Note: English translation is not 100% accurate
رووا لـ«الأنباء» كيف تقطعت بهم السبل وسط ألسنة النيران التي انتشرت بسرعة في أرجاء خيمة الموت
لحظات رعب يرويها المصابون وذوو الضحايا
17 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
المأساة بملامحها القاتمة علت وجوه أهالي الضحايا بالمستشفى، وتناثرت مع دموعهم.
حميد الضويحي أخ لإحدى المصابات التي تبلغ من العمر الثلاثين عاما، قال ان اختي تعاني من حروق بارجلها، وأدعو الله لها بالشفاء.
ووصف الضويحي ما حدث بأنه أمر لا يمكن وصفه فالنار اشتعلت من كل الاتجاهات لتلتهم الضحايا الضعفاء الذين تفحموا.
الطفلة ملاك تبكي اثناء نقلها من الجناح إلى غرفة العمليات وجدتها بجوارها تبكي بشدة وتقول كانت برفقة امها بالعرس وامها ايضا مصابة الله يصبرنا. اما أم منى والتي ترقد على السرير المجاور لملاك وتنتظر دورها هي الأخرى للدخول لاجراء عملية جراحية فحالتها يرثى لها حيث كانت بالعرس بصحبة ابنتها منى وطفلها الآخر وعمره ثلاث سنوات، حيث حاولت انقاذ صغيرها ولكنها وقعت وداستها الاقدام مع تأثرها بالحروق ويرقد طفلها بالجناح الآخر اما ابنتها منى فقد خرجت لأن حروقها بسيطة.
أما الطفلة تهاني التي تتألم وتبكي بشدة وتنادي على «والدتها» فحالتها سيئة حيث احترق الجانب الايمن لها «اليد والرجل والوجه»، وللاسف الام لم تكن الى جوارها لأن زوجها ايضا مصاب باحتراق ويرقد في مستشفى الجهراء. من جهتها ذكرت نورة عواد الظفيري وهي سعودية الجنسية وهي من أقارب المعرس ان أسباب الحريق ربما تعود لسكب البنزين عند مدخل الخيمة والذي بدأ الحريق بسيطا وسرعان ما انتشر الى محتويات الخيمة ما أسفر عن خسائر كبيرة في الأرواح من نساء وأطفال. وذكرت انها سمعت أقاويل وإشاعات تفيد بأن وراء الحادث زوجة المعرس الأولى وأم أولاده حيث لديهما بنت وولد وقد توعدت بفعل حريق وإحراق الجميع وإفساد الحفل على الحضور، وذكرت ان الزوج والزوجة من العائلة نفسها ولكن من بعيد. وأضافت الظفيري ان أم العروس وزوجة أخي العروس في عداد المفقودين منذ أمس ولا توجد أي علامات تدل على سلامتهن. وأضافت الظفيري ان من أسباب عرقلة وصول سيارات الإسعاف لموقع الحريق وجود الكثير من السيارات حول الخيمة وكان الهدف منها منع المتطفلين من الدخول وتعكير صفو العرس، لكن الأقدار شاءت ان يحدث ما حدث بفعل حريق مفتعل لتزهق أرواح بريئة بلا ذنب.
من جهته، قال عبدالله وجراح الظفيري اللذان تواجدا مع المصابة وهما من أهلها ان من يرى الحريق بالعين المجردة فإنه يعرف انه مفتعل وليس بالصدفة أو ناتجا عن إهمال.
بدورها أوضحت المصابة نجاح علي الشـــمري ان الحريق قد يكون ناتجا عن تماس كهربائي وهي من جيران العائلة وكانت مدعوة من قبل أهل المعرس.
