Note: English translation is not 100% accurate
«الفريق» تشكّل بعد صعوبات واجهها أعضاؤه
بسبب «غرز» سياراتهم واستغلال أصحاب «الأوناش» والمطالبة بمبالغ مالية وصلت إلى 400 دينار
«إنقاذ السيارات».. جهود شبابية تطوعية لانتشال المركبات العالقة في البر
8 يناير 2016
المصدر : الأنباء

سيف: نسعى للعمل تحت مظلة قانونية رسمية لتقديم المزيد من الخدمات المجانية لمرتادي البر.. والفريق نفذ أكثر من 50 عملية إنقاذ خلال 40 يوماً
الجنديل: تحرك فوري لتلبية البلاغات المختلفة .. وسيارتنا تتمتع بمواصفات خاصة
صالح: أرقامنا متوافرة على مواقع التواصل ولكل حالة إنقاذ «سيناريو» خاص وفقاً لطبيعة المكان ووزن المركبة
المطيري: عملية الإنقاذ مزج بين الهواية والعمل التطوعي على الرغم من التلفيات وخسائرنا المادية
الفقعان: نناشد الإدارة العامة للمرور تقديم الدعم الكافي للفريق واستثناء سياراتنا من المخالفات
في ظل هذه الأجواء الشتوية وما تشهده من حوادث «غرز» السيارات في مناطق البر المليئة بالحفر الطينية، ليصبح قائد السيارة في اختيار صعب بين قبول استغلال أصحاب «الونش» من أجل استخراج سيارته، أو الانتظار لحين وصول فريق الإطفاء وإجراء عملية الإنقاذ التي تستغرق فترة طويلة نظرا لأولويات إدارة الإطفاء في تنفيذ المهام الخاصة بها، ليظهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي فريق «إنقاذ السيارات»، وهو فريق شبابي جديد نجح في المزج بين هوايات أعضائه والعمل التطوعي لخدمة رواد البر وانتشال سياراتهم العالقة في الوحل والرمال مجانا، ليستقبلوا على مدار 24 ساعة طلبات الاستغاثة، دون النظر إلى صعوبة المهمة والخسائر المادية التي تصيب سياراتهم المعدلة لتتناسب مع طبيعة العمليات الشاقة التي يقومون بها.
«الأنباء» التقت أعضاء الفريق للتعرف أكثر على طبيعة الخدمات والمهام التطوعية التي يقدموها لرواد البر، وإلى الإستراتيجيات الخاصة في تنفيذ عمليات إنقاذ السيارات العالقة من خلال تجاربهم السابقة، فإلى التفاصيل:أجرى اللقاء: كريم طارق
عضو فريق « إنقاذ السيارات» محمد سيف أشار إلى أن فكرة الفريق انطلقت بعد أن «غرزت» سيارته أثناء تنزهه برفقة أصدقائه وعمه بالقرب من جون الكويت، حيث تكثر مناطق «الصبخة» الطينية، لافتا إلى «فشل محاولات عديدة استمرت لساعات طويلة لإخراج السيارة العالقة في الطين، عوضا عن كوني أعاني من إعاقة جزئية في السمع وأستخدم سماعة إلكترونية تعمل بالشحن، ومع نفاذ الشحن الخاص بها أصبحت منعزلا عن أصدقائي ولم أستطع سماعهم، ليستنجدوا بعد ذلك بقاطرة (ونش) لمحاولة سحبها من الطين، ولكن صاحب «الونش» حاول استغلالهم من خلال المطالبة بمبلغ مادي كبير لاستخراج السيارة العالقة». وأضاف «فور عودتي إلى المنزل اجتمعت بأصدقائي لأعرض عليهم الفكرة في تكوين فريق لإنقاذ أصحاب السيارات العالقة من رواد البر»، مشيرا إلى أنه «تم ذلك حيث تكون الفريق في البداية من أربعة أعضاء، على الرغم من خطورة الفكرة وارتفاع تكلفتها»، مبينا أن «أعضاء الفريق الحالي وصولوا إلى 20 عضوا وجميعهم عانوا من نفس المشكلة، والتي تتمثل في استغلال سيارات السحب والناقلات (الونش) رواد البر العالقة سيارتهم من خلال المطالبة بمبالغ مالية ضخمة جدا قد تصل إلى 400 دينار، أو الاضطرار للانتظار وإبلاغ المطافي مما يستغرق وقتا طويلا لإخراج سياراتهم».
