Note: English translation is not 100% accurate
نائب رئيس اتحاد المهن الطبية الأهلية قال إن اعتمادها
بقرار وزاري ممكن ولكن يترتب عليه الإضرار بمستوى الخدمات
طلال العلي لـ «الأنباء»: توحيد أسعار الفحوصات الطبية والعيادات بشكل عشوائي سيزيد من الأخطاء الطبية
18 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

كاتحاد نؤيد توحيد أسعار الأدوية في البلاد مع «الخليجي» لأنها ستنخفض لنحو 70 % عن السعر الحالي
خفض الرسوم سيؤدي إلى هبوط في الرواتب ما يفتح المجال لهجرة الكفاءات غير الكويتية إلى الدول المجاورة
ندرة التمريض أصبحت مشكلة عالمية والكويت أفضل محطة لتدريب الممرض ورفع مستواه الفني ما يخوله للالتحاق بالدول الأخرى
نتطلع لإحياء اللجنة المشتركة مع «الصحة» لوضع حلول للمعوقات التي تواجهنا.. ونأمل مشاركتنا في صنع القرارات الخاصة بقطاعنا
حنان عبدالمعبود
حذّر نائب رئيس اتحاد المهن الطبية الأهلية د.طلال العلي مما يشاع اليوم عن توجه وزارة الصحة إلى توحيد أسعار الفحوصات الطبية والمختبرات والأشعة في القطاع الأهلي، إلى جانب توحيد أسعار العيادات (أسعار زيارة الطبيب)، لافتا إلى أنه «إن صحت هذه التسريبات فيجب أن تناقش بصوت عال وبشكل واضح مع أصحاب الشأن لأن تحديد الأسعار إن اتخذ بشكل عشوائي غير مدروس فستكون له آثار سلبية كثيرة على القطاع الصحي بشقيه الحكومي والخاص»، مشيرا إلى أن «أجهزة الفحوصات والأشعة تتفاوت أسعارها بشكل كبير انطلاقا من كفاءة ودقة الأجهزة والبلد المصنع ومدى تطورها وحداثتها، حيث إن جميع هذه الأمور تؤثر على سعر شراء الجهاز مما يؤدي هذا القرار إلى شراء أجهزة رخيصة ولكنها لا تعطي نتائج دقيقة، وهذا ما يتسبب في زيادة الأخطاء الطبية التي يسعى القطاعان لتجنبها حفاظا على صحة وأرواح المواطنين والمقيمين»، وبين أن «توحيد أسعار زيارة الطبيب سيؤدي إلى فراغ القطاع الخاص والبلد من الكفاءات العالمية لعدم قدرة القطاع الخاص على الالتزام بمعاشات استثنائية لهم، لذلك قد يتم التوجه إلى جلب أطباء ليست لديهم الخبرة المطلوبة»، معتبرا أن «ما يتقاضاه الأطباء بالقطاع الخاص ليس له سقف محدد إذا ما قورن بالقطاع الحكومي، وهذا بحد ذاته أدى إلى زيادة المنافسة وسرعة التطور».
لكن العلي عاد ليؤكد أن «هذه مجرد أقاويل لا يؤخذ بها كونها لم تخرج بقرار رسمي»، مشيرا إلى أن «الوزارة قد تقوم بهذه الخطوة، إلا أنها ستكون على حساب مستوى الخدمات المقدمة داخل المنشأة»، مؤكدا في الوقت نفسه «تأييد الاتحاد لتوحيد أسعار الأدوية في البلاد لتصبح مساوية لسعرها بدول مجلس التعاون»، لافتا إلى أن «هذه الخطوات ستؤدي إلى تخفيض سعر الأدوية بين 60 و70% من السعر الحالي وبالتالي سيتم إنصاف المريض»... وهذه تفاصيل اللقاء:
بداية سمعنا عن نية وزارة الصحة تخفيض أسعار زيارة الأطباء في القطاع الخاص، فإلى أي مدى يمكن تحقيق هذا الأمر؟
٭ نحن عادة لا نعول على التصريحات التي تصدر من المسؤولين بالوزارة تحت اسم «مصدر مسؤول» لأنها لا تعدو كونها أفكارا أو اقتراحات سيتم طرحها في اللجان المختلفة ذات الصلة وستناقش من قبل المسؤولين والجهات المعنية قبل إقرارها، فليس كل ما ينشر بالصحف يأخذ طريقه للتنفيذ، حيث إن هناك خطوات وإجراءات تقوم بها الوزارة عادة قبل إصدار القرارات ونتمنى أن يكون هذا الموضوع من ضمنها.
