Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا لـ «الأنباء» أن ارتفاع الأسعار سببه الدول المصدرة
أصحاب مكاتب ينتفضون ضد قانون استقدام العمالة المنزلية: يغلق نحو 320 مكتباً ويقطع أرزاق موظفيها
29 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء





الدخنان: تطبيق هذا القانون سيؤدي إلى إغلاق أكثر من 320 مكتباً لاستقدام العمالة المنزلية في الكويت وإبعاد ما بين 400 و 500 خادمة شهرياً
المطيري: "إعادة التشغيل" من الحقوق الإنسانية للعمالة في مختلف القطاعات عند عدم الرغبة في الاستمرار مع الكفيل
الحربي: مكاتب العمالة المنزلية لا تعاني من أي مشاكل في وجود شركة حكومية وطنية تنافس مكاتبهم في ذلك المجال
النبهان: إنهاء عقد العامل دون استيفائه للمدة المنصوص عليها في العقد سيترتب عليه دفع الرواتب المتبقية له من مدة العقد
القانون غير مدروس ويضيق الخناق على أصحاب المكاتب ويسيء إلى سمعة الكويت
بشرى شعبان - كريم طارق
طالب عدد من أصحاب مكاتب استقدام العمالة المنزلية بضرورة إعادة النظر في البنود الخاصة بقانون 68 /2015 الخاص بتنظيم العمل في قطاع العمالة المنزلية، معتبرين أنه لا يظلم أصحاب المكاتب وحسب، بل يؤدي إلى إغلاق أكثر من 320 مكتبا وتسريح الموظفين العاملين فيها، وسلب حقوقهم التي تمتعوا بها منذ أكثر من 25 عاما. مشرين الى ان القانون 68 /2015 يشترط في بنوده على على أن يكون صاحب رخصة المكتب حاصل على شهادة الثانوية العامة، مما اعتبروه شرطاً تعجيزياً، خاصة في ممارسة لتلك المهنة منذ سنوات طويلة بموجب تراخيص صادرة قبل أكثر من 25 عاماً، بالإضافة إلى عدد من البنود التي يراها العديد منهم تضيق الخناق على عملهم.
"الأنباء" التقت في ندوة حوارية جمعت عددا من ممثلي أصحاب مكاتب استقدام العمالة المنزلية، وذلك للتعرف أكثر عن أبرز المعوقات والعراقيل التي ستؤثر على أصحاب المكاتب في حالة تفعيل قانون 2015/68 بشأن تنظيم العمل في قطاع العمالة المنزلية، وأكد المشاركون ضرورة إعادة النظر في بعض بنود القانون، والتي من شأنها أن تسلب بعض حقوقهم التي تمتعوا بها منذ أكثر من 25 عاماً، مشددين على أهمية الاستعانة بذوي الخبرة في ذلك المجال ووضع توصياتهم بعين الاعتبار، واليكم التفاصيل:
في البداية وصف خالد الدخنان قانون 2015/68 بأنه قانون غير مدروس ويضيق الخناق على أصحاب المكاتب، مرجعاً السبب في ذلك إلى أنه لم تتم الاستعانة بآراء أصحاب المكاتب والتشاور معهم، كونهم أصحاب خبرة تصل إلى 30 عاماً في هذا المجال، مؤكداً على أن مثل تلك الخطوة تسيء إلى سمعة الكويت.
وأشار إلى أن القانون أشترط في المادة الثانية من الباب الثاني على أن يكون صاحب ترخيص مزاولة مهنة استقدام العمالة المنزلية حاصل على شهادة العامة، لافتاً إلى أن المشكلة تكمن في تطبيق القرار بأثر رجعي على العاملين في ذلك المجال، على الرغم من أن هناك من يعملون في هذا المجال بموجب تراخيص منذ أكثر من 30 عاماً، وهو ما يجعل ذلك الشرط تعجيزياً لكبر أعمار العاملين والمؤسسين لتلك المكاتب التي حصلت على تراخيصها دون إلزامهم بشهادة الثانوية العامة.
