Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح منتدى التنمية البشرية في المعهد العربي للتخطيط
وزيرة الشؤون: اجتماع الأولويات اليوم ونعكف على تعديل القانون التنموي بما يتماشى مع الخطة الخمسية
11 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء


مال الله: الكويت شريك إقليمي أساسي في تحقيق أهداف التنمية للألفية التي وضعتها الأمم المتحدة
رمضان: الكويت تملك قدرات بشرية ومالية جيدة وهي من أكثر دول المنطقة تطوراً فكرياً وتنموياًرندى مرعي
أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح ان الخطة المقبلة تتضمن أكثر من 50 قانونا، ويعقد اليوم الثلاثاء مجلس الوزراء اجتماع الأولويات لتوابع القوانين، حيث يعكف على تعديل القانون التنموي ليتماشى مع الطموحات ومع الخطة الخمسية، وتمنت الصبيح ان تكون جمعيات النفع العام شريكا أساسيا في التنمية المجتمعية والبشرية الى جانب القطاع الخاص والحكومة للعمل على بناء إنسان قادر على الانجاز. كلام الصبيح جاء خلال افتتاح منتدى التنمية البشرية الذي أقيم صباح أمس في المعهد العربي للتخطيط وذلك برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، حيث قالت ان هذا المنتدى يجسد التعاون الاستراتيجي الوثيق بين المجلس الاعلى للتخطيط والتنمية وكل من المعهد العربي للتخطيط والبنك الدولي والذي يتناول واحدة من القضايا الانمائية الحيوية التي تحظى باهتمام العالم كله وتكتسب في الكويت أهمية خاصة وهي قضية بناء رأس المال البشري الفعال القادر على تنفيذ الخطط الانمائية على النحو المأمول.
وقالت الصبيح ان خطط التنمية ترتكز على أن الانسان هو الموضوع المحوري الرئيسي للتنمية وان الاستثمار في البشر ضرورة حيوية توجبها مسؤولية تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وقالت انه مع مضي مراحل تنفيذ الخطة الانمائية الاولى برزت تحديات عديدة لمتخذي القرار والمخططين وصناع السياسة العامة أهمها الخلل في التركيبة السكانية ومشكلة الرعاية السكنية وضعف جودة الخدمات العامة وبخاصة الخدمات التعليمية والصحية، كما برزت الكثير من المزايا والفرص التي يمكن اغتنامها ومعالجتها والبناء عليها في الخطة الانمائية الثانية للاعوام 2015/2016- 2019/2020 التي تأتي في سياق تحديات اخرى تفرض على متخذي القرار تحقيق إنجازات ملموسة اقتصادية واجتماعية ومعرفية تتناسب مع إمكانات الدولة وقدراتها الفعلية وإمكانات وطموحات مواطنيها وتمهد الطريق امام انطلاق القطاع الخاص لتحقيق دوره التنموي الريادي المنشود.
وقالت ان الخطة الانمائية الثانية تبنت مسارين متوازيين لتحقيق التنمية المستدامة ويتضمنان توجهات عامة أساسية لتحديد مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الاجل المتوسط، وقد ترجمت تلك التوجهات الى سياسات نوعية في وثيقة الخطة الانمائية ومن اهم هذه التوجهات في المسار الاول الخاص بمواجهة التحديات والاختلالات الراهنة، معالجة بطء توفير الرعاية السكنية في مواجهة النمو السكاني المتزايد للكويت، الخلل في التركيبة السكانية وتحسين كفاءة وجودة نظم التعليم والخدمات الصحية وتفعيل إشراك القطاع الخاص في التنمية، وفي المسار الثاني الخاص بتأصيل عمليات التحول لتحقيق الرؤية التنموية للاستغلال الأمثل لجوانب القوة وتحويل الميزات النسبية الى ميزات تنافسية وتعزيز التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية وتفعيل الادوار التنموية لمنظمات المجتمع المدني.
