Note: English translation is not 100% accurate
خلال استضافته في الصالون الإعلامي ببيت العثمان في حولي
الصانع: «الأوقاف» ستصدر فتوى اليوم أو غداً عن حكم مشاركة الشباب في الحروب الدائرة في سورية والعراق
3 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء


كثير ممن يغسلون أدمغة شبابنا ويعدونهم بـ «الحور العين» ويبيعون لهم الوهم أبناؤهم يدرسون في «مدارس أجنبية خاصة»!أسامة أبو السعود
كشف وزير العدل ووزير الأوقاف يعقوب الصانع عن إصدار وزارة الأوقاف فتوى مهمة اليوم الأربعاء أو غدا الخميس ردا على سؤال عن حكم مشاركة الشباب في الحروب الدائرة بالمنطقة سواء في العراق او سورية والانضمام إلى تنظيمات إرهابية، مشيرا الى أن وزارة الأوقاف ستصدر بيانا توضيحيا حول مضمون الفتوى.
وقال الصانع خلال استضافته في لقاء مفتوح بالملتقى الإعلامي في بيت العثمان بحولي مساء أمس الأول وأداره الامين العام للملتقى الاعلامي العربي الزميل ماضي الخميس ان هناك من يعتقد ان الفتوى اذا صدرت من وزارة الأوقاف التي هي تابعة للحكومة فإنها ليست لها جدوى، مشددا على ان الحد الأدنى هو انه لا بد من الجهة الحكومية ان تكون لديها فتوى تتحدث وتنطلق منها وعلى ولي الامر ان يستند اليها ومناقشتها مع ابنائه وفق الرأي الشرعي الصحيح.
وأضاف الصانع ان هناك الكثير من التنظيمات شوهت صورة الاسلام، انه دين السلام والرحمة وليس دين الدماء والعنف والإرهاب، فهذه التنظيمات بعيدة كل البعد عن الاسلام ولعل الصورة التي ظهر بها تنظيم داعش او التنظيمات الإرهابية الأخرى تكشف حقيقة هذه التنظيمات الإرهابية وبعدها عن الإسلام الحقيقي.
وقال الصانع ان وزارة الأوقاف يجب ان يكون لها دور اكبر بكثير مما هي عليه بشأن الخطاب الديني والتطرف، مبينا انه طالب مسؤولي وزارة الأوقاف بوضع خطط لمواجهة التطرف والعنف المجتمعي كما طلب اعداد دراسة بهذا الشأن وستكون هذه الدراسة ورقة عمل للتخاطب مع كل مؤسسات المجتمع المدني، حيث ان الرسالة المرجوة هي مشاركة الجميع فيها وأيضا أعضاء مجلس الأمة وكيفية الوقوف ضد من يحاول ان يفسد العقول ويغسل عقول ابنائنا بآراء واجتهادات مغلوطة.
وقال الصانع ان هناك تنسيقا بين دول مجلس التعاون في مكافحة الارهاب وهو ما وضح في الاجتماع الذي حضره الوزير قبل ايام في مدينة جدة السعودية لوزراء العدل بدول التعاون، لافتا الى ان هناك تنسيقا كبيرا وتبادلا للخبرات بين دول مجلس التعاون في مواجهة الارهاب، كما أعلن أهمية الاستعانة بشخصيات مجتمعية لها احترامها وحضورها لدى الشباب، مشددا على ان العمل النمطي لن يؤدي رسالة الوسطية الحقيقية.
وقال الصانع «انه مع الأسف من يغسلون ادمغة شبابنا ويعدونهم بـ «الحور العين» ويبيعون لهم الوهم نجد ان أبناء هؤلاء يدرسون في «مدارس اجنبية خاصة».
وردا على سؤال عن تجمع عدد من موظفات الاوقاف امام مكتب الوزير أمس الاول، قال الصانع ان هناك قرارات من ديوان الخدمة المدنية يجب الالتزام بها وعلى ضوء هذه القرارات قام مجلس وكلاء الاوقاف بتفعيل القانون والالتزام بساعات الدوام كاملة والغاء الإجازة الصيفية التي كانت تعطى لإدارات ليست تربوية لكنها كانت تعامل معاملة وزارة التربية وذلك بالمخالفة للقانون.
وتابع الوزير قائلا «يجب تفعيل القانون وتنظيم الأداء داخل الوزارة والهيكل التنظيمي داخل وزارة الأوقاف، فهناك تداخل بين ادارة الدراسات الاسلامية وإدارة القرآن الكريم وغيرها وكلها تحتاج الى «نفضة» كاملة.
في الوقت ذاته، اشاد الوزير الصانع بجهود وزارة الاوقاف وتاريخها العريق في نشر الدعوة والفكر الاسلامي المستنير وما قدمته للعالم الاسلامي من موسوعات علمية والدعوة الصحيحة واننا يجب الا نقف عند السلبيات فقط.
ولفت الوزير الى انه شكل منذ اليوم الاول لجان تحقيق من قضاة للوقوف على الملاحظات التي يتضمنها تقرير ديوان المحاسبة وبيان حجمها وجسامتها، مشددا على ان التحدي الكبير هو وضع الحلول الناجعة وليس فقط احالة المسؤول للتحقيق او النيابة.
وأشار الى وجود جهات تابعة له كالأمانة العامة للأوقاف وبيت الزكاة وهيئة شؤون القصر تعادل ميزانيتها ميزانية دول فقيرة من دول العالم الثالث متسائلا: هل استثمارات هذه الجهات مبنية على أسس سليمة، وهل هناك إدارة في كل جهة من تلك الجهات تعنى بإدارة المخاطر أم ان العمل يسير على البركة؟!
