Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر صحافي عن استعدادات الهيئة للمؤتمر العالمي «دور المرأة في العمل الخيري»
المعتوق: المجتمع في حاجة ماسة لجهود المرأة التطوعية والخيرية أكثر من أي وقت مضى
1 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

المشري: نهدف من خلال المؤتمر إلى الخروج بوثيقة عالمية ومنهج وسند شرعي وعلمي ومرجعية يتفق عليها علماء الشرع في قضايا المجتمع
الحجي: الهيئة الخيرية هي المظلة التي تضم الجمعيات الخيرية لعمليات الإغاثة لجميع دول العالمليلى الشافعي
اكد رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ومبعوث الأمم المتحدة للشؤون الانسانية والمستشار بالديوان الاميري د.عبدالله المعتوق ان الاعلام شريك رئيسي في دعم مسيرة العمل الخيري وابراز جهود المؤسسات والهيئات الخيرية المانحة والتعبير عن هموم المستفيدين وآلامهم وبيان جهود الناشطين في الحقل الانساني.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة الخيرية الاسلامية استعدادا للمؤتمر العالمي «دور المرأة في العمل الخيري» الذي سيعقد خلال الفترة من 15-17 ديسمبر برعاية سامية من صاحب السمو الأمير في فندق الريجنسي بمشاركة ابرز العلماء والمفكرين والمتخصصين في العالم.
وقال د.المعتوق: من واقع خبرتنا الانسانية ورصدنا لعوامل القوة ونقاط الضعف في العمل الخيري، وجدنا ان هناك طاقة هائلة معطلة بفعل خلفيات اجتماعية وثقافية لا علاقة لها بالدين الاسلامي، الا وهي المرأة فكان لا بد ان نبحث عن الاسباب والتحديات التي تحول دون تفعيل دورها في العمل الخيري، والعمل على تذليلها وتمهيد السبيل لانطلاقة جديدة مدروسة ومقننة.
ولا شك ان المرأة شاركت الرجل عبر التاريخ الاسلامي في بناء المجتمع، فهناك الكثير من الصحابيات الجليلات قد مارسن دورهن بجدارة وفاعلية في جميع اعمال البر والخير ضمن الضوابط الشرعية. لقد بات حريا بنا الخروج بالمرأة من شرنقة العادات والتقاليد والموروثات الاجتماعية الى فضاء الفقه الرحب الذي يقر ويعترف بأن المرأة المسلمة عبر التاريخ كانت جزءا رئيسيا من نسيج المجتمع المسلم، ولم تكن غائبة عن الحياة ومجرياتها في يوم من الأيام.
وأضاف المعتوق أن الاسلام ينظر الى المرأة باعتبارها كائنا كامل الأهلية مثل الرجل.
والواقع ان المجتمع في حاجة ماسة الى جهود المرأة التطوعية والخيرية أكثر من أي وقت مضى، لاسيما في ظل الاحداث والنكبات والحروب التي توالت على مجتمعاتنا الاسلامية، وما تتطلبه من جهودنا جميعا - رجالا ونساء وشبابا - لرعاية ضحايا هذه الاحداث من أيتام وأرامل، ومصابين ومعوقين ونازحين ومشردين وعاطلين عن العمل وغيرهم.
إنه إيمانا بأهمية دور المرأة في العمل الخيري، فقد شجعناها على أن تأخذ فرصتها الكاملة، حيث دفعنا بـ 9 كوادر نسائية من جميع أنحاء العالم الاسلامي الى الجمعية العامة للهيئة الخيرية الاسلامية العالمية، وأتحنا لهن الترشح لعضوية مجلس الادارة في سابقة تكاد تكون هي الاولى من نوعها في مؤسسة إسلامية عالمية، وقد لاحظنا من خلال أدائهن أن هذه الخطوة تأخرت كثيرا.
لذا فقد حرصنا في الهيئة الخيرية الاسلامية على استدراك هذا الأمر، واحتضان مبادرة تفعيل «دور المرأة في العمل الخيري»، وبحثتها في العديد من ورش العمل والاجتماعات التنسيقية.
من جهتها، قالت مستشار رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية وعضو الجمعية العامة ورئيسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر شذى المشري: انطلاقا من عالمية الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية كمنظمة عالمية يغطي نشاطها الانساني أكثر من 136 دولة حول العالم وإيمانا منها بدور المرأة في العمل الخيري والتطوعي، وحرصا من القائمين على إدارتها بقيادة رئيس الهيئة د.عبدالله المعتوق، فقد تبنت الهيئة مبادرة تفعيل «دور المرأة في العمل الخيري والتطوعي» وتعزيز دورها في المجتمع، والعمل على تأهيلها لتمكينها من المشاركة الفعالة لبناء مجتمعها والارتقاء والنهوض بها، مساندة بذلك الرجل في دفع عجلة التنمية والتطوير في المجتمع.