ومن هذا المنطلق قامت الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية بالتعاون مع كل من المعهد العربي للتخطيط وبرنامج الامم المتحدة الانمائي بإطلاق التقرير الوطني للتنمية البشرية تحت عنوان« التماسك الاجتماعي قاعدة التنمية وركيزة الوحدة الوطنية» ليأتي منسجما مع متطلبات ومقتضيات المرحلة التي يمر بها المجتمع الكويتي والتي تتطلب مزيدا من التماسك المجتمعي لتعزيز مسيرة التنمية المتوازنة والمستدامة على مستوى الوطن والمواطن وليمثل خارطة طريق ورؤية وطنية جامعة تتضمن تشخيصا متعمقا لاوضاع التنمية البشرية الوطنية حاضرا ومستقبلا.
من جانبه قال مدير عام المعهد العربي للتخطيط د.بدر مال الله ان الخطة الانمائية متوسطة الاجل الثانية (2015/2016 - 2019/2020) تركز على التنمية البشرية كونها الأساس لأي عمل تنموي. وقد ركزت الخطة الانمائية متوسطة الأجل الثانية على التنمية البشرية، إذ وضعت 11 حزمة من السياسة متخصصة بالتنمية البشرية وشملت كل المرتكزات الأساسية لها. وقد شملت التركيبة السكانية والرعاية الإسكانية والرعاية الاجتماعية والفكر والشباب وغيرها، مبينا ان هذه السياسات جريئة لجهة طرح الأولويات والتوصيات. واعتبر مال الله ان منتدى التنمية البشرية فرصة لتأكيد الشراكة الوطنية والتنسيق مع الجهات الحكومية والمجتمع المدني لوضع الحلول لقيادة أوضاع البلاد في التنمية البشرية للوصول الى مجتمع أفضل، ما يحتاج إلى جهد وطني مشترك، وأشار إلى ان الكويت شريك إقليمي أساسي مع الأمم المتحدة في مجال تحقيق أهداف التنمية للألفية التي وضعتها الامم المتحدة خصوصا لجهة الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي الذي تعد احد اهم مرتكزات التنمية الاجتماعية، وأضاف ان المرتكز الثاني للتنمية الاجتماعية يتمثل في ثقافة وطنية جامعة بينما يختصر المرتكز الثالث بالشراكة المجتمعية، مبينا ان هذه المرتكزات الثالثة في الكويت قوية ومتينة ويمكن البناء عليها. من جهته قال مدير مكتب البنك الدولي في الكويت د.بسام رمضان أن البنك يعمل على تطوير التنمية البشرية في الكويت من خلال كل الامكانات والقطاعات المتاحة حيث نعمل على تطوير قطاع التربية من خلال تطوير المناهج وتدريب المعلمين، كما نعمل مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على إنشاء شبكات للحماية الاجتماعية وتطوير الاطار لبرامج الوزارة.
وأشار رمضان الى التعاون مع الادارة المركزية للاحصاء، حيث يتم العمل على وضع نظام معلوماتي متطور لسوق العمل، مشيدا بالجهود وآلية التعاون مع إدارة الاحصاء التي تعمل وفق المعايير الدولية، وقال انه في تنظيم سوق العمل تم الاعتماد على التجربة الكندية، حيث ان السوق الكندي يضم الكثير من العمالة الوافدة. وعن موضوع رفع الدعم اكد رمضان انه جاء بقرار حكومي يتفاعل مع انخفاض سعر النفط، فاليوم الكويت تتمتع بوضع مالي مستقر وتحقق المالية العامة فوائض مالية، إلا انه لو استمر الانخفاض في اسعار النفط على وتيرة الصرف الحالية والتي تتعدى الـ 80% من معدلات الصرف سيشكل عبئا على المدى البعيد. وهناك عدة وسائل يمكن اتباعها للمشاركة في توزيع الثروة النفطية على المواطنين وهي أكثر فاعلية واستهدافا للفئات التي تحتاج الى الدعم.