Note: English translation is not 100% accurate
سفيرنا في فرنسا: «رحلة الأمل» رسالة إنسانية عظيمة
13 أغسطس 2014
المصدر : باريس ـ كونا

أعرب سفيرنا لدى فرنسا علي السعيد امس عن تقديره لمهمة وفد «رحلة الأمل» الكويتي مرحبا بالوفد في فرنسا ومترئسا اجتماع غداء ضم مشاركين كويتيين وفرنسيين يساعدون الأشخاص الذين يعانون من صعوبات ذهنية أو عقلية، حيث تعتبر فرنسا البلد الـ 20 الذي تزوره حملة «رحلة الأمل» البحرية الكويتية منذ انطلاقها من الكويت في مايو الماضي، حيث جالت على 39 ميناء في جميع أنحاء العالم.
وعبر السعيد عن تقديره للمشاركين في البعثة ومن بينهم الشابان خالد الدوسري ومشعل البدر اللذان كافحا ضد متلازمة الداون وتغلبا على العديد من التحديات بدعم من الأطباء وأسرتيهما، وتواجد الشابان في هذا الحدث الذي أقيم على شرف الوفد ولعبا دورا مهما في تسليط الضوء على محنة الذين يعانون من مصاعب ذهنية لكن بإمكانهم المشاركة في المجتمع بوجود الدعم المناسب.
وأشار الى أن «رحلة الأمل» توصل أيضا رسالة تتجاوز الكويت في أبعادها الإنسانية وتساهم في لفت الانتباه الدولي إلى هذه القضية المهمة.
وتوجه للمشاركين قائلا «لقد أوصلتم رسالة جيدة لجميع أنحاء العالم وأظهرتم أن الكويت تدافع دائما عن شعبها وخصوصا الذين يعانون من إعاقات أو صعوبات»، مشيرا الى أن «الكويت تنظر لمن يعانون من صعوبات على انهم جزء من مجتمعنا وسوف نفعل كل شيء لمساعدتهم وحمايتهم»، مؤكدا «انكم لم تكتفوا بالإشارة الى ما تقوم به الكويت ولكنكم طرحتم سؤالا يذهب أبعد من الكويت ويلمس الإنسانية بشكل عام».
وأشاد السعيد بصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على دعمه الكبير لمشروع «رحلة الأمل» من البداية وعلى بقائه سندا للحملة خلال الشهور العديدة التي أمضتها في السفر حول العالم.
واطلع على المسار الكامل للرحلة الطويلة وتبلغ عن تفاصيل التفاعل الذي قام به الكويتيون في الدول العربية والخليجية ومن ثم في الدول الأوروبية وغيرها.
وختم بالقول انه معجب بحماس والتزام الطاقم مؤكدا مرة أخرى انها رسالة قوية جدا حول الرحمة الكويتية والإخلاص لشعبها.
من جهتهم قال المنظمون لـ «كونا» انهم استقبلوا بشكل جيد للغاية في كل مكان زاروه سواء من السفارات الكويتية أو المؤسسات المحلية والمسؤولين والمنظمات غير الحكومية وحتى من قبل مسؤولي الأمم المتحدة الذين يتولون المسؤوليات ذات الصلة.
وأضاف المنظمون ان البعثة الكويتية ستغادر يوم الخميس المقبل فرنسا من ميناء تولون بالجنوب متوجهة إلى إيطاليا قبل ان تعود الى الكويت في 15 أغسطس الجاري.
واستقطبت المبادرة الكويتية الثناء من المشاركين الفرنسيين، حيث ان البعض منهم عايش حالات لأطفال يعانون من تحديات عقلية أو فكرية.
وفي هذا السياق قالت نائب رئيس منظمة «سيزام - التوحد» غير الحكومية أنيك تابت لـ «كونا» من المهم جدا التوعية العامة حيال قدرات أطفالنا الذين يرى الكثيرون بأنهم مجرد معاقين.
وأوضحت تابت «ان المبادرة الكويتية في غاية الأهمية لأنها تعمل على التعريف بالمشاكل العقلية وتوسيع الاتصالات بشأن هذه المسألة ويجب علينا جميعا الانضمام اليها لتكون أكثر قدرة على أن تأخذ في الاعتبار الصعوبات كما ينبغي علينا الاعتماد على ما يتم القيام به في كل من الولايات المتحدة وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط لمعالجة هذه القضية».
وأشارت الى ان البعثة الكويتية من شأنها أن تعزز الجهود الرامية للتأكيد على أن كل شخص وبغض النظر عن درجة إعاقته لديه حقوق «ويجب أن يسمح له بأن يحظى بحياة كريمة يستحق العيش من أجلها».
ورأت ان «رحلة الأمل ذهبت بعيدا في توعية الناس بهذه المشاكل وبينت انه يمكن أن تعالج على نحو يجعل الحياة محتملة لمن يعاني وبالتالي يجب أن يكون لدينا وجهة نظر إيجابية تساعد على تحمل تلك المعاناة وأن نمنحهم الثقة بأنفسهم ونساعدهم على التقدم».
من جهته قال رئيس البعثة جاسم البدر لـ «كونا» ان مهمة «رحلة الأمل» تتمثل في طلب الدعم من كل الجهات لأنه بدون هذا الدعم يبقى الناس عاجزون عن مساعدة الذين يعانون من مشكلات عقلية.
وأكد البدر «اننا نحاول أن نقول للعالم كله اننا بحاجة للدعم للتعامل مع مشاكل الإعاقة الذهنية ونحن بحاجة للأسر والحكومات، وإلا فإننا لن نستطيع أن نفعل شيئا لمساعدة الناس الذين يحتاجون إلى الدعم وهذه هي رسالتنا».