Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمتها المستشارية الإيرانية بمناسبة الذكرى الـ 36 لانتصار الثورة الإسلامية
خامه يار: إيران قلعة من قلاع الصمود والمقاومة في وجه الفتن والحروب والمؤامرات
10 فبراير 2015
المصدر : الأنباء


الدويسان: الوسطية لا تعني التنازل عن المبادئ والقيم وإنما استيعاب الآخرين
دشتي: أطالب بدعوة إيران للانضمام لمجلس التعاون الخليجي
العوضي: زيارة الأمير إلى إيران كان لها الأثر الكبير على العلاقات بين البلدين
مهتدي: انتصار الثورة الإيرانية أدى إلى انفصام الأحلاف الغربية التي كانت تطوق العالم العربي
الشليمي: ضرورة تعزيز التعاون العلمي والطبي والتجاري مع إيران
بيان عاكوم
أكد السفير الإيراني علي رضا عنايتي أن بلاده «تمكنت من أن تتبنى مشروعا إسلاميا ووطنيا وذلك في ظل انقسام العالم الى معسكرين شرقي وغربي»، لافتا الى أن «قائد الثورة الإيرانية الإمام الخميني استطاع ان يرسم صورة إسلامية لثورة شعبه والا يربط إيران بأي من القطبين».
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها المستشارية الثقافية الإيرانية مساء الاول من امس في مقر المستشارية في الجابرية بمناسبة الذكرى الـ 36 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران والتي جاءت تحت عنوان «إيران في عيدها السادس والثلاثين الثوابت والمبادئ والمنهجية الوسطية» بحضور عدد كبير من المفكرين والأكاديميين وشخصيات سياسية واجتماعية وأعضاء من مجلس الأمة.
ولفت عنايتي الى أن إيران «عندما أدرجت الدين في حياة المجتمع لم تفكر في التزمت والتحجر وعندما تحدثت عن الديموقراطية لم تعن بها الإباحية»، لافتا الى ان «الثورة في بلاده برهنت على فشل مشروع التبعية، حيث توكلت إيران على الله واعتمدت على الشعب لتكون قوة وأدرجت هذا المفهوم في طيات قراراتها السياسية والاقتصادية والأمنية وتمكنت ان من تتبنى مشروعا إسلاميا ووطنيا»، مشيرا الى ان «هذا الشعار الذي نادى به اتباع الإمام الخميني وهو لا شرقية ولا غربية بل إسلامية »، مبينا أنه النهج الذي تسلكه إيران حاليا وتسير على أساسه.
ومن جانبه، قال رئيس المستشارية الثقافية الإيرانية عباس خامه يار ان «ذكرى العيد الوطني يتحول كل عام الى استفتاء شعبي على المبادئ والثوابت التي انطلقت لأجلها الثورة وفرصة لتجديد العهد بالنهج الوسطي الذي أرساه الإمام الخميني الراحل».مشيرا الى أن بلاده «تحملت كل الضغوط والتهديدات والتحديات لتبقى واقفة الى جانب المحرومين والأحرار وتتمسك بشعاراتها في الحرية والسيادة والاستقلال ولم تضع البوصلة الرئيسية لتحركها ألا وهي القضية الفلسطينية».
وأكد «أن الشعب الإيراني يزداد تمسكا بمكتسبات ثورته التي أنقذت البلاد من الوصاية الأجنبية وحولتها الى قلعة من قلاع الصمود والمقاومة بوجه الفتن والحروب والمؤامرات». مشددا على أنه بعد «مرور ستة وثلاثين عاما على النصر المؤزر لاتزال الثورة تعيش في قمة عنفوانها وعطائها على الرغم من كل محاولات الحصار الاقتصادي والعقوبات المفروضة»، معتبرا «التخويف والتهويل الذي تمارسه القوى الكبرى ضد إيران ما هو إلا محاولة لتضليل الرأي العام العالمي في حين ان طهران لطالما مدت يد الاخوة والمحبة لجيرانها ولم تفكر يوما بالاعتداء على دولة مجاورة».
ولفت خامه يار الى ان «إيران استطاعت أن تخرق الحصار المفروض عليها وتتمدد فكريا في آفاق العالم وتكشف عن اطروحتها التي تحمل في طياتها مبادئ العدالة والحرية والسيادة وحق تقرير المصير للشعوب كافة، ومن أبرزها التأكيد على التعاون والاخاء والتلاقي وبناء العلاقات بين الدول والشعوب على أساس المبادئ الأخلاقية والإنسانية بعيدا عن الاستعلاء والهيمنة التي لا يمكن ان تؤدي الا الى العدوان والكراهية وعدم الاستقرار في العالم». متحدثا عن إنجازات بلاده التي «لا حصر لها ولا مثيل لها كأنها تسابق الزمن ضمن حركة علمية وحضارية في المجالات الطبية والفضائية والصناعات الدفاعية».مشددا على ضرورة اعتماد نهج الوسطية الذي تميزت به إيران خصوصا في ظل ما يشهده العالم من تطرف وتكفير.
