Note: English translation is not 100% accurate
قص الشعر والأظافر للمضحي لا يجوز مع دخول عشر ذي الحجة
9 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء



الطبطبائي: يجوز قص الشعر والأظافر للمضحي مع الكراهة
النشمي: لا يجوز لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل العشر فلا يأخذن المحرم من ظفره ولا شعره شيئاً»
المعيوف: الكراهة تزول للحاجة واختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة مذاهبليلى الشافعي
قبل ايام من دخول شهر الله الحرام ذي الحجة، يقبل المسلمون على اداء شعيرة الاضحية، لكن اداء الشعيرة له شروط ومنها ألا يمس من شعره وظفره اذا دخلت العشر. «الأنباء» سألت عددا من الدعاة حول آداب الاضحية، وفيما يلي التفاصيل:
لا يجوز وعليه الفدية
رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي والعميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.عجيل النشمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اذا دخل العشر وعنده اضحية يريد ان يضحي فلا يأخذن شعرا ولا يقلمنّ ظفرا»، وعليه فلا يجوز قص الشعر ولا الاظافر، اما اذا قلم اظافره فيجب عليه الفدية في هذه الحال ومثلها الجاهل والمكره والمغمى عليه والنائم، وتتميز الفدية بين ذبح هدى او التصدق بإطعام ستة مساكين او صوم ثلاثة ايام، وايضا حلق الشعر لقوله تعالى (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك)، ومن المتفق عليه بين الفقهاء ان المريض الذي حمله المرض على فعل محظور بسبب المرض فهو معذور وعليه ان يتخير من الفدية المذكورة سابقا.
مع الكراهة
من جانبه، يرى رئيس لجنة الفتوى بوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية والعميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد الطبطبائي انه يجوز مع الكراهة، فاذا ثبت دخول شهر ذي الحجة واراد ان يضحي فإنه يحرم عليه اخذ شيء من شعر جسمه او قص اظفاره او شيء من جلده حتى يضحي، لكن اذا حدث ذلك فيجوز ولكن مع الكراهة.
الأقوال تعارضت
من ناحيته، قال الداعية حسين المعيوف في هذه المسألة: لقد كثر السؤال عن جواز حلق الشعر وقص الاظافر في عشر ذي الحجة وذلك لمن اراد ان يضحي، والاصل في ذلك ثابت في صحيح مسلم في حديث ام سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذ من شعره ولا من اظفاره شيئا حتى يضحي»، وهذا الحديث ورد من طريق ام سلمة وحدها، وقد انكرت عائشة رضي الله عنها على ام سلمة هذا الحديث، مبينة ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا في حق من احرموا بالحج وذلك لكون اهل المدينة يهلون بالحج عند طلوع هلال ذي الحجة، قالت: ولقد فتلت قلائد هدي النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمتنع من شيء كان مباحا اي لا من الطيب ولا من النساء ولا غير ذلك من شعره واظفاره، وقد اختلف الائمة في هذه المسألة، فقال ابو حنيفة بجواز اخذ الشعر وقلم الظفر للمضحي بلا كراهة وذلك راي الامامين مالك والشافعي انه مكروه كراهة تنزيهية، وذهب الامام احمد في الرواية الراجحة في مذهبه الى انه حرام اعتمادا على حديث ام سلمة، وعلى كلا القولين فإن الرجل والمرأة لو اخذ كل منهما من شعره او قلم اظفاره واراد ان يضحي فإن اضحيته صحيحة بلا خلاف وذلك باجماع اهل العلم كما ذكره صاحب المغني، وقول الائمة بكراهة اخذ الشعر هو ليتماشى ذلك -منهم- مع حديث ام سلمة رضي الله عنها، وقد جرى من عادة الفقهاء ان ينقل بعضهم عن بعض فتتابعوا على القول بالكراهة ما عدا ابا حنيفة فقد قال: لا كراهة ولا تحريم في ذلك، وبمقتضى الترجيح يتبين أن قول عائشة رضي الله عنها هو أصح وأصرح حيث بينت السبب المقتضي للنهي وكون اخذ الشعر وتقليم الظفر هي من محظورات الاحرام والادلة اذا تعارضت يقدم منها ما هو اقوى واصح والله اعلم.