Note: English translation is not 100% accurate
توقعات بانخفاضها في الأسبوع الأول من الشهر الفضيل ومعاودة الصعود بعد انتهائه مباشرة
سوق السمك قبل رمضان..ارتفاع في الأسعار وعزوف عن الشراء
15 يونيو 2015
المصدر : الأنباء






خواجة: سعر الزبيدي لن ينخفض على الإطلاق ورمضان فرصة لشراء الميد والصبور بأقل من ثلث سعره
أبو عالية: متخوفون من تكدس الأسماك واستمرار موجة العزوف عن الشراء
ممدوح: الغلاء مستمر لشهرين وانخفاض الأسعار في أغسطس
محمد راتب
كعادته دائما، لا يهدأ سوق السمك عن التذبذب والاضطراب وترقب المستقبل والمد والجزر بين العرض والطلب، فالأسعار ترتفع أمواجها بشكل غير مسبوق مع انحسار أعداد المواطنين والمقيمين الزائرين للسوق، ومما يصعب الأمر، توجه الكثيرين لشراء المواد الأساسية تمهيدا لاستقبال شهر رمضان المبارك، ما يجعل الأسماك ترتقب وتنتظر حظوظها من الشراء.ولاتزال المخاوف تراود الباعة والمستهلكين، فجميع الإجراءات المتخذة لم تحل المشكلة، والمستورد هو المتربع على عرش الشراء والإقبال، والمحلي عاجز عن المنافسة لارتفاع سعره وقلة توافره، على الرغم من قيام الدول المجاورة، وبحسب ما أفاد بعض الصيادين والباعة بعدم الالتزام بمواعيد الحظر والصيد بشكل مستمر، كما ان القرارات التي صدرت كثيرا وخصوصا الإبعاد الإداري للصياد المخالف والغرامات الكبرى، صعقت الصيادين بحسب تأكيدات بعضهم وجعلت الكثيرين يعزفون عن النزول للبحر والصيد، فالمهنة لم تعد جاذبة والخوف يخيم عليهم ويجعلهم غير قادرين على التركيز في العمل والتنبه على الدوام لخطر الضبط والتسفير، وهذا بحد ذاته يستدعي وقفة جادة لدارسة النتائج المترتبة على ذلك من ارتفاع في الأسعار وغيره. «الأنباء» جالت في سوق السمك قبل حلول شهر رمضان المبارك ورصدت واقع الأسعار وتوقعات الباعة لمستقبل الثروة السمكية خلال الأيام المقبلة.وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، قال البائع المخضرم في سوق السمك بشرق أحمد خواجة: إن الصيادين يقضون حاليا فترة إجازة، والأسعار لاتزال مرتفعة، إلا أننا سنشهد في شهر رمضان المبارك تقلبات بين الانخفاض خلال الأيام الأولى ثم الارتفاع تدريجيا لحين الوصول إلى العيد، حيث يتزايد الطلب ويقل المعروض.
وطالب خواجة الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بتأجيل موسم صيد الروبيان إلى الأول من سبتمبر المقبل، وذلك لإفساح المجال أمام السمكة لتبلغ الحجم المطلوب والمناسب، ومن ثم نحصل على مخزون سمكي جيد، بالإضافة إلى رفع نسبة الإقبال من المستهلكين وخصوصا أنهم يكونون قد عادوا من إجازاتهم، مشيرا الى أهمية وضع ضوابط لاستهلاك الشركات من سوق السمك حفاظا على السعر المناسب والمعقول، فالشركات الكبرى تلتهم الكميات كلها ولا تترك للمستهلك شيئا منها، متابعا: ان الأمر لا يتوقف عند هذا الحد فحسب بل يجب المساواة بين الباعة من جهة تقارب إيجارات البسطات وعدم التفاوت الكبير بينها، ما يجعل سعر السمك متفاوتا بين البسطة والأخرى وفي المزادات أيضا.
وزاد: ان الإقبال على السوق خلال شهر رمضان سيكون منخفضا خلال الأيام الخمسة الأولى لعدم قيام الكويتيين بتناول وجبة السمك خلالها، يتزامن معه هبوط في الأسعار، ولكن سرعان ما ترتفع الأسعار بعد اليومين الخامس أو السادس من الشهر الكريم، وعندها سيكون الإقبال واسعا على السمك، وكلما اقتربنا من عيد الفطر السعيد زاد الإقبال وارتفعت الأسعار.
