Note: English translation is not 100% accurate
مديرها أحمد الكندري أعرب عن فخر اللجنة بأنها عميد العمل الخيري في العالم العربي والإسلامي
«زكاة العثمان» أنشأت 379 مسجداً و7 مدارس وحفرت 1664 بئراً في الخارج
14 يوليو 2015
المصدر : الأنباء



فضل مساهمة أهل الخير والمحسنين في تلك الأنشطة عظيم عند الله.. لولا تبرعاتهم لما تم تنفيذ تلك المشاريع
تشييد المساجد لتيسير تأدية الصلوات وذلك بعد التحقق من مدى حاجة المسلمين إليها في هذه الأماكن أكد مدير عام لجنة زكاة العثمان أحمد باقر الكندري أن اللجنة تسعى إلى تنفيذ عدد من المشاريع الخيرية في عدد من البلدان العربية والإسلامية الفقيرة منها مصر وبنغلاديش وباكستان والهند ونيبال والصومال وغانا ومالي وغيرها وهذه المشاريع هي إنشاء المساجد والمدارس وحفر آبار المياه، مشيرا الى أن اللجنة تفخر بكونها عميد العمل الخيري في العالم العربي والإسلامي.
وأضاف الكندري في حوار صحافي أن اللجنة تسعى من خلال هذه المشاريع إلى توفير المساجد للمسلمين في تلك البلدان للتيسير عليهم في تأدية الصلوات والعبادات، علاوة على توفير الماء للفقراء في أماكن الحاجة التي تبتعد مصادر المياه عنها وتتعرض لمواسم الجفاف، كما تسعى اللجنة إلى توفير المدارس للطلاب في هذه الدول الفقيرة وذلك بهدف نشر العلم والمعرفة.
ودعا الكندري أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء والمحسنين في الكويت إلى المساهمة في تلك المشاريع التي تصب في تفعيل مبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين في تلك البلدان الفقيرة والتيسير عليهم وتفريج كروبهم، لافتا إلى أن فضل المساهمة في تلك المشاريع عظيم وأجرها كبير عند الله تعالى في الدنيا والآخرة... وإلى تفاصيل الحوار:
نرجو منكم التعريف بالمشروع ؟
٭ يسعى هذا المشروع إلى توفير المساجد للمسلمين لتأدية الصلوات لقوله تعالى (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار) وتتراوح أسعار المساجد حسب حجمها ومساحتها وتبني تلك المساجد بعد التحقق من مدى حاجة المسلمين اليها في هذه الأماكن.
كما يسعى المشروع إلى توفير الماء للفقراء في أماكن الحاجة التي تبتعد مصادر المياه عنها وتتعرض لمواسم الجفاف وتتنوع الآبار من حيث العمق والارتفاع، ويستفيد المسلمون من هذه الآبار باستعمالها للشرب والوضوء والتطهر وسقي مزروعاتهم.
وكذلك توفير المدارس للطلاب في الدول الفقيرة وذلك بهدف نشر العلم والمعرفة، حيث تقوم هذه المدارس بتخريج أجيال فخورين بدينهم لقوله صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة».
أين يتم تنفيذ المشاريع الخيرية؟ وما الشريحة المستفيدة؟ وكم عدد المشاريع التي يتم تنفيذها؟
٭ بفضل الله تعالى يتم تنفيذ هذه المشاريع الخيرية في عدد من الدول العربية والإسلامية مثل مصر وبنغلاديش وباكستان والهند ونيبال والصومال وغانا ومالي، وغيرها من الدول الأخرى، إن هذه الدول تعاني فيها شريحة كبيرة من سكانها من الفقر وقلة الإمكانات، وهناك أناس كثيرون منهم يعانون من قلة وجود مدارس أو مساجد أو آبار، وتسهيلا على هؤلاء الفقراء والمحتاجين، ومن باب تفعيل مبدأ التكافل الاجتماعي الذي حث عليه ديننا الإسلامي الحنيف بين المسلمين فإن لجنة زكاة العثمان أقدمت على تنفيذ مثل هذه المشاريع التي تصب في صالح الفقراء والمحتاجين وتيسير سبل الحياة عليهم، وإزالة المعاناة عن كاهلهم في أداء صلواتهم في بيوت الله وكذلك في تعليم أبنائهم بإنشاء مدارس لهم قريبة من هذه المساجد، علاوة على ذلك فهناك عدد كبير من هؤلاء الفقراء يجدون صعوبة في الحصول على المياه، لذلك لجأت اللجنة إلى حفر الآبار لاستخراج المياه العذبة الصالحة للشرب والاستخدام الآدمي، وبالنسبة لعدد المشاريع فإن لجنة زكاة العثمان أنجزت عدد 379 مسجدا يتم إنشاؤها في الدول آنفة الذكر علاوة على إنشاء عدد 1664 بئرا للمياه العذبة، بالإضافة إلى إنشاء عدد 7 مدارس.