حيث هدفت الهيئة من خلال تبنيها لهذه المبادرة الى:
ابراز الدور الحقيقي والمهم للمرأة المسلمة في المشاركة التكاملية لبناء المجتمعات الاسلامية وتنميتها. وبيان الجانب الشرعي الداعم لدور المرأة وإمكانياتها وقدراتها في بناء المجتمعات الاسلامية. وتشجيع المرأة المسلمة على العمل الخيري وتعزيز دورها الفاعل في هذا المجال. وبيان دور المرأة المهم والفاعل في العمليات الاغاثية الميدانية في الكوارث والنكبات.
وتعاطت الهيئة مع هذا المشروع بإيجابية وفاعلية، واستضافت بالتنسيق مع المنتدى الانساني العالمي ورشتي عمل، ضمت الأولى 20 سيدة من قيادات العمل الخيري النسائية الكويتية اللائي ناقشن المشروع ورصدن التحديات ووضعن عددا من التوصيات، ثم جاءت الورشة الثانية لتضم أكثر من 50 قيادية نسائية من مختلف أنحاء العالم، ليقدمن تجاربهن ومرئياتهن ويبحثن التحديات والمعوقات التي تحول دون تفعيل دور المرأة المسلمة في العمل الخيري، خرجن بمجموعة من المقترحات والتوصيات والأسئلة، والتي سيكون لها دور حقيقي في القضاء على بعض المعوقات وتذليلها لتفعيل وتنشيط دور المرأة في العمل الخيري التطوعي الانساني.
وأضافت: اننا نهدف من خلال هذا المؤتمر الى الخروج بوثيقة عالمية ومنهج وسند شرعي وعلمي، ومرجعية يتفق عليها علماء الشرع والدين والمختصون بقضايا المجتمع، لتكون منهج عمل وأساسا مرجعيا للمرأة في العمل الخيري والمجتمعي والميداني.
من جهته، أكد د.عثمان الحجي أن العمل التطوعي في الكويت له دور مشرف تحت مظلة الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية، مشيرا الى أن العمل التطوعي ينقسم الى قسم كامل وقسم جزئي، وان هناك عدة شروط يلتزم بها المتطوع والمتطوعة وتكون تحت مظلة وزارة الخارجية وسفاراتنا في الخارج، مؤكدا أن الهيئة الخيرية حريصة على حماية المتطوع والمتطوعة، وان مكاتب الهيئة منتشرة في جميع أنحاء العالم حرصا على أن يكون المتطوع ممثلا للكويت.
قانون حماية العاملين في العمل التطوعي
ردا على سؤال عن كيفية حماية المتطوعين في العمل الخيري، قال د.عبدالله المعتوق: أنتظر تشريع قانون لحماية العاملين في العمل التطوعي والخيري، وقد تمت مقابلة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح وهي متفاهمة ونشيطة، والتي قالت: انه تم الانتهاء من هذا القانون الذي يساعد على حماية المتطوعين والمتطوعات.
وحول رفض أو قبول بعض العلماء المشاركة في المؤتمرات، أجاب د.المعتوق: إننا نتعامل مع العلماء كعلماء ونرفع أسماءهم الى وزارة الداخلية وهي التي تقرر المقبول وغير المقبول، ونحن نقف موقف الحياد ونتعامل مع جميع شرائح المجتمع ولا نتدخل في السياسة.
النشمي: المؤتمر شرف للكويت والعالم الإسلامي
أكد رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي والعميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.عجيل النشمي ان المؤتمرات الدولية التي تناولت دور المرأة المسلمة لم تؤصل الدور الشرعي للمرأة، مضيفا ان إقامة المؤتمر العالمي «دور المرأة في العمل الخيري» برعاية صاحب السمو الأمير لهي شرف في موضوعه وشرف للقائمين عليه، حيث ان هذا الموضوع في منتهى الأهمية لأنه للمرة الأولى يأخذ هذا الحجم العالمي وأهميته في أنه يقوم على التأصيل الشرعي لعمل المرأة التطوعي والخيري ولم تعط مؤتمرات المرأة الجانب الإسلامي حقه. وأضاف: أتحدث باسم اللجنة العلمية والتي تتكون من 12 عضوا وعضوة أغلبهم من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية ونظرا لدور المرأة الكبير في الأبحاث وضعت وثيقة لدور عمل المرأة الخيري وتم تقديم 20 بحثا وتم اختيار 14 بحثا من خلال ضوابط معينة رأتها اللجنة، كما تم تقديم بحثين في الوثيقة وهذه المواضيع ستطرح في المؤتمر وتأخذ موافقة أولية لأنها وثيقة مهمة تتناول «دور المرأة في العمل الخيري» على وجه الخصوص.
وأشار د.النشمي الى ان الأصل ان مكان المرأة بيتها لكن الأصل يمكن ان يوسع فيه ويخرج بضوابط نحن في حاجة اليها ونسأل الله ان يوفق القائمين على إنجاح المؤتمر.