Note: English translation is not 100% accurate
حذر من أن بلاده على المحك وإذا ضاعت فستتضرر جميع دول الجوار
القائم بالأعمال الليبي لـ «الأنباء»: لم نطلب وساطة كويتية في الأزمة الليبية... وجهود القوى العظمى لمحاربة «داعش» لم تحقق النتائج المرجوة
21 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

الشعب الليبي لن ينسى جهود ودعم صاحب السمو الأمير لبلادنا.. ورئيس مجلس النواب سيزور الكويت مطلع 2016
طلبنا من مصر حماية الحدود وليبيا تُعتبر للتنظيمات الإرهابية بمنزلة الملجأ الآمن والمرفوع عنه القلم من التحالف الدولي
الحدود البرية مع تونس ومصر مازالت منضبطة ويتم قفلها وفتحها ولا نجد أي مبرر لإيقاف الطائرات الليبية من الهبوط في مطار تونسثمن القائم بالأعمال الليبي لدى البلاد عبد العال مرتضى مواقف الكويت الداعمة للأزمة الليبية في المحافل الدولية، مشيرا إلى أن «الشعب الليبي لن ينسى جهود صاحب السمو الأمير المتواصلة لإيجاد حل سريع للأزمة وبالضغط على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق والعودة إلى طاولة الحوار»، كاشفا عن «زيارة مرتقبة لرئيس مجلس النواب الليبي إلى البلاد مطلع عام 2016». وفي لقاء خاص مع «الأنباء» ذكر مرتضى أن بلاده «لم تطلب وساطة كويتية لحل الأزمة الليبية، ولكن إذا طلبنا ذلك سنجد كل الدعم والتأييد من الجانب الكويتي». ومن ناحية أخرى وبالحديث عن الحدود الليبية التونسية والليبية المصرية، لفت إلى أنها «منضبطة ويتم قفلها وفتحها»، معتبرا في الوقت نفسه «ايقاف الطائرات الليبية من الهبوط في مطار تونس أمر لا مبرر له»، مضيفا: «ليس كلما وقع تفجير في مكان ما يأتي الوفد الليبي في مقدمة المتهمين» مستغربا «فرض التأشيرات على الليبيين من الدول العربية وبشكل متسرع ومنع الطائرات الليبية من النزول في المطارات الدولية كمطاري القاهرة وقرطاج». وقال: «للأسف أبواب الدول العربية الشقيقة كادت تغلق بوجهنا، وإذا عجز العرب عن دعمنا فالامم المتحدة تدعمنا وبقوة».وأبدى مرتضى ترحيب بلاده بتدخل التحالف الدولي بضربات جوية بالتنسيق مع الجيش الليبي، لافتا إلى أن ما ينقصهم هو السلاح، داعيا الأمم المتحدة لتشكيل لجنة تقص للحقائق لتقييم وضع جيش بلاده. وهذه تفاصيل اللقاء:أجرت الحوار: هالة عمران
التقيتم نائب وزير الخارجية السفير خالد الجار الله ما أهم الملفات التي تناولها اللقاء؟
٭ كان لقاء مثمرا تحدثنا حول الأوضاع الليبية والدعم الكويتي لليبيا، حيث كانت أول زيارة أقوم بها لمكتبه، ونحن نثمن للكويت الشقيقة سعيها الدائم في كل المحافل الدولية لإيجاد حل سريع للازمة وللشعب الليبي، وما أود توضيحه أن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب الوزير السفير خالد الجار الله سخرا لنا العديد من الخدمات، لتسهيل الكثير من الأمور، ولن ينسى الشعب الليبي جهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء وسمو ولي العهد وسعيهم المتواصل لإيجاد حل سريع للازمة الليبية، بالضغط على طرفي النزاع للتوصل لحل الأزمة، إضافة إلى نصيحة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد للشعب الليبي بعودة أبناء ليبيا لطاولة الحوار والاتفاق فيما بينهم بالعودة للوراء والتفكير فيما كانت عليه ليبيا، كل هذه الصور أنقلها حرفيا للشعب والقيادة الليبية عن طريق وسائل الإعلام.
