Note: English translation is not 100% accurate
أهاليها طالبوا عبر «الأنباء» الحكومة بإعادة تنظيمها بعد تحولها لمنطقة تجارية تعج بالفوضى
خيطان «زهرة المناطق».. طمستها العشوائية والعمالة السائبة
10 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء









الفضلي: انتشار الأسواق العشوائية ومساكن العزاب أمر مريب يشوه المنظر الحضاري للمنطقة
العودة: المنازل المهجورة أصبحت مأوى للقطط والكلاب ونطالب الجهات المختصة بالالتفات إليها
الدواجنة: حديقة خيطان الجنوبي مليئة بالظواهر السلبية بسبب العمالة السائبة
الحمد: بناء المجمعات التجارية وسط غياب تام للتخطيط.. والفوضى المرورية ليلاً ونهاراً تكدر صفو الأهالي
نتمنى وضع القطعتين 1 و2 تحت تصرف «السكنية» من قبل وزارة المالية
ضرورة تشديد القبضة الأمنية على شوارع المنطقةعبدالله صاهود
«خيطان» حيث سينما غرناطة وما تحمله المنطقة من إرث وتاريخ وذكرى في نفوس أهاليها، كانت وما زالت عشقهم منذ الطفولة، وسنوات النادي الرياضي القريب من منازلهم، وصوت ضجيج الطائرات في مسامعهم لقربها من المطار، إلا أن ما غدت عليه تلك المنطقة اليوم جعلها غصة في نفوسهم، فهي على علاقة وطيدة مع السلبيات التي تزداد يوما بعد يوم، وهمومها لاتزال معلقة منذ عقود، ولكن على الرغم من ذلك فإنه لاتزال في وجدان الأهالي وحلمهم في أن يرونها كما عهدوها سابقا.
أهالي خيطان فتحوا لـ «الأنباء» قلوبهم حول هموم المنطقة المثقلة بكل شيء ابتداء من الازدحام المروري، والمجمعات التجارية القريبة من المنازل، والـ3 مستوصفات التي لا تغطي ولا تلبي احتياجات الأهالي نظير اكتظاظها بالعمالة الآسيوية التي بدأت الزحف منذ سنوات وأشبه أن يطلق عليها منطقة العزاب إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
ضعف البنية التحتية
البداية كانت مع منصور الحمد الذي أشار إلى أن «منطقة خيطان تعاني من ضعف البنية التحتية، إلى جانب العديد من الأمور التي باتت تؤرقنا كسكان للمنطقة مثل بناء المجمعات التجارية الكبيرة وسط غياب تام للتخطيط قبل بنائها»، لافتا إلى وجود «العديد من الشوارع في منطقة خيطان تعاني من تهتك شديد خصوصا بالقطعة 4 والتي أزالتها الحكومة منذ سنوات، لكنها تركت المساحات مكانها خالية بلا أي تعمير أو بنيان، ولم تفكر في إقامة مرافق حكومية عليها أو حتى بيوت للمساهمة بحل الأزمة الإسكانية»، وتمنى «أن يتم وضع القطعتين 1 و2 تحت تصرف الهيئة العامة للرعاية السكنية من قبل وزارة المالية»، مستغربا «عدم حذو وزارة المالية بخطوات إيجابية كوزارة الدفاع وتنازلها عن مواقع حيوية رغبة منها في حل جزء من المشكلة الإسكانية وألا يتم إدخالها ضمن المزادات».
ولفت الحمد إلى أن «منطقة خيطان تعاني من الفوضى المرورية والزحمة في معظم أوقات الليل والنهار في الشوارع الرئيسية، فضلا عن إقدام الكثيرين على الوقوف في الممنوع، بسبب قلة المواقف وتكدس السكان في بعض القطع خصوصا العزاب وركن مركباتهم أمام بيوتنا التي لا تستوعب عددا كبيرا منها».