وتابع الصانع قائلا «وجدت لدى المسؤولين في تلك الجهات رغبة في تطوير العمل وهذا ينسحب على الأوقاف ولكن هذا التطوير يحتاج الى وقت وفق قواعد الحوكمة وعدم تعارض المصالح وغيرها من الأمور المهمة».
وأشار الصانع الى انه في اول يوم من توليه الوزارة قام باتخاذ الاجراءات بشأن الملاحظات التي أصدرت من قبل ديوان المحاسبة، لافتا الى انه قام بتشكيل لجنة بهذا الصدد وأي تجاوزات جسيمة يجب ان تتم إحالتها إلى النيابة العامة، مؤكدا ان المحاسبة وحدها لا تحل الامور، ولذلك يحب ان تكون هناك محاسبة مع وضع حلول جذرية لمنع حدوث تلك التجاوزات مستقبلا.
وردا على سؤال عن عدم محاسبة المسؤولين في مختلف جهات الدولة عن التجاوزات، قال الصانع ان الكويت ليس بها محاكم تأديبية او مجالس تأديب ولا نيابة ادارية ولكن توجد شؤون قانونية بكل وزارة تأتمر بأمر المسؤول وغالبا يكون العقاب لفت نظر او خصم أسبوع مع ان هذا الموظف قد يكون ارتكب مخالفة تكلف الدولة ملايين الدنانير.
وأوضح ان المسؤولين يريدون رفع المسؤولية عن أنفسهم بإحالة ملفات التجاوزات برمتها الى النيابة العامة دون وقائع وادلة تساند ملف التجاوزات، ووكيل النيابة لا يعلم علم الغيب ما هي التجاوزات محل التجريم، مشيرا الى انه اذا تمت احالة تجاوزات الى النيابة يجب ان يكون هناك وقائع وأدلة واتهام يوجه إلى أشخاص بعينهم.
وبشأن مركز الوسطية، قال الصانع ان مركز الوسطية في الواقع لم يقدم الخدمة المطلوبة، وإنما كان هدرا ماليا «على الفاضي»، مؤكدا انه قام بتشكيل لجنة لمتابعة اداء مركز الوسطية وتتبع للوزير شخصيا، كما ان هناك ادارة تقوم برصد ومتابعة ما يمكن ان يقدمه مركز الوسطية.
ولفت الى ان اللجنة العليا للوسطية كونها انشئت من أعلى سلطة في البلاد لذلك يجب ان يفعّل دورها، مؤكدا ان مركز الوسطية لا يقف عند وزارة الأوقاف وإنما هي منظومة متكاملة يجب تتضافر كل قطاعات الدولة فيها ومنها وزارات الشؤون والتربية والداخلية والاعلام.
وعن القوانين التي قام المجلس بإنجازها، قال الصانع انه لا شك ان هناك اشخاصا معارضين لمرسوم الصوت الواحد وبالتالي يقومون بترويج ان مجلس الأمة لم ينجز أي قوانين، مشددا على ان المجلس الحالي قام بإصدار تشريعات ليست بسهلة ومنها قانون مكافأة نهاية الخدمة الذي يشمل 300 ألف موظف وموظفة ووضعنا آلية معينة لمعالجة الاختلالات الوظيفية وتحقيق العدالة بين الموظفين، كما تم ادخال القطاع الخاص معه، مشيرا الى ان هذا القانون سيتم تفعيله، وأيضا قانون هيئة مكافحة الفساد، مشيرا الى ان نوعية التشريعات وصعوبتها وتداخلاتها يحتم علينا انها تتأخر بعض الشيء.
وقال الصانع ان هناك عملا نوعيا تم إنجازه في المجلس بالتشريعات، ومنها «اللجوء المباشر الى المحكمة الدستورية من قبل المواطنين، حيث ان هذا كان حلما لدى المعارضة في زمن الستينيات ومطالبتهم بذلك، وأيضا إقرار الذمة المالية والبديل الاستراتيجي وهو يعد ثورة تشريعية، وهناك قانون استقلالية القضاء سيتم إقراره، كما سيتم تشريع قانون للمحاكم الاقتصادية وهي محاكم أسواق المال، مؤكدا ان الكويت تحتاج الى عمل نوعي يتعلق بمحاكم اقتصادية سريعة والقضاة تكون لديهم الاحترافية الكاملة في التعامل في مثل هذا القضايا.
وتابع قائلا «ستكون هناك محكمة الأسرة أيضا التي ستشهد عملا نوعيا لم يسبق من قبل، مؤكدا ان المجلس هذا قام بتحقيق إنجازات لم تتحقق في المجالس السابقة».
وأكد الصانع انه وقبل توليه الوزارة قام بطلب عقد جلسة خاصة في مجلس الامة، وذلك للحديث عن عدم التنسيق بين اجهزة الدولة وخاصة في المشاريع التنموية، مشيرا الى ان الأمانة العامة للتخطيط يجب ان تكون هي الرابط مع كل وزارات الدولة لدعم خطة الوزير وهي أيضا التي تحاسب الوزير على الخطة التي تقدم بها الوزير، وذلك ما قدمه لمجلس الوزراء بان يكون للأمانة للتخطيط دور اكبر بكثير مما هو قائم الآن، مضيفا ان على لجنة التخطيط ان تقوم بالتنسيق بين اجهزة الدولة ومحاسبة الوزراء عن التقصير في تنفيذ الخطط الاستراتيجية.
وردا على سؤال عن مشاكل هيئة القرآن، قال الصانع ان المشكلة ليست في الكيانات، فالعبرة بالأداء ومن هو قائم على هذه الكيانات ولديه أمور عليها علامات استفهام «وقدرنا ان نواجه تلك المشاكل».