Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح مؤتمر القمة العالمية للابتكار في الرعاية الصحية المقام في قطر
الشيخة موزا بنت ناصر: التعليم والصحة «متلازمة تنموية» غير قابلة للتجزئة ولا بد من الارتقاء بهما معاً
18 فبراير 2015
المصدر : الأنباء




الدويري: حشد الإمكانيات والخبرات للاهتمام بالبنية التحتية والبشرية والجوانب التكنولوجيةالدوحة ـ حنان عبدالمعبود
ذكرت رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع الشيخة موزا بنت ناصر أن الأرقام الإحصائية المرجعية تشير إلى أن هناك مليار إنسان على الأقل يعانون سنويا من عدم حصولهم على الخدمات الصحية التي يحتاجونها، وأن 250 مليونا منهم تفتك بهم أزمات مالية سنوية نتيجة ما يدفعونه من رسوم مقابل هذه الخدمات.
جاء هذا في افتتاح مؤتمر القمة العالمية للابتكار في الرعاية الصحية (ويش) الذي أقيم وافتتح أمس في عاصمة قطر - الدوحة- بحضور عالمي حاشد.
وقالت الشيخة موزا: «آمل أن يعود الحضور إلى بلدانهم وقد خرجوا بثلاث خلاصات، التعرف على ابتكارات جديدة يمكن أن تسهم في تحسين الأنظمة الصحية، والتعارف وتوطيد الصداقة بنظراء من أنظمة صحية أخرى، وأخيرا الاطمئنان إلى وجود مرجعية دائمة في ويش بقاعدة بيانات، يمكن استثمارها لتطوير الرعاية الصحية.
وأضافت نكرر اللقاء اليوم تحت مظلة «ويش» يجمعنا الإيمان بأهمية التصدي لمختلف التحديات التي لن نفلح في إيجاد الحلول الناجعة لمشكلاتها إذا لم ننطلق من أولوية التعليم وأولوية الصحة، ومن الابتكار في التعليم إلى الابتكار في الصحة، فالحركة بينهما هي حركة في المجال نفسه وأية مقاربة لتعميم التعليم الأساسي في غياب تعميم الرعاية الصحية الأساسية لن تقود إلى النتائج المطلوبة في أي من المجالين، ولا مناص من الإيمان بأن المتلازمة التنموية - التعليم والصحة- غير قابلة للتجزئة. وأشادت بالفرق البحثية المشاركة على ما أظهروه من التزام راسخ بالتوصل لحلول ناجعة جديدة لبعض من أكبر الأزمات الصحية التي تتهدد العالم.
كما كشفت في كلمتها عن افتتاح مبنى جديد للبايوبنك والذي يأتي ضمن إطار مشروع جينوم قطر الذي أطلق العام الماضي، لافتة الى أنه يتوافر بإمكانيات متقدمة مما يساعد على البدء في برنامج الجينوم الذي يتم السعي من خلاله مستقبلا نحو الطب الشخصي.
كما أشارت في كلمتها إلى أهمية إقرار التأمين الصحي في قطر من أجل خلق منافسة مهنية في تقديم الخدمات الصحية، بين القطاعين العام والخاص، بما يرفع مستوى الرعاية الطبية لخدمة المواطنين.
أبرز المبتكرين
من جانبه، أكد رئيس مؤسسة قطر م.سعد المهندي أن «ويش» ينهض بدور فاعل ومؤثر في مجال الرعاية الصحية العالمية، حيث يجمع أبرز المبتكرين من جميع أنحاء العالم لحضوره، ما يتيح فرصة فريدة لإرساء آفاق غير مسبوقة للتعاون وتطوير ابتكارات ستشكل نواة صلبة تنبثق عنها نظم الرعاية الصحية في المستقبل. وأشار إلى أن مؤتمر «ويش» هذا العام يستضيف جلستين نقاشيتين خاصتين، إحداهما تسلط الضوء على علم الجينوم وتستكشف مستقبل الطب الشخصي والمعضلات الأخلاقية التي يمكن أن يسببها هذا العلم الجديد.
بينما الجلسة الأخرى تتمحور حول صحة الأمهات والأطفال حديثي الولادة ونظمت بالتعاون مع مؤسسة «بيل وميليندا جيتس»، وجامعة هارفارد، ومؤسسة «أنقذوا الأطفال».
