Note: English translation is not 100% accurate
الخرافي: ضاعت أولويات السلطتين ودخلنا في حوارات وجدل فكان «الحلّ» وأتمنى ألا تتطور حالة الإحباط لدى المواطنين إلى حالة يأس
15 مايو 2009
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
اكد رئيس مجلس الامة السابق ومرشح الدائرة الـ 2 جاسم الخرافي ان اتفاق او اختلاف مجلس الامة مع الحكومة يحكمه تحقيق مصلحة الكويت.
وقال الخرافي في لقائه الناخبات في مقره بالصليبخات مساء امس الاول: «ننتقد الحكومة اذا اخطأت وندعمها اذا اصابت، فيجب ألا يكون هناك نائب معارض في كل شيء او مؤيد لكل شيء، ومقياسنا في الحكم على الامور يجب ان يكون مصلحة الكويت واهل الكويت ويجب ان نحرص على ان نجعل الشعور بين اهل الكويت بأن جميعهم متساوون امام القانون ولا فرق بين مناطق داخلية او خارجية او مذهبية».
وأردف الخرافي قائلا: اخواتي يتصادف لقاؤنا هذه الليلة بذكرى رجل من خيرة رجالات الكويت، رحل قبل عام تاركا ارثا وتاريخا نحن جميعا نفتخر ونعتز به ونراه دوما قدوة لهذا الجيل ونأمل ان يكون قدوة للأجيال المقبلة، الراحل العزيز الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله رحمه الله وأدخل روحه الجنة.
وتابع: دورنا الآن في ذكرى رحيله ان ندعو له بالمغفرة ونستذكر بطل التحرير وما قام به من دور من اجل خدمة الكويت، انا لله وانا اليه راجعون، نطلب له الجنة والرحمة ونؤكد بهذه المناسبة لكل من يسمعنا أن الكويت وأهل الكويت لن ينسوا هذا الرجل وبمشيئة الله سنسير على هداه، ولن ننسى ما كان يردده لنا جميعا «الكويت أولا.. الكويت أولا.. الكويت أولا».
واستطرد الخرافي قائلا: لذا يجب علينا ايتها الاخوات ان نحرص في هذه الانتخابات على ان تكون الكويت هي الفائزة، كما تعلمن لم تمر سنة على تشكيل مجلس 2008 وبعدما حل المجلس اصبح الجميع يسألوننا لماذا لم نكمل دورتنا البرلمانية وما الاسباب التي ادت لحالة التازيم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والتي على اساسها اتخذ صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد قرار حل مجلس الامة وقبول استقالة الحكومة.
وزاد: ما حدث من وجهة نظري هو ضياع اولويات المجلس والحكومة وظللنا في حوارات وجدل فالكل يتكلم ولا يوجد من يسمع وكأنه حديث «الطرشان» ولا اعتقد انه كان بالامكان ان نستمر على هذا النهج، لافتا الى ان اهل الكويت يطالبوننا الآن بالقضاء على حالة الاحباط الموجودة بين المواطنين، آملا الا تتطور حالة الاحباط الى حالة يأس.
وقال: من واجبنا ان نتفاءل دوما ونحرص على ديرتنا ونعالج مشاكل الناس ولا نضيع الوقت في «القيل والقال»، وعندما يقولون لنا «صفوا صفين»، نؤكد وحدة الصف وان المحبة والالفة ستبقى دائما، وسنحرص على معالجة مشاكل المواطنين بالسرعة الممكنة وعدم اضاعة الوقت في ايجاد الازمات التي لا يتضرر منها الا اهل الكويت.
وعلى جانب آخر قال: الدور الحقيقي المطلوب حاليا هو من ابناء الشعب الكويتي المخلصين في حسن الاختيار، فمجلس الامة مؤسسة لا يعيبها شيء وفي المقابل لا توجد مؤسسة كاملة ولكنها تبقى مؤسسة من المؤسسات التي نملكها نحن كمواطنين، وانما المشكلة في الاشخاص الذين دخلوا المؤسسة والامر حاليا بيد الشعب الكويتي في الحرص على «حسن الاختيار»، فلابد ان يختار الشعب الكويتي من يمثله داخل المجلس خير تمثيل ولا يمثل عليه.
وأضاف نريد من يدخل المجلس ان يحرص على الأولويات وانجاز المشاريع ومعالجة هذه الاولويات من خلال برنامج عمل الحكومة والخطة الخمسية، لافتا الى ان اي مشكلة حتى لو كان حجمها صغيرا، ستتفاقم وتكون عرضة للانفجار ان لم تعالج ويصعب في هذا الوقت علاجها، املا ان تتاح الفرص له لمعالجة قضايا الوطن وهي ليست بالقليلة وهناك الكثير من المواضيع التي تحتاج للنقاش والمعالجة، ولكن لا يمكن معالجتها الا من خلال الحرص على العمل الجماعي.
وتابع قائلا: ومن يقول انه قادر على حل تلك المشاكل من منطلق تقديم قانون او اقتراح فلن يصل الى نتيجة، لأننا بمؤسسة ديموقراطية والتصويت هو الذي يحكم، آملا معالجة مشاكل المواطنين من خلال العمل الجماعي، ومعلنا انه سيبدأ بالتنسيق اولا مع النواب العشر الذين سيصلون من الدائرة الثانية والعمل يدا واحدة لطرح كل ما يتعلق بمشاكل المنطقة، وان كنت على قناعة بأن النائب بعد انتخابه يمثل الكويت بأسرها.
