Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر صحافي بحضور الصانع وقيادات «الأوقاف»
«الأوقاف» تفتح باب التطوع أمام المواطنين والمقيمين للمساهمة في ضبط أمن المساجد
28 يونيو 2015
المصدر : الأنباء


أسامة أبو السعود
بعد الحادث الاليم الذي استهدف مسجد الامام الصادق في منطقة الصوابر، وأودى بحياة ٢٧ شهيدا وإصابة اكثر من ٢٢٧ من المصلين بالمسجد، أعلنت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية عن فتح باب التطوع امام جميع المواطنين والمقيمين ليكون لهم إسهام في ضبط امن المصلين والإبلاغ عن اي ظواهر غريبة يرونها قي المسجد بالتنسيق مع الجهات الأمنية.
وقالت الوزارة في بيان تلاه وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أمس الاول بمقر معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية بحضور وكلاء وزارة الاوقاف ومسؤولي الأمانة العامة للاوقاف وبيت الزكاة ومدير ادارة الوقف الجعفري م.اسامة الصايغ، ان ذلك يأتي تأكيدا على الدور والمسؤولية الأهلية والافراد من المواطنين والمقيمين، كما ستستعين الوزارة بالجهات المتخصصة في ضبط الأمن وحماية وسلامة المصلين ولاسيما في أوقات صلاة الجمعة وصلاة التراويح.
واضاف البيان، كما تؤكد الوزارة على حث جميع الائمة والخطباء والمشايخ على بث روح المواطنة والتأكيد على الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية في جميع الأدوات المتاحة من منابر الخطابة او الدروس اليومية او من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مع تشديد الوزارة على إيقاف اي خطيب يثير النعرة الطائفية في المساجد، او حتى وسائل التواصل الاجتماعي.
وقدمت الوزارة احر التعازي لاسر شهداء الكويت، معلنة عن مشاركة جميع قياداتها في تشييع جنائز الشهداء في المقبرة الجعفرية واستقبال المعزين في المسجد الكبير على مدى ٣ ايام اعتبارا من يوم السبت وحتى الاثنين من الساعة 9 مساء وحتى الساعة 12 ليلا.
وختمت الوزارة بيانها بدعوة جميع المواطنين والمقيمين الى التعاون معها ومع الجهات الأمنية للتكاتف والتعاون لحماية مجتمعنا من كل حاقد وحاسد وتوحيد الصفوف خلف قيادة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد وسمو ولي العهد وحفظ الكويت من كل مكروه وشر.
حادث أليم
ومن جهته، أعرب وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية د.عادل الفلاح عن بالغ حزنه ومواساته لاسر جميع شهداء الكويت والمصابين جراء الحادث الاليم الذي هز الكويت امس الاول.
وقال الفلاح في تصريحات للصحافيين، ندعو الله سبحانه لشهدائنا بالرحمة ونسأل الله يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وندعو للمصابين بالشفاء العاجل جراء هذا الحادث الاليم الذي هز مشاعر المجتمع الكويتي في هذا الشهر المبارك وفي هذه الأماكن المقدسة، ولا يستطيع اللسان ان يصف مدى الالم الذي يعتصر قلوبنا جميعا جراء هذا الحادث الاليم.
واكد ان هذه الحادثة لن تنال أبدا من وحدتنا الوطنية التي تحطمت على صخرتها كل امال الاحتلال العراقي الغاشم للكويت وستتحطم كل هذه المحاولات المجرمة التي تحاول ان تفت في عضد المجتمع الكويتي المتماسك على مدى تاريخه، مبينا ان المجتمع الكويتي وما جبل عليه أبناء الكويت من الحكمة والحصانة الذاتية ومن الوحدة التي توارثوها عن الآباء والاجداد ان شاء الله - وبحكمة وتوجيهات صاحب السمو الامير سيظل متماسكا صلبا تجاه تلك الأحداث الارهابية الوضيعة.
وحذر من ترديد الشائعات وخاصة من يحاول ضرب «اسفين» بين أبناء الكويت بمختلف اطيافهم، مشددا على ان هذا الحادث الاليم لن يزيد أبناء الكويت الا تماسكا وتكاتفا وتعاضدا، مطالبا بتكثيف كل اعمال البر والخير والأعمال الصالحة، مضيفا، ان علينا اداء واجب الأمن والامان والاستقرار لصالح بلدنا الكريم وعلى الجميع الوقوف صفا واحدا خلف قيادتنا الحكيمة.
