Note: English translation is not 100% accurate
الطبطبائي: استجابة وزارة المالية لطلب البنوك التجارية تحويل مستحقات الموظفين مخالفة يتحمل مسؤوليتها السياسية الشمالي
13 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
وصف النائب د.وليد الطبطبائي قرار وزارة المالية الأخير الذي استجابت فيه لطلب البنوك التجارية تحويل مستحقات اي موظف عند خروجه في اجازة طارئة او علاجية او مستحقات مالية عند نهاية الخدمة عن رصيد اجازاته، الى حسابه البنكي ووقف نظام الشيكات الحكومية، بأنه قرار لا سند قانونيا له ويمثل تسخيرا لأجهزة الدولة للعمل «كمحصل» للبنوك التجارية في تصرف لا شبيه له في العالم.
وأشار الطبطبائي في تصريح صحافي الى ان قيام الدولة بضمان تحويل الرواتب للبنوك، هو نظام لا يوجد له سند قانوني وساهم في تفاقم مشكلة القروض، وعدم قدرة الموظف على تحويل راتبه لجهة أخرى الا بموافقة البنك المعني، كما انه لا يوجد نظام حكومي في العالم يقوم بضمان تحويل رواتب موظفيه للبنوك رغم ارادة الموظف في حصوله على راتبه عبر جهة مصرفية اخرى، رغم ان البنك التجاري هو من يتحمل تبعات قراراته بمنح القروض ويتكفل وحده بسبل تحصيلها كما هو قائم في جميع دول العالم. واستغرب من استجابة وزارة المالية الفوري لطلب البنوك التجارية وموافقتها على تحويل الرواتب لها في جميع الأحوال، رغم الحالات الانسانية لبعض الموظفين عند خروجهم في اجازات للعلاج او مرافقة مريض او عند نهاية خدمة الموظف بعد سنوات طويلة من العمل للدولة حيث يتم تحويل القيمة المالية لرصيد اجازاته المستحقة للبنك ليكون تحت رحمته في حالة القروض المقسطة الطويلة التي يستوفيها البنك تحوطا بسبب انه يخشى من عدم قدرة الموظف على سداد بقية قيمة القرض لكونه متقاعدا ولا يجوز الحجز على راتبه في حالة عدم سداده مستقبلا، مشيرا الى انه رغم وجود نزاعات قضائية بين عدد كبير من الموظفين والبنوك التجارية بسبب مخالفات البنوك فيما يخص الفوائد وقيمة القسط المستقطع، واثبات نظر هذه النزاعات امام القضاء فإن اجهزة الدولة تصر على تحويل الرواتب للبنوك حتى تستحوذ عليها رغم استمرار نظر هذه القضايا امام المحاكم والصعوبة القصوى والتكاليف والمدة الزمنية التي يتكبدها المواطن لاسترجاع هذه المبالغ عند حصوله على حكم لصالحه والمعاناة الانسانية التي يمر بها هو وأسرته خلال تلك الفترة.
وحذر الطبطبائي وزير المالية مصطفى الشمالي من المسؤولية السياسية الناتجة عن تبعات هذا القرار الذي يشكل تواطؤا مع رغبات جهات مالية خاصة، لا تدخل ضمن اختصاصاته وواجباته بتحصيل الأموال العامة المستحقة للدولة، وتمثل تجاوزا على حقوق المواطنين المكلف هو بالدرجة الأولى برعاية مصالحهم، كما طالب مجلس الخدمة المدنية بمراجعة قراره الخاص بضمان تحويل رواتب موظفي الدولة للبنوك التجارية الصادر في بداية عقد الثمانينيات من القرن الماضي من خلال قرار لا سند قانونيا له، وهو بلاشك قرار كانت له تداعيات سلبية كبيرة خلال الـ 25 عاما الماضية، جعلت البنوك تتساهل في منح القروض وتفاقم تلك المشكلة.
كما دعا الطبطبائي نقابة عمال الكويت وجميع النقابات في القطاع الحكومي الى العمل على الغاء قرار ديوان الموظفين ووزارة المالية الخاص بضمان تحويل الرواتب الحكومية للبنوك التجارية كون الراتب حقا للموظف، ولا يجوز ان تخضعه أي جهة حكومية لوسيلة صرفه بخلاف ارادة الموظف المستحق له نتيجة عمله الا بقانون او حكم قضائي نهائي.