كما تحدث عن الهدف الرئيس من الفريق التطوعي «وهو مساعدة رواد البر في إنقاذ سيارتهم العالقة في الوحل أو الرمل مجانا ودون مقابل»، لافتا إلى أن «الأمر ليس بالسهل ويحتاج إلى الكثير من الإمكانيات والمعدات المتطورة الخاصة بالسيارة، بالإضافة إلى الخبرة الكافية من المنقذ لتلافي وقوع أي أضرار في سيارته أو السيارة المراد إنقاذها»، مشيرا إلى انه «في حالة الاستنجاد بشخص لا يعلم جيدا الاستراتيجيات الخاصة بالإنقاذ أو ليس لديه الخبرة الكافية سينتهي به المطاف عالقا أيضا مما سيؤدي إلى تفاقم المشكلة»، متوجها بجزيل الشكر والتقدير إلى مختلف أعضاء الفريق وإدارته على رأسها مدير «إنقاذ السيارات» أحمد الهاجري، وذلك لعملهم وجهدهم المتواصل طوال العام في خدمة رواد البر على الرغم من جميع الصعوبات التي تواجههم.
50 عملية
وبين أن الانطلاقة الحقيقية للفريق كانت منذ 40 يوما، حيث قاموا خلالها بإنقاذ أكثر من 50 سيارة عالقة في الوحل مجانا، مشيرا إلى سعيهم في «اتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة بالفريق حتى يتمكنوا من العمل تحت مظلة قانونية رسمية تساعدهم على التطوير وتقديم المزيد من الخدمات التطوعية لمرتادي البر»، مشيدا «بردود الأفعال الإيجابية من قبل بعض الجهات المعنية مثل الإدارة العامة للإطفاء، التي بادرت لتقديم ورش عمل لتدريب أعضاء الفريق التطوعي على بعض الأمور العلمية الخاصة بعملية إنقاذ السيارات مثل تخفيف وزن السيارة».
مواصفات خاصة
أما العضو صباح الجنديل فقد تطرق إلى ما يتميز به الفريق من «تحرك فوري لتلبية البلاغات المختلفة من رواد البر، خصوصا أن الإدارة العامة للإطفاء لديها الكثير من الأولويات المهمة مما يجعل أمر استخراج إحدى السيارات العالقة في الرمل يستغرق وقتا طويلا، عوضا عن المعدات الثقيلة التي تستخدمها فرق الإطفاء مما يعرضها إلى الوقوع في نفس المشكلة وهي الغرز في الوحل»، موضحا أن «سيارات الدفع الرباعي الخاصة بالفريق أخف وزنا وهو ما يميزها عن غيرها، بالإضافة الى تمكنها من العبور في الأماكن والمناطق الضيقة التي لا تستطيع سيارات الإطفاء والمقطورات الكبيرة عبورها بسهولة».