وبالعودة إلى الزيارة فكانت ودية وتمهيدية مع الوكيل الجارالله حول زيارات مرتقبة لبعض المسؤولين إلى الكويت، منها زيارة رئيس مجلس النواب الليبي مطلع العام المقبل 2016، وأشير إلى أنه تخللت الفترة الماضية زيارات حكومية لمسؤولين ليبيين للكويت، من وزراء ووفود رسمية للمشاركة في عدة مؤتمرات عقدت هنا، وقريبا ستكون هناك مشاركة ليبية في المعهد العربي للتخطيط من خلال طلبة وموظفين ليبيين للتدريب، وتشرفت بالمشاركة نيابة عن عدة مسؤولين ليبيين لحضور فعاليات أقيمت في البلاد، وبصفة عامة بدأت ليبيا المشاركة في المحافل الدولية وبتنوع كبير.
هل تطرقتم خلال لقاء نائب الوزير خالد الجار الله لمشاورات حول وساطة كويتية للصراع الدائر في ليبيا؟
٭ لم نطلب وساطة كويتية، ودائما الكويت تقف جنبا إلى جنب مع الشعب والحكومة الليبية، ولو طالبنا فسنجد الدعم والتأييد، ولكن لم نتطرق لهذا الأمر.
رئيس الأركان الليبي ذكر أن ليبيا قادرة على بناء الجيش الليبي ولكنها بحاجة لدعم مصر عسكريا، كيف تقيمون العلاقات المصرية ـ الليبية؟ وما الدعم المطلوب من مصر في هذه المرحلة الحرجة في تاريخ ليبيا؟ وهل فعلا طلبتم دعما عسكريا من مصر؟
٭ طلبنا من مصر حماية الحدود، فبعد الضغط السوري على التنظيمات الإرهابية أو ما يسمى «داعش» جميع المسؤولين الأميركيين والروس تحدثوا وبشكل رسمي بأن هذا الضغط سيولد هروبا إلى ليبيا، والتي تعتبر بالنسبة لهذه التنظيمات الإرهابية الملجأ الآمن والمرفوع عنه القلم من التحالف الدولي، والحرب الدائرة في ليبيا بين جانبين هما الجيش الليبي والمنظمات الإرهابية، وما يحتاج إليه الجيش الليبي سلاح متطور للقضاء على هذه التنظيمات الإرهابية، نظرا لامتلاكهم أسلحة متطورة، ودول الجوار تعتبر أيضا على المحك مع ليبيا في التعرض للإرهاب، وهناك حرص من جانب هذه الدول على أمن ليبيا أكثر من الدول الأوروبية، فإذا ضاعت ليبيا في أيدي الإرهاب سيتضرر كل الجوار، وهناك اتفاقيات عربية بين ليبيا ودول الجوار لحماية الحدود المشتركة.
هل الحرب التي يقودها التحالف الدولي ضد داعش في سورية والعراق أهملت تواجد هذه التنظيمات الإرهابية في ليبيا؟
٭ لم نرفض تدخل التحالف لا في عهد القذافي ولا في الوقت الحالي، وما نحتاج إليه تغطية جوية من خلال طيران متطور للقضاء على مواقع الإرهاب في ليبيا، ولا يجوز أن نطلق عليها الدولة الإسلامية إن صح التعبير وإنما هي تنظيمات إرهابية متطرفة تدعي الولاء تحت غطاء «الدولة الإسلامية».
