Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامتها الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بعنوان «شبح الإبعاد الإداري»
حقوقيون ونقابيون: الإبعاد الإداري يسيء إلى سمعة الكويت ويعد من ألوان التعسف والظلم بحق العمالة الوافدة
12 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء


العنزي: الإبعاد الإداري يرتبط بعبارات مطاطة وأسبابه غير محددة على نحو دقيق
الهندال: يجب أن يكون الإبعاد الإداري مسبباً مع منح المبعد مهلة لتسوية أموره
الغانم: العمالة الوافدة تعمل تحت مظلة الدولة وعليها حمايتها من التجاوزات والانتهاكاتأسامة دياب
أحيت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان والذي يوافق 10 ديسمبر من كل عام بندوة حملت عنوان «شبح الإبعاد الإداري»، أقامتها في مقر الجمعية مساء أمس الأول بحضور ديبلوماسي وشعبي.
وأجمع المشاركون في الندوة على أن تسمية الكويت «مركزا إنسانيا» من قبل الأمم المتحدة جعلها محط أنظار العالم وهذا في حد ذاته يفرض عليها مسؤولية مراجعة ملف حقوق الإنسان فيها وما يشوبه من شوائب وأن تراقب المتغيرات التي تطرأ عليه وتذلل العقبات التي تقف في طريق إصلاح الأخطاء لتحسين صورتها دوليا، مشددين على أن الإبعاد الإداري هو نوع من أنواع التعسف والظلم البين للعمالة الوافدة والذي يسيء إلى سمعة الكويت في المحافل الدولية، مشيرين إلى أن العمالة الوافدة تعمل تحت مظلة الدولة والتي يجب أن تحميهم .
في البداية أكد أستاذ القانون الدولي في جامعة الكويت د.عبد السلام العنزي، والذي استعرض المحور الأكاديمي للندوة، أن الإبعاد بمختلف أشكاله يمثل أهم عناصر القلق في حياة الوافد، فضلا عن كونه إساءة لسمعة الكويت، موضحا أن الإبعاد نوعين قضائي وإداري، ففي الشق القضائي نجد أن المادة 79 من قانون الجزاء الكويتي نصت على أن كل حكم بالحبس على أجنبي يجيز للقاضي أن يأمر بإبعاده عن الكويت بعد تنفيذ عقوبته دون الإخلال بحق السلطة الإدارية في إبعاد كل اجنبي وفقا للقانون، لافتا إلى أن الإبعاد يكون وجوبيا إذا حكم على الأجنبي في جناية أو عقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ويكون الإبعاد جوازيا في حالة الحكم بالحبس على الأجنبي وفي هذه الحالة يجوز للقاضي إبعاده، مضيفا أن الإبعاد الإداري هو خروج إجباري بإجراء تأمر به الدولة أجنبيا بمغادرة أراضيها وعدم العودة إليها ويصبح الأجنبي غير مرغوب في بقائه لتشكيله خطرا على أمن الدولة وسلامتها وكيانها الاجتماعي والاقتصادي.
حرية الإقامة
ولفت العنزي إلى أن الإبعاد الإداري يرتبط بعبارات مطاطة، وتكون أسبابه غير محددة على نحو دقيق، مما يسبب الضرر للأجانب نظرا لإطلاق النص، فالمادة 16 في بندها الأول من قانون إقامة الأجانب تنص على أبعاد الأجنبي إذا حكم عليه وأوصت المحكمة بإبعاده عن البلاد وبالتالي نجد أن الأجنبي سيبعد حتى لو حكم عليه بعقوبة حبس في جنحة حتى لو كانت مرورية، ويحق لوزير الداخلية إبعاده لو أوصت المحكمة بذلك، مشيرا إلى أن القانون يمنح لوزير الداخلية إبعاد أي أجنبي في الحالات التالية: إذا حكم عليه وأوصت المحكمة بإبعاده، إذا لم يكن لهذا الأجنبي وسيلة ظاهرة للعيش وإذا رأى الوزير أن إبعاد الأجنبي تقتضيه المصلحة العامة.
