جهود الشيخ سلمان الحمود واضحة في دعم ومساندة الشباب
حملة «نكتمل» تهدف للحد من ظاهرة الطلاق في الكويت ونقلنا الفكرة عن البحرين
نعمل على استمرار «نكتمل» بشكل سنوي للمساهمة في حفظ كيان الأسرة الكويتية
القانون والبيئة لا يتعارضان ودرست التخصصين برغبتي
النساء أفضل من الرجال في النواحي الادارية ولا نستطيع القول ان المرأة حصلت على كامل حقوقها
والدتي صاحبة الفضل فيما وصلت إليه من نجاح
راضية تماماً عما حققت ولو عاد بي الزمن إلى الوراء فلن أغير شيئاً في حياتي
الشباب استثمار المستقبل وأساس التطور والفكر والثقافة في المجتمع
أول قرار سأتخذه حال تسلمي حقيبة «الشباب» فتح باب الوزارة أمام جميع الفئات العمريةحوار: دانيا شومان
نساء الكويت دائما ما انطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، كم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزير بلا حقيبة. رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها،قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل.
نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.المحامية والناشطة الاجتماعية دهيمة بومرزوق، شخصية متميزة، تجمع بين العمل القانوني والبيئي على خط متساو ومتواز، ولها بصمات وجهود واضحة في كلا المجالين.
وتؤكد بومرزوق في حوار مع «الأنباء»: ان القانون البيئي احد فروع القانون، مطالبة بضرورة تنظيمه بشكل يتناسب مع متطلبات الحفاظ على البيئة، لان القانون والبيئة لاينفصلان.
ومن القانون والعلوم البيئية إلى النشاط المجتمعي وتحديدا الحملة الأسرية «نكتمل»، توضح بومرزوق أن فكرتها كانت موجودة في مملكة البحرين على يد د.عثمان العصفور، وكانت هي من ضمن طالباته، وقررت أن تنفذها في الكويت، موضحة ان الهدف منها هو الحد من ظاهرة الطلاق والتفكك الأسري في الكويت، لان الطلاق اصبح منتشرا بشكل كبير ولاسباب بسيطة جدا.
وتضيف: «لو عرضت علي الحقيبة الوزارية سأختار وزارة الشباب، لانها تهتم بالشريحة الاكبر في المجتمع»، مشيدة بجهود وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود في دعم المبادرات والمشروعات الشبابية، معلنة ترشحها للانتخابات البرلمانية في الوقت المناسب، مؤكدة ان تجربة المرأة في البرلمان حديثة نسبيا ولن تكتمل ولا يمكن الحكم عليها حاليا، مستدركة بالقول إنها «بداية جميلة وتبشر بالخير»، وفيما يلي التفاصيل:
بداية، ما الذي يجمع القانون والبيئة خاصة وانت تحملين شهادتين جامعيتين في كلا المجالين؟
٭ البيئة هي المحيط الذي يعيش فيه الإنسان، وهو طبعا يشمل الكائنات الحية وغير الحية، وبما أنها المحيط الذي يعيش عليه الإنسان، فبالتالي يجب أن يكون قانونيا، لذلك ارتبط القانون مع البيئة كما أن القانون البيئي هو احد فروع القانون، واما بالنسبة للجمع بين الشهادتين فهذا طرح من جامعة الكويت «كلية الدراسات العليا» بين طلبة الحقوق والهندسة والعلوم، فكان برنامجا مشتركا يستطيع الطالب من خلاله دراسة جميع ما سبق لها لأن البيئة لا يمكن تحييدها، لتكون قانونا وعلوما أو أدبا فقط.
القانون والبيئة أي التخصصين، اقرب اليك؟
٭ الإثنان طبعا ولا أستطيع الفصل بينهما، فلدي حب للعلوم وللبيئة وللكائنات والحياة البحرية والفطرية، وعندما أتيحت لي الفرصة للربط بين المجالين تشجعت لخوض مجال البيئة والقانون معا.
هل كانت دراسة القانون اختيارك أم جاءت بالصدفة؟
٭ لا أبدا لم تكن مصادفة إطلاقا بل كانت برغبتي واختياري، فمنذ طفولتي وأنا أعشق القانون، وكان جديدا بالنسبة للعائلة أن أكون قانونية.