واشار الى ان هناك مواضيع تحتاج الى اهتمام بالاضافة الى المواضيع التي تخص مستقبل اولادنا واحفادنا، وهي قضايا التعليم والصحة والاسكان وتوفير وظائف لأبنائنا وبناتنا الخريجين والخريجات وعدم جعلهم عرضة لشبح البطالة، لاسيما ان الوظيفة هي مصدر الرزق وليس من المعقول او المنطقي ان يظل ولي الامر يصرف على اولاده بعد التخرج لأنهم بدون وظائف.
ولفت الخرافي الى مشكلة البدون والتي يجب الاسراع في علاجها من خلال مبدأ واضح يعتمد على اعطاء الجنسية لمن يستحق، ويجب على من لا يستحق الا يعيش على امل ويضيع الفرصة على من يستحق ولكن في جميع الحالات لابد من معالجة مشكلة البدون كونها من القضايا الانسانية لاسيما فيما يخص حقوقهم المدنية كالعلاج والاجازات وتوثيق الزواج، فهي امور يجب الا يكون عليها خلاف ولابد من انهاء الموضوع بأسرع وقت ممكن لإنهاء الربكة التي تحدث حوله وحتى لا نسمح بان يكون هناك مزايدة سياسية على حساب تلك الفئة.
واشار الخرافي الى المشكلة الاسكانية قائلا: لقد وصلنا الى مرحلة ان المواطن يتزوج ويصبح لديه اولاد بل احفاد ولا يحصل على السكن، مؤكدا اهمية معالجة هذا الموضوع، من خلال العمل الجماعي واجبار الدولة على وضع مشكلة الاسكان في برنامج عمل بزمن محدد بالاعداد والتواريخ، موضحا انه للوصول الى النتائج المطلوبة، لابد من العمل بالتنسيق بين الجهات الحكومية حتى لا يضيع الوقت.
واستكمل الخرافي حديثه للناخبات قائلا: وكذلك من الموضوعات التي اخذت سمعة طيبة في الكويت ونريد استكمال هذا الجهد، العناية بأبنائنا وبناتنا المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، والتي لا يمكن انهاؤها الا من خلال معالجة معاناة اهالي ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتابع لقد قمنا بدور ولكنه غير كاف، فهناك قانون كان يفترض ان يطرح في المجلس السابق ولكن لم تتاح الفرصة وبإذن الله تعالى سيكون من اولوياتنا في مجلس 2009.
واوضح الخرافي ان هناك امورا تخص المرأة ويجب معالجتها ومنها على سبيل المثال لا الحصر ان هناك ضرورة لمعالجة وضع المرأة العاملة على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات والاسراع في معالجة وضع ابناء المرأة الكويتية المتزوجة من غير الكويتي فليس من المعقول ان يكون هناك تفرقة بينها في الحقوق مع الكويتي المتزوج من غير كويتية، مؤكدا انه يجب معالجة هذه الاوضاع بأسرع وقت من خلال معالجة القوانين المتعلقة بالمرأة.
وعلى صعيد متصل تحدث الخرافي عن مشكلة العلاوة الاجتماعية للمرأة، لافتا الى ان هناك تفرقة في هذه الحالات وبالتالي ايضا من ضمن القانون الذي يوحد بين الرجل والمرأة لابد ان ننظر للعلاوة الاجتماعية، مشيرا الى مشاكل الارامل والمطلقات قائلا: يكفيهم ما يعانون من اوضاع، وبالتالي لابد ان يعالج موضوع الاسكان والحالات الانسانية، فبلدنا بلد رحمة ومحبة ولا نقبل بأن يكون هناك أناس يعيشون معيشة غير انسانية ومن واجبنا ان نقوم بدورنا في معالجتها.
واردف الخرافي قائلا: وكوني اتحدث الى اخوات فضليات فلابد ان ابين ان هناك العديد ممن وصلن الى سن التقاعد وهن يتمتعن بطاقة وامكانية على الاستمرار في العمل ولكن الظروف المنزلية تمنعهن لاسيما ان كن عاملات في مجال التربية وبالتالي لابد ان نحاول قدر المستطاع ان نستغل هذه الطاقة الموجودة حتى لو كانت لبعض الوقت وتستفيد الدولة وتستفيد المرأة القادرة على الجمع بين المنزل والعمل الاضافي المؤقت.
وقال الخرافي: من يريد ان يجلب الشر، فإنه يحاول ان يخلق فتنة في المجتمع ويفرق من خلالها بين اهل الكويت، ولكن ديرتنا التي حافظ عليها اهلها من واجبنا ان نحمد الله ونشكره على هذه النعمة، ولا يعني ذلك انه ليس لدينا اخطاء، ولكن يجب معالجة الاخطاء، بدءا من حمد الله وشكره على نعمة الكويت.
وتابع: اود التأكيد على أنه يجب الا نعمل من اجل اشخاص، فالاشخاص زائلون، والكويت باقية ويجب ان يكون بقاء الكويت من منطلق التعاون فيما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وختم الخرافي حديثه قائلا: «الكويت امانة بأيدينا ومن واجبنا جميعا ان نحافظ عليها، شكرا لكم ولدعمكم وتواجدكم وارجوكم ارجوكم لا تخلوني من دعائكم».