بالعودة للحديث عن الأوضاع الحدودية بين تونس وليبيا هل فقدتم السيطرة على الأمن الحدودي؟ وماذا يعني لكم منع تونس هبوط الطائرات الليبية أغسطس الماضي وعدم تسيير رحلات من ليبيا إلى تونس وفرض تأشيرات على الليبيين حيث جاءت تصريحات الوزراء التونسيين مؤكدة أن كل الهجمات التي حصلت في تونس تم التخطيط لها في ليبيا الغارقة في الفوضى؟
٭ إذا تحدثنا عن الحدود البرية سواء الليبية- التونسية أو الليبية - المصرية فهي مازالت منضبطة ويتم قفلها وفتحها، أما عملية إيقاف الطائرات الليبية من الهبوط في تونس فلا نجد مبررا لها، فالطائرات الليبية عند هبوطها في إي مطار سواء مطارات دول الجوار أو الدول الاخرى، يتم تفتيشها بشكل دقيق، خاصة الوافدين الليبيين دون غيرهم من الجنسيات الأخرى، فلا هم إرهابيون ولا يحملون متفجرات، وإذا كان فرض التأشيرة على الليبيين سيؤمن هذه الدول من الهجمات الإرهابية فنحن نرحب به، ولكن كلما وقع تفجير في مكان جاء الوافد الليبي في مقدمة المتهمين، فليس من المعقول تهريب الأسلحة على متن الطائرات، إضافة إلى أن المنافذ الجوية في معظم البلدان آمنة من خلال المنظومات الأمنية وأجهزة التفتيش الدقيقة والتي تحظر دخول الممنوعين، وفرض التأشيرات على الليبيين من الدول العربية وبشكل متسرع ومنع الطائرات الليبية من النزول في المطارات الدولية كمطار القاهرة وقرطاج مستغرب، وللأسف كادت الأبواب أن تغلق على ليبيا من الدول الشقيقة، فالمشكلة الليبية ستحل عاجلا أم أجلا، والمجتمع الليبي متماسك يستطيع أن يحل مشاكله، وإذا عجزت الدول العربية عن دعم ليبيا فالأمم المتحدة تدعمنا وبقوة.
إذن هل ترى أن هناك تقصيرا من بعض الدول العربية في تقديم الدعم لليبيا للخروج من أزمتها الراهنة؟
٭ نعم هناك تقصير، إضافة لفرض التأشيرة الذي سبب ألما لنا، في الوقت الذي تملك ليبيا في هذه البلدان استثمارات وجاليات كبيرة، فضلا عن عمليات النسب والمصاهرة، والامتدادات التاريخية في هذه الدول، فقد غادر 3 ملايين مصري من ليبيا بعد الثورة، إضافة إلى باقي الجاليات الأخرى من الدول الشقيقة، فليبيا كانت ومازالت بلد لقمة العيش في كل دول الجوار، وعندما تحل المشكلة الليبية كأنما حلت مشاكل الدول المجاورة لنا، ومخطئ من يرى أن ما يحدث في ليبيا مشكلة الليبيين فقط، بل مشكلة الدول العربية كلها وتحديدا دول الجوار، لذلك يجب أن تكون هناك مساع لحل الأزمة الليبية.
وماذا عن مواقف دول مجلس التعاون الخليجي من الأزمة الليبية؟
٭ مواقف دول مجلس التعاون الخليجي داعمة ماعدا دولة واحدة، فعندما تقر جامعة الدول العربية قرارا بالإجماع لصالح ليبيا لابد من استجابة كافة الدول العربية، وعندما يصدر مجلس التعاون الخليجي قرارا بالإجماع، على جميع دول مجلس التعاون الانصياع لهذا القرار لتنفيذه.
ماذا ينتظر الليبيون من الاجتماع الجاري في روما، كيف ترون أبعاده لتشكيل حكومة وطنية تعتبر «القاعدة الوحيدة للتصدي لداعش»؟
٭ إيطاليا من دول الجوار لها استثمارات في ليبيا، وهي البلد الأول المستفيد والمتضرر في حال انتشار الفوضى العارمة، لذلك إيطاليا تهتم بأمن واستقرار ودعم الشعب الليبي، وهو ما صرحت به السلطات الإيطالية لأكثر من مرة حتى تؤمن الحدود الجنوبية لها مع ليبيا من البحر المتوسط من الهجرة والإرهاب، ولا ننكر عليها وقوفها معنا في هذه المحنة وإصرارها بالضغط على الاتحاد الأوروبي لدعم الأمن والاستقرار، ونتمنى ان تكون مخرجات هذا المؤتمر بالحرب على التطرف.