وأوضح أن الهدف من صدور القوانين هو تنظيم وتطوير العمل في القطاعات المختلفة ووضع حلول للمعوقات التي قد تعرقل سيره وليس لزيادة وتأزيم المشكلات الخاصة به، مؤكداً على أن تطبيق هذا القانون سيؤدي إلى إغلاق أكثر من 320 مكتب لاستقدام العمالة في الكويت، وذلك قبل إنشاء الشركة المسؤولة على استقدام العمالة المنزلية في الكويت وتشغيلها، خاصة وأنه لم يتم حتى الآن تخصيص المباني الخاصة بتلك الشركة أو تعيين موظفيها وطرق تمويلها.
وبين أن هذا الشرط لا يعتبر المظلمة الوحيدة في قانون 2015/68 والذي ينظم العمل الخاص باستقدام العمالة المنزلية، موضحاً أن القانون الجديد يلزم أصحاب المكاتب بإعادة العمالة إلى بلدها المصدر على نفقة المكتب في حالة في حلة عدم رغبة العامل في العمل أو لم يتمكن من العمل لأحد الأسباب المختلفة خلال 6 شهور، وهو ما سيسبب إبعاد ما بين 400 إلى 500 خادمة شهرياً في حالة تطبيقه.
حقوق المكاتب
من ناحيته أكد نايف المطيري على ضرورة إعادة النظر في بعض البنود المتعلقة بالقانون، مشيراً إلى أن هناك العديد من المشكلات التي سيعاني منها كثيراً أصحاب تلك المكاتب، والتي تأتي في مقدمتها بند التشغيل، لافتاً إلى أن القانون الجديد صدر باعتباره قانون شامل لاستقدام العمالة المنزلية، ولكنه في نفس الوقت قام بفصل الشركة الحكومية المزعم إنشاءها عن المكاتب استقدام العمالة، وإعطاء الشركة امتياز وحق إعادة تشغيل العمالة المنزلية في حالة حدوث أي مشكلة بين العمالة والكفيل تحول دون استمرار عمل تلك العمالة، بالإضافة إلى سلب هذا الحق من المكاتب على الرغم من أن جميع المكاتب المرخصة في الكويت والتي يصل عددها في الكويت ما بين 374 إلى 370 مكتب كانت تتمتع به.
وأكد المطيري على أن حق إعادة التشغيل هو أحد الحقوق الإنسانية للعمالة في مختلف القطاعات، وذلك في حالة عدم رغبته في الاستمرار والعمل مع الكفيل نتيجة أسباب مختلفة تأتي في مقدمتها سوء المعاملة من قبل أحد أفراد المنزل الذي يعمل به الخادم أو الخادمة، مشيراً إلى أن في مثل تلك المواقف يحق للكفيل أن يقوم باسترداد أمواله من المكتب، كما يحق للعامل أن يبحث عن كفيل آخر.
الضرر يشمل الجميع
وفيما يتعلق بالخطوات التي سيتخذها أصحاب المكاتب اتجاه البنود المعترض عليها أشار إلى أن هناك عدد من مكاتب استقدام العمالة المنزلية بلغ عددها 104 مكاتب قاموا برفع قضية في المحكمة الدستورية، مؤكداً أن كثرة عدد المكاتب التي تقدمت بالشكوى، خير دليل على أن معظم المكاتب تقع تحت ضرر هذا القانون لما فيه من سلب للحقوق والتضيق على رزق تلك المكاتب.
وأضاف المطيري أنه يعمل في مجال استقدام العمالة المنزلية منذ أكثر من 20 عاماً، معرباً عن استغرابه الشديد من البنود التي تلزم صاحب الترخيص بالحصول على شهادة الثانوية العامة، منوهاً إلى أن القانون أيضاً لا يعطي لصاحب الترخيص حق التنازل عنه لأحد أفراد عائلته، متسائلاً عن الحكمة من وضع هذا البند خاصة وأن تلك المكاتب لديها العديد من الموظفين سواء من مترجمين وموظفين، والذي سيتسبب القانون في حالة تطبيقه إلى تسريح هؤلاء الموظفين وقطع أرزاقهم.
