Note: English translation is not 100% accurate
السفير الإيراني أبدى استعداد بلاده لاستقبال خبراء كويتيين لزيارة محطة بوشهر «النووية»
عنايتي لـ «الأنباء»: نتطلع إلى جهود صاحب السمو لتسوية الأزمة اليمنية
19 ابريل 2015
المصدر : الأنباء


لا علاقة لعدم تحديد موعد للجنة المشتركة العليا وزيارة روحاني للكويت بمواقف إيران من «عاصفة الحزم»
اتفاقية نقل السجناء دخلت حيز التنفيذ وسيعود ثلث من أبدى رغبته في إتمام عقوبته في إيران
لا نريد التدخل ولا النفوذ.. وإيران لديها مصالح تريد تأمينها بطريقة حضارية وسلمية
ندعم الشرعية في سورية والعراق وحتى في البحرينبيان عاكوم
قال السفير الإيراني علي رضا عنايتي ان «رئيس الوزراء بالإنابة والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد رحب خلال اجتماعه والوفد البرلماني الإيراني باتفاق الإطار النووي»، مؤكدا ان الخالد أشار الى أن الاتفاق «سيساهم في أمن واستقرار المنطقة». وكشف عنايتي خلال لقاء أجراه مع جريدتين محليتين «عن تفعيل اتفاقية نقل السجناء بين البلدين»، موضحا انه «سيتم نقل ثلث السجناء الذين أبدوا رغبتهم في العودة الى إيران لقضاء ما تبقى من عقوبتهم»، واصفا الأمر بـ«المبادرة الطيبة من الكويت لأنه عمل إنساني يبعث الأمل في نفوس عوائل المحبوسين». وأكد عنايتي تطلع البلدين لتحقيق زيارة الرئيس حسن روحاني للكويت، ولانعقاد اللجنة العليا المشتركة، نافيا ان يكون عدم تحديد موعد لهاتين المناسبتين حتى الآن له علاقة بموقف إيران من «عاصفة الحزم». متطلعا الى «جهود صاحب السمو الأمير لوقف الحرب في اليمن وتهيئة الظروف لجلوس الأطراف اليمنية على طاولة الحوار».وأبدى عنايتي استعداد بلاده «لتنظيم زيارة لمن يرغب من الخبراء الكويتيين وغيرهم الى محطة بوشهر لدرء أي قلق بشأنها»، مشيرا الى انه «ان وجد أي قلق فإن إيران أحرى بمعالجته لأن المفاعل متاخم لمحافظة بوشهر التي تضم عددا من السكان يوازي سكان الكويت». وإلى تفاصيل اللقاء:
بداية، ما مضمون اللقاء الذي جمع الوفد البرلماني الإيراني مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد؟
٭ حضرت اللقاء الذي جمع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مع الوفد البرلماني الإيراني، وكان لقاء مثمرا جدا، حيث أبدى الخالد خلاله حرص الكويت أميرا وحكومة وشعبا على توطيد العلاقات الإيرانية ـ الكويتية، وأكد ان لدى البلدين مجالات واسعة للعمل بها سواء على المستوى السياسي أو التجاري أو الاقتصادي أو الاجتماعي والثقافي، كما انه رحب خلال هذا الاجتماع باتفاقية الإطار بين إيران والدول الست الكبرى، وأكد ان مثل هذه الاتفاقية تؤثر في أمن واستقرار الإقليم، فإرادة التعاون متوافرة لدى الجانبين، حيث ان الطرف الإيراني أيضا بدوره أكد على التعاون مع الكويت، وأثنى على زيارة صاحب السمو الأمير الى إيران ودورها في توطيد وتعزيز العلاقات.
هل توجد وساطة كويتية لحل الأزمة اليمنية؟
٭ الوفد الإيراني لم يتطرق لمسألة وساطة، ولكن نحن نتطلع لجهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لوقف الحملات العسكرية على اليمن والمتمثلة بعاصفة الحزم، وايضا تهيئة المجال والظروف لدخول الأطراف اليمنية في نقاش وحوار، وهذا مطلب إيراني للقادة الكويتيين خصوصا لما نراه في سموه من حكمة ورؤية ثاقبة تجاه ما يمر به الإقليم، وايضا سبق ان قام سموه بمبادرات وفاق ووئام وهذا ليس ببعيد منه بأن تتكرر مثل هذه المبادرة في اليمن.