وهل يمكن لوزارة الصحة أن تخفض الأسعار، خاصة أن الوكيل المسؤول عن القطاع الأهلي كان قد صرح من قبل بأن الوزارة لا تتدخل في تحديد الأسعار وإنما العيادة أو المستشفى الخاص يتقدم بالأسعار وهي توافق فقط؟
٭ تخفيض الأسعار من خلال قرار وزاري هو أمر ممكن، لكن هل سيقدم المسؤولون على اتخاذ قرار قد يترتب عليه الإضرار بمستوى الخدمات في القطاع الأهلي؟ فكما تعلمون أن الأسعار تعتمد على جودة الخدمات وكل مركز أو مستشفى يحدد مدى التكلفة لخدماته ويقوم بالتسعير حسب ما يراه مناسبا، وللمراجع الحق في اختيار ما يناسبه، كذلك شركات التأمين تختار المراكز والعيادات على حسب الجودة والتكلفة ولو كانت الأسعار غير منطقية لما تعاقدت شركات التأمين مع هذه المراكز والمستشفيات، ومن ناحية أخرى إذا تم تخفيض الأسعار فستقوم المراكز والمستشفيات بتخفيض الرواتب مما يترتب عليه هجرة الكفاءات غير الكويتية من القطاع الخاص الكويتي إلى الدول المجاورة.
نعلم أن هناك كلفة كبيرة للأجهزة والتجهيزات الخاصة بالعيادات بالقطاع الأهلي تختلف من مركز ومن مستشفى لآخر مما يخلق تفاوتا في مستوى الخدمة، ولكن هل للاتحاد دور في تحديد أسعار الدخول على الأطباء إن كان فيه تجاوز شديد؟
٭ نحن كاتحاد لا نملك سلطة تحديد الأسعار والكويت بلد يعتمد الاقتصاد الحر ووزارة الصحة ليست لديها آلية لتحديد أسعار العيادات والمراكز والمستشفيات وهي المهمة التي يجب على هيئة الصحة أن تقوم بها، ونحن بالكويت ليست لدينا هيئة عامة للصحة كما هو معمول به في الدول المتقدمة ودول الجوار ولا نعلم إذا كان التوجه لإنشاء الهيئة ما زال قائما كما أقر مجلس الوزراء قبل سنوات وكما توصي منظمة الصحة العالمية بذلك، أم ستقوم الوزارة بعمل المهام والقيام بدور الهيئة وهو أمر في غاية الصعوبة بالنسبة للكوادر الموجودة بوزارة الصحة.
وزير الصحة ذكر في أكثر من مناسبة أن القطاع الخاص شريك للقطاع العام في العمل، فما أوجه التعاون بينكما؟
٭ نحن نشارك في ثلاث لجان حاليا وسنجتمع بناء على وعد من وزير الصحة لإحياء اللجنة المشتركة بين اتحادنا ووزارة الصحة والتي تشكلت بقرار وزاري لبحث المواضيع المشتركة ووضع الحلول للمعوقات التي تواجهنا، لأننا نأمل أن نشارك في صنع القرارات الخاصة بقطاعنا، لا أن يكتفى بمشاركة صورية بروتوكولية يتم فيها أخذ الآراء والاقتراحات ثم نفاجأ بقرارات لم تتم استشارتنا بها، هذه الأمور تولد التوتر في العلاقة بين الاتحاد والوزارة وتجعلنا نفقد الثقة ببعض المسؤولين ونتجه للمسؤول الأعلى وهكذا، ولا أتمنى أن يأتي اليوم الذي نحتاج فيه للاستعانة بمن هو من خارج الوزارة لأن التعاون بيننا وبينهم إن لم يكن مثمرا لا داعي له وسيكون مضيعة للوقت والجهد.
بعض مستشفيات القطاع الحكومي تعاني من ندرة في التمريض، فهل هذا الأمر يواجه الأهلي أيضا؟
٭ إنها مشكلة عالمية ونحن في الكويت نعتبر أفضل محطة للكادر التمريضي للتدريب والاتجاه إلى الدول الأخرى، وهي مشكلة لا بد من التغلب عليها فأغلب الممرضين يمضون بضع سنوات بالكويت ومن ثم يتجهون للعمل في دول أخرى منها المجاورة وحتى الدول الأوروبية وأميركا فنحن لدينا أفضل الأجهزة والمعدات وأفضل المراكز والمستشفيات التي تمكنهم من التدرب ورفع المستوى الفني لهم والذي يخولهم للالتحاق بالدول الأخرى.
