Note: English translation is not 100% accurate
تناولت حياة أهل الأندلس ومكانتهم
«ابن حزم» نظم محاضرة «الأندلسيون والقرآن الكريم»
20 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
أكد أستاذ التاريخ الإسلامي والأندلسي د.عبدالرحمن الحجي أن 95% من المسلمين في الأندلس هم من أهل البلاد الأصليين وأن الأندلس كانت منارة حملت مشعل الحضارة الإنسانية الفاضلة بقيمها الرفيعة بشهادات غير المسلمين.
جاء ذلك في محاضرته التي ألقاها أول من أمس في مسجد الدولة الكبير بعنوان «الأندلسيون والقرآن الكريم» والتي نظمتها المبرة الإسلامية الخيرية «مركز ابن حزم» للسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والأندلسي وحضارته.
وتحدث د.الحجي عن الأندلسيين واهتمامهم بالقرآن الكريم الذي كان مصدر اعتزازهم مستشهدا بالوقائع التاريخية، وقال إن الأندلس بحاجة إلى مراجع للأسف ضاع منها الكثير مما يعوق بيان الصورة الناصعة التي صنعها الإسلام في أهل الأندلس حيث قامت محاكم التفتيش بإحراق مئات المخطوطات الأندلسية عند سقوط الأندلس وأول ما حرقوه كتب القرآن الكريم.
وتناول د.الحجي التعريف بالأندلس وموقعها ومكانتها، وتحدث عن القرون الثمانية التي عاشها المسلمون خمسة قرون منها متصلة من القرن الخامس في جهاد مستمر مؤكدا أن أهل الأندلس خلال خمسة قرون لم يتخلف منهم احد من الجهاد، وان الاندلس هي التي أنشأت الحضارة الحديثة ولولا الإسلام لما كانت الأندلس ولما كانت الحضارة ولبقيت في جاهلية حيث إن الإسلام هو المنقذ لأهل الأرض.
وتطرق د.الحجي إلى حياة أهل الأندلس الذين عشقوا كل جميل وأصيل وكريم بعد أن عشقوا القرآن الكريم والعناية به وحفظه وأيضا فعلوا مع السنة النبوية والسيرة الشريفة فكثرت تفاسيرهم التي نقد اكثرها.
وانتقل د.الحجي إلى بيان عشق أهل الأندلس للخير بعد أن عشقوا القرآن الكريم واعتنوا به فكانت هذه المعاني تظهر في سلوكهم، وتتطرق بالتفصيل إلى الظروف التي أدت إلى انحدار الاندلس وتناول معركة «الزلاقة» وكيف انتصر فيها المسلمون لأن القرآن الكريم كان رفيقهم في حالة السلم والحرب والانتصارات وذكر عدة أمثلة لما كان يقوم به علماء الأندلس منهم قاضي القضاة «منذر بن سعيد البلوطي» وغيره ممن تركوا بصمات في حضارة الأندلس.
وأكد أهمية توقير العلماء الذين هم قادة الأمة الحقيقيون الذين هم أكثر حضورا في الملمات والأحداث حتى في مواقف التضحية ونحن بحاجة إلى الانتفاع بتجاربهم ونصائحهم. وانتقل بعد ذلك إلى توضيح أثر التربية بالقرآن الكريم، مشيرا إلى أن أحوال الأندلسيين في كل حال هو القرآن وكانوا يعتزون بالمساجد ويهتمون بها.
وبلغ الإقبال على التعليم في الأندلس شيوعا لا مثيل له مقارنة بالوقت الحاضر مع انه لم تكن هناك مدارس رسمية.
ولفت د.الحجي إلى أن قرطبة كانت تحتضن في القرن الرابع الهجري نحو 4 الاف مسجد غير المساجد الرئيسية كمسجد قرطبة الجامع.