الكويت مشاركة في عاصفة الحزم كيف لها أن تقوم بالوساطة وهي طرف فيما تصفونه بالحملات العسكرية؟
٭ المشاركة قرار سيادي اتخذته الكويت، ولكن مثل هذا الأمر لا يمنع وفق توقعاتنا ان تبذل الجهود لوقف الحملة العسكرية لأن الحرب في النهاية لن تأتي بثمار، ونتطلع لمثل هذه المبادرة ان تتبناها الكويت لإيقاف الحرب والحملات العسكرية على اليمن، وتهيئة المناخ والظروف ليجلس الفرقاء على طاولة الحوار.
هل لمستم استعدادا كويتيا لهذه المبادرة من خلال مناقشاتكم مع رئيس الوزراء بالإنابةو وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد؟
٭ أريد أن أؤكد أن هذا الموضوع بالذات لم تتم إثارته خلال لقاء الوفد البرلماني الإيراني مع رئيس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية، لكن الوفد البرلماني سبق أن طرح في لقاءاته هذا الأمر خصوصا مع رئيس مجلس الامة بالإنابة، حيث ناقش مجمل الأمور. والذي أؤكد عليه انه من المتوقع من الكويت ان تقوم بمثل هذا الجهد لأننا نعتبره ينطبق على الكويت التي تعتبر مركزا للعمل الإنساني وصاحب السمو قائد للإنسانية، وفي الحقيقة هذا سيكون مبعثا للأمل بأن تخمد هذه النار لأن هذا سيكون لمصلحة اليمن الذي لا يملك لا حول ولا قوة ولمصلحة الإقليم أيضا.
سمعنا عن تحديد موعد لزيارة الرئيس روحاني الى الكويت ما مدى صحة هذا الأمر؟
٭ حتى الآن ليس لدي تاريخ محدد للزيارة.
متى ستعقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين التي سبق ان ذكرتم انها ستعقد قريبا؟ وما الذي سيتضمنه جدول الأعمال؟
٭ في الواقع نحن نناقش الموعد المناسب للطرفين لانعقادها في طهران، وخلال لقائنا مع وزير الخارجية اكد انه سيحضر الى إيران لترؤس الجانب الكويتي.أما بخصوص الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال فكما تعلمون ان هذه اللجنة كفيلة بدراسة جميع الملفات الموجودة بين البلدين بما فيها الملف التجاري والاقتصادي والثقافي والسياسي والقنصلي وفي هذا الإطار أكشف لكم تفعيل اتفاقية نقل السجناء بين البلدين، حيث اننا تسلمنا مذكرة من وزارة الخارجية الكويتية تفيد بإمكانية نقل جزء من السجناء الإيرانيين لقضاء باقي مدة عقوباتهم في إيران.
هل لنا بمعرفة تفاصيل أكثر عن هذا الموضوع خصوصا تاريخ نقل السجناء وعددهم؟
٭ قبل الحديث عن العدد وأهميته، في الواقع هذا الأمر في حد ذاته مهم، وأنتم تعلمون انه خلال فترة طويلة ونحن نتابع هذا الملف، من خلال اللقاءات مع مسؤولين في وزارة العدل والنيابة العامة، وكذلك مع وزارة الخارجية، وبحمد الله أثمرت هذه الجهود بين الطرفين، وهو في الواقع عمل إنساني يبعث بالأمل في نفوس عوائل المحبوسين، وأرى أن هذا الأمر مبادرة طيبة من الكويت وغيض من فيض.
وبالنسبة للعدد فإن مجمل المساجين الإيرانيين هم بحدود 190 سجينا، منهم 30 لم يطلبوا نقلهم الى إيران لقضاء مدة حكمهم، لأنه كما تعلمون ان النقل يتم وفق طلب السجين، والباقي 160 ثلثهم سيتم نقلهم الى إيران.
