Note: English translation is not 100% accurate
جنتي: السياسة الإيرانية العامة لا تتغيّر بتغيّر رئيس الجمهورية
13 يونيو 2009
المصدر : الانباء
بشرى الزين
بين تجاذبات التشدد والاعتدال فتحت السفارة الايرانية باب الاقتراع منذ الساعات الأولى من صباح امس امام جموع الجالية الايرانية الذين توافدوا بشكل غير مسبوق للادلاء باصواتهم واختيار رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية المقبل.
وفي مؤتمر صحافي عقده للتعليق على الحدث قال السفير الايراني علي جنتي ان عدد الجالية الايرانية في الكويت يبلغ 54 ألفا، مشيرا الى ان نحو 18 ألفا يتوقع مشاركتهم في هذه العملية الانتخابية، واصفا الاقبال بانه واسع ومكثف، مشيرا الى ان مجلس صيانة الدستور هو المراقب الرئيسي لعملية الانتخابات، اضافة الى وجود عدد كبير من المنتمين للمجلس يحضرون عملية الاقتراع، موضحا انه تم استضافة احد اعضاء هيئة الرقابة التابعة لمجلس صيانة الدستور في الكويت حيث تفقد كل صناديق الاقتراع وغادرها الى الامارات العربية المتحدة.
وذكر جنتي ان صناديق الاقتراع في الكويت لهذه الانتخابات توزعت على السفارة والملحقية الثقافية والمدارس الايرانية، مشيرا الى وجود هيئة تنفيذية تتشكل من 9 أشخاص، ثلاثة منهم ينتمون الى اعضاء السفارة البقية اعضاء من الجالية الايرانية المعتمدين، مشيرا الى وجود مراقب من مجلس صيانة الدستور على كل صندوق للمراقبة منذ البداية الى نهاية الاقتراع وبعد فرز الاصوات.
واوضح جنتي انه حسب التقارير الواردة من ايران فان هناك مشاركة كبيرة وغير مسبوقة في ايران متوقعا ان يصل عدد المصوتين الى 36 مليونا، مشيرا الى ان 46 مليونا يحق لهم الاقتراع، مبينا وجود اربعة مرشحين جميعهم لهم رصيد شعبي واسع وهم الرئيس محمود احمدي نجاد الذي كان اربع سنوات في الحكم ومير حسين موسوي الذي شغل منصب رئيس مجلس الوزراء لمدة ثماني سنوات وكذلك الشيخ مهدي كروبي الذي كان رئيسا لمجلس الشورى لفترتين ومحسن رضائي قائد الحرس الثوري سابقا وهو خبير اقتصادي وامين عام مصلحة تشخيص النظام.
واذ اكد صعوبة التنبؤ بالفائز في هذه الانتخابات اوضح جنتي انه حسب الدستور يجب ان يكسب المرشح الفائز 50% من الاصوات + 1، مشيرا الى انه اذا لم يحصل على هذه النسبة سيكون دور ثان في يوم الجمعة المقبل.
وذكر ان مجلس صيانة الدستور هو المراقب الرئيسي لعملية اي انتخاب ويحضر عدد كبير من المنتمين الى هذا المجلس، مضيفا ان لكل مرشح ان يتقدم بطلب لوجود ممثل له في اي مقر وهذا معمول به في ايران التي يوجد فيها نحو 45 الف صندوق انتخابي.
وفي رده حول ما اذا كان عدم وجود المندوب يشكك في نزاهة الانتخابات اوضح انه خارج ايران تشكل هيئة تنفيذية من 9 اشخاص منهم ثلاثة من اعضاء السفارة والبقية من اعضاء الجالية المعتمدين، اضافة الى مراقب من مجلس صيانة الدستور لكل صندوق، وهؤلاء يتابعون عملية الاقتراع حتى اعلان النتيجة والتوقيع على محضر الانتخابات، مشيرا الى ان السفارة ستقوم بعد الانتهاء من العملية الانتخابية بابلاغ السلطات الايرانية المختصة بالنتائج النهائية ثم ترسل الصناديق في وقت لاحق الى وزارة الداخلية الايرانية بما فيها من اوراق التصويت.
وذكر جنتي انه من حق اي من المرشحين الطعن في نتيجة اقلام الاقتراع التي يشكون من سلامة نتائجها والتي تمت خارج ايران او داخلها والطلب باعادة الفرز مرة اخرى وهذا ما حدث فعليا منذ سنتين خلال الانتخابات التشريعية الماضية حيث طعن احد المرشحين الخاسرين وحسمت النتيجة لصالحه.
واشاد السفير الايراني بتجاوب السلطات الكويتية المختصة بطلب السفارة اجراء الانتخابات حيث قدمت كل التسهيلات اللازمة لنجاحها.
وفي رده حول توقعاته بالتغيير في السياسة الايرانية حسب نتيجة الاقتراع اكد جنتي ان السياسات العامة في ايران لا تتغير بتغير رئيس الجمهورية وان كان لكل تيار من التيارات الموجودة في ايران من الاصوليين او الاصلاحيين خطابه الخاص، موضحا انه للاصلاحيين رؤية خاصة لكيفية التعامل مع الاول في حين يختلف التيار الاصولي في ذلك.
ولفت الى امكانية حدوث تغيير في عملية التعامل ببعض الملفات في حال فوز التيار الاصلاحي مثل الملف النووي والتفاوض مع الدول الكبرى حوله، اضافة الى اختلاف في الرؤية الاقتصادية داخل ايران وكيفية معالجة المشاكل المرتبطة بالبطالة والتضخم وبعض المشاكل الاجتماعية.
وحول توقعاته بتغير السياسة الايرانية تجاه المنطقة خلال فترة الرئاسة المقبلة اكد السفير الايراني ان السياسة العامة الايرانية تجاه الدول المجاورة خاصة الدول الخليجية ثابتة ولا تتغير وتبنى على مبدأ حسن الجوار وازالة التوتر وبناء الثقة.