وماذا عن الأطباء؟ هل أيضا هناك نقص؟
٭ بالطبع ما ينطبق على الممرضات ينطبق على الأطباء، بل إننا نخسر الكفاءات بسبب البيروقراطية الحكومية أثناء استقدام الكفاءات، حيث ان طول مدة الإجراءات في الكويت تجعل الأطباء لا ينتظرون ويتجهون للدول الخليجية المجاورة، حيث الإجراءات أسرع وأسهل وأحيانا تكون الامتيازات أفضل مما هي عليه لدينا في الكويت لذلك لابد من تحرك سريع لتعديل بعض الإجراءات وتسهيلها لنتمكن من استقطاب الكفاءات التي سوف تشكل إضافة للقطاع الطبي الأهلي في الكويت مما سينعكس إيجابا على الخدمات الطبية في الكويت بشكل عام.
هناك بعض التخصصات غير المسموح بدخولها للقطاع الأهلي، فهل تقومون بعمل خطوات معينة لمحاولة إدخالها؟
٭ لقد طالبنا كاتحاد ومازلنا نطالب وتم بالفعل السماح بفتح عيادات الطب النفسي ويظل الأمر بين يدي مسؤولي الوزارة متى ما اقتنعوا بمطالبنا بالنسبة للتخصصات الأخرى، وهناك تفهم من الوزارة وسيتم التوسع ببعض التخصصات في القريب العاجل.
هناك ضوابط للعمل بالمستشفيات والمراكز الصحية بالقطاع الأهلي قد يعتبرها البعض مجحفة، فكيف تقيمون الأمر؟
٭ الرقابة من قبل الوزارة مطلوبة والضوابط يجب أن تكون متواجدة نحن كاتحاد لا مانع لدينا من وجودها متى ما كانت ضمن المعقول والمطلوب وأن تكون شاملة للجميع بما يحقق العدالة والمساواة بين جميع مزودي الخدمات سواء بالقطاع العام أو الأهلي.
توحيد الأسعار لزيارة الطبيب هل هو في صالح المريض؟
٭ نعم هذا التساؤل أصبح مستحقا الآن بعد أن تم تسريب بعض الأفكار التي تتداول في أروقة وزارة الصحة وإن كنا لا نعلم مدى صحتها.منها أولا خطوات لتوحيد أسعار الأدوية لتصبح مساوية لأسعار الأدوية بدول مجلس التعاون وهذه الخطوات ستؤدي إلى تخفيض لسعر الأدوية بالكويت بين 60 إلى 70% من السعر الحالي، ونحن كاتحاد المهن الخاصة والأطباء بالقطاع الخاص نادينا من قبل مؤيدين لهذا القرار الذي من وجهة نظرنا سينصف المرضى بالكويت.
ثانيا، توحيد أسعار الفحوصات الطبية للمختبرات والأشعة بمختلف مسمياتها.. وهذا القرار إن صح التسريبات الإعلامية بشأنه وكتبت تحت ذكر «مصدر مطلع» فإنها يجب أن تناقش بصوت عال وبشكل واضح مع أصحاب الشأن لأن تحديد الأسعار إن اتخذ بشكل عشوائي غير مدروس فستكون له آثار سلبية كثيرة على القطاع الصحي بالقطاع الحكومي والقطاع الخاص، لأن أجهزة الفحوصات والأشعة تتفاوت أسعارها بشكل كبير، ولأن كفاءة ودقة هذه الأجهزة والبلد المصنع ومدى تطور هذا الأجهزة وحداثتها كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر على سعر الشراء لهذا الجهاز، وسعر شراء الجهاز هو أحد العوامل المهمة التي تحدد سعر الخدمة المقدمة.
وأيضا يجب أن نتذكر أن غالبية هذه الأجهزة تعتمد على العامل البشري لقراءة وتحليل النتائج وهذا العامل البشري يعني بالنهاية شهادات علمية من جامعات عالمية وخبرة وما يتقاضاها هذا العامل البشري يختلف بشكل متفاوت بشكل كبير اعتمادا على الشهادة العلمية والخبرة وأيضا اسم الجامعة التي حصل منها على الشهادة.
إذن باختصار سيؤدي هذا القرار إن اتخذ إلى اتجاه البعض لشراء أجهزة رخيصة السعر ولكنها لا تعطي نتائج دقيقة وبالنهاية ستؤدي لزيادة الأخطاء الطبية التي يسعى القطاع الحكومي والخاص لتجنبها قدر المستطاع حفاظا على صحة وأرواح المواطنين والمقيمين بهذا البلد.