وتابع: «أن سيارات الفريق تحتاج إلى مواصفات خاصة، وتجهيزات متطورة لتتناسب مع طبيعة وقوة المهام التي تؤديها في الأماكن الطينية والرملية الصعبة، إلا أن أعضاء الفريق قاموا بتطوير سياراتهم وتعديلها بإضافة مختلف المواصفات التي تتوافق مع إنجاز المهمة المكلفين بها، مثل زيادة ارتفاع السيارة، وإضافة المزيد من الأضواء والكشافات العالية الجودة التي تسمح لهم برؤية أوضح خلال العمليات الليلية، والتي من شأنها أن تجنبهم الوقوع في الحفر والمناطق الرخوة المليئة بالوحل، إلى جانب تغير الهيئة الأمامية والخلفية للسيارة «الدعامية» بأخرى أشد صلابة لتتحمل عمليات السحب والضغط الناجم عنه، بالإضافة إلى الإطارات المعدلة «والونش» الخاص بالسيارة»، مؤكدا ضرورة توفر تلك التجهيزات باهظة الثمن حتى تتمكن السيارة وقائدها من تنفيذ المهمة دون إحداث أضرار أو إصابات.
وأضاف الجنديل أن هناك تجهيزات ومعدات أخرى يحتاجها العضو لإتمام عملية الإنقاذ، بالإضافة إلى التجهيزات الخاصة بالسيارة، مثل سلة المعدات لإزالة الرمال من جانبي الإطار، وأشرطة الاستعادة الخاصة بسحب السيارة والتي لابد من أن تكون على درجة كبيرة من المتانة حتى لا تلحق الضرر بالسيارة، بالإضافة إلى ضاغط للهواء لإعادة تعبئة الإطارات بعد تفريغها أو تخفيفها أثناء عملية السحب.
تسلم البلاغات
وفيما يتعلق بطرق تسلم البلاغات الخاصة بالسيارات العالقة في البر نوه العضو أحمد صالح إلى أن الفريق يقوم باستقبال البلاغات على مدار 24 ساعة يوميا، وذلك من خلال اتصال صاحب السيارة بالفريق عبر أرقامنا الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي، من ثم يقوم بتصوير السيارة العالقة وتحديد موقعها عبر «الواتساب» الخاص بنا، بالإضافة إلى قيام صاحب السيارة العالقة بإجراء وصف شفوي لعمق المنطقة ونوعية الأرض ووزن السيارة العالقة، وذلك للتأكد من جدية البلاغ، والتعرف على عدد السيارات المطلوبة لإتمام العملية، ونوعية المعدات اللازمة لاستخراج السيارة، مشيرا إلى أن «تلك الإجراءات تساعد الفريق في اتخاذ القرار المناسب بالتحرك في الحالات الصعبة، أو الاكتفاء بمتابعة الحالة هاتفيا وإعطاء النصائح والاستشارات التي من الممكن أن تساعد السائق في إخراج السيارة في الحالات السهلة.
وبيّن أحمد: «أنه فور تسلم البلاغ يتم التنسيق بين أعضاء الفريق لمعرفة عدد السيارات التي تحتاجها العملية والأدوات اللازمة لها، خاصة أن لكل حالة إنقاذ سيناريو خاصا بها وفقا لطبيعة المكان ووزن السيارة والعوامل المختلفة المحيطة بها، لتبدأ بعد ذلك عملية «الكشافة» والتي يقوم بها أحد أعضاء الفريق من خلال السير ورسم مسارات آمنة بواسطة الأعلام، لتجنب وقوع سيارات الإنقاذ في الوحل والحفر الطينية، واكتشاف أفضل مكان صلب بإمكان العضو الوصول إليه بالقرب من السيارة العالقة»، موضحا أن «سيارات الفريق لا تقوم جميعها بالمشاركة في العملية، إنما تظل سيارة واحد على الأقل لإنقاذ السيارات الأخرى في حال وقوعها في تلك الحفر والفراغات الطينية». وحول المدة التي يستغرقها الفريق في انتشال السيارة العالقة، قال إن «المدة تختلف تبعا للظروف المحيطة والمتعلقة بوزن السيارة وعمق المكان التي علقت به وأقرب نقطة صلبة يمكن لسيارات الفريق الوقوف عليها بأمان».
