Note: English translation is not 100% accurate
شدد خلال محاضرة في «الجمعية الاقتصادية» على ضرورة مساعدة دول الجوار له
دودج: العراق لايزال دولة هشة تعاني من الميليشيات المسلحة
7 يناير 2015
المصدر : الأنباء

الزيادة المستمرة في إنتاج النفط العراقي ستحتاج إلى استثمارات دولية بنحو 530 مليار دولار
العبادي يواجه تحدياً هائلاً لإعادة بناء الجيش وإنشاء نظام سياسي شاملبيان عاكوم
دعا مدير برنامج الكويت لدى جامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، البروفسور توبي دودج، دول جوار العراق، إلى مساعدة الأخير على تحقيق التطور والاستقرار «لأن ذلك سيعود بالنفع على العراق، والدول المحيطة به».
وخلال محاضرة ألقاها مساء أول من أمس في مقر الجمعية الاقتصادية تحت عنوان «المخاطر الجيو سياسية في العراق من منظور إقليمي» لفت دودج الى أن «العراق يمتلك فرصا استثمارية كبيرة من ناحية إعادة الإعمار، وتطوير صناعتها النفطية»، ولكنه لفت الى أنه بالرغم من ذلك فان «هذه الفرص تتعارض مع العوامل الجيوسياسية التي تجعل من العراق وسورية واجهة لعدم الاستقرار الإقليمي».
وقال: «من الصعب أن نبالغ في تقدير الأهمية الإقليمية والعالمية في العراق فمن الناحية الاقتصادية يمتلك العراق ثالث أكبر احتياطي للنفط التقليدي في العالم وتعتقد وكالة الطاقة الدولية أن العراق يمكن أن يصدر ما يصل إلى 8 ملايين برميل من النفط يوميا قبل عام 2035 ومع ذلك فان هذه الزيادة المستمرة في الإنتاج ستحتاج إلى استثمارات دولية في قطاع الطاقة لديها بحوالي 530 مليار دولار».
ولفت إلى «انه على الرغم من توافر هذه الفرص الا أن العراق ومنذ عام 1968 شكل عاملا رئيسيا لعدم الاستقرار في المنطقة» موضحا أن «الاستيلاء على مدينة الموصل في يونيو 2014 من قبل تنظيم الدولة في العراق والشام المعروف بـ«داعش» يشير إلى أن العراق لايزال دولة هشة للغاية مع وجود العديد من الميليشيات المسلحة والمنظمات الإرهابية التي تقاتل الحكومة للسيطرة على السكان».
وربط دودج بين إمكانيات العراق الاقتصادية واستقراره العميق مدللا بأن رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي يواجه تحديا هائلا في محاولاته لإعادة بناء الجيش العراقي وإنشاء نظام سياسي شامل يساهم في إكساب الدولة الشرعية التي تحتاجها للبقاء وإزاء هذه الخلفية فانه من المرجح أن الإمكانيات الاقتصادية في العراق لن يتم إدراكها نتيجة لهيمنة العنف وعدم الاستقرار على سياستها. حيث لفت دودج إلى أن «السوق العراقي يواجه العديد من الصعوبات والمشكلات لتطوير بنيته التحتية بعيدا عن هبوط أسعار النفط، حيث ان الحكومة تواجه عدة مشاكل رئيسية أولاها توفير الخدمات للمواطنين الى جانب وجود الجماعات المتطرفة، حيث ان هناك الكثير من الدول التي وقفت استثماراتها في العراق بسبب عدم الاستقرار فيه، هذا إلى جانب تركيزه على الفساد مدللا بذلك على تصريحات للعديد من المسؤولين العراقيين الذين كشفوا عن تفشي الفساد داخل مؤسسات الدولة هذا إلى جانب الاختلافات بين المسؤولين السياسيين والتي أثرت على العمل داخل الدولة».
وركز دودج على الطائفية في العراق من حيث واقع الأحزاب والطوائف الدينية داخل العراق لافتا إلى أن عام 2012 وصلت المشاكل الطائفية إلى ذروتها متطرقا إلى المظاهرات التي قام بها السنة والتي أثرت بشكل كبير على الاستقرار داخل العراق حيث قام مواطنون عراقيون بعد بروز داعش بتأييد هذا التنظيم معتبرا هذا الأمر من احد العوامل التي أدت إلى تطور التنظيم.
ولفت إلى أنه بعد الانتخابات الأخيرة وتشكيل حكومة وطنية تعمل على حل المشاكل بدا الأمر افضل حالا من السابق الا انه أشار إلى وجود صعوبة في التحكم بالوضع الاقتصادي في ظل هذه الصعوبات التي تواجهها الحكومة العراقية.