Note: English translation is not 100% accurate
السفيرة الأميركية: واشنطن تدعم وجهة نظر الكويت بضرورة وفاء العراق بالالتزامات المطلوبة منه
10 يونيو 2009
المصدر : الانباء
قالت السفيرة الأميركية لدى الكويت ديبورا جونز امس ان بلادها تشاطر الكويت وجهة نظرها فيما يتعلق بالجهود التي يبذلها العراق للخروج من تبعات احكام الفصل السابع، مشددة في الوقت نفسه على وجود مجموعة من الالتزامات التي يجب على بغداد الوفاء بها.
وأضافت السفيرة الأميركية في تصريح لـ «كونا» ان «الولايات المتحدة تتفق مع وجهة النظر التي عبرت عنها الحكومة الكويتية ما يعني اننا داعمون للجهود التي يبذلها العراق للخروج من تبعات الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.
وتابعت جونز قائلة «هناك مجموعة من القرارات الخاصة بهذه التبعات ونحن نعتقد ان الامم المتحدة هي المكان المناسب للبحث في هذه القضايا كما نعتقد بوجود مجال واسع لقيام مباحثات ثنائية بين الكويت والعراق حول العديد من هذه القضايا».
ويأتي كلام جونز كإطار توضيحي لتصريحات السفير الأميركي لدى بغداد كريستوفر هيل الذي قال الاسبوع الماضي ان «خروج العراق من تبعات الفصل السابع هو هدف تتشارك فيه الولايات المتحدة مع العراق» مضيفا «في الواقع ان الاتفاقية الأمنية تحتم علينا مساعدة العراق في هذه العملية».
وفيما يخص ترسيم الحدود بين الكويت والعراق، شددت السفيرة جونز على ان «الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 833 والذي لعبنا دورا في إصداره خلال ذلك الوقت».
وقالت جونز «اعتقد ان مقولة التزام الولايات المتحدة بدعم العراق في جهوده للخروج من تبعات الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يعتبر كلاما عادلا ويوافق عليه الجميع لأن ما نحاول القيام به هو دفع جميع الأطراف في الاتجاه الصحيح ليتمكن العراق من العودة الى موقعه الدولي الذي كان يتمتع به قبل تبني هذا القرار الدولي وهو الأمر الذي اعتقد ان الجميع يريده ويوافق عليه بمن فيهم الأمم المتحدة.
واعتبرت السفيرة الأميركية ان من مصلحة الجميع في المنطقة ان يكون العراق مرة اخرى جزءا من المجتمع الدولي لأن تحقيق ذلك يعني ان العراق التزم بقرارات الامم المتحدة وأوفى بواجباته نحو جيرانه وشعبه.
واكدت جونز ان هدف الولايات المتحدة كان دائما «المساعدة على اعادة الامن والحكم في العراق بما يساعد على تحسين حياة الشعب العراقي وأمنه، كما يساهم في تحقيق الامن للدول المجاورة، وهو ما يمنع الجماعات او المنظمات الاخرى سواء كانت القاعدة او غيرها من استغلال العراق».
واضافت ان الولايات المتحدة تريد ان يكون العراق «كأي دولة اخرى تتمتع بالسيادة وتحترم سيادة الدول الاخرى المحيطة بها ولكن في الوقت نفسه يوجد فيها حكم يتمتع بالامن وقادر على متابعة الازدهار واستمرار الاستقرار».
وتابعت جونز قائلة «اننا هنا لكي نعمل مع الكويت وغيرها من دول المنطقة على تطبيع علاقات العراق مع جيرانه بما فيها الكويت وسنستمر في العمل مع الحكومتين الكويتية والعراقية تحت مظلة الامم المتحدة او ثنائيا لتحقيق هذا الهدف ولكن من المهم عدم وجود اي سوء فهم حول التزامنا بالقرار الدولي رقم 833».
وردا على سؤال حول الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة لمساعدة العراق على الوفاء بالتزاماته للخروج من تبعات الفصل السابع، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الكويت انه على الرغم من ان الديبلوماسيين الأميركيين في بغداد قادرون على التعبير عن هذه القضية بشكل افضل الا «اننا نقدم النصائح والاستشارات، كما نشجع وندعم وقد تحدثنا مع العديد من الشخصيات في الامم المتحدة كما تحدثنا مع العراقيين لنحاول توضيح ما يمكن القيام به كما حاولنا ان نساعد ببعض الطرق لتوفير المساعدة والتمويل والوسائل التي تتيح لهم القيام ببعض الاشياء كالبحث عن المفقودين وجثث الكويتيين الذين فقدوا في العراق».
واشارت جونز الى ان بعض هذه المسائل «قضايا تتعلق بالقدرة»، اما غيرها فهي «اكثر تعقيدا ومرتبطة بالديبلوماسية التقليدية والمحادثات».
وجددت مرة اخرى انه «يجب على الكويت والعراق التعامل مع هذه القضايا وبإمكان الامم المتحدة ان تلعب دورا وهي تقوم بذلك حاليا ونحن هنا لكي نشجع على هذا الحوار الثنائي».
وعما اذا كان موضوع خروج العراق من تبعات الفصل السابع قد تم بحثه خلال اللقاء الذي جمعها اول من امس مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح، قالت جونز انه تم التطرق الى الموضوع رافضة التعليق على فحوى اللقاء.
وفي تعليق آخر على هذه المسألة، قالت السفيرة الأميركية ان الكويت وعبر زيارة المبعوث الاميري المستشار محمد ابوالحسن الى عدد من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي قامت بارسال «مبعوث يتمتع بمهارات مميزة قام بطرح قضية الكويت على العالم بشكل جيد».
وحول الخطاب الذي القاه الرئيس الأميركي باراك اوباما في القاهرة الخميس الماضي وتوجه به الى العالم الاسلامي، قالت جونز ان الهدف الاساسي كان اعادة العلاقات مع العالم الاسلامي والدخول في حوار اضافة لكسر دائرة العنف.
واضافت ان الرئيس اوباما، وفي المحاور الستة التي تناولها في خطابه وتطرقت الى التطرف والعنف والصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي وتعزيز مكانة المرأة والطاقة النووية والديموقراطية والتنمية الاقتصادية، تحدث عن كسر دائرة العنف الذي ينتج اما عن طريق شعور الناس بأنهم مستغلون او مكبوتون او عن طريق استخدامهم العنف لتحقيق اهداف خاصة او انهم يكونون طرفين متورطين في صراع مستمر يمنعهما من التطلع الى مستقبل شعبيهما او عدم منح المرأة فرصة التعبير عن قدراتها لتعزيز المجتمعات التي تعيش فيها.
وقالت السفيرة الأميركية «اعتقد انه بالنظر الى هذه المقاربة التي عبر عنها الرئيس اوباما في خطابه وتطبيقها على الوضع بين الكويت والعراق والتاريخ الصعب والمعقد بين الجانبين سنجد انه كان يحاول وبإشارته الى هجمات 11 سبتمبر 2001 ايضا التأكيد على حاجتنا لتخطي اعمال العنف هذه والتفكير في طريقة اعادة الارتباط مع العالم ومع جيراننا بوسائل تتيح قيام استقرار دائم وعلاقات سلمية وتقدم ونمو اقتصادي».