هواية تطوعية
بينما تطرق العضو حسين المطيري إلى نجاح الفريق في المزج بين هوايتهم كونهم من محبي البر والعمل التطوعي، على الرغم من التلفيات والخسائر المالية التي تصيب سياراتهم بشكل يومي نتيجة لتلك العمليات، إلا أنهم يتنافسون فيما بينهم ويبادرون في الانتقال إلى المواقع المختلفة، ليستثمروا خبراتهم وتجاربهم في «المقناص» و«المشكات» في خدمة ومساعدة رواد البر، وذلك من خلال التبرع بأوقاتهم وأموالهم لمساندة العالقين وحمايتهم من استغلال أصحاب المقطورات و«الونش»، لافتا إلى أن «أغلبية الأعضاء لديهم التزامات فيما يتعلق بأعمالهم وأسرهم، إلا أنهم لن يتهاونوا في تقديم العون لرواد البر، بدلا من الراحة وتجنب الخسائر المادية الناتجة من التلفيات التي تصيب سياراتهم الخاصة»، مؤكدا أن «مساعدة صاحب السيارة العالقة وإنقاذ لسيارته أجمل تعويض عن تلك الخسائر».
صعوبات وعوائق
وانتقل العضو ناصر الفقعان إلى الصعوبات التي تواجه الفريق، مشيرا إلى «ارتفاع تكلفة المواصفات التي تحتاجها سيارة المنقذ لممارسة عملها وتخطي العوائق المحيطة بها، خاصة أن تلك التجهيزات غير مسموح بها من قبل الإدارة العامة للمرور، مما يعرض أعضاء الفريق إلى الوقوع في المخالفات المرورية المتكررة»، مناشدا «الإدارة العامة للمرور تقديم الدعم الكافي للفريق من خلال وضع استثناء خاص لسيارات الفريق حتى يتمكنوا من ممارسة عملهم التطوعي دون الوقوع في المخالفات، خاصة فيما يتعلق بالأدوات الميكانيكية التي تساهم في زيادة قوة دفع السيارات الخاصة بنا».
كما بين الفقعان أن «أعضاء الفريق يعانون أيضا من مشكلات أخرى تتعلق برفض محطات غسيل السيارات تنظيف سياراتهم نتيجة كثرة العوالق الناجمة عن العمليات التي ننفذها، باستثناء 3 أو 4 محطات فقط في الكويت هي المجهزة لعمليات التنظيف الصعبة، ولكنها بأسعار استغلالية تصل إلى 20 دينارا للسيارة الواحدة، علما بأن الفريق يباشر عمله بصفة يومية طوال أيام الأسبوع، وعدم التنظيف المتكرر لها يعرضها لمشكلات أخرى مثل الصدأ الناجم عن ملوحة الوحل العالق».
شروط الانضمام لها معايير خاصة
تحدث العضو حسين المطيري عن شروط الانضمام إلى الفريق والتي تتم من خلال معايير وشروط خاصة، لأهمية المسؤولية الملقاة على عاتقه في إنقاذ ممتلكات الغير بأقل خسائر ممكنة، موضحا «أن أبرز تلك الشروط أن يكون المتطوع بلغ سن 21 عاما، ويمتلك سيارة دفع رباعي ولديه الخبرة الكافية في أمور البر، ليلتحق بعد ذلك بفترة اختبار تحدد مدى عقلانيته وثباته في اتخاذ قرار بعيد كل البعد عن الاستهتار»، لافتا إلى «الفريق أقام مجموعة خاصة به عبر «الواتساب» ليتمكنوا من خلاله من تبادل الخبرات والأساليب الحديثة في عمليات إنقاذ السيارات العالقة، والاستشارة فيما بينهم حول الاستراتيجيات التي سيتم اتباعها في العمليات التي يقومون بها».
استقبال «فريق إنقاذ السيارات» البلاغات المقدمة من رواد البر على مدار 24 ساعة عبر الأرقام التالية: 66665488/55227778/ 50788200/ 99645404
الإنستغرام: kuwait.rescue.team