Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مأدبة إفطار نظمها «المستقبل» اللبناني في الكويت أن الأجيال الجديدة تحتاج إلى إعادة تأهيل وطني
حلوي: لبنان قادر على تجاوز الأخطار المحدقة به بإرادة أبنائه
22 يوليو 2014
المصدر : الأنباء




طبارة: الشهيد رفيق الحريري حمل لواء الاعتدال وأثبت أن العيش المشترك هو الغاية التي يجب على الجميع العمل لبلوغهابيان عاكوم
حذر السفير اللبناني لدى البلاد د.خضر حلوي مما يحاك للبنان والمنطقة بأسرها، مشددا على ضرورة التنبه لذلك، رابطا «قدرة لبنان على تجاوز الاخطار المحدقة به بارادة ابنائه»، مشيرا الى أن «حدود لبنان المعترف بها رسميا تكفي جميع ابنائه، فلا ضرورة لطموحات قومية، او دينية تتجاوز حدوده، ولا حياة في بقاع صغيرة تقزم دوره وتلغي رسالته».
ولفت حلوي خلال مأدبة الافطار التي اقامها «المستقبل» اللبناني في الكويت تحت عنوان «لبنان يجمعنا» مساء أول من أمس، بحضور حشد من ابناء الجالية اللبنانية، الى انه اذا «كانت مساحة لبنان تتسع الان لنصف عدد سكانه من النازحين، فكم تتسع للبنانيين، لو توحدت كلمتهم، وحميت حدودهم من التسرب والفوضى التي ستقضي على هذا الكيان الفريد، وعلى تقاليده، وامنه» محملا جميع اللبنانيين المسؤولية «فلا قوة في العالم باستطاعتها تغيير ارادتهم الا اذا هم ارادوا ذلك».ودعا الى «ضرورة اليقظة والوعي وتأهيل الاجيال الجديدة التي تحتاج الى اعادة تأهيل وطني بعيدا عن الانتماءات الضيقة، سواء أكانت سياسية أم دينية» مستدركا «لنتق الله بحبنا لبلدنا فعلا لا قولا فاننا نقتل بلدنا من ادعائنا بحب اعمى له، لا بحب عقلاني يبني النفوس والاوطان».
وتطرق لما يحدث في المنطقة من تفجيرات ومجازر، لافتا الى ان «التهديدات باتت تطول رموز الاعتدال والانفتاح اينما كانت في بيروت وفي صيدا وطرابلس، تطولها في البقاع وفي الجنوب وتطول الحكمة والعقل في الجبل وفي جبيل ليصبح بعدها العدو الاول ليس غير المسلم بل كل مسلم معتدل منفتح ومحب للسلام مهما كانت طائفته او ملته»، مبينا ان «رموز الوحدة والتصالح والمصالحة هي المستهدفة بخطابها وبسلوكها الوطني بل وبحياتها وبذلك تعبد الطريق امام التطرف الذي يولد التطرف والقتال الذي يجر القتال ولتجد بعدها دعوات الانعزال والانقسام الصدى الذي سيقع في فخها من لا يريد وطنا كبيرا بدوره بل يريد وطنا صغير المساحة والدور، جميل الطبيعة والبشر يحلو فيه الصخب والسهر متخليا عن دور تاريخي عريق وريادي انار المنطقة العربية بالفكر والعلم والادب دور لبلد طالما افتخر به جميع العرب والمسلمين وأرادوا له طوعا ان يتميز عن غيره في المنطقة العربية»، متسائلا «هل نتخلى عن وطن اتسع للجميع لصالح وطين اصغر من صغير؟».
وأشار الى ان «المنطقة سبق ان قسمت بداية القرن العشرين والآن نعيش في اجواء الخطر من اعادة القسمة التي تريح العدو وحده وتحقق له اهدافه من خلال استخدامه لتباينات عقائدية اساساتها سياسية تفاقمت عبر قرون حول مفهوم الحكم والسلطة لتتوج الآن عبر محاولات تقسيمية طائفية عرقية».وتحدث حلوي عن «الرسالة الاسلامية حين بدأت مع النبي محمد ومع خلفائه ومع آل بيته»، مشيرا الى انها «بدأت من خلال الموعظة الحسنة ومن خلال المجادلة بالتي هي احسن»، مبينا كيف ان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعامل مع غير المسلمين بالحسنى والمعروف وراعى جاره اليهودي وجاره المسيحي.
