Note: English translation is not 100% accurate
الذكرى الرابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين: إنجازات شاملة لا تخطئها العين
19 يونيو 2009
المصدر : كونا
تحتفل السـعودية اليوم بالذكري الرابعة لبيعة خادم الحــرمين الشـــريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملكا للمملكة العربية السعودية وتسلمه مقاليد الحكم في البلاد وسط فرحة غامرة بما تحقق في عهده من انجازات تنموية ونهضة شاملة لا تخطئها العين في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية والتربوية داخليا وخارجيا.
وبهذه المناسبة ترصد وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بإيجاز أهم الإنجازات التي شهدتها هذه المدة القصيرة من عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في جميع المجالات التي جعلت من السعودية قوة دولية اقتصاديا وسياسيا تؤدي دورا محوريا على المستوى الإقليمي والدولي.
ففي المجال الاقتصادي تزامن عهد الملك عبدالله مع ارتفاع غير مسبوق لسعر النفط في الأسواق العالمية مما ساعد على ان تقوم الدولة بتنفيذ العشرات من المشاريع التنموية على مستوى البلاد مستندة في ذلك على ميزانيات ضخمة كانت آخرها ميزانية العام الماضي التي بلغت 400 مليار ريال سعودي مما انعكست إيجابا على كل القطاعات الاقتصادية وعلى معيشة المواطنين اضافة الى فوائض مالية كبيرة خصصت لسداد الدين العام ودعم الاحتياطي النقدي للدولة ومجابهة تبعات الأزمة المالية العالمية.
ومن اهم الانجازات الاقتصادية خطة الدولة في عهد خادم الحرمين لإنشاء عدد من المدن الاقتصادية الضخمة في أكثر من منطقة وتأتي على رأس هذه المدن الاقتصادية مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ على ساحل البحر الاحمر اضافة الى مدن اخري في المناطق الاقل نموا كمدينة جازان الصناعية ومدينة حائل الصناعية ومن شأن هذه المدن أن تحقق طفرة اقتصادية كبرى للمناطق الموجودة بها اضافة الى انشاء العديد من محطات تحلية المياه وزيادة الطاقة الانتاجية وذلك لتغطية الاستهلاك المتزايد للمياه في مختلف مناطق المملكة.
كما كان للإصلاحات التي امر بها الملك عبدالله خاصة فيما يتعلق بالتطوير الاداري والمؤسسي ومراقبة الدوائر والأجهزة الحكومية ومحاربة الفساد الاداري وتحسين مستوى الاجهزة الرقابية دور مهم في أن تدرج السعودية في تقرير أداء الأعمال الذي يصدره البنك الدولي في قائمة أفضل عشر دول أجرت إصلاحات اقتصادية وكما ورد في التقرير نفسه أن المملكة تحتل المرتبة 23 من أصل 178 دولة باعتبارها أفضل بيئة استثمارية في العالم العربي والشرق الأوسط.
وفي مجال التعليم فقد شهد عهد الملك عبدالله اهتماما خاصا بتنمية الموارد البشرية باعتبارها اللبنة الاساسية للبناء والتعمير فقد بلغ ما أنفقته الحكومة على التعليم خلال الـ 3 سنوات الماضية 27% من الانفاق الحكومي الاجمالي ويأتي في هذا الاطار الاهتمام بإنشاء المزيد من الجامعات حيث وصل عددها خلال الاربع سنوات الماضية الى 27 جامعة تتوزع على انحاء البلاد وتأتي على رأسها جامعة الملك عبدالله للتقنية والتي خطط لها ان تكون ذات بصمة على المستوى العالمي الي جانب الكليات التقنية والمتوسطة والمعاهد المتخصصة.
ولتأكيد اهتمامه بالتعليم فقد اطلق خادم الحرمين الشريفين في عام 2005 برنامج خادم للابتعاث الخارجي والذي تم من خلاله ابتعاث المئات من الشباب السعودي الى خارج البلاد للتخصص في العشرات من المجالات التي تحتاجها البلاد في أفضل الجامعات العالمية في مختلف دول العالم وفي جميع مراحل التعليم العالي.
ومن اهم الانجازات السياسية في عهد خادم الحرمين الشريفين داخليا دعوته الى الحوار الوطني بين اطياف الشعب السعودي للتأسيس لثقافة الحوار والاعتراف بالآخر دون اقصاء او تهميش وللتوصل الى قاعدة من التفاهم المبني على العيش المشترك ووحدة الهدف والمصير واحترام التنوع الثقافي والمذهبي.
