Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في ندوة التجمع المهني: الكويت لا تتحمل الكثير من الأزمات والالتزام بالخطاب السامي سبيلنا للخروج من النفق المظلم
20 ابريل 2009
المصدر : الانباء
حمد العنزي
أجمع المشاركون في ندوة «العلاقة بين السلطتين» على أهمية النظر الى خطاب صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لكونه الحل الوحيد للخروج من النفق المظلم الذي تمر به البلاد، لافتين الى ضرورة تغليب العقل على العاطفة في يوم الاقتراع.
وشدد المحاضرون في الندوة التي نظمها التجمع «المهني» تحت عنوان «العلاقة بين السلطتين» مساء أول من أمس في ديوانية العبدالهادي، على أهمية تغيير العلاقة بين السلطتين والتطرق الى الطرح العقلاني بين الطرفين، موضحين ان الكويت لا تتحمل كثيرا من الأزمات القادمة لكون المنطقة تقع تحت حراك إقليمي متغير.
الدستور درعنا الواقيةبدوره قال مرشح الدائرة الـ 2 (الدوحة ـ الصليبخات) عبدالرحمن العنجري، ان الدستور الكويتي هو الدرع الواقية لكل الكويت، كما انه ضمانة بين الحاكم والمحكوم، داعيا الى اختيار المرشحين ذوي الثقافية العالية والذين يعون الأمن الوطني للبلاد ويقدمون المصلحة العامة على المصلحة الفردية، لافتا الى ان الدول المتقدمة تطرح مبدأ «كيان الدولة اهم من مصلحة الحزب».
واشار الى ان رئيس الحكومة المقبل يجب ان يبدأ منذ هذه اللحظة الى التفكير في المرحلة المقبلة ووضع خطته واولوياته، مؤكدا ان الحكومة السابقة كانت يجب ان تواجه الاستجوابات الاستفزازية لوضع حد لها.
وحذر من اللعب على التناقضات والذي يتخذه المجلس والحكومة والذي يؤدي الى اكل الاخضر واليابس.
ومن جانبه استنكر مرشح الدائرة الاولى (الشرق ـ الدسمة) د.يوسف الزلزلة، نجاح بعض النواب وتأديتهم للقسم الدستوري بالرغم من انهم كسروا الدستور والقانون من خلال مشاركتهم في الفرعيات، مشددا على انه لا يعارض الفرعيات ان لم يجرمها القانون، متسائلا في الوقت ذاته كيف سيدافعون عن القانون ويشرعونه وهم اول من اخترقوه؟
واوضح د.الزلزلة ان الاداء الحكومي يحدده آمر واحد هو وجود برنامج وخطة معينة تقدمها الحكومة ويوافق عليها المجلس، مشيرا الى مشاركته الحكومية السابقة التي اتضح فيها وجود مسودات للخطط الاستراتيجية الحكومية وذلك بسبب النزاع آنذاك بين وزارة التخطيط والمجلس الاعلى للتخطيط.
واكد ان ميزانيات الدولة العامة يجب ان تتناغم مع خطة الحكومة، خاصة انها ستعرض على المجلس ويوافق عليها، موضحا ان المجلس يوافق على الميزانيات دون خطة بسبب ان فترة التصويت تكون في فصل الصيف والاعضاء يريدون الانتهاء من اعمالهم.
وقال د.الزلزلة انه لا توجد خطط في البرامج الانتخابية للمرشحين وفي حال وجدت فهي بهرجة اعلامية فقط لا غير، لكون المخطط الاصلي هو الحكومة وليس النواب.
واشار الى ان الدول تتقدم في حال معرفة الى اين هي متجهة، مشددا على ضرورة معرفة الاتجاه وعدم ضياع البوصلة من الحكومة ولاسيما انها تمتلك جيشا عرمرما من الخبراء.
ولفت الى ان الحكومات المتعاقبة لم تقم بدورها في اذكاء الروح الوطنية للاجيال.