وأيضا قد يحد بعض المستشفيات والمراكز الطبية والمستوصفات والعيادات إلى التعاقد مع أطباء حاصلين على الشهادات العلمية المطلوبة وإنما من جامعات ليست جيدة من الناحية العلمية أو ليس لديهم الخبرة مما سيؤدي إلى الأخطاء الطبية التي ستؤثر على أرواح المواطنين والمقيمين. وكمثال لا للحصر إن قراءة الأشعة المغناطيسية يحتاج للكثير من الخبرة وإلا فإن النتائج قد تكون قاتلة لان ما سيقوم به الطبيب المعالج يعتمد بشكل مباشر على قراءة الأشعة والأمثلة عديدة ومتنوعة.
ثالثا، توحيد أسعار العيادات (أي توحيد أسعار زيارة الطبيب) ويجب أن نوضح مسألة مهمة للرأي العام وليس لمن سيتخذ القرار لقناعتنا أن ما سنذكره هو على علم تام به وهو أن أسعار التعاقد مع الأطباء تختلف بشكل كبير اعتمادا على الشهادة العلمية والجامعة أو المركز العلمي التي نال منها هذا الطبيب هذه الشهادة ويعتمد أيضا على سنوات الخبرة وأيضا تعتمد على موهبة الطبيب (وموهبة الطبيب عامل يصعب التحكم به) لذلك نجد أن ما يتقاضاه الأطباء بالقطاع الخاص ليس له سقف محدد إذا ما قورن بالقطاع الحكومي، وهذا بحد ذاته أدى إلى زيادة المنافسة وسرعة التطور، حيث أثبتت الدراسات والإحصائيات العالمية أن غالبية ما يتم من تطور بالقطاع الطبي يأتي من القطاع الخاص بسبب روح المنافسة العالي جدا وسهولة اتخاذ القرار بعيدا عن روتين الحكومة.
إذ إن توحيد أسعار الدخول على الأطباء سيؤدي إلى فراغ القطاع الخاص والبلد من الكفاءات العالمية لعدم قدرة القطاع الخاص على الالتزام بمعاشات استثنائية وقد يتجه البعض لاستجلاب أطباء حاصلين على شهادات علمية ولكن ليست لديهم الخبرة والموهبة، مما سيؤدي لزيادة الأخطاء الطبية ما سيؤثر بشكل كبير على صحة وأرواح المواطنين بهذا البلد.
ونحن على قناعة بأن من سيتخذ القرار على يقين بأن تقييد يديه بالقوانين التي حددت أعلى اجر لما يتقاضاه الموظف (الطبيب) الذي يعمل بالقطاع الحكومي هو من أهم الأسباب التي أعاقت استجلاب خبرات عالمية للعمل بالقطاع الحكومي بشكل دائم، والقطاع الحكومي يعتمد على أطباء زائرين على عكس القطاع الخاص الذي بالغالب يعتمد على أطباء مقيمين بشكل دائم بالبلد مما له الأثر الكبير على صحة المريض لانه سيقوم بإجراء العملية والمتابعة المباشرة بعد العملية.
هل لكم كلمة أخيرة؟
٭ نتقدم باسم اتحاد المهن الخاصة (مستشفيات ومراكز طبية ومستوصفات وعيادات) بالقطاع الخاص إلى وزير الصحة والقائمين على العمل الطبي بالقطاع الخاص لدراسة الاقتراحات التي تقدم بشكل جدي، حتى لا يصاب القطاع الطبي بالشلل وتتردى الخدمات الطبية بسبب تدخل قلة من المستثمرين بالقطاع الطبي الذين لا يهمهم سوى الربح المادي دون مصلحة المريض وصحة المرضى وجودة المنتج والأجهزة والمواد العالمية. ونحن على استعداد تام للتعاون مع وزارة الصحة من أجل صحة المريض بالكويت.
%40 نسبة القطاع الأهلي
ذكر د.العلي ردا على سؤال عن افتتاح العديد من المراكز الصحية الجديدة ومدى حاجة السوق الطبي لها بأن «القطاع الخاص في البلاد يمر بمرحلة نمو وازدهار حاليا وعملية تسهيل الإجراءات يساعد في هذا الأمر وهو أمر صحي في حال وجود رقابة حقيقية وصارمة من قبل الدولة ممثلة في وزارة الصحة أو الهيئة العامة للصحة في حال إشهارها لأن أرواح الناس غالية وهو أمر لا يمكن الاستهانة فيه»، مشيرا إلى أنه «حسب إحصائيات وزارة الصحة وصلت نسبة القطاع الأهلي إلى ما يقارب 40% في بعض الأوقات، وحاليا هناك نمو في القطاعين وستتضح النسبة الجديدة قريبا بعد اكتمال جميع المشاريع الجديدة والوزارة تصدر الإحصائيات السنوية بأعداد المراجعين».