Note: English translation is not 100% accurate
لم تستمر أكثر من يومين بسبب وضع استثنائي ولدواعٍ أمنية ملحّة.. وأزالت مخاوف التجار من تعطل الإفراج عن بضائعهم
«الجمارك» تجاوزت أزمة تكدس الحاويات بميناء الشويخ في وقت قياسي
6 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء



المصيريع: معدلات الإفساح عن الحاويات عادت إلى معدلاتها السابقة.. تصل إلى 1000 حاوية يومياً
الجمارك تعمل 24 ساعة يومياً على مدار الأسبوع.. ويمكنها إنجاز معاملات التجار في أي وقت ليلاً أو نهاراً
المؤسسة تمكنت من التعامل مع التكدس بحرفية عالية اعتماداً على ما لديها من أجهزة المسح الحديثة والتعامل مع المؤسسات المعنيةفرج ناصر
آلية العمل في الإدارة العامة للجمارك تسير على قدم وساق، لاستيعاب الكم الهائل من الحاويات التي ترد إلى ميناء الشويخ يوميا بفضل تطبيق أحدث أجهزة المسح التي تختصر الوقت والجهد، وتستقيم نتائجها مع متطلبات الأمن والسلامة.فقد تمكنت «الجمارك» من تجاوز أزمة تكدس الحاويات بحرفية عالية اعتمادا على ما لديها من أجهزة المسح الحديثة والتعامل مع المؤسسات المعنية، ليس هذا فحسب، بل وتمكنت من تحقيق المعادلة الصعبة بإنجاز إجراءات الإفساح بسرعة قياسية مع الحفاظ على جميع الاحتياطات الأمنية.
أزمة التكدس لم تستمر عمليا أكثر من يومين، وكانت مدفوعة أصلا بإجراءات أمنية استثنائية تم تجاوزها، وقد علق على ذلك مراقب التفتيش في الإدارة العامة للجمارك مطر علي المصيريع، حيث أكد لـ «الأنباء» أن الوضع في ميناء الشويخ عاد إلى طبيعته، ووتيرة العمل الجمركي داخل الميناء استعادت عافيتها مجددا وفي وقت قياسي، حيث يكشف أن معدلات الإفساح عن الحاويات والصهاريج تصل إلى 1000 حاوية يوميا، فيما تتجاوز الـ 1200 في حال تم احتساب نسب الإفساح المتعلقة بأدوات الشحن الأخرى.
ولفت المصيريع إلى أن الوضع الذي قاد إلى تكدس الحاويات في ميناء الشويخ كان استثنائيا، ولدواع أمنية ملحة، كان لا يمكن معها تخطي الحاجة إلى زيادة التدابير الأمنية وبشكل عاجل لمواجهة أي ثغرات أمنية في مرفق مهم مثل الميناء، مضيفا: «الإجراء الأمني كان مطلوبا وإجراءات التفتيش كان من المفترض أن تدار بهذه الطريقة للتأكد من إزالة أي مخاطر ممكنة، والتعرف على أساليبها».
معالجة مسببات الخطر
وتوضح الإحصائيات والدراسات التحليلية التي صدرت أخيرا في «الجمارك» لقياس حجم العمل والمدة المستغرقة لإنهاء إجراءات تخليص البضائع في ميناء الشويخ، بالإضافة لرصد مؤشرات الأداء وأوجه التحديث في إجراءات سير العمل أن إدارة الجمارك نجحت في إعادة نسب الإفساح إلى معدلاتها الطبيعية، علاوة على أن هذه الإحصائيات تؤكد أن تباطؤ عملية الإفساح كان استثنائيا والشاهد في الفترة القصيرة جدا التي ظهر معها تكدس الحاويات. ويضيف المصيريع أن الدولة بصفة عامة تشددت في إجراءاتها الأمنية، حتى تعرف مسببات الخطر وكيفية معالجته، ومن ثم بناء رؤية واضحة، وهو ما فعلته الإدارة العامة للجمارك بسرعة ومهارة عاليتين، إلى الحدود التي هدأت معها مخاوف التجار من إمكانية تعطيل الإفراج عن بضائعهم في الأوقات المناسبة.