من جهة أخرى، قال رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمؤتمر «ويش» البروفيسور اللورد دارزي «نواجه مفترق طرق في عالم الرعاية الصحية الذي تخيم عليه أزمات فريدة تهددنا جميعا في ظل تزايد المخاوف الصحية، وتقليص الميزانيات، وتنامي انفتاح الدول على بعضها البعض. وشدد على ضرورة العمل بشكل عاجل على مشاركة الخبرات، وتوحيد الرؤى، وحشد الجهود من أجل وضع الحلول التي لن تأتي إلا بالابتكار، وهو ما يوفره مؤتمر «ويش».
وشهد المؤتمر مشاركة عدد من المتحدثين الرئيسيين منهم مستشار شؤون الصحة لدى البيت الأبيض دون برويك، والرئيس التنفيذي لشركة «أتنا» مارك بيرتوليني، كما اطلع المشاركون على معرض «المبتكرون الشباب» حيث تم استعراض ابتكاراتهم في مجال الرعاية الصحية وتضمنت مشروع «Braci»، وهو تطبيق بسيط وفعال للغاية يمكنه تحويل الأصوات إلى اهتزازات أو صور تساعد في تنبيه الأشخاص الصم وذلك بهدف تقليص الاعتماد على الكلاب المدربة، ومقدمي الرعاية، وأنظمة الطوارئ الداخلية المكلفة.
مشاركة الكويت في مؤتمر «ويش»
شهد المؤتمر حضور وكيل وزارة الصحة المساعد للقطاع الفني د.قيس الدويري، وفي تصريح لـ «الأنباء»، أكد الدويري أن المؤتمر يناقش عددا من المواضيع المهمة بشكل كبير منها مرض السكري الذي يشكل هاجسا كبيرا على مستوى العالم وكذلك الكويت، لافتا إلى التوجه بحشد الإمكانيات والخبرات والاهتمام بالبنية التحتية والبشرية والجانب التكنولوجي وكل المستجدات، اضافة إلى تفعيل الجانب التوعوي لأن الوقاية أهم من العلاج، للتخفيف من مدى السوء الناتج عن المرض.
ولفت الدويري إلى المشاركة في الحلقة النقاشية الخاصة بمرض السكر للاطلاع على آخر المستجدات، حيث تشهد حضورا فاعلا على مستوى عالمي لأكثر من 90 دولة تمثلها خبرات على المستوى السياسي والمهني، مشيرا إلى حلقة نقاشية أخرى عن الصحة النفسية، اضافة الى الموضوع الأكثر أهمية والذي يؤرق العالم وهو التغطية الصحية الشاملة، وتكمن أهميته في إيجاد البدائل المالية والاستمرار بالتغطية المتكاملة وشمولية الخدمة لجميع قطاعات المجتمع بكل جوانبه على مستوى الخدمات الأساسية المتكاملة، وحلقة أخرى عن سلامة وأمان المرضى، والخرف الذي بدأ يتزايد في شريحة المسنين ويترتب عليه كلفة مالية كبيرة، لافتا إلى أن اليوم الأول سيختتم مع موضوع الأخلاقيات المهنية اضافة الى نقاش عام مع كل الخبراء الحضور عن كل المواضيع التي طرحت على مدار اليوم.
وعن مشاركة الكويت، أكد أنه سيتم مدخلات وحوار عن وضع الكويت والاستفادة من الخبرات كما سيتم طرح ما هو مقدم على مستوى الخدمات في الجوانب المطروحة للنقاش، وقال «لدينا جوانب إيجابية كبيرة يمكن الاستفادة من بعضها على مستوى الخدمات الصحية وكذلك يمكننا الاستفادة من الخدمات المتقدمة في بعض دول العالم المتقدم لأنه مجال واسع وخصب خاصة مع المستوى العالي من الحضور والتمثيل والتغطية الكاملة للمواضيع الطبية والتي تبشر بنتائج وتوصيات مفيدة.
بدوره، أوضح رئيس لجنة السكري بوزارة الصحة الكويتية د.وليد الضاحي أن مشاركة الكويت في المؤتمر تهدف الى مناقشة وضع سياسة خليجية موحدة تلائم طبيعة المجتمع الخليجي، بعيدا عن السياسات العامة الخارجية «الغربية» التي لا تتناسب مع عادات وتقاليد وتعاليم الدين الإسلامي في المنطقة. وأشار في تصريح صحافي على هامش المؤتمر إلى أن «ويش» في نسخته الثانية يعد امتدادا لأنشطة جديدة تتعلق بالصحة العامة، وتهدف إلى وضع أطر وإستراتيجيات طبية لتحسين الصحة على جميع المستويات والأمراض، وذلك بحضور ومشاركة نخبة من الخبراء والوزراء على مستوى المنطقة وحول العالم.