رغم دراستك تخصصين مختلفين، الا انك توجهت نحو النشاط الاجتماعي وتحديدا حملة «نكتمل»، فمن أين جاءت فكرة الحملة؟ وما أهدافها؟
٭ جاءت فكرة حملة «نكتمل» من المشرف العام للحملة د.عثمان العصفور، وهو لديه برنامج «إعداد مرشد» نفسي واجتماعي، وكنت إحدى الطالبات المواظبات على الحضور ضمن لقاءات شهرية لمتابعة هذا البرنامج، وخلال اللقاء تم عرض حالات معينة على د. العصفور لأخذ رأيه في بعض الأمور المختصة، وكانت لديه تجربة للحملة في مملكة البحرين، فقام بتطبيقها داخل الكويت، ولله الحمد كان هناك إقبال كبير من الجميع على تطبيقها وتنفيذها على أرض الواقع.
وتهدف الحملة إلى الحد من ظاهرة الطلاق في الكويت، لأنه منتشر بشكل كبير ولأسباب بسيطة جدا، لذلك قررنا أن نقوم بهذه الحملة لمساعدة الأسر وتوعيتهم، ونتمنى أن تكون لدينا القدرة على مساعدتهم وتوعيتهم لتستمر حياتهم الأسرية بسعادة واستقرار.
وبعد عدة اجتماعات وأنشطة، استطعنا أن نضع برامج عدة للحملة منها جلسات إرشادية وورش عمل وتدريب لاستهداف المقبلين على الزواج، بالاضافة الى اهلهم وذويهم، وذلك لأن للاهل دورا كبيرا في استمرار الزواج أو عدمه لذلك تم تخصيص برنامج خاص لهم.
عنوان الحملة «نحو أسرة سعيدة»، من خلال تجربتك كيف ترين مقياس السعادة لدى الأسرة في الكويت، سواء من المواطنين أو الوافدين؟
٭ عندما تم اختيار «الحد من ظاهرة الطلاق» اسما للحملة، جاءتنا العديد من الانتقادات لكلمة «طلاق» فقررنا استبدالها بـ«نحو أسرة سعيدة»، كما أن الحملة تطوعية ومخصصة للأسر الكويتية فقط، للحد من الطلاق، ونتطلع في الاعوام المقبلة في حالة تحقيقنا النجاح والاستمرارية ان تكون للكويتيين والمقيمين.
هل من أفكار جديدة في هذا المجال بصفتك ناشطة اجتماعية؟
٭ هناك أفكار كثيرة طبعا، ونطمح الى استمراريتها بشكل سنوي، فنحن لا نريدها أن تكون لفترة وتنتهي بل نطمح الى استمرارها وان تكون عبارة عن مركز كامل متكامل للحد من حالات «الطلاق والانطلاق نحو أسر سعيدة».
وهناك من يقول إن لدينا مركز إصلاح ذات البين وهو مركز قائم بحد ذاته وتابع لوزارة العدل ويختص بهذه الأمور، ونحن كحملة «نحو أسرة سعيدة» هدفنا ليسوا المتزوجين فقط، بل إننا نخدم شريحتين، فئة المقبلين على الزواج وأهلهم، وهذه الشريحة لا يخدمهم مركز ذات البين، وبذلك يصبح عملنا مختلفا تماما عن المركز، وأهم أهدافنا هو نشر الوعي والثقافة بين أفراد المجتمع وخاصة المتزوجين والمقبلين على الزواج.
ألم تفكري في خوض الانتخابات البرلمانية؟
٭ صراحة، فكرت بها كثيرا ولكن كما يقولون «كل شيء في وقته حلو»، بمعنى أنه لم يئن الأوان بعد ودائما ما أحقق جميع طموحاتي خطوة بخطوة، والنية موجودة بإذن الله.
لو عرضت عليك الحقيبة الوزارية، فأي وزارة ستختارين؟
٭ في الحقيقة أنا لا أطمح في الحقائب الوزارية، وجميع الوزراء الموجودين حاليا من اهل الكفاءة، كما أن الوزارة تبقى سلطة تنفيذية ونشاطها يقتصر على التنفيذ وهذا ما يبقي الوزير مقيدا ضمن المحيط الذي يرسم له، أما عندما أكون في البرلمان أي في السلطة التشريعية هنا أكون محررة من القيود ويمكنني أن أقترح وأنجز اكثر خارج الوزارة، ولو خيرت بين الحقائب الوزارية، سأختار وزارة الشباب، لأن الشباب هم أساس المجتمع والتطور والفكر والثقافة، فلو صح الأساس فكل شيء سيكون في الطريق السليم والواضح، فعلينا استثمار الشباب لنستطيع استثمار المستقبل.