وأضاف: «ان أهالي خيطان سئموا من شارع المطاعم والذي أصبح يضج بالإزعاج والفوضى بسبب الزحمة وتوقف قائدي السيارات بصورة مفاجئة أمام المطاعم، ما يتسبب في حوادث متكررة وعرقلة حركة المرور»، مشيرا إلى «أن ذلك يحدث على الرغم من قرب مخفر الشرطة والذي يقع على بعد خطوات من شارع المطاعم».
المستوصف الشمالي
بدوره، تحدث جراح الفضلي عن الجانب الطبي، حيث أشار إلى «أن المستوصف الشمالي لا يعمل طوال اليوم ما يضطر المرضى إلى مراجعة مستشفى الفروانية بحسب حالاتهم المرضية».
وأشار الفضلي في إطار حديثه إلى أن «منطقة خيطان تعاني إهمالا حكوميا يمتد إلى سنوات»، متحدثا عن «انتشار الأسواق العشوائية التي يقيمها وافدون من جنسيات آسيوية وعربية أمام المساجد خصوصا أيام العطل الرسمية وعطلة نهاية الأسبوع ويبيعون فيها سلعا قاربت صلاحيتها على الانتهاء»، مشددا على «ضرورة وضع رقابة من قبل الجهات المختصة على خيطان وتكثيف الحملات الأمنية للحد من تلك الظواهر السلبية».
وبين الفضلي أن «انتشار مساكن العزاب بصورة عشوائية أمر مريب، ما يشوه المنظر الحضاري للمنطقة، والذي اندثر منذ عقود، إلا أننا لا نريد أن نطمس ذلك التاريخ المليء بالذكريات الجميلة في خيطان، وان ذلك يضع العوائل في حرج، من جراء بعض التصرفات السلبية من قبل العزاب».
المنازل المهجورة
ومن جهته لفت خالد الشمري إلى «ظاهرة تزايد المنازل المهجورة التي بدأت تنتشر بصورة ملحوظة بمنطقة خيطان»، لافتا إلى أن «الغريب في الأمر أن بعضها يجاور أبراجا ومجمعات تجارية، متسائلا كيف لم يلفت ذلك المنظر غير الحضاري أنظار المسؤولين؟».
وأضاف: «بعض المنازل المهجورة أصبحت مأوى للقطط والكلاب الضالة، كما تتكرر فيها الحرائق، لأسباب غير معلومة»، مطالبا الجهات المختصة بالالتفات إليها.
العمالة العشوائية
أما فيصل الدواجنة فرأى «أن منطقة خيطان مهملة من قبل الجهات المختصة، ويعاني القاطنون فيها من ظاهرة العمالة العشوائية، التي تتسكع في أوقات متأخرة من الليل، مع قلة التواجد الأمني» ولافتا إلى أن «ذلك قد يغري بعض ضعاف النفوس بارتكاب جرائم السرقات وغيرها».
وأضاف «كما أن حديقة خيطان الجنوبي أصبحت مليئة بالكثير من الظواهر السلبية، بسبب وجود العمالة السائبة فيها»، مشيرا إلى أن «هذه الرقعة الخضراء متنفس الأهالي تحتاج إلى نظرة من المسؤولين، لحماية روادها والعوائل التي تفضل قضاء وقت فيها، بعيدا عن ضيق المنازل».
ومن جهته طالب مبارك الفضلي «بإدراج أي قطعة يتم استملاكها مستقبلا من قبل الحكومة في منطقة خيطان ضمن الخارطة الإسكانية لحلحلة هذه القضية التي باتت في كل بيت كويتي مع اتساع عدد الأفراد وعدم الاستعجال وبيعها في المزاد».
وقال: «إن الحكومة مطالبة بإعادة تنظيم خيطان بعدما أصبحت تجارية واستثمارية وتعج بالفوضى والعزاب لدرجة أن قاطنيها الكويتيين وهم أهل المنطقة هجروها، لذا لابد من إعادة تأهيلها وتنظيمها»، متمنيا أن «يتم وضع خطة واضحة الملامح لتنظيم المنطقة».
