Note: English translation is not 100% accurate
الدويسان: اتهام أبناء الدائرة الأولى بالطائفية ظلم وعلينا العودة لقيم الآباء والأجداد
12 مايو 2009
المصدر : الأنباء
حنان عبدالمعبود
وصف الناشط السياسي محمد حجي بوشهري الشعب الكويتي بالشعب الحر، وقال ان هذه الحرية لم تأت من الهواء، ولكنها نتيجة جهود آبائنا وأجدادنا المؤسسين للدستور، والذين جمعوا افضل المواد ووضعوها به والمادة 6 من الدستور تقول «النظام بالكويت ديموقراطي السيادة فيه للامة مصدر السلطات جميعا» وهذا يعني اننا نقرر كيف يكون مستقبلنا، وحاضرنا من خلال من يمثلنا بمجلس الامة.
جاء هذا خلال الندوة التي أقامها مرشح الدائرة الاولى فيصل الدويسان بمناسبة افتتاح مقره بمنطقة بيان تحت عنوان «خلونا نغير»، وتناول بوشهري خلال كلمته التحيز المذهبي الذي يسيطر على الكثيرين كما وصفه دونما اختيار الكفاءة، وتناول كذلك مسألة التأزيم بالمجالس المنحلة واحدا تلو الآخر، وفند الاستجوابات واسباب تقديمها، وبين الحلول من وجهة نظره والمتمثلة في التغيير وممارسة العمل البرلماني بهدوء.
من جانبه، قال مرشح الدائرة الاولى فيصل الدويسان «خلونا نغير» الشعار الذي اخترته، فالمطلوب هو التغيير في الافكار والسلوك والقيم والمبادئ التي آمن بها آباؤنا وانحرف عنها كثيرون هذه الايام، ننشد التغيير لإصلاح نفوسنا أولا لأننا ان اصلحنا انفسنا انصلح حال ممثلينا وصلحت خياراتنا وهذا ما نصبو اليه. وبين الدويسان دور التفاؤل في قيام الامم التي تعرضت لكوارث في اعادة البناء والقيام من جديد، وقال ان الكويت كغيرها من الدول تعرضت لكارثة الاحتلال العراقي، وقبل ذلك شغلتها الحرب الاولى في الخليج عن التنمية والاعمار، وبعد ذلك جاءت مسألة اسقاط النظام العراقي ودخول القوات الأميركية، ثم اصبحنا في وضع جيد للتنمية والاعمار، وآن للخطط الحبيسة بالادراج ان تخرج وتنفذ، الا اننا ابتلينا بأمور اخرى، حيث أصابت ديموقراطية الكويت عددا من الذين تربصوا بها في الداخل والخارج بالارق، وللاسف اكثر الناس عداء للديموقراطية هم الذين استفادوا منها، كالتيارات المتأسلمة التي تتسلق عبر سلم الديموقراطية لهدم قواعدها كما فعلوا في اماكن كثيرة وللأسف نكاد نلمس بوضوح ان هناك أيادي خفية تحاول ان تضرب الديموقراطية في الكويت عبر هذه التيارات، والديموقراطية ليست مجلس امة فقط وانما سلوك حضاري ينبغي ممارسته.
وأشار الدويسان الى ان هناك ظلما لأبناء الدائرة الاولى بوصفها دائرة طائفية، وقال: انهم اكثر الناس بعدا عن الطائفية، لأنهم يبحثون عن الكفاءات.
