«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبهلأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected]
إعداد: محمود صلاح
لا أنا زوجة.. ولا أنا مطلقة!
لا شيء في الحياة أسوأ من أن يشعر الإنسان بأنه محروم من الحرية.. وأن القيود والأصفاد تشده وتمنعه حتى من تنفس الهواء!
ذلك هو إحساسي الآن.. لكنه ليس الإحساس الوحيد في صدري.. المليء بخليط من مشاعر القهر والإحباط والهزيمة.. فأنا يا سيدي امرأة شاء حظها أن تقع في دائرة لا خلاص منها.
في أواخر العشرينيات أنا الآن..
شاء قدرى أن أتزوج من رجل عديم الإحساس لا يحترم بيته ولا يخاف الله.. فعلى الرغم من أنني أنجبت له 3 أطفال.. إلا أن زوجي العابث لم يكن يتورع عن الإعلان عن علاقاته الكثيرة مع الفتيات بطريقة تجرح شعوري.. فكن يتصلن به في هاتف المنزل.. وإذا اعترضت كان نصيبي الإهانة والضرب.. بل انني عدت ذات مرة من الدوام لأجده مع إحداهن في منزلي!
وفي كل مرة كان يطردني إلى بيت أهلي.. ثم أعود بعد ذلك إليه خائبة ذليلة.. لأن أهلي الذين يعرفون تماما أفعاله السيئة ويكرهونه.. هم في الوقت نفسه يخشونه!
طردني إلى بيت أهلي وأنا حامل في طفلتي الثالثة.. وطوال أشهر الحمل لم يزر بيت أهلي إلا مرتين.. كان يتوقف خلالها عند الباب ويأخذ ابنتي الكبيرة إلى البقال ويعود بها بعد نصف ساعة حتى لا تنسى أنه.. أبوها!
بل وبعد أن أنجبت الطفلة الأخيرة لم يحضر لرؤيتها لمدة شهر.. حتى ذهب إليه أبي يطلب منه الحضور لعمل شهادة ميلاد البنت.
وضاق بي الحال ولم أعد أحتمل.. لكن أهلي كانوا يطلبون مني الصبر.. فأصبر.. وأتحمل أكثر.. رغم أنه تركني في بيت أهلي دون أن ينفق علي وعلى بناته.. طوال سنتين وأنا بعيدة عنه.. لم يلمسني ولم يعاشرني.. لا شيء سوى مكالمات قليلة يسأل فيها عن «راتبي» لكي يستولى عليه.. وهو يعلم أنني بهذا الراتب الضئيل أنفق بالكاد على أطفالي بل وأقترض أيضا من أقاربي.
إن أهلي يخافون أن يطلقني فأجلس عندهم في البيت وهذا في نظرهم عيب كبير.. بينما الحقيقة أنه أصبح بالنسبة لي مثل «الرجل الأجنبي».
ولم أجد أمامي سوى اللجوء إلى المحكمة.. بعد أن اعتقد كل الناس أنني فعلا مطلقة.. لأنه لم يعد يربطني به شيء.. سوى حضوره بالشهر مرتين لرؤية بناته.. نعم.. عمليا اعتبرت نفسي طالقا.. وهو أيضا يقول ذلك.. لكن ليس على الورق.
انه يقول: لا فائدة من ذهابك إلى المحكمة.. لأني رجل وأستطيع أن أفعل ما أشاء.. فانسي تماما كلمة طالق لأنك لن تتذوقي طعم الحرية.. فقد ملكتك للأبد!
ألا ترون هذه المصيدة.. انه لا يريدني وأنا لا أريده.. ولا يوجد حياة زوجية بيننا.. لكني لا أزال رغما عني زوجته.. ما أسوأ هذه المصيدة وما أصعب الخلاص منها؟
وأنا أسألك يا سيدي.. كيف أستطيع الخلاص؟ وكيف أُطلق من هذا الرجل؟المعذبة ح.ر. سلوى
٭ من أهم الغايات التي يحرص عليها الإسلام استمرار واستقرار الحياة الزوجية. وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أبغض الحلال إلى الله عز وجل الطلاق. والزوجة التي تطلب الطلاق من زوجها من غير سبب حرام عليها رائحة الجنة.