ما مصادر التمويل بالنسبة لهذه المشاريع؟
٭ بالنسبة لمصادر تمويل هذا المشروع الضخم والعملاق فهي تعتمد في الأساس على مساهمات أهل الخير والمساعدات والتبرعات التي يقدمها أصحاب الأيادي البيضاء من المحسنين وذوي القلوب الرحيمة في الكويت سواء كانوا من المواطنين أو المقيمين، علاوة على ذلك فهناك دعم لتنفيذ تلك المشاريع من قبل بعض الجهات الحكومية مثل الأمانة العامة للأوقاف، وبعض المؤسسات والشركات الأهلية والخاصة.
ما الأهداف التي تسعى اللجنة إلى تحقيقها من خلال هذا المشروع؟
٭ تسعى لجنة زكاة العثمان إلى تحقيق عدد من الأهداف التي تصب في الشعور بمعاناة الشعوب المسلمة الفقيرة، علاوة على الحفاظ على هوية الدول الإسلامية ومعالمها، بالإضافة إلى إبراز دور الكويت الحضاري في العمل الخيري وفتح أبواب الخير، وذلك تفعيلا لمبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين في هذه البلدان العربية والإسلامية الفقيرة مصداقا لقول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».
حدثنا عن فضل المساهمة في المشاريع الخيرية (بناء مدارس - إنشاء مساجد - حفر آبار، ...) وغيرها.
٭ لبناء المساجد فضل كبير عند الله عز وجل، فيكفي أن نور الله سبحانه وتعالى يتجلى في بيوته عز وجل ويتنزل هذا النور على من ذكرهم الله عز وجل في قوله تعالى: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله)، وكلمة رجال فيها إشعار بهممهم السامية، ونياتهم وعزائمهم العالية، التي بها صاروا عمارا للمساجد، التي هي بيوت الله في أرضه.
يقول تعالى: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين) التوبة 18، قال ابن كثير رحمه الله: وليس المراد هنا من عمارتها زخرفتها وإقامة صورتها فقط، إنما عمارتها بذكر الله فيها، وإقامة شرعه فيها، ورفعها عن الدنس والشرك.
وعلى هذا فعمارة المساجد تكون إما حسية أو معنوية: فعمارتها الحسية تكون بالبناء والترميم والصيانة وتوفير ما تحتاج إليه من خدمات. والعمارة المعنوية تكون بالصلاة وحلقات تحفيظ القرآن الكريم والمحاضرات والندوات والذكر والدعاء.
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله – تعالى - بنى الله له مثله في الجنة» البخاري.
يعني : بيتا مثله في الجنة، فالمثلية الواردة في الحديث جاءت لإيضاح أن الجزاء من جنس العمل، فهي تعني المثلية في الكم لا في الكيف، لأن موضع شبر في الجنة خير من الدنيا وما فيها، كما ورد بذلك الخبر عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.
وهذا شامل لكل مسجد صغيرا كان أو كبيرا، أو كان بعض مسجد، فالحديث هنا جاء من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء، فالمساهم مع غيره في بناء مسجد والمجدد له ومن أدخل توسعة عليه يكون داخلا في مضمون الحديث السابق، ويؤيد هذا المعنى ما ورد من أحاديث صحيحة، فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من بنى لله مسجدا قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة».
ويعد ذلك من باب الصدقة الجارية، وعلينا ألا ننسى أن كل من يشارك في بناء مسجد فله أجر كل من يصلي ويتعبد، كل تال للقرآن، كل معتكف، كل مهتد إلى الإسلام أو تائب إلى الله، والأجر باق ما بقي البناء، ومن المفارقات العجيبة أن للمنفق أن يحصل على أجر زكاة المال بالإضافة للصدقة الجارية فلا ينقطع الجزاء.
أود أن أوضح شيئا ألا وهو أن المصلحة العامة للمسلمين كالنفقة في سبيل الله أو بناء مسجد أو مدرسة أو مستشفى...الخ وهو الظاهر من النصوص أن الإعلان عنها أفضل إذا كان الأمر يتعلق بمجموع المسلمين من باب التنافس على الخير والمسابقة للخيرات، كما في غزوة تبوك حينما دعا النبي صلى الله عليه وسلم للإنفاق ووعد المنفقين بالأجر العظيم من الله، واستجاب الصحابة رضوان الله عليهم، فأنفق كل حسب مقدرته.
هل هناك فتاوى توضح فضل إخراج الزكاة والصدقات لإنشاء المدارس والمساجد وحفر الآبار؟
٭ نقول إن مصارف الزكاة محددة بنص القرآن الكريم، قال تعالى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم) (٦٠ التوبة)، هذه هي جملة أوجه المستحقين للزكاة والصدقات.
هل من كلمة توجهها لأهل الخير؟
٭ هذا نداء أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء وذوي القلوب الرحيمة والمحسنين في الكويت للمساهمة في تلك المشاريع التي تنفع فقراء المسلمين بالاتصال على الارقام التالية: 22667780- 99388878، فلولا جهود ومساهمات وتبرعات الخيرين في الكويت لما استطاعت اللجنة تنفيذ تلك المشاريع التي تسهم بالأساس في تحقيق التكافل الاجتماعي بين المسلمين، مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».