كيف ترون الجهود المبذولة لمحاربة التنظيمات الإرهابية وهل حققت المطلوب على ارض الواقع؟
٭ الجهود المبذولة من قبل القوى العظمى لمحاربة داعش لم تحقق النتائج المرجوة، والدليل ما يحدث في سورية، أما في ليبيا فينقصنا السلاح للقضاء على «الدواعش» فلدينا جيش قوي، ونرحب بتدخل التحالف الدولي بضربات جوية بالتنسيق مع الجيش الليبي، فما يحدث في سورية تخبط «تنسيقات روسية مع الأسد لضرب داعش»، إضافة إلى تنسيقات أميركية وبعض دول التحالف مع الجيش الحر لضرب «داعش»، والنتيجة الدمار الشامل الذي لحق بالشعب السوري، لذلك يحرص الليبيون على ألا تكون ليبيا سورية أخرى، ومحاولات جادة لمعالجة القضية الليبية بحذر وفطنة.
كيف تقرأون الأوضاع اليمنية مقارنة بالأوضاع في ليبيا؟
٭ هناك لمسات جيدة في اليمن جاءت تفاديا لأخطاء حدثت في ليبيا برعاية ودعم من المملكة العربية السعودية ودول الخليج، ضمت جميع المتطوعين إلى وحدات عسكرية وشكلت جيشا منظما من خلال مجموعة من الشباب شكلوا وحدة عسكرية تدعم الدولة الحقيقية ضد المتمردين وتعمل ضمن الجيش اليمني، أما ما يحدث في ليبيا فهو عبارة عن ميليشيات مسلحة تحارب الحكومة الشرعية، لذلك طلب من اللواء حفتر تشكيل جيش من العسكريين فهو رجل وطني شارك في حرب أكتوبر، وما يمتلكه من ثقة لدى العسكريين الليبيين كقائد عسكري جعلته يمسك بزمام الأمور.
هل سيتم إقصاء جماعة القذافي من المشهد السياسي الليبي؟ وهل مازال هناك من هم يتندمون عليه؟ وما وضع عائلة القذافي في المرحلة المقبلة؟
٭ لن يتم إقصاء عائلة القذافي من المشهد السياسي، فقد شاركوا في البرلمان والمؤسسات العسكرية، وهناك نسبة بسيطة يفتقرون للأمن ويتمنون عودته، فنحن لدينا مؤسسة عسكرية متمسكين بوجودها ولن نسمح بتفكيكها لأنها تحمينا من الإرهاب من الحدود المصرية إلى أجدابيا، وهناك 85% من بنغازي تحت سيطرة الجيش الليبي، إضافة الى محاصرة المتطرفين في درنة.
وفي الواقع هناك دعم قوي من قبل القبائل الليبية للجيش والبرلمان في المنطقة الشرقية، اجتماعيا، وماديا، وسياسيا، إضافة إلى أنها تمثل الخطوط الخلفية للجيش الليبي، والوضع الحالي شهد خروجا للمتطرفين في ممرات أمنة من درنة وبنغازي إلى سرت، كمنطقة نائية وصحراوية تبتعد 250 كيلومترا عن اجدابيا ومصراتة، وهو المكان الذي تم محاصرة القذافي فيها.
وفيما يخص عائلة القذافي، فلن يقصيهم الليبيون من بلدهم، وكل سيعاقب من خلال القانون، فلدينا دستور ممتاز مقتبس من الدستور الانجليزي يخضع لبعض التنقيحات البسيطة منها تسمية «الدولة بليبيا وليس الجمهورية الليبية»، وإضافة بعض التغييرات عليه، بعدما عجزوا عن كتابة دستور لوجود خلافات.
