Note: English translation is not 100% accurate
تشارك اليوم في الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على الفقر
سجل حافل للكويت في محاربة ظاهرة الفقر على مستوى العالم
17 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
تشارك الكويت دول العالم اليوم إحياء اليوم العالمي للقضاء على الفقر في ضوء جهود إنسانية بارزة مشهود لها تبذلها البلاد للحد من هذه الظاهرة المتفشية في مناطق مختلفة من المعمورة.
وتملك الكويت سجلا حافلا في محاربة هذه الظاهرة فضلا عن مساعدات الإنسانية والمادية من خلال دعمها الأفكار والقرارات الدولية في هذا الشأن، فخلال أعمال الدورة الـ 196 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بباريس في أبريل الماضي، أكدت الكويت ضرورة تضافر الجهود الدولية لمكافحة هذه الآفة. وينطلق هذا التأكيد من اعتبار الفقر مصدرا رئيسيا للحروب والصراعات والعنف وكل أشكال التمزق الاجتماعي بغية ضمان نجاح خطة التنمية للأمم المتحدة لما بعد عام 2015 وبلوغ أهدافها.
وعلى صعيد الأعمال والجهود التي بذلتها الكويت أملا في القضاء على الفقر المدقع في أنحاء مختلفة من العالم، فقد سعت منذ استقلالها إلى تعزيز هذا الدور الإنساني عبر جهود أهلية شخصية لمواطنين كويتيين مثل تجربة الراحل عبدالرحمن السميط الطويلة في أفريقيا أو عبر جهود حكومية تتولاها الأجهزة والمؤسسات العامة طالت أصقاع العالم.
ويبرز في هذا المجال دور الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بوصفه ذراعا رئيسية وجهازا تنفيذيا للكويت منذ أكثر من نصف قرن في مواجهة الفقر والبطالة ولمساعدة البشرية في تحقيق حياة أفضل وتخطت إسهاماته الـ 101 دولة وفق طرق منهجية ومؤسسية وضوابط ودراسات جدوى علمية واقتصادية.
وتشير بيانات للصندوق إلى أن مساهماته أثمرت تمويل مشروعات إنمائية في الزراعة والصناعة والنقل والمواصلات والكهرباء والطاقة والتعليم والصحة بما يؤثر إيجابا في دعم اقتصادات الدول النامية والفقيرة.
وإلى جانب الصندوق الكويتي للتنمية، أطلقت الدولة العديد من المبادرات المهمة منها مبادرة الكويت في عهد سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، بتخفيف عبء المديونية عن كاهل الدول الفقيرة.
ومنذ تولي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم عام 2006 ارتفعت وتيرة الجهود الكويتية الهادفة إلى تخفيف الأعباء عن الدول الفقيرة والنامية وترسخ في عهد سموه مفهوم الديبلوماسية الإنسانية.
فقد حرص صاحب السمو على إطلاق مبادرة صندوق الحياة الكريمة عام 2008 وساهمت الكويت برأسمال قدره 100 مليون دولار للمساعدة بمواجهة ارتفاع أسعار الأغذية وتحقيق الأمن الغذائي للدول الفقيرة وقد استفادت من الصندوق 22 دولة حسب البيانات الصادرة عن الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية.
كما تعد الكويت من أكبر الجهات المانحة لبرنامج الأغذية العالمي وتسعى أيضا إلى معالجة تفاقم أزمة الغذاء التي تهدد العديد من الدول بمجاعات كبيرة.
وعلاوة على ذلك أبدت الكويت دعمها للشباب العربي لحل مشكلة البطالة التي تثقل كاهل ميزانيات الدول النامية عبر إنشاء صندوق لدعم المشروعات الصغيرة بملياري دولار وتبلغ المساهمة الكويتية في هذا الصندوق نصف مليار دولار في مبادرة فريدة على المستوى العربي لتحسين اقتصادات الدول العربية وتخفيف معاناتها ومساعدتها على النهوض.
وأيضا ساهمت الكويت في التخفيف عن الشعوب التي تعاني أزمات كبيرة انعكست سلبا على مستوى المعيشة الذي انخفض في كثير من الأحيان دون خط الفقر فسارعت إلى تقديم المساعدات في أكثر من بلد وخصوصا في دول المنطقة العربية مثل العراق وسورية وفلسطين واليمن والسودان وغيرها. ولم تأل الكويت جهدا في دفع الجهود الدولية الداعمة للتنمية من خلال دعم ميزانيات العديد من المنظمات والجهات الحكومية وغير الحكومية المهتمة بالتنمية ومكافحة الفقر والأوبئة والأمراض.
وحققت الجهود الكويتية في تلك الجوانب بصمة عالمية دفعت بالأمم المتحدة عام 2014 إلى تكريم صاحب السمو الأمير بتسمية سموه «قائدا للعمل الإنساني» ودولة الكويت «مركزا للعمل الإنساني».
وبالعودة إلى اليوم العالمي لمكافحة الفقر فقد حددت الأمم المتحدة عنوانا عريضا لاحتفالية هذا العام وهو «بناء مستقبل مستدام: العمل معا للقضاء على الفقر والتمييز».
وتقدر المنظمات الدولية عدد الفقراء في العالم بنحو مليار نسمة، ما دفع بالمجتمع الدولي إلى إطلاق جملة مبادرات لتخفيض نسبة الفقر.
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر عام 2000 إعلانا عرف باسم إعلان الألفية شمل 8 أهداف للعمل على تحقيقها بحلول عام 2015 في مقدمتها استئصال الفقر المدقع والجوع.