ومن جانبه هنأ رئيس لجنة الصداقة الكويتية- الإيرانية عبدالرحمن العوضي الشعب الإيراني بذكرى الثورة واصفا الثورة الإيرانية «بالعظيمة»، معتبرها «أكبر ثورة في التاريخ» متحدثا عن زيارة لجنة الصداقة الى إيران ومدى الترحاب والمحبة الذي لقته من المسؤولين والشعب الإيراني، «لافتا الى أن زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد الى إيران كان لها الأثر الكبير على العلاقات، متمنيا في الوقت نفسه ان يتم استثمار هذه العلاقات لصالح البلدين».
وحول الملف النووي الإيراني، قال العوضي: أنا بصفتي أمين عام المنظمة الإقليمية للبيئة البحرية اتفقنا وبطلب من إيران على زيارة مفاعل بوشهر النووي مع 25 خبيرا وعالما من دول مجلس التعاون وبعد دراسة الموقع بشكل مكثف كتبنا تقريرا يؤكد سلمية المشروع وانه مجرد محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية، ونجد ان الاعلام يضخم الأخبار المغرضة ضد إيران ويتجاهل وجود 70 بارجة أميركية في مياه الخليج تعمل بالطاقة النووية وتلوث البيئة البحرية مما يدل على ازدواجية المعايير.
بدوره تناول النائب فيصل الدويسان الوسطية، مبينا انها «لا تعني التنازل عن المبادئ والقيم وإنما استيعاب الآخرين من خلال ما لدينا من قيم وثوابت»، مشيرا الى ان «التطرف الموجود حاليا ليس نتاجا لحركة المجتمعات الطبيعية وإنما تطرف مدروس تشرف عليه أجهزة مخابرات وتحركه وتغذيه»، لافتا الى «أن الغرب يأتي الى منطقتنا ليزرع فيها الفرقة وعندما نحتاج اليه لا يحقق أمانينا، بل يخيف آمالنا»، معتبرا ان «الحل يكمن بأن تعي الدول أن مصالحها تكمن في العيش المشترك وتبادل المصالح والمنافع بينها وبين جيرانها».
وتحدث الدويسان عن هجمة إعلامية تواجهها الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشوه مبادئها، مشيرا الى ان «الزمن أثبت ان إيران تمد يد الوسطية للجميع وانها احتضنت الأصوات العاقلة التي تدعو للعيش المشترك، بينما الدول الغربية احتضنت التكفيريين باسم الحرية».
من جانبه أشار المفكر الإيراني د.محمد علي مهتدي مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية في طهران الى أن انتصار الثورة الإيرانية أدى الى انفصام الأحلاف الغربية التي كانت تطوق العالم العربي، حيث تحولت إيران من عدو للعرب في زمن الشاه الى صديق متحالف مع القضايا العربية. مضيفا ان إيران رفضت ان تكون شرطي الخليج وكان انتصارها زلزالا إقليميا قلب المعادلات، حيث اعتبرت العرب العمق الاستراتيجي لها لتحقيق القضايا العادلة لاسيما القضية الفلسطينية.
من جانبه طالب رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام د.فهد الشليمي الكويت بتعزيز التعاون العلمي والطبي والتجاري مع الجارة إيران التي يحاول البعض تصويرها بانها الدولة المخيفة، بينما على الكويت ان تكون جسر مودة وحلقة تواصل بين إيران ودول المنطقة لكي يستتب السلام، كما علينا ان نكسر الطوق وحاجز الخوف ونتحرك للأمام فإيران دولة كبرى وشقيق كبير، وقد سمعت خلال زياراتي المتكررة الى طهران طمأنة من المسؤولين على ضرورة تعميق أواصر المحبة بين الشعبين، مضيفا ان الغرب يحاول تخويفنا من إيران وقد باعنا خلال السنوات الخمس الماضية بـ287 مليار دولار أسلحة بحجة التخويف من إيران، بينما نجد إيران تريد ان تتعامل وتتعاون معنا وكان أجدى بنا ان نصرف هذه المبالغ على الاستثمار لصالح شعوبنا بدلا من شراء الأسلحة.
وأكد النائب عبدالحميد دشتي في مداخلته ان كل الرسائل الإيجابية تأتينا من إيران والقيادة السياسية في الكويت تعي جيدا أهمية إيران التي لم تعتد على احد طوال تاريخها وكانت مبعث خير لشعوب المنطقة، مطالبا بدعوة إيران للانضمام لمجلس التعاون الخليجي إيمانا بالعلاقة التاريخية بينها وبين شعوب المنطقة.