Note: English translation is not 100% accurate
الخطة الإنمائية الثانية: 6 أهداف إستراتيجية و105 مرحلية
20 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

العقيلي: خطة التنمية بنيت بتوازن لتحقيق الواقعية تفادياً للمعوقات السابقة
الفرس: مشاريع الخطة الجديدة تستلزم إعداد دراسة الجدوى التنموية لكل مشروع وذلك لترشيد العملية التخطيطيةرندى مرعي
أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط بالإنابة يحيى العقيلي أن الخطة الإنمائية الثانية تتميز عن سابقتها بأنها بنيت بتوازن لتحقيق الواقعية تفاديا للمعوقات والصعوبات السابقة وأعدت وفق تريث في الإعداد من حيث التقارير وتوجيهات المجلس الأعلى للتخطيط ودراسات متخصصة من أجهزة الدولة إضافة إلى مستوى مشاركة واسعة وفاعلة ومؤثرة، مؤكدا أن كل الاقتراحات التي وضعت تمت دراستها بالتفصيل ومعالجتها في مسودة الخطة، كما أن المشاريع التي ستوضع في الخطة ستخضع لنموذج دراسة الجدوى التنموي.
من جانب آخر، قال العقيلي انه سيتم تشكيل لجنة من شأنها التسويق الإعلامي للخطة كي تصل إلى أكبر عدد من المواطنين ليكونوا بدورهم على دراية ومعرفة بماهية الخطة ومجرياتها.
كلام العقيلي جاء خلال الاجتماع المشترك للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط مع الجهات الحكومية لعرض أهم ملامح الخطة الإنمائية الثانية (2015-2016 / 2019-2020) بحضور عدد من القياديين والمسؤولين صباح أمس في مبنى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية حيث قال ان إجراءات إعداد الخطة الإنمائية بدأت منذ 23 يناير 2014، مشيرا الى أنها استغرقت خمسة أشهر إلى حين إقرارها في الاجتماع المشترك لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية في 17 يونيو الماضي، لاسيما ان مجلس الوزراء قام بإرسالها الى مجلس الامة حيث قامت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية في ضوء توجيهات ومقترحات لجان المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بتشكيل عدة فرق عمل متخصصة لإعداد أهداف وسياسات الخطة إضافة لمتطلباتها التشريعية والمؤسسية.
وأشار العقيلي الى أن إعداد الخطة الخمسية شهد مشاركة واسعة من لجان المجلس الأعلى للتخطيط والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وقد جاء ذلك في سياق تحديات عديدة تواجه عملية التنمية في الكويت، حيث يتطلع متخذ القرار والمواطن على حد سواء إلى تحقيق إنجازات ملموسة اقتصادية واجتماعية ومعرفية، تتناسب مع قدرات الدولة وامكانياتها وطموحات مواطنيها. ولفت الى ان الدولة تمهد لانطلاق القطاع الخاص بما يمكنه من أداء دوره التنموي المنشود، موضحا انه تمت الاستفادة من تقييم الأداء بالخطة الإنمائية الاولى في تشخيص الواقع وتحديد المعوقات للعمل على تلافيها والاستفادة من الإمكانيات والفرص المتاحة. وبين العقيلي أن انتهاج الخطة الإنمائية الجديدة نهج التخطيط التأشيري الذي أقره المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية والذي يعتمد على تبني مجموعة من الأهداف والسياسات العامة والمستهدفات الكمية التي تسعى الخطة لتحقيقها خلال السنوات الخمس القادمة، لاسيما انه تم تحديد المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تستهدفها الخطة بالإضافة إلى تحديد المتطلبات التشريعية والمؤسسية اللازمة لإنجاز أهداف وسياسات الخطة الإنمائية حيث اشتملت على 6 أهداف استراتيجية و105 اهداف مرحلية و345 سياسية، وتستهدف الخطة الخمسية مجموعة من المستهدفات الكمية وازنت بين الطموح والواقعية للسير قدما الى تحقيق الرؤية التنموية.
