Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمتها الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان حول قانون تنظيم النشر الإلكتروني
حقوقيون وإعلاميون: إيجاد قانون لتنظيم النشر الإلكتروني شرط ألا يتعارض مع الحريات والمكتسبات الدستورية
24 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

هالة عمران
اتفق المشاركون في ندوة «قانون تنظيم النشر الإلكتروني بين الضرورة والحريات» التي نظمتها الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان على ضرورة وجود قانون ينظم العمل الإعلامي عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، على ألا يخل القانون أو يتعارض مع مواد الدستور التي تكفل الحريات، كما اشتملت دعوتهم على ضرورة إعادة النظر في بعض الفراغات التي جاء ذكرها في بعض مواد القانون كعقوبات ضد من يخالف بنود القانون، لافتين إلى أن المجتمع الكويتي يتميز بانفتاحه وتمتعه بحرية التعبير.
وشددوا على أنهم رغم تأييدهم تنظيم الفوضى في عالم الإنترنت إلا أنهم يعارضون أن يخرج القانون بعبارات مطاطية تحتمل أكثر من تأويل بشكل إيجابي وآخر سلبي.
في البداية أكد المحامي محمد ذعار العتيبي الذي أدار الندوة أن حرية الرأي مكفولة وفقا للدستور الكويتي، موضحا أن هذا الأمر هو ما دعا الجمعية لتنظيم هذه الندوة لمناقشة ودراسة كل المواد التي تتعارض مع حقوق الإنسان، في ظل انفتاح العالم نحو مزيد من الحرية، وشدد العتيبي على أن هذا القانون شغل مساحة واسعة من النقاش، مؤكدا أهمية ألا يكون أي قانون يتعارض مع الحريات مسترسلا انه يجب ان يتم تشريع قانون لتنظيم النشر الإلكتروني لكونه الآن أصبح ضرورة ملحة الآن.
تنظيم الفوضي
من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي الزميل وليد الأحمد: إن مشروع قانون الإعلام الإلكتروني يعد جديدا على الساحة الإعلامية، لافتا إلى ان مشروع الإعلام الموحد كان آخر ما قدمته وزارة الإعلام من مشاريع والتي سبق ان تراجعت عن تقديم قانون الإعلام الموحد، لافتا إلى أن مشروع الإعلام الإلكتروني أرادت الحكومة من خلاله أن تنظم الفوضى الحاصلة في عالم الإنترنت، وتابع قائلا نحن بالفعل نطالب بالحرية لكننا وجدنا فوضى في عالم الإنترنت وشائعات كثيرة، ومنها على سبيل المثال الشائعات التي صدرت بخصوص وفاة الراحل عبدالرحمن السميط موضحا: أتذكر انني زرت الراحل الدكتور السميط في آخر أيامه وسألته عن أكثر شيء ضايقه فأبلغني بأن أكثر ما ضايقه هو نشر بعض المواقع الإلكترونية غير المسؤولة لخبر وفاته، مضيفا نحن هنا لسنا فقط للهجوم على مشروع هذا القانون وإنما لتأييده وفي الوقت ذاته ذكر سلبياته، لافتا ان هذا هو دور جمعيات النفع العام في التصدي لبعض الغرامات المبالغ فيها في هذا القانون، مشددا على أن قانون تنظيم النشر الإلكتروني مشروع مطاطي ذو نوايا وبه كلمات ممكن ان تؤول للجيد أو السيئ، وبيّن ان من بين الأمور المطاطية في القانون قضايا انتقاد الدستور أو التأثير على العملة الوطنية أو خدش الحياء العام أو زعزعة الثقة في الوضع الاقتصادي، متسائلا هل لو قل سعر برميل النفط الهاوي تقع تحت طائلة القانون،
واكد انه وعلى الرغم انه مع رفض رفع الغرامات في بعض مواد القانون، الا انه في الوقت ذاته يؤكد ضرورة تأييد العقوبات لمن يتعرض للمساس بالذات الإلهية انه يؤيد تغليظ العقوبة فيما يتعلق بالعيب في الذات الإلهية حتى لو وصلت الى حد الإعدام تماشيا وتناسقا مع الاحكام الشرعية.
وختم الأحمد كلمته قائلا: ان الغرامات التي أقرها مشروع القانون مبالغ فيها وخاصة بالنسبة للشباب أصحاب المواقع الالكترونية، مشيرا إلى انه يجب منح المخطئ فرصته بدلا من سحب التراخيص الذي نص عليه مشروع القانون.