ومن جهته اشار مرشح الدائرة الـ 3 (كيفان ـ العديلية) ناجي العبدالهادي الى ان علاقة السلطتين في الفترة الاخيرة اهانت الشعب الكويتي، لما تخللته من عدم الاحترام، مشددا على ان الديموقراطية اصبحت كالمرض الذي اصبح ينهش في نفسية المواطنين. واشار الى ان المشاركة الفعالة في الانتخابات وتغيير تركيبة المجلس يساعد على حل هذه المشكلات التي يعاني منها المواطنون، محذرا المواطنين الذين ينوون مقاطعة يوم الاقتراع، خصوصا ان هذه المقاطعة تصب في مصلحة الاطراف السيئة.
وتطرق الى الاخطاء الموجودة في السلطتين التشريعية والتنفيذية، مطالبا رئيس الوزراء المقبل بوضع خطة لحل مشكلات المواطنين.
هذا وأكد منسق التجمع المهني أنور النعار، انه ثمة العديد من التصرفات غير الصحيحة والتي يتطرق لها المرشحون مثل التلويح بالاستجواب لرئيس الوزراء المقبل دون معرفة هويته، مشيرا الى ان سبب الأزمات التي عصفت بالبلاد في الآونة الأخيرة كان سببها العلاقة بين السلطتين لذلك يجب التروي والتهدي للخروج من هذا النفق المظلم.
ودعا المواطنين الى أهمية النظر الى مسؤولية الاختيار الأفضل والأنسب، لما تحمله هذه القاعدة من مسببات لانطلاقة بداية جديدة لكويت المستقبل، موضحا أهمية احتواء البرامج الانتخابية للمرشحين لخطط علاجية لمشكلات الوطن والمواطنين، آخذا بعين الاعتبار ان هذا المبدأ الذي يجب ان يختار المواطنون عليه المرشحين.
وطالب النعار بالابتعاد عن النعرات التي تفتك بالمجتمعات، مشددا على ضرورة تشكيل حكومة قوية ذات برامج بعد انتهاء الانتخابات.
تبادل الاتهاماتوبدوره قال رئيس اتحاد العمال عبدالرحمن الغانم، ان المشهد السياسي الكويتي يمر بمرحلة فريدة من نوعها، فتبادل الاتهامات بين السلطتين أكبر دليل على ذلك، مشيرا الى ان خطاب صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قارب الخروج من هذه الأزمة.
وهاجم طريقة عمل مجلس الأمة الازدواجية، مستشهدا بعدم إقرار قانون العمل المهني والذي ترك حبيس الأدراج لأكثر من 18 عاما، علاوة على حذف الكثير من البنود من القانون ذاته أثناء عمل اللجان وهذه البنود الأهم منها تقييد الفصل التعسفي عن العامل الكويتي، وحقوق المرأة العاملة.
واستغرب الغانم تظاهر المجلس بأن الحكومة التي تعطل الجلسات، فيما ينص الدستور على ان الجلسة تستكمل في حال حضور نصف العدد والذي يتمثل بأعضاء مجلس الأمة، مؤكدا ان المجلس يناقض نفسه، والأعضاء يعملون بهرجة أكثر من اللازم، آخذا بعين الاعتبار ضرورة الطرح العقلاني في الفترة المقبلة واختيار الأفضل للخروج من الأزمة.
وأوضحت د.هيلة المكيمي ان غياب المسؤولية لدى المجلس والحكومة سبب الأزمات والتذبذب السياسي الذي عاشته البلاد خلال المرحلة الماضية، كما هاجمت الحكومات الخمس السابقة التي كانت تفتقد البرامج والخطط المدروسة، وفي حال تقديم خطة فهي مبتورة وينقصها الكثير.
ودعت الى تشكيل حكومة تكنوكراط لافتة الى أهمية دعم الحكومة لوزرائها وعدم ترك كل شخص لينقذ نفسه كما هو الحال في الحكومات السابقة.
وقالت المكيمي ان المجلس السابق ليس بأفضل حالا من الحكومة، لكون مهمته تشريع القوانين فيما تجد في الاحصائيات انه قدم تشريعا واحدا مقابل 4 استجوابات، مؤكدة ان هناك فوضى واضحة بالمجلس، ناهيك عن التجريح والتشكيك في ذمم الناس.