Note: English translation is not 100% accurate
«الخريجين» نظمت «طريق الأفراد إلى المحكمة الدستورية»
الفيلي: تعديل قانون المحكمة الدستورية كسر حاجر الرهبة من مثول الأفراد أمامها
18 يونيو 2015
المصدر : الأنباء


الدستور الكويتي اهتم بالرقابة على التشريعات والمتمثلة في القوانين واللوائحأسامة دياب
أكد الخبير الدستوري وأستاذ القانون العام بكلية الحقوق جامعة الكويت د.محمد الفيلي، أن الدستور الكويتي اهتم بالرقابة الدستورية على التشريعات والمتمثلة في القوانين واللوائح، لافتا إلى أن الرقابة على دستورية تصرفات السلطة أمر يجب وضعه في الاعتبار ويجب أن تتسع مساحة الرقابة لتشمله، مستعرضا مع الحضور اشكال الرقابة الدستورية ومنها رقابة الامتناع حيث يمتنع القاضي عن تنفيذ أو تطبيق التشريع المخالف للدستور دون أن يلغيه وهذا توجّه موجود في المدرسة الأميركية، اما رقابة الإلغاء فتعتمد على أن هناك تدرجا في التشريعات وبالتالي يكون التشريع الأعلى هو المحدد لشروط صحة وسلامة التشريعات الأدنى، فإذا ثبت عدم سلامة التشريع الأدنى يجب أن يلغى وهذا يستوجب وجود نص يسمح للقاضي بالإلغاء، مشددا على أن إلغاء التشريع هو شكل من أشكال التشريع ويستلزم قاضيا مختصا في التشريعات السلبية.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الحوارية التي اقامتها جمعية الخريجين مساء امس الاول بعنوان «طريق الأفراد إلى المحكمة الدستورية» بحضور لفيف من اعضاء الجمعية والأكاديميين والمهتمين بالشأن العام.
وأوضح الفيلي، أن المادة 173 من دستور الكويت رجّحت أن تمارس الرقابة الدستورية محكمة متخصصة تشارك السلطات العامة في البلاد في اختيار قضاتها، محددة من يحقّ له الطعن أمامها بذوي الشأن والمتمثلين في الحكومة ومجلس الأمة والأفراد إذا كانت لهم مصلحة وصفة، لافتا إلى أن المشرع وضع في ذهنه فرضيتين، الأولى تتمثل في عدم إغراق المحكمة وإرهاقها بكثرة الطعون وهذا ما نتج عنه منع الافراد من الوصول إلى المحكمة الدستورية قبل معالجته في التعديل الأخير، أما الفرضية الأخرى المؤثرة فتمثلت في أنها محكمة جديدة ولن يكون لديها عمل كثير وبالتالي لم يخصص لها قضاة متفرغون.
ولفت إلى ان الضوابط التي وضعها التعديل الأخير على قانون المحكمة الدستورية والذي يسمح بوصول الأفراد لها والطعن أمامها وفق ضوابط قضائية منها توافر المصلحة، موضحا أهمية التعديل رقم 109/ 2014 في كسر حاجر الرهبة من مثول الأفراد أمام المحكمة الدستورية وخشية إغراق المحكمة بالكثير من الطعون، كما ان الأقلية البرلمانية من الممكن أن تشكل تكتلا على أساس الدستورية وليس البرامج السياسية، فقد لا يستطيعون رفض القانون داخل المجلس ولكن يمكنهم اللجوء للمحكمة الدستورية للطعن عليه.
من جانبه، وصف عضو مكتب اركان للاستشارات القانونية المحامي حسين عبدالله، التعديل الجديد على قانون المحكمة الدستورية بالمعجزة، لأنه سمح للأفراد باللجوء للمحكمة بعد حرمان دام 30 عاما، مبينا أن التعديل صحح خطيئة وحقق تطورا كبيرا بالرغم من الضوابط القانونية التي وضعها المشرع إلا أنها مع مرور الوقت ستقل، لافتا إلى ريادة الكويت والمشرع الكويتي في منح مواطنيها حق الطعن أمام المحكمة الدستورية بين مختلف الدول العربية، مشددا على أن التعديل منح المواطن الكويتي حق الرقابة على المشرع للتضرر من قانون أو مرسوم بقانون أو لائحة. وأشار عبدالله إلى أن المحكمة الدستورية تلقت 5 طعون من أفراد في عام 2014 منذ صدور التعديل ودخوله حيز التنفيذ قبلت منهم 2 وافقت الضوابط والاشتراطات القانونية ورفضت 3، منوها إلى أن المحكمة تلقّت 8 طعون في 2015. واستعرض الضوابط والشروط التي وضعتها المحكمة للطعن وأهمها مبلغ الكفالة المقدر بـ 5000 دينار يخسرها الطاعن في حال رفض المحكمة للطعن، وتوقيع 3 محامين مسجلين أمام المحكمة الدستورية وغرفة المشورة على قبول الطعن بعد فحص جديته، مطالبا بأن يكون للمحكمة الدستورية قضاتها المختصون وتشكيل دائرة أخرى من قضاتها.