معادلة الإنجاز
وعن الخطة التي تبنتها «الجمارك» في ميناء الشويخ ونجحت بها في معالجة أزمة تكدس الحاويات وفقا للمعدلات الطبيعية وفي الوقت نفسه بما لا يتعارض مع المحاذير الأمنية، قال المصيريع إن تحقيق معادلة السرعة والأمان في عمل «الجمارك» بميناء الشويخ بالوقت نفسه مسألة لم تكن سهلة، لكن الهدف كان في تقديم جميع التسهيلات الجمركية والعمل على تذليل جميع العوائق وتطبيق الإجراءات الجمركية التي تعزز وتضمن سلامة وسهولة انسياب حركة ونقل البضائع.ومن الواضح أن شيفرة السر في نجاح «الجمارك» في تخطي تبعيات الإجراءات الأمنية المتشددة هو حرص جميع العاملين بالإدارة العامة للجمارك على القيام بأعمالهم بصورة مهنية تعتمد على الدقة في إتمام العمل الجمركي في الوقت اللازم، وبما يكفل سرعة إنجاز الإجراءات المتعلقة بالإفساح عن الحاويات والصهاريج، دون الإخلال بإجراءات الأمن والسلامة المتبعة. وبين المصيريع أن القرار جاء في «الجمارك» بأن تعمل الأجهزة المعنية بالإفساح طيلة أيام الأسبوع دون توقف على مدار 24 ساعة، بما في ذلك أيام العطل الرسمية، لتحقيق الانسيابية ورفع فعالية وكمية الحاويات المفسح عنها من الميناء، مع الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة، حيث يرى مسؤولو الجمارك أن دور جميع العاملين في الجمارك لا يقتصر فقط على تحصيل الرسوم فقط، وإنما حماية المجتمع الكويتي من خلال الكشف عن أي خطر قد يتعرض له من خلال هذا المنفذ المهم. وأضاف أن «فترات العمل الإضافي في ميناء الشويخ حققت الانسيابية ورفع معدلات الإفساح، حيث أصبح متاحا للتجار تدخيل جميع معاملاتهم الجمركية في أي وقت، وهذا يعني أنه بات بإمكان التجار الإفساح عن حاوياتهم في أي وقت ولو بالليل»، حيث تسعى الجمارك في تطبيق هذا الإجراء وغيره إلى تقديم خدمة جمركية متميزة وتسهيل التجارة وتشجيع الاستثمار».
وبالطبع رفع مقدرة العامل البشري لم يكن الاعتبار الوحيد في تجاوز أزمة التكدس حيث طبقت الإدارة في ميناء الشويخ إجراءات جديدة وفي مقدمتها تركيب أجهزة مسح متطورة، لرفع كفاءة العمل الجمركي، حيث تم تشغيل جهاز المسح الإشعاعي بباب 3 لأجزاء الحاويات والبضائع العامة وبعض الحاويات التي يخشى وجود تهريب بها، بالإضافة إلى العمل على تجهيز ساحة انتظار الشاحنات برمبة الشويخ لاستخدام جهاز المسح الإشعاعي، وهو الأمر الذي اسهم في الإسراع بزيادة معدلات التفتيش الجمركي الحالية عن معدلاتها الحالية، باستخدام أفضل وسائل التقنية الحديثة في عملية فحص البضائع.
إجراء استنتاجي
وعن الوقت الذي تستغرقه عمليات الإفساح الجمركي في ميناء الشويخ، أوضح المصيريع أن الفترة نسبية، فالإجراء الجمركي ليس عشوائيا أو عاما لكنه استنتاجي ويرتبط بجملة من الاعتبارات من قبيل اسم البلد المصدر، واسم التاجر الذي قد يحظى بثقة المواطن قبل ثقة المفتش الجمركي، علاوة على نوعية البضاعة، إلا أن مصادر أخرى حددت نسبة الإفساح في فترة تتراوح بين 20 و60 دقيقة للحاوية. ويبدو من الجولة التي قامت بها «الأنباء» أن مشكلة تكدس الحاويات في ميناء الشويخ انتهت بالفعل، ولو جاز القول انتهت بلا رجعة وهو ما اكد عليه المصيريع، وغيره من المسؤولين عن عمليات الإفساح فضلوا عدم ذكر أسمائهم، بأن ما حدث في ميناء الشويخ من تكدس للحاويات كان عرضيا ولفترة محدودة، وقد تم تجاوز أسبابه سريعا من خلال التعاون الوثيق بين الإدارة العامة للجمارك ووزارة الداخلية ومؤسسة الموانئ.
إلى ذلك، كشفت مصادر ذات صلة أنه تم تنظيم خروج الحاويات من المناطق التخزينية لمنطقة التفتيش الجمركي، كما تم وضع نقطة أمنية تنظيمية بمنتصف الطريق المؤدي لرمبة التفتيش بميناء الشويخ لتنظيم سير الشاحنات المحملة بالحاويات للتأكد من دخولها منطقة التفتيش الجمركي لاتخاذ الإجراءات الجمركية حيالها، وتكثيف تواجد مفتشي الجمارك والأمن والسلامة التابعين للإدارة العامة للجمارك بمناطق التفتيش الجمركي، وهو ما كان له أثر إيجابي في الانتهاء من جميع الإجراءات اللازمة للإفراج الجمركي على جميع البيانات الجمركية المتواجدة بمنطقة التفتيش الجمركي». وأكدت المصادر أن مسألة تكدس الشاحنات وتأخرها شهدت حلولا جذرية في الآونة الأخيرة بفضل التنسيق والتعاون بين الإدارة العامة للجمارك ومؤسسة الموانئ وتطبيق أحدث أجهزة المسح، وتوضح أن إدارة الجمارك وضعت خطة لزيادة الكفاءة الاستيعابية للأعداد المتزايدة من الحاويات والصهاريج، حيث تستهدف جهود الجمارك في هذا الشأن تذليل الصعوبات وتسهيل استكمال إجراءات الإفساح ونقل البضائع وضمان انسياب حركة السفر والشحن، وذلك على نحو ينعكس بصورة إيجابية على هذا المرفق الحيوي الذي يدعم الاقتصاد الوطني.