قد يتبادر الى الذهن ان عدم تحديد موعد لزيارة الرئيس روحاني الى الكويت او تحديد موعد انعقاد اللجنة الثنائية المشتركة راجع الى التوتر الموجود في المنطقة او موقف إيران من عاصفة الحزم، كيف تردون على ذلك؟
٭ لا، إطلاقا، لأن زيارة الرئيس لم تحدد حتى تؤجل، ولم تحدد حتى قبل بداية عاصفة الحزم، أما بالنسبة لموعد انعقاد اللجنة الثنائية المشتركة كان من المفروض أن تعقد في 12 من مارس الماضي، ولم تكن هناك عاصفة الحزم، لكن نتيجة لانشغالات الطرفين تم تأجيلها، ولذلك لا يوجد ارتباط ولا علاقة لها بمواقفنا تجاه عاصفة الحزم. وما أريد ان أقوله انه حتى لو وجد اختلاف فالأمور تناقش، ونحن قلنا توجد بيننا وبين الكويت رؤية مطابقة، ولو وجد اتفاق 100% بجميع الأمور فلا نحتاج الى الجلوس معا، ولكن الجلوس بحد ذاته إيجابي جدا.
سمعنا بمبادرة للسفارة الإيرانية انها ستقوم بنقل خبراء من الكويت لزيارة مفاعل بوشهر للاطمئنان على سلامته، أين أصبحت هذه المبادرة؟
٭ في الواقع موضوع مفاعل بوشهر كنا نناقشه منذ زمن، وهو ملف قديم وليس وليد الأمس، وكل ما أثير من قلق بشأنه، أثبتت الأيام انه لا مجال لهذا القلق، فضلا عن المواصفات العالية الموجودة في المفاعل وهي موثوقة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولذلك نحن دائما نقول انه لو وجد اي قلق فإن إيران أحرى بمعالجة هذا القلق لأن المفاعل متاخم لمحافظة بوشهر وعدد السكان الذين يعيشون في بوشهر يقترب من عدد سكان الكويت. وما أود الإشارة إليه فان هناك مراقبة دورية على نشاط المفاعل، أما بخصوص الزيارة فنحن على أتم الاستعداد لتنظيم زيارة لمجموعة من الخبراء والمتخصصين الكويتيين وغير الكويتيين في هذا المجال الى محطة بوشهر درءا لأي قلق، ولو كان هناك اي استعداد فنحن بدورنا سننقله الى الجهة الإيرانية.
هل تلقيتم طلبات بهذا الخصوص حتى الآن لزيارة محطة بوشهر؟
٭ لم نتلق طلبات، ولكننا مستعدون لتأمين الزيارة، واستقبال الوفود في المحطة.
بالنسبة لاتفاق الإطار بين إيران ومجموعة الـ 5 + 1 لاحظنا وجود اختلاف حول العقوبات، فإيران تريد رفع العقوبات مباشرة إلا ان الولايات ترى ان رفع العقوبات سيكون تدريجيا، هل هذه النقطة من شأنها ان تعرقل التوصل الى اي اتفاق نهائي؟
٭ أنا لا أستطيع التخمين لأني بعيد عن أجواء المفاوضات، إلا أن إيران لديها رؤية واضحة تجاهها، وهي تريد أن تصل الى نتيجة نهائية وجادة وناجحة للطرفين وطي هذا الملف.