كما أوضح المطيري أن في حالة دخول القانون حيز التنفيذ سيصل سعر العمالة المنزلية إلى 1500 دينار كويتي للعامل، مع العلم أن سعرها الحالي هو 800 دينار تقريباً، مؤكداً على أن الكويت تعتبر أرخص دول الخليج من حيث رسوم استقدام العمالة المنزلية، مرجعاً السبب وراء ارتفاع أسعار العمالة في حالة تطبيق القانون الجديد إلى أنه سيساهم في تقليص عدد تلك المكاتب المعنية ، بالإضافة إلى تخوف الدول المصدرة للعمالة من إبعاد مواطنيها، مما سيدفعها إلى وضع ضمانات ورسوم تأمين على العامل قد تصل إلى 4000 دولار بدلاً من 1000 دولار والتي تفرضها حالياً. وفي نهاية حديثه تساءل المطيري عن المستفيدين من تضييق الخناق وإغلاق مكاتب استقدام العمالة المنزلية في الكويت؟!، مطالباً بضرورة إعادة النظر في البنود الخاصة بالقانون مع الاستعانة بآراء ذوي الخبرة في المجال.
فتح المنافسة
من جانبه أوضح نافع الحربي أن مكاتب استقدام العمالة المنزلية لا تعاني من أي مشاكل في وجود شركة حكومية وطنية تنافس مكاتبهم في ذلك المجال، لافتاً إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في القانون الذي يفرض القيود ويضيق الخناق على المكاتب ويسلبها الكثير من حقوقها التي تمتعت بها منذ سنوات طويلة، مؤكداً على أن إنشاء الشركة الوطنية سيساهم في خلق أجواء من المنافسة ستصب في مصلحة المواطن بصور مختلفة خاصة في مجال انخفاض أسعار استقدام تلك العمالة. كما أشار الحربي إلى أن القانون يشمل بعض البنود المخالفة لقوانين العمل الدولية، مبيناً ان العمالة المنزلية وفقاً للقوانين الدولية تعمل لمدة تصل إلى 8 ساعات فقط على مدار اليوم، بينما يلزم القانون الجديد الخادمة بالعمل لمدة قد تصل إلى 12 ساعة يومياً، مشيراً إلى أن قانون2015/68 غير معمول به في أي دولة أخرى من دول الجوار، خاصة فيما يتعلق بنظام كفالة المكتب للخادمة والتي تصل إلى مدة 6 شهور، مع إبعاد الخادمة في حالة عدم رغبة الكفيل بها، وهو ما يعتبر مظلمة تقع على العامل في هذا القانون.
وأضاف الحربي أن قوانين العمل الدولية تعطي للعامل الحق في إبقاء جواز سفر بحوزته والاحتفاظ به، بينما سمح القانون الجديد لتنظيم العمل في استقدام العمالة المنزلية بإبقاء جواز سفر العامل لدى الكفيل في حالة رغبة العامل، مؤكداً في نهاية حديثه على أن تفعيل مثل هذا القانون سيوقع ضرر كبير على الجميع من مواطنين وعمال وأصحاب مكاتب، لذلك نطالب بإعادة النظر في القانون مرة أخرى قبل تطبيقه، لافتاً إلى أنه كلما توفرت المرونة في إصدار تراخيص الخاصة بالمكاتب وتسهيل القوانين المنظمة لذلك العمل، كلما كثر الطلب نتيجة المنافسة بين المكاتب لتقديم خدمات أفضل وانخفاض التكلفة الخاصة باستقدام العمالة، مشيراً إلى أنه لم يتم إصدار تراخيص جديدة لمكاتب العمالة المنزلية منذ 10 سنوات.