وبالحديث عن المناسبة اعتبر ان الدعوات الى الافطار من قبل الجالية اللبنانية في الكويت ترمز الى «الرغبة الموجودة في نفوس الجالية اللبنانية للتواصل فيما بينهم وللتحاور بغض النظر عن الاختلاف بالمعتقد السياسي والديني».
ومن جهته رأى منسق «المستقبل» في الكويت مازن طبارة «اننا نعيش اليوم ظروفا تكاد تكون الاصعب منذ عقود وربما قرون فالمنطقة بأسرها تغلي وشعوبها ترزح تحت تهديد الارهاب والتطرف اللذين لا يأتيان الا بالدماء والدمار»، مشيرا الى ان « الرئيس الشهيد رفيق الحريري حمل لواء الاعتدال واعلن منذ رعايته لاتفاق الطائف تمسكه بالمناصفة بين المسلمين والمسحيين واثبت قولا وفعلا ان العيش المشترك هو الغاية التي على جميع اللبنانيين العمل لبلوغها».
واستذكر طبارة كيف أن الرئيس الشهيد «تمسك اكثر فاكثر بنهج الاعتدال بعد صعود الارهاب وهجمات الحادي عشر من سبتمبر واضعا نصب عينيه تحدي التطرف بكل اشكاله» مستدركا «وها هو الرئيس سعد الحريري يكمل مسيرته معلنا ان المستقبل اما ان يكون على مثال رفيق الحريري او لا يكون».
واضاف «لقد حذر الرئيس سعد الحريري مرارا وتكرارا من مغبة الانزلاق الى غياهب التعصب التي لا تودي الا الى المزيد من الفوضى والارهاب واراقة الدماء معتبرا الرد على التطرف لا يكون الا بالمزيد من الاعتدال والتمسك بالعيش الواحد واننا كلبنانيين مغتربين حتى وان كنا نشعر باننا في وطننا الثاني الكويت لكننا لا ننسى ما دفعنا الى فراق ارضنا واهلنا».
ولفت الى ان «الحرب الاهلية التي اشعلتها الطائفية والمذهبية اقصتنا عن حلم بناء مستقبلنا في وطننا ونحن نعي تماما الام تودي مثل هذه الحروب»، متأملا «ان يقي لبنان تجرع هذه الكأس المرة مجددا».
وأكد ان «السبيل الوحيد لتجنيب الوطن مأساة اخرى هو تعزيز مؤسسات الدولة واجراء الاستحقاقات الدستورية واهمها حاليا الانتخابات الرئاسية ومن ثم النيابية والتي من شأنها ملء الفراغ وبناء سد في وجه سيول التطرف الاتية من كل حدب وصوب».
وبين «ان تيار المستقبل بقيادته وقاعدته كان ولا يزال تيار الاعتدال وبناء الدولة الحاضنة لجميع اللبنانيين على اختلاف مذاهبهم وانتماءاتهم السياسية كما يضم تعددية طائفية ومذهبية رائدة فهو على صورة لبنان، يحمل المسؤولية العظمى في تحييد اللبنانيين عن منطق التعصب حيث ان غلبة التطرف تعني زوال لبنان الذي لا ينهض ويستقر الا على قاعدة الاعتدال».
من جهته القى الشيخ د. صلاح الدين أرقدان كلمة اشار فيها الى اننا «نجتمع اليوم على مائدة رمضان تحت شعار حضاري وطني إنساني رمضان الرمز والرسالة، ولبنان الوطن والمصير»، لافتا الى اننا «في زمن الإنفاق على الحروب والتسلح، وقتل الجار والصديق، أضعاف ما ينفق على التنمية، وما ينفق على الرعاية الصحية والتربوية، في زمن تحولت فيه القيم إلى كلمات، والحوار إلى لكمات، والالتزام إلى طقوس ميتة وممارسات فلكلورية، يأتي رمضان ككل عام ببصيص أمل في أن نسترد ما أضعناه في لجة الخوف، الخوف الذي اختلق الانغلاق والتقوقع، والترهيب الذي ولد الإرهاب، والظلم الذي يسعى إلى القضاء على النور ونشر الظلمات».