وبسؤاله عن سبب ارتفاع أسعار الزبيدي وتوقعاته المستقبلية أوضح ان الزبيدي لن تعود أسعاره إلى ما كانت عليه في موسمه ولا في غير موسمه، فإذا كان في أيام موسمه فإن سعره لا يهبط عن 6 دنانير مع أن سعره الطبيعي خلال 3 دنانير فقط فمن باب أولى ألا يحدث أي تغيير في سعره في غير فترة موسمه، واصفا فترات الحظر التي تقوم بها الكويت بأنها غير ذات جدوى أبدا، ومن يدفع ضريبة الحظر هم المواطنون والمقيمون من رواد السوق، فأيام الحظر تستغلها دول الجوار وتستغل امتناع الكويت عن الصيد لتستفيد هي من الوفرة في المخزون البحري، فما يكون حراما علينا يكون حلالا لهم، لذا، فإن صيادي دول الجوار غير ملتزمين أبدا، وعلى سبيل المثال في صيد الروبيان، فإن بعض دول الجوار تصطاده قبل بداية فترة سماحه، بل يصطادونه وحجمه غير طبيعي، وهذا يؤثر على المخزون السمكي لدى الكويت.
وفيما يتعلق بالميد والصبور، كشف عن انهما السمكتان الوحيدتان اللتان ستهبط أسعارهما خلال شهر رمضان لأن إقبال الكويتيين عليهما يكون ضعيفا، نظرا لكونهما تؤكلان مشويتين، وهو أمر غير مرغوب في رمضان، لذا، فهي فرصة لشرائه بأسعار منخفضة، مستدركا بأن هناك من يستغل هذا الهبوط في السعر ويقوم بتخزينه خلال الشهر الفضيل ومن ثم بيعه والاستفادة منه بعد ذلك، متوقعا وصول سعر سلة الميد إلى 7 دنانير في حين يبلغ سعرها اليوم 25 دينارا.
الخوف والسفر
بدوره، قال البائع نزيه ممدوح: إن ارتفاع اسعار السمك يعود إلى وجود حالة من التشدد بحق الصيادين وخوف الكثير منهم من شبح الإبعاد، مبينا أن هناك 4 صيادين ينتظرون مصيرهم من الترحيل، وهذا الأمر يقلق الجميع ويدفع الكثيرين إلى عدم دخول البحر للصيد.
وبين ممدوح أن اسعار السمك مرتفعة جدا على الرغم من ضعف الإقبال عليه، فسلة الميد وصلت إلى 40 دينارا وكيلو البالول إلى 8 دنانير، ولأول مرة يصل سعر كيلو النويبي والشعوم لـ 5 دنانير، متسائلا: من سيشتري الكيلو بهذا السعر وخصوصا من لديه أسرة ويحتاج إلى 3 او 4 كيلوات.
وأوضح ان الباعة اليوم عاجزون عن تغطية وسداد قيمة الإيجار في ظل انخفاض عدد رواد السوق وارتفاع اسعار السمك، فالباكستاني الزبيدي وصل إلى 8 دنانير، وقد لجأ الكثيرون إلى المستورد، وذلك بحسب جنسية كل مستهلك، وعلى الرغم من ذلك نجد ان الأسعار مرتفعة وبعضها تضاعف، مشيرا الى أن أسعار الروبيان ستنخفض في شهر اغسطس المقبل، وذلك بعد موجة غلاء سيشهدها الشهر الجاري والمقبل، بسبب سفر الصيادين وعزوفهم عن النزول للبحر، بالإضافة إلى كون السلعتين الأكثر جذبا للمستهلكين الكويتيين، وهما الزبيدي والروبيان لا يتم اصطيادهما في هذا الوقت وهناك حظر عليهما.
أسوأ الشهور
أما البائع محمد أبو عالية فقد ذكر أن الشهر الحالي من أسوأ الشهور التي مر بها سوق السمك، نظرا لقلة أعداد رواده بشكل لافت للانتباه، مشيرا إلى اننا نشهد عادة انخفاضا، ولكن ليس بهذه الطريقة على الإطلاق، ما يجعل الأسماك تتكدس لدينا وتتزايد المخاوف من فسادها وعدم إقبال احد على شرائها. وأرجع السبب في هذا الأمر إلى استعدادات المواطنين والمقيمين لشراء السلع الأساسية والاستهلاكية لشهر رمضان المبارك وتأجيل السمك إلى ما بعد الأسبوع الاول بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السمك بشكل كبير وعدم قدرة أرباب الأسر على شراء كميات كبيرة وتخزينه والاكتفاء بكميات يسيرة غالبا.
وطالب الجهات المعنية بإيجاد حلول عملية وعدم التضييق على الصيادين وتطبيق الإبعاد الإداري بحقهم بسبب مخالفات قد لا تكون معلومة لدى بعضهم، مشيرا إلى ان التوقعات تشير إلى تحسن واقع البيع خلال النصف الثاني من شهر رمضان المبارك ليعاود الانخفاض بعده مباشرة، مبديا تخوفه من عدم القدرة على دفع الإيجارات بسبب العزوف الكبير من قبل المستهلكين.
وقفة جادة
وخلال جولتنا في سوق السمك استوقفنا المواطن حمود العدواني الذي كان برفقة صديقيه خالد الشمري وعبدالله الظفيري، حيث عبر عن دهشته لما شاهده من ارتفاع في الأسعار، فالأمور مختلفة عن السابق بشكل كبير ولا قدرة لأحد على شراء السمك بهذه الارتفاعات غير المنطقية.