قال نائب رئيس برلمان طرابلس غير المعترف به دوليا «إنها لحظة تاريخية انتظرها الليبيون والعالم والعربي» بإعلان ممثلين عن الأطراف المعنية في الأزمة الليبية في تونس الأسبوع الماضي والتوصل إلى اتفاق سياسي يفترض أن يقره البرلمانيون المتنازعون في البلاد لإنهاء النزاع.. كيف قرأتم هذه التصريحات؟
٭ الاتفاق ظهر فجأة وقوبل بالترحيب من الشعب الليبي، هناك بعض الأحزاب والتيارات السياسية في البرلمانين تشكك في هذا الاتفاق وتحاول إفشاله، وهناك مساع حثيثة في البرلمانين من شأنها إخراج البلاد من الأزمة، نتمنى أن يتم إقراره تحت رعاية الأمم المتحدة، فقد ذاق الليبيون الفترة الماضية مرارة ما حدث لهم، خاصة في تعامل بعض الدول معهم، لذلك الشعب الليبي يتوق للاستقرار السريع والعودة للساحة الدولية.
رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا «مارتن كوبلر»، قال ان حكومة الوفاق المزمع تشكيلها في ختام محادثات السلام ستمارس عملها خارج طرابلس، وانه سيضغط من خلال موقعه على مجلس الأمن لحظر توريد الأسلحة إلى الجيش الليبي؟ ما مدى تأثير ذلك على السيادة الليبية؟
٭ المسودات الأولية التي وقعت لم يتم التطرق فيها إلى ممارسة الحكومة الليبية عملها من خارج ليبيا، ولكن رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي أمر متفق عليه في المسودات السابقة، ونطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تقصي للحقائق لتقيم الأوضاع، لترى هل هو جيش أم ميليشيا مسلحة، ففي الجيش الليبي رتب عسكرية تتدرج من فريق إلى جندي يأتمر بأوامر عسكرية، وهي مؤسسة عسكرية تضم جميع العسكريين الذين شاركوا في الثورة ضد المتشددين والمتطرفين، والتحقوا بلواء الفريق حفتر، بناء على طلب العسكريين لتأسيسها كمؤسسة عسكرية ولائها للوطن، أما الجانب الآخر فهم «ميليشيات طرابلس عندما يموت رئيسها يتولى زمام الأمور أي شخص»، هي ملك لأشخاص وجهات وليست ملكا للدولة.
هل من جهود لاسترجاع ثروات القذافي؟
٭ الثروات الليبية تعرضت للنهب في بعض الدول التي تواطأت بطرق غير شرعية ومن خلال مسؤولين ليبيين، فضلا عن تجميد بعض الدول لهذه الثروات، ولدينا استثمارات ليبية بالخارج سجلها القذافي باسم الدولة الليبية، وبعض الدول نثمن لها احتفاظها بالأصول والأملاك الليبية وابلاغنا بذلك، منها على سبيل المثال، بريطانيا، الصين، وقامت إيطاليا بإرجاع بعض المبالغ بناء على طلب المصرف المركزي وتقدر بالمليارات، والآن ليبيا تنتظر توقيع اتفاق سياسي لدعم الحكومة الليبية من خلال أموالها بالخارج.
تملك ليبيا ثروات كبيرة.. إذن لماذا حتى الآن لم تطالبوا باسترداد الأموال لشراء الأسلحة اللازمة للجيش؟
٭ بعض الدول جمدت الأموال بسبب الاختلاف السياسي والانشقاق البرلماني في ليبيا، بالرغم من وجود اعتراف دولي بمجلس النواب الليبي، إضافة إلى ان وقوع المصرف المركزي المسؤول تحت سيطرة الميليشيات في طرابلس يعيق الأمر، لذلك أجلت بعض التصرفات المالية حتى يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية أو انتخاب برلمان دائم في ليبيا ليتسنى له التصرف في هذه الأموال.
بالعودة للحديث عن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب في المنطقة هل فقدت أميركا العمود الفقري للقضاء على هذا التنظيم؟
٭ المشهد السياسي مرتبك حتى على مستوى الدول العظمى، وكل الدول التي تعرضت للهزات، والأوضاع المصرية الأفضل حالا حيث استطاعت العودة سريعا، والأمر راجع للشعب المصري الذي دعم الجيش فضلا عن رغبته في الاعتدال ناحية المسار الصحيح، فالشعوب هي التي تصنع التاريخ رغم القتل والقمع.