لكن في الوقت نفسه لا يرضى الإسلام للزوجة ان يمسكها زوجها بينما يقع عليها ضرر من هذا الزوج. والحالات التي يطلق فيها القاضي لم يرد بها نص صريح لكنها مستمدة من اجتهاد الفقهاء. فالزوج مكلف بأن يمسك زوجته بالمعروف أو يسرحها ويطلقها بإحسان عملا بقوله سبحانه: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان). وعدم نفقة الزوج على زوجته وأولاده يتنافى مع الإمساك بالمعروف.. خاصة إذا كان لديه القدرة وامتنع. كما ان للزوجة ان تطلب من القاضي التفريق بينها وبين زوجها إذا ادعت إضرار الزوج بها إضرارا لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما، كأن يضربها أو يسبها أو يؤذيها أو يكرهها على القول أو الفعل المنكر. فإذا ثبتت دعوى الزوجة لدى القاضي ببينة أو باعتراف الزوج، وعجز القاضي عن الإصلاح بينهما، طلقها طلقة بائنة، وإذا عجزت الزوجة عن البينة وتكررت منها الشكوى وطلبت التفريق، عين القاضي حكمين «رجلين عدلين راشدين» يحسن أن يكونا من أهلهما إن أمكن أو من غيرهم، لمعرفة أسباب الشقاق بين الزوجين والإصلاح بينهما بقدر الإمكان. وإذا لم تتبين الحقائق، قرر الحكمان التفريق بينهما بطلقة بائنة.
سيدتي.. فكري أولا في أولادك.. وقلّبي الأمر من كل نواحيه إذا كان ممكنا إصلاح أمر زوجك.. وإذا كان في إمكانك الاستعانة ببعض العقلاء من أفراد عائلته لتسوية الأمر.. وإذا لم يكن.. فالقضاء أمام الجميع.. وهو لا يحكم إلا بشريعة الإسلام.
مطلوب خادمة.. وليس زوجة!
أتمنى أن تجد حلا لمشكلتي هذه.. لأنني عجزت عن التفكير في حل مناسب.. الحكاية أن أختي سوف تتزوج. وقد أحدث ذلك ضجة في البيت. لأن أمي تعمل وكانت أختي تتولى رعاية اخوتي الصغار. ولقد انتهى الأمر إلى ضرورة أن أتزوج حتى ترعى زوجتي اخوتي الصغار!
وطبعا أول ما فكر أهلي فكروا في ابنة عمي.. صحيح أنهم أخذوا رأيي.. لكن بعد أن قرروا الموضوع وحسموا الأمر. وفشلت كل محاولاتي لإقناعهم!
والمصيبة يا أخي أنني مازلت.. طالبا!
كيف أتزوج وأنا طالب.. وهل ينجح زواجي؟ أنا لا أنكر أن ابنة عمي جميلة ومثقفة وعلى خلق، لكننى أخشى ألا استطيع اسعادها! وكان الموقف صعبا للغاية فأنا لا أريد أن أقيد أختي وأحرمها من الزواج وفى نفسى لا أتمنى لإخوتي الصغار الضياع دون رعاية. ولقد طلبت من ابنة عمي مهلة لمدة سنة، وها قد انتهى العام وجاءت تقول لي انها ملت الانتظار وتطلب سماع قراري.
فماذا أفعل؟الحائر م. س
لا أخفي عليك أن أمك هي سبب المشكلة!