ولفت أحد العاملين بالعلاقات العامة بمستشفى البابطين للحروق ويدعى «براك السعيدي» الى وجود مشكلة فمستشفى الجهراء يقوم باستقبال المرضى دون اسماء، وبالفروانية قيل انه تم استقبال حالتين وعلى الرغم من ان لديهم اكثر من حالتين. وهذا للأسف يحدث مشكلة كبيرة لأهالي المرضى الذين لا يعلمون اين ذويهم، فهناك مريضة اسمها موجود بمستشفى الجهراء وللأسف تم شطبه ولا يعرفون اين هي، وفي النهاية وجدوها بالفروانية، وحالة أخرى لمريضة دخلت مستوصف الواحة لأخذ كمام واسمها بسجلات الواحة ومنذ الساعة الواحدة والنصف صباح امس وحتى الآن غير موجودة، وكذلك افاد مستوصف العرف انه استقبل حالة واحدة وتم نقلها لـ «البابطين» نظرا لحاجتها لعناية مركزة.
من جهتها، قالت موضي العجمي رئيسة الهيـــئة التمريضية في مستشفى الجهراء ان اجمالي الحالات في مستشفى الجهراء 25 حالة 2 منهن حالات حرجة لسيدة كويتية عمرها 29 سنة والأخرى في الخمسينيات، مشيرة الى انهما موضوعتان على أجهزة التنفس.
«الداخلية» تأجيل حفل تكريم المتقاعدين وخط ساخن لأهالي الضحايا
قالت وزارة الداخلية انها فتحت خطا هاتفيا ساخنا لتلقي الاستفسارات من أهل وذوي ضحايا حريق منطقة العيون بالجهراء.
وقال مدير إدارة الإعلام الأمني والمتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العقيد محمد الصبر لـ «كونا» ان الخط الساخن الذي تم فتح رقمه هو 24345161. وأضاف الصبر انه تم ايضا إنشاء مركز استعراف في الأدلة الجنائية للاستعلام عن أي بيانات أو معلومات عن ضحايا الحريق.
من جهة أخرى، أعرب وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن العام اللواء ثابت المهنا عن بالغ الحزن والأسى لما تعرض له أهالي الجهراء، متوجها لذوي الضحايا بالتعازي ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وتفاعلا مع الظروف الأليمة التي تمر بها محافظة الجهراء قرر اللواء المهنا تأجيل حفل تكريم الضباط المتقاعدين والذي كان سيقام اليوم الاثنين في نادي ضباط الشرطة.
وقالت مصادر لـ «الأنباء» ان اللواء المهنا أمر بإجراء اتصالات مع المكرمين وإبلاغهم بإلغاء الحفل.
عزّت أسر الضحايا في الحادث الأليم
السداني: «تنامي» تطالب بالحزم في التحقيق والتشديد على سبل الأمن في خيام الأعراس
طالب التجمع الوطني للنهوض بأدوار مؤسسات المجتمع الدولي «تنامي» بأن يكون الحزم هو سيد التحقيق في الحادث الأليم الذي هز الكويت في حريق الجهراء، مشددة على ضرورة مراقبة خيام الأعراس مراقبــــة دقيقة بحيث تتوافر فيها جميــــع سبل الامن والأمان، وتقدمت الـــى أسر الضحايا بأحر التعازي.
وقالت عضو المجلس التأسيســـي لـ «تنامي» ان التجمع يتقدم لأسر الشهدات من النساء والأطفال ضحايا الحريق الذي شب في خيمة العرس يوم امس بأحر التعازي وترجو من الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وان يلهم اسرهم الصبر والسلوان.
وتستنهض «تنامي» كافة الغيورين على مصلحة الوطن وأهله بأن يكون الحزم سيد التحقيق في هذه المأساة.. وان تتم مراقبة نصب مخيمات الاعراس مراقبة دقيقة بحيث تتوافر جميع سبل الأمن والتأمين والتأني الشامل لأي كوارث مماثلة حتى يأمن الناس في أفراحهم وأتراحهم، رحم الله من استشهد في هذه المأساة التي هزت الكويت من هول كارثتها.