من جانبه تحدث عبد الله النبهان عن أن بعض المواد الخاصة بالقانون تعتبر مخالفة تماماً لقانون العمل الكويتي أيضاً، مشيراً إلى أن إنهاء عقد العامل دون استيفائه للمدة المنصوص عليها في العقد المبرم بينه وبين صاحب المكتب سيترتب عليه دفع المكتب للعامل الرواتب المتبقية له من مدة العقد والتي قد تصل في بعض الأحيان إلى 24 شهراً، إلى جانب تعويضه بمبلغ مادي نتيجة الفصل التعسفي، وذلك حتى لا يقوم العامل بتقديم شكوى على المكتب في حالة وصوله إلى موطنه، مؤكدا أن تلك التكاليف سيتحملها أصحاب المكاتب وليس الكفيل الذي لا يرغب بها وهو ما سيؤدي إلى خلق مشكلات مادية كبيرة لدى مكاتب استقدام العمال المنزلية.
حملة تشويه
من جهة أخرى تحدث علي المرزوق عن أن هناك حملة لتشوية صورة مكاتب استقدام وتشغيل العمالة المنزلية، واتهامها ببعض الاتهامات غير الصحيحة على الإطلاق، بالإضافة إلى اتهامها بوضع أسعار غير حقيقية ، مشيراً إلى أن الحرب القائمة على مكاتب استقدام العمالة المنزلية منذ 7 سنوات لأغراض شخصية، أدت إلى وقف التعامل مع بعض الجنسيات، بالإضافة إلى عدم التوقيع على اتفاقيات جديدة مع دول أخرى دون الهند واندونيسيا، مما نتج عنه ارتفاع في أسعار العمالة المنزلية بصورة كبيرة واستغلال بعض السفارات للمكاتب الخاصة باستقدام الخدم، مطالباً بفتح أسواق عمل جديدة لخلق أجواء تنافسية تصب في مصلحة الجميع. وأكد المرزوق على أن العقد الكويتي هو أرخص العقود في دول الخليج من حيث تكلفة الاستقدام والتشغيل، لافتاً إلى أن سعر استقدام العمالة في الكويت هو 850 دينار وليس كما تروض له الشائعات بأن التكلفة وصلت إلى 1500 دينار، موضحاً أن ذلك الارتفاع في تكلفة استقدام العمالة المنزلية وفقاً للإيصالات والوثائق البنكية يعود سببه إلى الدولة المصدرة للعمالة وليس من المكاتب، مبيناً أن تكلفة استقدام العمالة المنزلية السيلانية وصل تكلفته من بلد المنشأ إلى 980 دينار.
وأضاف المرزوق أن قانون حق أرادو منه الباطل فقد طننا أن القانون جاء لتنظيم العمل في سوق العالمة المنزلية وحل الأزمة التي يواجهها السوق من نقص في العمالة وارتفاع الأسعار إلا أن الواقع جاء مختلفا بشكل جذري لافتا إلى أن القانون في بنوده لم يغير شيئا ولم يضف جديدا فقد تغافل عما هو أهم وركز فيما هو أضعف وقطع الأرزاق. وأضاف "أننا نعمل منذ 20 سنة ولدينا خبرة في هذا المجال وعملنا بالاتحاد العمالة المنزلية السابق مع خيرت المكاتب ولديها خبرة مماثلة وأكثر وقدمنا مقترحات ودراسات لوزارة الداخلية بشأن تنظيف السوق دون ضرر أو ضرار إلى أن تلك الدراسات لم يتم العمل بها، لافتا إلى أن أهم وأبرز تلك المقترحات إيجاد محكمة مستعجلة للبت في قضايا العمالة حتى لا ينتظر العامل طويلا ويترك المجال للكفيل بعمل تغيب عليه وتنتهي قصته بالتسفير وهضم حقوقه وتكبيد المكتب إلى خسائر ". وأشار المرزوق الى أن المقترحات تضمنت أيضا تطبيق القانون المعمول به دوليا بألا يغادر العامل البلد دون أن يكون لديه نموذج براءة ذمة مصدقا من الجهات المعنية بما يضمن عدم الأمساس بسمعة الكويت في الجانب الخارجي ويضمن حصول كلا الأطراف على حقوقهم كامل.