وطالب الجهات المعنية بوقفة جادة واتخاذ قرارات لضمان الثروة السمكية وتحقيق المخزون في الكويت، ومنح الصيادين الأريحية في الصيد وعدم جعل المهنة طاردة ومخيفة وكأنها البعبع الذي سيأكل الصياد ويقضي على مستقبله، وذلك من خلال قرارات التسفير والإبعاد، مبديا تأييده للتشديد في العقوبات على ألا تصل إلى الإبعاد، مبينا في الوقت ذاته أن ربط مخالفات الصيد بالإبعاد جريمة بحق الثروة السمكية.
طالب بالسماح بصيده أول أغسطس
الصويان: تأخير موعد صيد الروبيان ضد مصلحة المخزون الإستراتيجي
أعلن رئيس اتحاد الصيادين ظاهر الصويان إصراره على فتح باب الصيد للروبيان في 1 أغسطس، مطالبا بضرورة عمل اللنجات في المياه الدولية أسوة بالدول المجاورة بالإضافة إلى انطلاقة موسمنا مع موسمهم، مشيرا إلى ان عدد لنجاتنا كاتحاد وشركات أسماك لا تتجاوز الـ 240 لنجا، في حين تبلغ في المملكة العربية السعودية والمنطقة الشرقية أكثر من 5600 لنج بحسب تصريح رسمي من الجهات المسؤولة لديهم.
وأضاف الصويان: ان أكبر حصة استطعنا الحصول عليها في الكويت من الروبيان نزلت السوق في شهر أغسطس ووصل السعر يومها إلى أقل من المستورد، ووقف عشاق السمك في الشوارع بانتظار دورهم للحصول على ما يريدون، حيث كان السوق يكتظ بأكثر من 1500 سلة يوميا في سوق شرق وحده عدا الذي يتم إنزاله في سوق الفحيحيل، متسائلا: لصالح من نترك حصصنا ونتخلى عنها؟! وزاد: ان المياه الدولية مشتركة وليس لأحد سلطة عليها، وليس بمقدور أي كان منعنا من الصيد فيها، ولكن عندما نبدأ موسم الصيد في 1 أغسطس أسوة بالدول المجاورة فإننا سنحصل على حصتنا كاملة، مبينا أن 1 سبتمبر خاص بالصيد في المياه الإقليمية الكويتية لأصحاب رخص صيد الروبيان بالجر الخلفي وهم الاتحاد والوطنية للأسماك والمتحدة للأسماك، أما باقي الأسطول فيعمل طوال الموسم في المياه الدولية.
وأشار الصويان إلى أن أفضل قرار اتخذته الثروة السمكية بمطالبة مستمرة من قبل الاتحاد هو حظر دخول الزبيدي خلال فترة المنع إلا من المنفذ الجوي، وكنا نتمنى أن يطبق هذا الأمر في الروبيان أيضا، وسنستمر في المطالبة بذلك، متمنيا ان تتوافر هناك كميات كبيرة من المستورد لتخفيض الأسعار ولكن بشروط الاستيراد وتكون مستوفية لجميع الشروط، فنحن لسنا ضد المستورد بل معه وليدخل متى شاء، ونحن شركاء في توفير الأمن الغذائي وتخفيض الأسعار وتوفير الجودة للمستهلك. ولفت الى أن بعض الدول المجاورة لا تلتزم بقوانين فترات الحظر، وخلال اجتماع معهد الأبحاث مع الدول المجاورة ذكرت وفود الدول أنها مازالت تعاني من المخالفين الذين لا يحملون تراخيص الصيد، وهذا الأمر يضر المخزون السمكي المشترك بين تلك الدول، وسيتم اتخاذ قرارات وتوصيات مقبلة خلال اجتماعات لاحقة يكون فيها مصلحة مشتركة للدول المجاورة لأن هناك أسماكا تم استنزافها بطريقة كبيرة جدا، بالإضافة إلى أن المصيد أصبح يظهر خلال موسمه بقلة عن السنوات السابقة.
وعلل سبب ارتفاع أسعار السمك الزبيدي خلال موسمه الأخير بقلة المصيد الذي يعود إلى أن بعض الدول المجاورة قامت بعملية شبه إغلاق بشباكها على البحر ما يمنع وصول السمك إلينا، علما أن أسماك الزبيدي موجودة في رأس القيد وهي منطقة محظورة على لنجاتنا. وطالب قطاع الثروة السمكية ووزارة التجارة بتشديد الرقابة على المؤسسات والشركات التي تستورد معدات الصيد الحرفية وهي الشباك والقراقير لأن هدف هذه الشركات بيع هذه المعدات للربح المادي، والأصل أن يحصر بيعها بالصيادين الذين يملكون رخص الصيد، وهذه المشكلة التي تحدث حيث يزاحموننا في الصيد.