حدث ما حدث وحُل مجلس الأمة، علما انك كنت دائما ما تكرر مقولة «الله يستر»، وهل سنسمع منك في المستقبل مقولة «الله يستر»؟ اجاب الخرافي: فعلا الله ستر وحل المجلس حلا دستوريا. وعن أهمية المرحلة المقبلة وتوقعاته لعلاقة السلطتين، قال الخرافي: ان صاحب السمو الامير في اكثر من مناسبة اكد انه لا يريد حل المجلس، وكذلك لم يتطرق الى الحل غير الدستوري ولكن بالمقابل كان يتحدث بوضوح ان الكويت امانة وسنحرص على هذه الأمانة، مضيفا انه في الفترة السابقة «الله ستر» وحل صاحب السمو الامير المجلس حلا دستوريا، ولاسيما اننا لمسنا الإحباط لدى المواطنين جميعا، وان هذه الانتخابات امتحان للمرشحين وللناخبين، ويتبين من خلالها ماذا يريد الناخب، دغدغة مشاعر أم انجازا؟ استقرار او تأزيما؟ ومعالجة المشاكل بطريقة مناسبة او نستمر ندور في حلقة مفرغة؟
واضاف: حتى أكون صادقا معكم من واجبنا ان نسعى لأن تكون هناك حكومة مستقرة ومتضامنة وتعمل يدا واحدة من اجل هذا الاستقرار، وان يكون لديها الامكانيات في ايجاد برنامج واضح للمواطن وللمجلس حتى يكون هناك مجال للمحاسبة لمن يقصر في هذا البرنامج او لم ينجز، لاسيما ان الاختيار الآن كمرحلة اولى في يد الناخب ويجب عليه ان يسعى لايجاد من يرى فيه الصالح لهذا المكان، خصوصا انه لا يجب بعد ان نختار اعضاء المجلس ان نعود ونشتكي من الاعضاء والمجلس، خصوصا ان المجلس ليس معينا بل منتخب، وبالتالي نأمل ان تكون هناك جدية في معالجة المشاكل والتركيز على الأولويات والتنمية، لاسيما ان البلد شُل ولا يمكن ان تعالج مشاكله الا من خلال الجدية التي هي مسؤول عنها الناخب الآن «والله يستر، اذا رديتوا الكرّة مرة ثانية».
تغطية خاصة في ملف ( PDF )