وأكد ان الخطة تم تقسيمها الى مساريين يتضمن المسار الاول مواجهة التحديات والاختلالات الراهنة وتشمل تحديات التنمية الاقتصادية كتنويع هيكل الاقتصاد، وتوسيع دور القطاع الخاص في التنمية، وإصلاح الخلل في الميزانية العامة، وتشجيع الاستثمار الأجنبي، وتطوير البنى الأساسية الداعمة للتنمية، وتبني رؤية استراتيجية متكاملة للتنمية العمرانية، وتحديات التنمية البشرية والمجتمعية كمعالجة بطء توفير الرعاية السكنية، ومواجهة الخلل في التركيبة السكانية، وتحسين كفاءة وجودة نظم التعليم العام والعالي، وتحسين كفاءة وجودة الخدمات الصحية وإشراك القطاع الخاص وتمكين الشباب وتعزيز دوره المجتمعي، وتحديد مكافحة الفساد وكفاءة الجهاز الاداري للدولة كتفعيل دور الهيئة العامة لمكافحة الفساد، وتفعيل الإفصاح الكامل عن المعلومات المتعلقة بعقود ومشتريات الدولة، وإعادة هندسة الاجراءات الحكومية ورفع كفاءة الجهاز الاداري للدولة.
وتابع ان المسار الثاني يستهدف تأصيل عمليات التحول لتحقيق الرؤية التنموية من خلال تطوير المنطقة الشمالية للبلاد، كقاعدة للمركز التجاري للدولة، وتوفير الشروط المناسبة للتحول الى مركز مالي وإقليمي، واستمرار الاهتمام بالمشروعات الكبرى وتفعيل مشاركة القطاع الخاص فيها والاستغلال الأمثل لجوانب القوة في الكويت وتحويل الميزات النسبية الى ميزات تنافسية لدعم تحقيق الرؤية التنموية وتعزيز التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية في ظل الضغوط الإقليمية وتفعيل الأدوار التنموية لمنظمات المجتمع المدني واستكمال تطوير البنية التشريعية والمؤسسية.
من جانبه، أكد الأمين المساعد لشؤون التخطيط د.رياض الفرس أنه ستتم متابعة المشاريع لكل جهة عن طريق تقارير سنوية والتأكد من مدى الاستفادة من هذه المشاريع، مشيرا إلى انه تم إعداد 5 نماذج لمتابعة مدى الجدوى التنموية للمشاريع، والتأكد من أن كل مشروع للخطة يخدم هدفا محددا، مشددا على انهم حرصوا على عدم تكرار أخطاء الخطة السابقة، مستذكرا التساؤلات حول الـ9 مليارات السابقة وما الهدف من مشروع جسر اليرموك، مؤكدا الحرص على عدم تكرار مثل كل هذه الأمور.
وأشار الفرس إلى ان الخطة تتضمن إعدادات لكل مشروع وتحقيق الهدف منه، وتحديد الجهات المستفيدة من كل مشروع وتحسين خدمات المشروع، فضلا عن فرص العمل التي سيخلقها كل مشروع وتحديد نسبة الاعتماد على العمالة الوطنية له، وما يحتاجه كل مشروع من تشريعات قانونية، والمدى الزمني للاستفادة منه أيضا، أي انه بمنزلة خارطة طريق لكل مشروع يتم تنفيذه ضمن الخطة الإنمائية الجديدة.
ولفت الفرس إلى وجود استمارات لكل مشروع والجهات ذات الصلة بتنفيذه والمستفيدة منه، تجتمع لتحديد الجدول الزمني لإنجازه والمراحل التي يمر بها، مع التزامات الجهات الحكومية بالتنفيذ طبقا للخطة الزمنية الموضوعة له.
وشدد على ان الخطة أدرجت سبل الاستفادة من التشريعات المتوافرة للاستفادة من إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشاريعها مثل «B.O.T»، والمطالبة بالتشريعات غير المتوفرة للعمل على انجاز أي مشاريع قد تتطلب ذلك، لافتا إلى أن معظم مشاريع الخطة قد تحتاج إلى تخصيص أراض، ومشيرا إلى قرار مجلس الوزراء بإنشاء مجلس أعلى للمخطط الهيكلي يربط الجهات الحكومية بالأمانة ويعطي الفرصة الأكبر لتنفيذ مشاريع الخطة.
بدوره، استعرض الأمين العام المساعد لاستشراف المستقبل والمتابعة د.حمد المناور إجراءات وآليات متابعة الخطة الإنمائية وفق النظام الآلي للمتابعة والمواعيد المقررة لذلك تمهيدا لإعداد تقارير متابعة الخطة بشكل دوري ومنتظم.