Note: English translation is not 100% accurate
الدويش لـ «الأنباء»: تجربة الأحزاب في دول الجوار ضعيفة ومجتمعنا ليس مستعداً لخوضها
18 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
هاني الظفيري
حذر مرشح الدائرة الـ 4 (الجهراء ـ الفروانية) نايف الدويش من مغبة استمرار الحكومة في اصدار قوانين ضرورة في ظل غياب مجلس الأمة، مؤكدا على ضرورة ان تتوقف السلطة التنفيذية عن اصدار مثل هذه القوانين حتى لا تكون سببا في تأزيم العلاقة بين السلطتين في المرحلة المقبلة.
واشار الى انه كان بإمكان الحكومة ان تنتظر مجلس الامة الجديد قبل اصدار قانون الاستقرار الاقتصادي بمرسوم ضرورة لاسيما ان الكثير من الكتل والتجمعات السياسية قدمت تعديلات ومقترحات وجيهة لم يؤخذ بها، الامر الذي ينذر بمواجهة قادمة بين مجلس الامة والحكومة في المرحلة المقبلة.
وتوقع الدويش في حوار اجرته معه «الأنباء» ان تكون نسبة التغيير في مجلس 2009 كبيرة نتيجة عدم رضا الناخبين عن اداء النواب في المجلس المنحل مؤكدا على وجود حالة من الغضب والاحباط الشعبي من اداء النواب في مجلس الامة السابق.
واوضح الدويش ان مستقبل العلاقة بين السلطتين يعتمد على مخرجات انتخابات مجلس 2009 فضلا عن التشكيلة الحكومية القادمة الى جانب مدى التزام الحكومة بتقديم برنامج عملها للمجلس في حدود الموعد الدستوري وعدم المماطلة.
وذكر ان قانون الدوائر الخمس ظلم كثيرا اهالي الدائرتين الرابعة والخامسة وعلى مجلس الامة المقبل ان ينصفهم ويعمل على تعديل هذا القانون تحقيقا لمبدأ العدل والمساواة بين المواطنين، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
كيف ترى مستقبل العلاقة بين السلطتين في المرحلة المقبلة؟هذا يعتمد بالطبع على مخرجات انتخابات 2009 والتشكيلة الحكومية الجديدة ومدى حرص اعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية على التعاون وتأصيل مبدأ تعاون مجلس الامة والحكومة لخدمة الصالح العام، وبالتأكيد ستتضح الصورة مع بداية عقد جلسات مجلس الامة الجديد. كما ان الحكومة مطالبة بإعداد برنامج عمل خطة الحكومة للمجلس الجديد لأن ذلك سيكون هو الفيصل في علاقة السلطتين في المرحلة المقبلة.
في رأيك من هو المسؤول الحكومة أم المجلس عن حالة التأزيم السياسي التي سيطرت على البلاد في المرحلة الماضية؟بصراحة مجلس الامة يتحمل الجزء الكبير من حالة التأزيم وتوتر العلاقة بين المجلس والحكومة، حيث ضيع المجلس المنحل وقت المؤسسة التشريعية في المهاترات والصراعات والخلافات الشخصية والحزبية، ما ساهم في تراجع الاداء والانجاز الذي كان يتمناه المواطن الكويتي، وهذا، بالطبع، لا يبرئ السلطة التنفيذية من المسؤولية، حيث كان لتردد الحكومة وخضوعها للمساومات والترضيات دور في تأزيم العلاقة بين السلطتين طوال الفترة الماضية، وهو امر يلمسه كل مراقب ومتابع للاوضاع السياسية التي تراجعت كثيرا لهذه الاسباب وغيرها. ايضا الحكومة تتحمل تبعات عدم قدرتها على المواجهة والدفاع عن مشاريعها وخططها ما ساهم في طغيان سلطة على أخرى.
هناك هجوم على قانون الاستقرار المالي الذي أقرته الحكومة كقانون ضرورة ما رأيك؟لقد كان حريا بالحكومة الا تجعل قانون الاستقرار المالي ضرورة او من ضمن قوانين الضرورة، وكان عليها ان تنتظر مجلس الامة المقبل، وان تنسق مع النواب في هذا الشأن، لاسيما ان الكثير من النواب كانوا معارضين لهذا القانون، وان بعض الكتل البرلمانية والتجمعات السياسية قدمت تعديلات ومقترحات على القانون لم يؤخذ بها، لذلك سيكون هذا القانون بمنزلة أزمة مقبلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في المرحلة المقبلة بسبب ان الحكومة أقرت هذا القانون في غياب مجلس الامة وكقانون ضرورة، رغم انها كانت تستطيع ان تنتظر المجلس المقبل كبادرة حسن نية من قبل السلطة التنفيذية.