ما أول قرار سوف تتخذينه في حال توليك الوزارة؟
٭ وزارة الشباب ما زالت حديثة نسبيا، ونستطيع القول ان لوزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود جهودا واضحة في دعم الشباب، كما أن هناك مشاريع وأفكارا عديدة يتم تبنيها للنهوض بهم، وأول قرار سأتخذه فتح باب الوزارة لجميع الشباب وبدون تحديد العمر، فالمثل يقول «شباب الرجل في الأربعين»، ومن هنا لن أحصر الفئة العمرية بل سأستقبل أي فكرة تستفيد منها بلدي بغض النظر عن العمر، فلكبار السن أفكار وثقافة أيضا كما ان لديهم الوعي الشبابي فعلينا الاستفادة من هذه الشريحة.
كيف ترين تجربة المرأة في العمل البرلماني؟
٭ بما أنها حديثة نسبيا فلا نستطيع أن نحكم عليها خاصة أن مدتها في البرلمان لن تكتمل، فلا نستطيع قياس التجربة الفعلية، ولكن أستطيع القول إنها بداية جميلة «وتبشر بالخير».
كيف ترين تجربة المرأة الوزارية؟
٭ المرأة قبل أن تكون وزيرة كانت مديرة ورئيسة قسم ومراقبة، فمنصب الوزيرة ليس بشيء جديد عليها، كما انها تولت مراكز قيادية داخل الوزارة فلا صعوبة عليها ان تتسلم منصب وزيرة، أما بالنسبة لانجازاتها فالجميع يجتهد إن كان وزيرا أو وزيرة ليس هناك فرق جميعهم اجتهدوا، ومن وجهة نظري أرى أن النساء إداريا أفضل من الرجال.
يقال ان «وراء كل رجل عظيم إمرأة»، فمن يقف وراء نجاحك؟
٭ إمرأة ايضا، وهي والدتي- أطال الله في عمرها- فبرضاها ودعواتها ونصائحها ودعمها لي وصلت الى كل ما أنا عليه اليوم، فالفضل بعد رب العالمين لوالدتي،
أما والدي - شافاه الله وعافاه- لو كان في كامل صحته وعافيته لم يكن ليقصر معي في دعمه وتشجيعه لي، فبلطبع رضاه ودعواته موجودة أطال الله بعمرهما.
هل حصلت المرأة على كامل حقوقها بعد حصولها على كامل حقها السياسي، أم لا يزال هناك نقص؟
٭ حقوق الإنسان بصورة عامة سواء إمرأة أو رجل مرنة تتطور مع تطور الزمان والمكان، فأول حقوق الإنسان هو حقه في الحياة لأنها كانت الأساس ثم جاء الحق في التعليم وهكذا، فالحقوق تتوالى حسب حياة الإنسان، ومن الممكن القول إننا كنساء حصلنا على جميع حقوقنا ولكن بعد 5 سنوات ستكون هناك تطورات حياتية، وهنا سنحتاج لحقوق جديدة، وبالتي سنطالب بها، ولذلك لا نستطيع التأكيد أنها أخذت كامل حقوقها واكتفت فالحياة مرنة تتغير وتتطور باستمرار.
لو عاد بك الزمان الى الوراء، فما الذي ستقومين بتغييره في حياتك؟
٭ لن أغير شيئا، بالعكس كل ما مر بحياتي أثراني سواء كان سلبيا أو إيجابيا، فلقد مرت علي عثرات كثيرة وأوقات صعبة لكن جميعها كانت حافزا بالنسبة لي لأتقدم وأنجز وأستمر.
كلمة أخيرة؟
٭ أشكر جريدة «الأنباء» على استضافتي، كما أدعو الجميع الى الحضور والمشاركة في فعاليات حملة «نكتمل» خلال شهر ابريل الجاري.
للتواصل مع الصفحة
«وزيرات بلا حقيبة» صفحة أسبوعية تستضيف فيها إحدى السيدات اللائي يعتبرن نجوما فوق العادة، ممن لهن بصمات واضحة في خدمة مجتمعهن.
للتواصل:
[email protected]