وبين العنزي أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في ديسمبر 1948 نص على حرية الإقامة كحق من حقوق الإنسان الأساسية التي يجب كفالتها وحمايتها، ونص على حق كل فرد في مغادرة أي بلد والعودة إليها بما فيها بلده، مشددا على ضرورة إعطاء العامل حق التظلم من بلاغ التغيب الذي يسجله الكفيل خلال مدة كافية، فضلا عن ضرورة إعادة النظر في إجراءات إنهاء إقامة الأجانب والالتزام بقواعد القانون الدولي والاتفاقات والمواثيق الدولية في شأن التعامل مع البدون، لافتا الى ضرورة مواجهة ظاهرة تجارة الإقامات وأن تباشر الأجهزة الأمنية مسؤولياتها في منع دخول الأجانب الغير مرغوب فيهم الى أراضي الدولة بأسلوب راق.
درجات التقاضي
من جهتها أكدت المحامية والناشطة الحقوقية بشرى الهندال أن الإبعاد القضائي لا يتم إلا بعد صدور حكم نهائي واستنفاذ درجات التقاضي من استئناف وتمييز، موضحة أن الإبعاد الإداري لا يمكن الطعن عليه ولا يملك المحامي إلا أن يقدم التماسا إلى وزارة الداخلية وهو يعلم مسبقا أن مصيره الرفض، موضحة أن معظم حالات الإبعاد الإداري هي محصلة تعسف الكفيل ضد العامل، حيث يكون تسجيل بلاغ التغيب هو افضل رد على من يطالب منهم بحقوقه، لافتة إلى أن العامل لو تقدم بشكوى للشؤون للمطالبة بحقوقه، يقبض عليه قبل نظر شكواه.
وأوضحت الهندال أن تجار الإقامات والشركات الوهمية يتخمون السوق الكويتي بالعمالة ويتركونهم في الشارع للبحث عن عمل وبعد انتهاء الإقامة يطلبون مبالغ كبيرة لتجديدها وهذا ما يصنع نسبة كبيرة من المجرمين، مستعرضة عددا من الحالات التي مرت عليها ومنها وافد قبض عليه بمواد مخدرة واعترف بحيازتها وتعاطيها وأثبتت التحاليل وجود المخدر في دمه وحصل على البراءة نظرا لخطأ إجرائي، في حين أبعد وافد آخر ضبط بمخدرات في سيارة أستأجرها من أحد المكاتب وأنكر ملكيته للمضبوطات وأثبتت تحاليل المعمل الجنائي خلو دمه من المخدر وحصل هو الآخر على البراءة لخطأ في الإجراءات، موضحة أن الإبعاد الإداري ليس له قانون فهو يتكلم عن المصلحة العامة دون إطار محدد، داعية إلى أن يكون الإبعاد مسببا مع عدم اللجوء للإجراءات التعسفية ويجب أن يمنح المبعد مهلة لتسوية أموره.
إشكالية بلاغات التغيب
أما رئيس مكتب العمالة الوافدة في الاتحاد العام لعمال الكويت عبدالرحمن الغانم، فأكد أن العمالة الوافدة تعمل تحت مظلة الدولة ولذلك عليها حمايتها من التجاوزات والانتهاكات، موضحا أن بلاغ التغيب من أهم أدوات التعسف ضد العمالة الوافدة فهو أسهل إجراء يتخذ ضد العامل إذا ما طالب بحقوقه، مع أن قانون العمل ينص على أن العامل المتغيب عن عمله لـ 7 أيام يعتبر مستقيلا، مشددا على أن نظام الكفالة والترحيل من أدوات الاتجار بالبشر.
وأوضح الغانم أن الجميع يعلم بالتجاوزات ضد العمالة الوافدة في سوق العمل، موضحا أن مكتب العمالة الوافدة رصد 1200 حالة من أصل 100 ألف دخلوا البلاد بسمة زيارة سياحية وثاني يوم دخولهم الكويت سجل مصدروها بلاغات تغيب في حقهم وتم ترحيلهم لبلادهم بدعوى أنهم دخلوا بسمة دخول مزورة، متسائلا: كيف دخل هؤلاء من المطار إذا كانت أوراقهم مزورة، لافتا إلى أن كل شخص منهم دفع بين 200 إلى 700 دينار، مشيرا إلى أنه سبق أن تقدم باستقالته من مكتب العمالة الوافدة نظرا لأنه لم يستطع أن يفعل شيئا لوقف الانتهاكات ضد العمال.