هل تتوقع ان تستمر الحكومة في اصدار قوانين الضرورة؟أتمنى ألا تتوسع الحكومة في قوانين الضرورة حتى لا تكون هناك حالة صدام بين السلطتين في قادم الايام، ولأن مثل هذه القوانين من الممكن تأجيل اصدارها لحين تشكيل مجلس الامة الجديد، وان الاستمرار في اصدار قوانين الضرورة من شأنه ان يكون حجر عثرة امام تعاون السلطتين في المرحلة المقبلة، وهي مرحلة نعلم جميعا انها مهمة جدا للوطن والمواطن، حيث اننا مطالبون بطي صفحة الماضي والالتفات الى مشاريع التنمية المتوقفة منذ سنوات في البلاد بسبب الخلاف والتأزيم الحاصل بين مجلس الامة والحكومة.
ما ابرز ملامح اجندتك الانتخابية؟المكتسبات الشعبية ستكون خطا أحمر لدي، ولن أرضى بأن تمس بل على العكس سأعمل على زيادة هذه المكتسبات ولن أدخر جهدا في سبيل تحقيق طموحات المواطنين، كما انني سأسعى الى تحقيق مبدأ العدل والمساواة بين المواطنين، وسأقف في وجه التميز بين ابناء الوطن الواحد، ايضا من ضمن القضايا التي سيحتويها برنامجي الانتخابي ايجاد الحل الناجح لقضية اخواننا البدون الذين يتعرضون لظلم فادح بسبب سياسات الحكومات المتعاقبة والمجالس السابقة، حيث لم تقدم السلطتان التشريعية والتنفيذية ما هو مأمول لأبناء هذه الفئة المغلوبين على أمرهم، كما أنني سأهتم بتوفير الخدمات والمرافق العامة لمناطق الدائرة الرابعة التي تئن من نقص الخدمات والمرافق والمشاريع الترفيهية والسياحية رغم عدد السكان الكبير، الا اننا نلاحظ تجاهلا حكوميا للدائرة، وعلينا ان نعمل على ان تكون مناطق الدائرة الرابعة ضمن الاهتمام الحكومي ولن نقبل بتحييدها.
الدوائر الخمسما رأيك في التجربة الثانية لقانون الدوائر الخمس الانتخابي؟قانون الدوائر الخمس غير عادل بالمرة بالنسبة للدائرتين الرابعة والخامسة، حيث عدد الناخبين الكبير والمناطق الكثيرة، واعتقد ان هذا القانون ظلم ابناء الدائرتين بشكل كبير ويجب على المجلس المقبل ان ينظر في هذا الامر، وان يساوي بين الدوائر بشكل عادل، فلا يجوز ان تكون هناك دائرة تضم مائة الف ناخب واخرى بها ثلاثون الف ناخب وكلتاهما تخرج عشرة نواب هذا يعتبر ظلما واضحا وصريحا يجب ان ينتصر المجلس المقبل للمواطنين ويعمل على تغيير هذا القانون الى الافضل اذا ما أردنا تحقيق مبدأ العدل والمساواة بين المواطنين وحتى نمارس الديموقراطية التي ارتضيناها نهجا لنا بالشكل المطلوب وحتى لا يكون هناك ظلم لأي منطقة.
البعض ينادي بتطبيق نظام الاحزاب في الكويت هل تعتقد اننا وصلنا الى مرحلة اشهار الاحزاب؟بصراحة تجربة اشهار الاحزاب في دول الجوار مخيفة ونتائجها كانت سلبية على الوطن والمواطن ولا اعتقد اننا كشعب مؤهلون حاليا لاشهار الاحزاب التي دائما ما تعتمد على الدعم الخارجي والولاء الخارجي وتجاربها كانت مخيبة للآمال، واعتقد اننا حتى هذه اللحظة لم نصل الى مرحلة اشهار الاحزاب والتعامل معها فنحن الآن لدينا كتل وتجمعات وحركات سياسية ونعيش في حالة صراع دائم وخلافات مستمرة وتصعيد متواصل فكيف سيكون الحال لو اننا اشهرنا الاحزاب واصبحت هي المسيطر على الساحة المحلية.