لكن ذلك لا يعني مطلقا أن تتخلى عن أسرتك. وفى نفس الوقت فإن الزواج الناجح يجب أن يكون متكافئا. فكيف ستكون زوجا وفى الصباح تحمل كتبك وتذهب إلى المدرسة؟ ومن سيعول زوجتك وأطفالك بإذن الله؟ إذا قلت لي ان أمك سوف تساعدك.. فالأولى أن تستأجر خادمة ترعى اخوتك.. لا زوجة من حقها أن تعيش حياة عادية طبيعية!
قولي.. إن شاء الله!
أنا فتاة في العشرين..
لست جميلة ولا قبيحة.. لست طويلة ولا قصيرة!
بالطبع ليس هذا هو الموضوع. لكني فقط رأيت أن أعرفكم بنفسي.. وأقول إن أبي وأمي لديهما عدد كبير من الأولاد والبنات. وقد شاء القدر أن أكون واحدة منهم. والمشكلة أن أهلي يسيئون معاملتي.. قد تقولون: وماله.. كثير من الأهل يقسون على أولادهم خوفا عليهم.
أقول: ليس مثل قسوة أهلي!
أنهم يشعرونني بأنني لست ابنتهم. صدقوني. أنهم يتمنون لي الموت. لكن حتى الآن لم يستجب الله لدعائهم ! وهم لا يتفاهمون معي إلا بالصراخ والضرب أمام الجميع. رغم أنني حساسة للغاية وخجولة للغاية. لدرجة أنني أتهرب من أي مشكلة، بل وأتغاضى في معظم الأحوال عن حقوقي!
وحتى أمي.. ضدي!
انها تفضل كل اخوتي عني.. إذا أردت منها مائة فلس لأشتري الجريدة لا تعطيني سوى السب والشتائم. وفي نفس الوقت تعطي أخي الصغير الذي لا يزيد عمره عن عشر سنوات عشرة دنانير!
وهي تسخر مني وأطلقت علي لقب: أم الجرائد! لا لشيء إلا لأنني أحب قراءة الجرائد وخاصة «الأنباء» وهي دائما تقول: ما أتعس حظ الرجل الذي سوف يتزوجك.. أكيد سوف يطلقك بعد أيام.
وربما تعتقدون أنني أبالغ.. لكني لا أخفي أن لي بعض التصرفات الغريبة. والتي لا تعجب الآخرين. فأنا مثلا إذا رأيت عيبا في إحدى قريباتي لا أملك سوى أن أقول لها.
هذا عيب!.. ويرى البعض في تصرفي هذا أنني جارحة وقاسية بعض الشيء لكني لا أستطيع أن أقول غير الحقيقة. وأعود إلى أمي فأقول انها لا تقف معي في غيبتي. فإذا تحدث أحد في غيابي عني بسوء. توافق أمي وتؤيد بتأكيد المعنى ببيت من الشعر!
أما أبي.. فهو ديكتاتور حقيقي!
لقد سلبني شجاعتي وإرادتي.. لكنه لم يقدر أبدا على انتزاع عزة نفسي.. لكني لا أقابل أفعاله أو أفعال أمي إلا بالتي هي أحسن.. لأنني أخشى ربي.
ورغم ذلك.. فقد انتهت حرب العراق وإيران.. وانتهت حرب السوفييت على أفغانستان.. ومشكلة الصحراء الغربية حلت.. إلا مشكلتي مع أهلي.. لا أرى لها حلا قريب، فهل ترى لها سيدي ضوءاً في النفق!أم الجرائد
بل ستنتهي مشكلتك قريبا بإذن الله. عندما يدق العريس باب الأهل، وتنتقلين إلى بيتك. وتنجبين أطفالا «يكبرون في عزك» ويصبح عمرهم 20 سنة في عمر الشباب وحميته وحماسه، ومشاعر الرفض والاستقلال. وسوف تفاجئين بهم يعترضون. وربما يكون لديك ان شاء الله ابنة حساسة للغاية وخجولة للغاية. ربما أقول ربما تمسك ذات يوم بورقة وقلم. وتفرغ مشاعرها تجاه أهلها. في رسالة تبعث بها إلى الجريدة! قولي: إن شاء الله!