وفي اتفاق الإطار بين إيران والدول الست الكبرى برزت أمور عدة، إلا ان الطرفين لم يصلا بعد الى نتيجة نهائية، والوقت كفيل بالوصول إليها، وفي مجمل الأمور فإنه تم الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم على درجة معينة بحدود الـ 4 درجات، والأمر الآخر الاعتراف بحق التخصيب داخل إيران في محطة نطنز، وبالتالي دخلت إيران وباعتراف دولي الى النادي النووي للأغراض السلمية، أما بالنسبة للعقوبات فنحن نرى ان هذه العقوبات كانت نتيجة لفهم خاطئ عن النشاطات النووية الإيرانية، والآن تبين للجهات المقابلة في المفاوضات ان نشاطات إيران سلمية، وبما ان بلادنا تريد أن تنجح المفاوضات فقد أبدت مرونة في هذا المجال، والآن لابد أن ترفع تلقائيا هذه العقوبات التي فرضت بناء على سوء الفهم هذا. ونحن نرى انه لا مجال لاستمرارية العقوبات ما دام ان الطرف الإيراني وافق على ما تم الاتفاق عليه، ومنطقيا لا داعي لاستمرارية هذه العقوبات. أما إذا أراد الطرف الآخر المراوغة وإرضاء جهات أخرى فأنا أرى انها أمور هامشية، ولابد ألا تغطي على النص الأساسي.
كيف تردون على الدعوات التي تقول بعدم رفع العقوبات عن إيران لأنهم يرون انها (اي إيران) ستتصرف بأريحية أكثر وتمد نفوذها بشكل أكبر في المنطقة؟
٭ هذا تخمين ظالم، وحكم جائر مسبق على شيء لم يتم، فإيران حالها حال اي دولة في الإقليم، تريد أن تعيش، وتقبل بالمسؤولية في الإقليم، وتريد أن تؤمن مصالحها بالطرق السلمية، وأنتم ترون إيران في خضم هذه الأمور التي تؤخذ عليها لاتزال سباقة لحماية جميع الشرعيات في المنطقة فهي تدعم الشرعية في العراق، ومع الشرعية الموجودة في سورية، حتى عندما تتحدث عن البحرين هي مع الشرعية الموجودة في البحرين، وعن اليمن فنحن نعتبر ان الرئيس هادي انتهت ولايته باستقالته، وإيران لا تعمل بمكيالين، ولا ترى أن الشرعية عبارة عن حلويات توزع في مكان دون آخر، أو نأخذ الشرعية من شخص ونعطيها لآخر، ونحن نؤمن بأن الشعب هو مصدر السلطات، فدعونا نجرب العيش السليم، والتعاون البناء، والدخول في استثمارات مشتركة فهذا ما يساعد الإقليم، حيث ان الحربين العالميتين الأولى والثانية كفيلة بعدم التفكير في حرب عالمية ثالثة ولكننا في الإقليم وقعنا في 4 حروب. وفي النهاية نحن لا نريد التدخل ولا نريد النفوذ، ومثلنا مثل اي دولة لديها مصالح تريد ان تؤمنها بطريقة حضارية وسلمية بحتة.
السفير السعودي لدى البلاد قال ان عاصفة الحزم الهدف منها ليس إنهاء الحوثيين بقدر ما تريد تأديبهم، مؤكدا في الوقت ذاته انهم عنصر ومكون هام في المجتمع اليمني كيف ترون هذا الأمر؟
٭ الشعب اليمني هو الوحيد الذي يستطيع تقرير من هو الشرعي وغير الشرعي، ووفق اتفاقية المدار المعمول بها منذ عام 2011 الى 2015 كان الحراك السياسي موجودا وحزب المؤتمر بموجب مبادرة دول مجلس التعاون أعطي له نصف الكراسي، واللقاء المشترك ايضا النصف الآخر، والحوثيون شاركوا في جميع الحوارات ودخلوا مع الرئيس الشرعي في اتفاقية السلم والشراكة، وانا أتصور ان الآليات الموجودة كفيلة بالدخول في المفاوضات.
بعد رفض المبادرة الإيرانية الأخيرة كيف تنظرون الى الوضع هل سيكون اكثر مأسوية ام ستكون هناك انفراجات؟
٭ نأمل ان تكون هناك انفراجات والمبادرة موجودة على الطاولة، واي مبادرة أخرى ترتكز على وقف الحملات العسكرية وإتاحة الفرصة لجلوس الفرقاء على طاولة الحوار في اي مكان محايد يختارونه فهذا أمر جيد.