اما على المستوى العربي فقد اطلق مبادرة السلام العربية لإحلال السلام في الشرق الأوسط والتي حظيت بدعم وتأييد جميع الدول العربية كما لقيت صدى إيجابيا حاز التقدير والإعجاب في المحافل الدولية كما ان دعوته الكريمة لاصلاح ذات البين بين الدول العربية المتباعدة سياسيا والتي اطلقها في قمة الكويت الاقتصادية مطلع العام الحالي قد تكللت بالنجاح في ترميم العلاقات بين الدول العربية واعادة اللحمة اليها.
وعلى المستوى العالمي فقد كان لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله الى مؤتمر عالمي للحوار بين أتباع الأديان صدى واسع على المستوي العالمي وقد انطلقت التجربة من على منبر الأمم المتحدة في نيويورك وبحضور العديد من قادة العالم ودعاة السلام في الأرض اضافة الى مواصلة نهج المملكة الثابت في مجال الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية خاصة القضية الفلسطينية.
سفيرنا في السعودية: خادم الحرمين أسهم بفاعلية في صناعة القرار العالمي
قال سفيرنا لدى المملكة العربية السعودية الشيخ حمد جابر العلي ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد تمكن بفضل حنكته ومهارته في القيادة من تعزيز دور المملكة في المحافل الدولية وفى صناعة القرار العالمي فضلا عن إطلاقه مبادرات الحوار بين الأديان والحضارات تأكيدا على انفتاح العرب والمسلمين على مختلف الأمم والثقافات.
وأضاف الشيخ حمد جابر العلي في حديث لـ «كونا» بمناسبة مرور أربع سنوات على تولي الملك عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم خلفا للملك الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز ان ذكرى البيعة تمثل ملحمة وطنية جديرة بالاحتفاء وستظل خالدة في التاريخ تبرز للعالم اجمع استفتاء شعبيا غير مسبوق وتجديدا للثقة والولاء لشخصية تميزت بالحكمة ونذرت نفسها لخدمة دينها وبلدها وأمتها.
وأكد أن المملكة شهدت خلال السنوات الأربع الماضية من عهد خادم الحرمين الشريفين انجازات غير مسبوقة اعترف بها الجميع على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.
وأشار إلى أن المملكة استطاعت في عهد الملك عبدالله ورغم التحديات والعواصف العالمية أن تعبر إلى آفاق الريادة ضمن دول العالم المتقدمة دون أن تتنازل قيد أنملة عن مبادئها وقيمها الإسلامية والدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
واستذكر الشيخ حمد جابر العلي في هذا الصدد العلاقة القوية والمميزة التي تربط بين صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد واخيه خادم الحرمين الشريفين والتنسيق المستمر بينهما مشيرا الى أن من أبرز الدلائل على ذلك الدور الكبير للقيادتين الحكيمتين يتمثل في انجاح القمة الاقتصادية العربية التي عقدت بالكويت والدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين للكويت ومواقفها فضلا عن التنسيق المستمر والدائم في المواقف العربية والدولية.
وذكر ان خادم الحرمين الشريفين لم يكن يمثل قائد دولة عطاؤها يتجاوز حدودها الجغرافية فحسب بل يمثل أيضا كزعيم عالمي تصدى بكل جدارة للإسهام في معالجة قضايا العالم السياسية والاقتصادية مثل الأزمة المالية وقضايا الطاقة وغيرها من الشواهد التي تؤكد سعيه الدؤوب نحو عالم أكثر أمنا واستقرارا.
وتابع لقد تميز عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بسمات حضارية ومدنية رائدة حيث تسارعت وتيرة الإصلاح والتطوير وترسيخ القيم الدينية والوطنية وإرساء دعائم العدالة والمساواة فضلا عن الانفتاح الإعلامي وتطبيق مبادئ الشفافية والمحاسبة وتطور الأنظمة وتعزيز دور مؤسسات حقوق الإنسان. ولفت إلى أن الملك عبدالله لم يحصر مسؤولياته في هموم وطنه وشعبه بإطلاق مشاريع ضخمة في مختلف الجوانب التعليمية والاقتصادية والزراعية والصناعية بل استمر كالعهد به مضطلعا بدور بارز أسهم في إرساء دعائم العمل السياسي الخليجي والعربي والإسلامي المعاصر وصياغة تصوراته والتخطيط لمستقبله.
كما حافظت المملكة في عهده على منهجها الذي سارت عليه منذ عهد مؤسسها الراحل الملك عبدالعزيز القائم على سياسة الاعتدال والاتزان والحكمة واتخاذ مواقف ايجابية على صعيد السياسة الخارجية تستهدف دعم السلام العالمي.
وتقدم الشيخ حمد بالتهنئة لخادم الحرمين الشريفين وإلى ولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز والأسرة المالكة ولكل أفراد الشعب السعودي بهذه المناسبة العزيزة التي تمثل إحدى المحطات المشرقة في تاريخ الدولة السعودية الحديثة متمنيا ان تعود هذه الذكرى بالخير والأمن والاستقرار.