زوجتي.. مسؤولة عن موت أمي!
تزوجت زوجتي الثانية هذه بعد أن فشل زواجي الأول بسبب زوجتي وبشهادة أهلها أنفسهم، المهم انني عندما تزوجت الثانية كنت آمل في حياة هادئة بلا مشاكل..
فقد وفرت لزوجتي كل أسباب الراحة.. الشقة.. الأثاث.. الذهب والمجوهرات.. نفذت لها كل طلباتها وشعرت بأنها في منتهى سعادتها حتى أن زميلاتها في العمل كن يحسدنها على حياتها الهادئة معي.. وسافرت للعمل في الكويت.
وأصيبت أمي بمرض شديد وعلمت أن جيراننا يتولون رعايتها لأنها كانت تعيش وحدها. فحصلت على اجازة وعدت لأكتشف أن حالة أمي صعبة من دون رعاية كافية.
فقلت لزوجتي: لماذا لا تأخذين اجازة سنة من عملك من دون راتب.. وسوف أعطيك ضعف هذا الراتب واشتري لك ذهبا.. حتى تتفرغي لرعاية أمي أثناء سفري؟
ووافقت زوجتي وأخذت مني نقودا لشراء الذهب وسافرت بعد أن طلبت منها أن تحسن رعاية أمي المريضة.. وبعد فترة حصلت على اجازة أخرى وعدت إلى مصر للاطمئنان على أمي.. لكن المفاجأة المذهلة أنني اكتشفت أن زوجتي لم تذهب لزيارتها منذ فترة بحجة أن أمي غلطت في حقها، على الرغم من أن أمي كانت في تلك الفترة في غيبوبة تامة!
وعندما عاتبت زوجتي قالت لي: لن آخذ اجازة لرعاية أمك.. لقد تزوجتني وأنا موظفة.
قلت لها: إذا حدث شيء لأمي.. ستكونين المسؤولة أمامي!
وعقب ذلك شاءت ارادة الله أن تتوفى أمي..
وحضر اخوتي الذين كانوا في الخارج وعرفوا ما حدث مني ومن زوجتي، وأعلنت أمامهم جميعا أنني سوف أطلقها، ووافقني اخوتي.
وقالوا: لا نريد المرأة التي أهملت أمنا.
لكن أهل زوجتي أخذوا يتوسلون إلي بأن أؤجل فكرة الطلاق مؤقتا.. وهكذا عدت الى الكويت وأنا حائر.
هل أطلقها وأخسر كل ما أعطيته لها من كفاح الغربة؟
ومن هي التي تقبل بأن تكون لي.. زوجة ثالثة؟
أو أعيش معها.. رغم أنني لم أعد أطيق الحديث معها.. أو حتى مشاهدتها؟!سمير.ي.ك
الأعمار بيد الله وحده..
لكن آه من تلك النصيحة التي أجد لساني ساعتها يثقل ويرفض أن يخرج من فمي! يا أخي بغض النظر عن أي شيء أنا لا أتصور أن يتزوج رجل لمجرد تعويض خسارته المادية. فمثل هذا الزواج، الذي لا يطيق فيه الزوج مشاهدة زوجته أو الحديث معها زواج «صوري» فالزواج مودة ورحمة متبادلة. ومن واجب الزوجة أن تكون بارة بأم زوجها برها بأمها تماما.وتقصيرها في خدمة أم زوجها يعني عدم احترامها وتقديرها للرجل الذي منحها اسمه وشرفه ومسؤولية مشاركته الحياة بحلوها ومرها.
هذا كله في جانب. لكن على الجانب الآخر تذكر أن أبغض الحلال إلى الله الطلاق.