الغلو في الدين
ومن جانبه، قال وكيل وزارة الاوقاف لقطاع الافتاء والبحوث الشرعية عيسى العبيدلي في بيان إدارة الافتاء: يقول الله تعالى: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد)، وقال تعالى: (ولا تفسدوا في الأرض بعد اصلاحها ) ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون » وقال أيضا: «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين». وتابع العبيدلي، لقد فجع كل ذي دين ومروءة بل كل ذي عقل وانسانية بالعمل الجبان الاجرامي والفعل التخريبي والتصرف الارعن الارهابي الذي حدث يوم الجمعة في مسجد الامام الصادق بالصوابر، ولا يرتاب العقلاء ولا يتمارى الشرفاء في أن ما حدث يعد جريمة شنعاء وفعلة نكراء لا يقرها دين ولا عقل ولا منطق ولا انسانية وهي بكل المقاييس أمر محرم وفعل مجرم وتصرف مقبوح وعمل إرهابي مفضوح وسابقة خطيرة ونازلة شر مستطيرة فإن كل عمل تخريبي يستهدف الآمنين ويروع الوادعين مخالف لشريعة رب العالمين.
ترويع الأمنين
وأكد على أن الفئة التي أقدمت على هذه الجريمة النكراء هي فئة غالية في الدين حمقاء لا تؤمن إلا بالعنف مسلكا والتكفير منهجا وسفك الدماء للتغيير والاصلاح طريقا ويأبى الله ثم يأبى المؤمنون ان يكون هذا المسلك المشين في ترويع الامنيين وزعزعة حياة المطمئنين والاضرار بالمسلمين وهم في دور عبادتهم وسلوك مسلك العنف والاعتداءات وأعمال التخريب والتفجيرات طريقا الى جلب الخير والاصلاح للمجتمعات وهذه الظاهرة الخطيرة ظاهرة الارهاب التي لم تعد محدودة أو فردية بل تجاوزت ذلك الى التنظيم الاجرامي المسلح والعدوان الجماعي الصارخ.
وبين ان هذا التنظيم الارهابي تجردت خلاياه الممقوتة من أقل معاني الانسانية والقيم الدينية والمثل الاخلاقية والسلوكية، وأشنع من ذلك حينما يكون اربابه مرتدين لباس الدين ومتسترين بزي المسلمين ويلصقون أعمالهم الارهابية باسم الاسلام والاسلام الحق بريء من ذلك كله فنصوص الشريعة ومقاصدها المرعية جاءت بتحريم الغدر والخيانة وتحريم قتل الانفس المعصومة وإزهاق الارواح وتدمير الممتلكات والاعتداء على الاموال والحقوق والسعي في الارض بالفساد والنهي عن سلوك مسالك العنف والفظاظة.
ابتلاء الأمة
وذكر ان ما ابتليت به الامة اليوم من كثرة القتل وتنوع صور الترويع والارهاب واخبار الفوضى والدمار والاضطراب وتخريب وتفجيرات ونسف لعامر البنايات والممتلكات كلها أعمال تهدم أصول الدين ومبادئه، مبينا ان قطاع الافتاء والبحوث الشرعية بوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية لتحذر أشد التحذير من هذه المسالك المشينة وتدعو الى وحدة الصف وتضييع الفرصة على أولئك المفسدين الذي يريدون بجريمتهم الشنيعة إشعال نار الفتنة بين أبناء الشعب الواحد لتحقيق مآرب الاعداء وزعزعة الامن في بلادنا.
وزاد: أن الواجب علينا شرعا ان نسعى جميعا الى تطويق نار الفتنة بما نملك من إمكانات وما نستعين به من أدوات لدرء الشرور العظيمة والأخطاء الجسيمة التي تهدد أمننا واستقرارنا والذي هو مقصد عظيم من مقاصد شرعنا المطهر، والله نسأل أن يتقبل من مات ضحية هذا الفعل الاجرامي شهيدا عنده وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأن يعجل بشفاء الجرحى والمصابيين وان يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل شر وفتنة انه سميع مجيب.
يد الغدر
وإلى ذلك اوضح مدير إدارة الوقف الجعفري في الامانة العامة للاوقاف وأحد شهود العيان لحادثة التفجير الآثم م.أسامة الصايغ انه في يوم الجمعة وفي بيت من بيوت الله روعت الكويت بمد يد الارهاب في حادث أليم غادر لم تشهده الكويت منذ تأسيسها حيث جبلت كويتنا على الحب والتسامح منذ نشأتها.
وقال: نقف اجلالا لصاحب السمو الامير وسمو ولي العهد والحكومة الرشيدة على شعورها بالمسؤولية وحضورهم الى المسجد موقع الحادث مباشرة، موضحا: انا كنت احد رواد هذا المسجد الذي تناثرت فيه الاشلاء وانتشرت فيه روائح الدماء في شهر رمضان.
وذكر الصايغ ان يد الغدر تخطط لاشعال الفتنة في دولتنا الحبيبة الكويت ويدفع أهل الكويت ضريبة التسامح والاخوة والحب والتعايش في هذا البلد الكريم، رحم الله شهداءنا وألهم أهلهم الصبر والسلوان وان يعافي المصابين وندعوا الله ان يعم الامن والامان في الكويت.