هل ترون ان نهاية ملك ملوك أفريقيا دفعت باتجاه المزيد من التغيرات في المنطقة؟ وكيف وجدتم مواقف الدول الأفريقية؟
٭ الإرهاب دخل بعد سقوط القذافي عن طريق آسيا متوجها لأفريقيا، وحدث ما لا يحمد عقباه بالعراق، ومن ثم إعلان ما يسمي بـ«داعش»، للأسف استفحل الإرهاب بالمنطقة، من خلال مناصرين ووحدات وجدت لها في ليبيا مرتعا، نظرا للظروف السياسية التي تمر بها، فالمجموعات الإرهابية في سرت وبنغازي ودرنة من جنسيات مختلفة من جميع أنحاء العالم، وبشكل كبير عربي، وتحاط بنا من الجنوب «باكو حرام» والتي تعد معقلا للإرهاب، وتسيطر ليبيا على الحدود الشرقية مع مصر، والغربية مع تونس والجزائر. وفيما يخص دول أفريقيا وجدناهم متعاطفين مع الأحداث الليبية، ومطالبتهم في مجلس الأمن تؤيد حل الأزمة دون التلاعب والتدخل في التوجهات الداخلية في ليبيا، ما نطلبه من كل دول الجوار دعم الحدود الليبية من الجهة الجنوبية تحديدا، كي لا يقترب الإرهاب من بعض دول الجنوب، ويجعلنا نسيطر وان طال الصراع، ودائما ستبقى مصر صمام الأمان.
عصر ذهبي
وصف مرتضى العلاقات اللبيبة ـ الكويتية بأنها تشهد عصرا ذهبيا من التطور والنمو، بالرغم من أنها عانت من الفتور في حقبة القذافي، فضلا عن حرص القيادتين والشعبين الشقيقين على دعمها وتنميتها، لذلك أتمنى أن تستفيد ليبيا من رجال الأعمال الكويتيين للاستثمار فيها، كما أنه لدينا فرص عمل كبيرة، نفطية وسياحية، خاصة ان ليبيا بدأت تمارس دورها في المحافل الدولية وهذا العام شهد زيارات من الجانب الليبي للكويت، من اجل اللحاق بمركب التطور والتناغم والانسجام كدولة نواكب العصر والدول بتواجدنا في كافة المحافل.
جوازات إلكترونية
أوضح مرتضى ردا على سؤال حول الجالية الليبية بالكويت ودور السفارة في تطبيق القانون الكويتي الجديد الخاص بربط صلاحية الإقامة بصلاحية جواز السفر أشار إلى أنه يوجد 180 مواطنا ليبيا داخل الكويت معظمهم يحتلون مراكز مرموقة وليست لديهم أية مشاكل، لافتا إلى أن معظمهم يعيشون بالكويت منذ زمن بعيد، منهم المهندسون وأساتذة في الجامعات الكويتية.
أما فيما يخص القانون الكويتي الجديد، فبين أن «الجوازات الليبية الكترونية، ونقوم بتجديد الجوازات القديمة داخل السفارة، ولكن أخطرنا المواطنين بضرورة استخراج الجوازات الجديدة من ليبيا، فقد حصل 60% على الجوازات الالكترونية».
اقتراحي باعتماد 24 ديسمبر يوماً وطنياً لليبيا تمت صياغته في الكويت
بخصوص تحديد يوم الرابع والعشرين من ديسمبر عيدا وطنيا لليبيا ودوره في ذلك، بين مرتضى أنه «قدم مقترحا للحكومة الشرعية باعتماد هذا اليوم عيدا وطنيا»، موضحا أن مقترحه صاغه هنا بالكويت وأرسل للبرلمان والحكومة وتمت الموافقة عليه، وأصدر قرار باعتماده وتعميمه من قبل الحكومة الشرعية كعيد وطني»، مبينا أنه تلقى «شهادة شكر باعتبار اول سفارة ليبية بالكويت تعد وتجهز لهذا اليوم، فضلا عن أن هذا القرار يحمل رسالة للعالم اجمع، تقول بأن ليبيا دولة ذات سيادة لا تغتصب حقوقها.