عزوف عن الانتخاباتهناك حالة شبه عزوف عن خوض الانتخابات النيابية من قبل النواب السابقين ما الاسباب في رأيك؟اسباب عديدة وراء مثل هذا الامر منها ما يتعلق بأداء النواب السابقين ومدى رضاهم ورضا ناخبيهم عن ادائهم في المجلس المنحل، واخرى تتعلق بحالة الاحباط التي وصل لها البعض بسبب الممارسات غير الديموقراطية والمهاترات التي اضاعت الكثير من وقت مجلس الامة والحكومة وكانت عنوانا عريضا للعمل السياسي المحلي طوال الفترة الاخيرة ما ادى الى عزوف البعض عن خوض الانتخابات النيابية ايمانا منهم بان مثل هذه الامور ستستمر في المرحلة المقبلة وهذا، اعتقد انه، يأتي من باب الاستسلام للاحباط وعلينا جميعا ان نحاول اصلاح مسار المسيرة الديموقراطية من خلال حسن الاداء وممارسة الحقوق الدستورية بالشكل المطلوب بعيدا عن العنتريات والاهواء الشخصية التي اضرت كثيرا بالوطن والمواطن وسمعة المؤسسة التشريعية.
كم تتوقع ان تكون نسبة التغيير في المجلس المقبل؟بصراحة هناك تذمر واسع من اداء مجلس الامة المنحل من قبل الناخبين الذين نلتقيهم في الدواوين وهناك حالة غضب شعبي من بعض نواب المجلس الماضي بسبب مشاركتهم في تأزيم العلاقة بين السلطتين وما ادت اليه من حل مجلس الامة الذي لم يمض عليه عام واحد ولذلك اعتقد ان هذه المؤشرات تؤكد لنا ان نسبة التغيير في مجلس الامة الجديد ستكون كبيرة بسبب، كما ذكرنا، التذمر والاحباط اللذين اصابا الناخبين من اداء بعض نوابه.
كيف تتوقع التشكيل الحكومي المقبل؟نتمنى تغيير طريقة وآلية اختيار الوزراء في الحكومة المقبلة خصوصا انها ستواجه تحديات كبيرة وتركة ثقيلة وما لم تأت حكومة قرار وتكنوقراط ووزراء متخصصون فإن الامور ستظل على ما كانت عليه في السابق اننا بحاجة ماسة الى حكومة تنتشلنا من حالة الجمود والتراجع التي تعيشها البلاد في شتى مناحي الحياة نريد حكومة قادرة على ادارة البلاد والتعاون والتنسيق مع مجلس الامة، حكومة تعرف واجباتها واختصاصاتها ولا تخاف من الصراخ ولا ترتعد من الوعيد، حكومة تواجه الاستحقاقات وتكون على قدر المسؤولية لا تجزع من الاستجواب ولا ترضخ للابتزاز.
لوحظ في الفترة الاخيرة تزايد حالات التحرش الجنسي بطلبة المدارس من الجنسين اين الخلل من وجهة نظرك؟بالفعل بدأنا نخاف على اولادنا في المدارس بسبب حالة اللامبالاة التي تعيشها وزارة التربية وللاسف وزارة التربية لم تتعلم من اخطائها السابقة وظلت تكابر وتتستر على هذه الفضائح ولو انها واجهت هذه القضايا منذ البداية لما وصلنا الى ما وصلنا اليه من تزايد لهذه الجرائم بحق طلبة المدارس، وزارة التربية تتخبط في مواجهة هذا الامر وكلما وقعت جريمة من هذا النوع خرجت تصريحات لقيادات الوزارة تفيد بأنها ستعمل على استئصال جذور هذه الجرائم، فتارة تفيد الوزارة بأنها ستقوم بتركيب كاميرات لمراقبة المدارس، وتارة اخرى تقول ان الكاميرات غير صالحة، هذا التخبط قاد الى تكرار حوادث اغتصاب طلبة المدارس ليزيد من مأساة وزارة التربية التي تعاني بالاساس من مشاكل كثيرة انعكست على العملية التربوية التعليمية حتى اصبح التعليم في الكويت يعاني كثيرا ويتراجع سريعا لعدم وجود رؤية واضحة متكاملة تتعامل مع هذا الصرح بالشكل المطلوب.
هناك شكاوى كثيرة من الوضع الصحي في الكويت ما الاسباب؟اعتقد ان الوضع الصحي في الكويت سيئ وبحاجة الى نفضة واعادة تقييم فليس من المعقول ان وزارة الصحة لم تبن مستشفى واحدا منذ العام 1980، كما انه ليس من المعقول ان تستمر وزارة الصحة في سياسة توسعة المستشفيات القديمة واعادة طلائها كل سنة فهذا الامر لا يفيد وفيه استنزاف لميزانية الوزارة وصرف المال العام على غير وجهه اننا بحاجة ماسة الى سياسة صحية علمية فنية تعتمد على انشاء مستشفيات جديدة بفكر جديد وجلب كفاءات وتخصصات اجنبية تقدم الخدمة الصحية الحقيقية للمرضى والمراجعين خصوصا ان الاخطاء الطبية في تزايد مستمر واسعار الدواء في الكويت مقارنة بدول الجوار تزداد يوما بعد يوم.