واضاف ان مشكلة المشاكل التي نسعى لحلها، هي صراع السلطات، فهمّي الاول ان يسود جو من الود بين السلطتين، وسلوك سياسي مقبول كما عودنا آباؤنا حينما أنشأوا هذه الدولة، وثمة وسائل عديدة لتعاطي السلطتين معا بشكل جيد اهمها ان تكون النفوس كبارا بألا يتعالى الوزراء بالسلطة التنفيذية على اخوانهم بالسلطة التشريعية وكذلك اعتماد الشفافية بتمكين كل الاطراف من رؤية المعلومات، فالحكومة هي التي تسيطر على المعلومات واحيانا ما تخفيها وتعتمد عليها في عملها، والمعلومات لها قيمة مفيدة للكثير من التيارات السياسية والمشتغلين بالسياسة والمستقلين وغيرهم، وبالتالي فإن اخفاء المعلومات يولد الشك لدى الطرف الآخر، ولهذا على السلطة التنفيذية ان تتميز بالشفافية وتقدم ضمن سلوك سياسي مقبول المعلومات لافراد السلطة التشريعية حتى يطلعوا عن كثب على شتى الامور، فاذا ما فتح الوزير ابواب الوزارة امام زملائه في السلطة التشريعية ليشاهدوا عن كثب ويراقبوا المشاريع لما شك احد في ذمته او ان هناك اي عناصر فساد في الوزارة.
قيم المواطنةواستعان الدويسان بمقولة ابن خلدون الشهيرة «ان نشأة الدول تقوم على العصبية»، فالعصبية التي ينبغي ان تسود في دولة هي العصبية الموجهة لجنسيتها، وهي ان نعلي قيمة الكويتي في نفسه، وعلى الدولة ان تسارع الى زرع قيم المواطنة الحقة في نفوس ابنائها، فمنذ تحرير الكويت والى اليوم الدولة غائبة تماما عن زرع قيمها في نفوس ابنائها ما جعل المجال مفتوحا امام عصبيات اخرى اقل شأنا من الدولة لكي تنشئ عصبيتها الخاصة، وبالتالي قام البعض من المتخصصين في الطائفية والتكفير الديني بالسيطرة على نفوس ابناء الكويت بزرع افكارهم وقيمهم الخاصة وعصبياتهم ولذلك وجد بيننا الاحتقان الطائفي والعصبية.
إقرار الميزانيةوتساءل الدويسان: ان الحكومة عندما تقر ميزانية، على اي اساس تقوم بذلك؟ وقال ان البداية تكون ببرنامج عمل اولا ومن ثم تحديد ميزانية لتنفيذه، بينما ما يحدث العكس، فعلى اي اساس تقدر الميزانية؟ وكذلك ميزانيات كل وزارة؟ ان الفوضى سائدة لأننا اعتمدنا على قيم غير التي اعتمد عليها آباؤنا وهي الكفاءة، فللاسف الكثيرون يحرصون على ان يكون الوزير ينتمي لتيار او مذهب معين، وهذا خطر، فما ينبغي التفكير فيه هو الكويت والكفاءة والعقول المفكرة التي تخدمها.
وتناول المحسوبية والوساطة في نيل الوظائف، وقال: كم من مدير ادارة عليا او وزير او مختص في جهة معينة يفيد ابناء جماعته؟ وهذا يبعث اليأس في نفوس الشباب ابناء الكويت خريجي الجامعات الذين ينتظرهم المستقبل، حيث يكاد قسم كبير منهم يكفر بالديموقراطية ومبادئ الكويت والمجتمع وبعضهم يفكر بالرجوع حيث درس ليعيش ويحاول تحقيق الحلم الذي لم يحققه بوطنه. وذكر الدويسان ان وسائل الاعلام ذات اهمية كبرى في اظهار مواطن الفساد، وقال ان كثيرا من وسائل الاعلام اسقطت رؤساء دول وليس فقط وزراء فاسدين، نريد ان تفعل الصحافة النزيهة لا ان تغمض عينا عن فساد في جهة وتفتح عينا على جهة معينة، وقال: كنت اتمنى ان يكون قانون المرئي والمسموع فقط للشركات المساهمة وليس لشركات يملكها افراد لأن المساهمة بها مجلس ادارة ومساهمون يقررون ما في مصلحة هذه الوسيلة ومستقبل بلادهم وليس مستقبل جهة معينة، وبالتالي هناك مسؤولية كبرى على وسائل الاعلام ان تلعب دورا في التنمية والمراقبة الحقة وان تكون صحافة حرة نزيهة وصحافتنا بالمجمل حرة ونزيهة ولعبت دورا في التثقيف السياسي.