تحولت لمنطقة استثمارية!
ومن ناحيته قال تركي حبيب إن «منطقة خيطان تحولت من سكن خاص للمواطنين إلى منطقة استثمارية من دون مراعاة أو وضع دراسة أو تخطيط كاف لهذا القرار، وحتى في إنشاء الخدمات الضرورية مثل البنية التحتية والشوارع والصرف الصحي والمخفر والجمعيات، الأمر الذي جعل سكانها يرحلون عنها نتيجة هذا التحويل المفاجئ الذي سبب كثافة هائلة وازدحامات تصل للاختناق»، مشيرا إلى أن «البنية التحتية لمنطقة خيطان قديمة جدا ولم تعدل مع تكاثر وتغير العامل الإسكاني فيها»، موضحا أنه «من المفترض أن تكون من الواجهات النموذجية في البلد لأن الزائر عند قدومه للكويت عن طريق مطار الكويت الدولي يمر بمنطقة خيطان وهي في حال يرثى لها، والإهمال الحكومي جعل منها مدينة للعزاب بدون مراعاة لسكان خيطان»، موضحا أن «منطقة خيطان تحتاج إلى تكاتف جهود الجهات المعنية حيث إن السكن معدوم فيها بسبب الكثافة السكانية واختلاط العزاب بالعوائل».
محال من دون ترخيص
أما فهد الكندري فطالب بضرورة «معالجة مشكلات المنطقة من بيوت قديمة ومخلفات بناء ومواد غذائية»، لافتا إلى «وجود محلات من دون ترخيص»، مطالبا «العاملين في مركز بلدية خيطان القيام بالعديد من الجولات التفتيشية المفاجئة في المنطقة، والتي ستسفر عن الكثير من المخالفات».
وشدد على «معالجة أي مخالفات لها علاقة بصحة وسلامة المواطنين والمقيمين»، مشيرا إلى أن «هناك متابعة دقيقة لكشف أنواع من المخالفات والتجاوزات التي يرتكبها أصحاب المحلات المخالفة والباعة المتجولون».
خيطان واستعادة هويتها الكويتية
اجمع الأهالي أن صدى استملاك القطعتين 3 و4 في خيطان بمبلغ 3 مليارات دينار لمعالجة القضية الإسكانية، كان إيجابيا في نفوسهم، خصوصا أن خيطان ستستعيد هويتها الكويتية بعد أن تودع عزابها خصوصا مع ما تعانيه الآن من ازدحام مروري وفوضى عارمة في مختلفة أروقتها.
مضيفين «أن تلك الأراضي تساهم في حل المشكلة الإسكانية»، لافتين إلى أن «طرح الأراضي بالمزاد العلني، سيسمح لمن لديه القدرة المالية على الدخول في المزاد ورفع الأسعار بما لا يتناسب مع قدرة الشريحة التي لا تمتلك بيتا وبالتالي تتفاقم المشكلة»، متمنين على الحكومة «أن تطرحها كأراض استثمارية في تلك المزايدة وتستفيد من قيمتها في دعم القضية الإسكانية وتوزيعات الأراضي أو بيوت في مناطق ومدن سكنية أخرى»، مؤكدا أن «كل توزيع للقسائم السكنية تقوم به الحكومة يساهم وبشكل ملحوظ في تخفيض أسعار السكن الخاص».
واتفقوا على أن أسعار القسائم السكنية لاتزال مبالغا فيها وتفوق قدرة المواطن، وقال: «ليس من المعقول أن يكون سعر القسيمة في المناطق السكنية الجديدة 400 متر بين 300 و500 ألف دينار، فهذا غير مقبول ولا يتناسب مع قدرة المواطن، ويفترض ألا يزيد سعر القسيمة عن 100 ألف دينار».