حزب الأمة يدعو الحكومة لتحمل مسؤوليتها
أعرب حزب الأمة عن تعازيه لأهالي الضحايا بمصابهم الأليم، لافتا الى انه يتابع بكل حزن وأسى الكارثة الكبرى التي ذهب ضحيتها عدد كبير من النساء والاطفال في حريق الجهراء ويؤكد بعد حدوث هذه الكارثة على ضرورة تقديم الحكومة استقالتها لمسؤوليتها الكاملة عن تقصير اجهزتها المعنية قبل وبعد الكارثة التي اظهرت مدى القصور والضعف الهائل في اداء الاجهزة الحكومة في مواجهة الكوارث والتعامل معها ووصل الأمر بها الى عدم اعلان حالة الحداد وكأن الكويت لم تصب بمصيبة كبرى بفقدها ارواحا بريئة من نساء وأطفال. ويؤكد حزب الامة ان هذه الكارثة كشفت للجميع الخلل الكبير في الاجهزة المعنية بالتعامل مع الكوارث فمستشفى الجهراء الوحيد بمحافظة الجهراء لم يستطع استيعاب الاعداد الكبيرة للضحايا والمصابين وكذلك النقص الشديد في سيارات الاسعاف رغم الجهود المبذولة من الاطقم الطبية، الا ان وزارة الصحة تتحمل المسؤولية الكاملة لعدم قيامها بمسؤوليتها لمعالجة هذا القصور والنقص مع علمها به ليس في الجهراء فقط بل في جميع محافظات الكويت خاصة في ظل دعوات كثيرة للعمل على انشاء مستشفيات كبرى جديدة لمواجهة الزيادة الطبيعية في عدد السكان والتي لم يستجب لها للأسف الشديد. واظهرت ايضا هذه الفاجعة مدى القصور والنقص الظاهر في اجهزة الاطفاء التابعة مسؤوليتها لوزارة الدولة لشؤون البلدية، هذا القصور ظهر في ضعف الرقابة السابقة على اشتراطات الامن والسلامة وتطبيقها في مثل هذه المناسبات خاصة وانها ليست الحادثة الأولى وكذلك النقص الكبير في اجهزة الاطفاء وتوزيعها الجغرافي الضعيف والذي لا يغطي جميع مناطق الكويت مما يترتب عليه التأخر الكبير في التعامل مع الحوادث. وكذلك فإن وزارة الداخلية تتحمل مسؤولية كبيرة لتعاملها الضعيف مع هذه الكارثة وسوء تنظيمها لموقع الحادث وضعف التخطيط والتنفيذ في جعل الطرق اكثر سهولة وانسيابية لسيارات الاطفاء والاسعاف اثناء عملية الانقاذ والاسعاف مما ترتب تعليه من تعرض حياة المواطنين المصابين للخطر. كما تابع هذا كله اعلام حكومي مترد لم يتعامل مع الكارثة بحرفية ومسؤولية وكأن شيئا لم يحدث وظل يبث برامجه التي لا تتناسب مع الحدث ومع مشاعر الشعب الكويتي وأهالي المصابين. لهذا كله فإن حزب الأمة يؤكد على ضرورة المسارعة في العمل الجاد والحقيقي للقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني للخروج من دوامة التردي الكبير والتخلف على جميع الاصعدة وهذا لا يتأتى الا في ظل اصلاح سياسي حقيقي يمهد لقيام حكومة شعبية منتخبة من قبل الشعب الكويتي وهذا استحقاق جاء وقته ووجب على الجميع العمل من اجله لتخرج من الازمة السياسية التي اوصلت الامور الى ما اوصلتها اليه ولا نعتقد بأننا بحاجة الى كارثة اخرى لنستفيق.
«المهندسين» تدعو إلى التشديد على إجراءات الأمن والسلامة
عزّت جمعية المهندسين الكويتية أهالي المواطنين الذين قضوا في الحادث الأليم الذي شهدته محافظة الجهراء، داعية مرة اخرى الى الالتزام بشروط الأمن والسلامة في جميع المواقع وفي مختلف المناسبات والمنشآت، وإن هذا المصاب وللأسف لم يكن الأول ولكنه تكرر وأوقع الكثير من الضحايا، وهذا ما يدعونا الى التأكيد على أهمية التدقيق على اجراءات الأمن والسلامة بشدة وحزم والتساؤل من هو المسؤول عن المكاتب والمحلات التي تقدم الخدمات للأفراح والأعراس؟ ومن الذي يضمن أن توفر اجراءات الأمن والسلامة؟ وقالت الجمعية: ونحن هنا نشكر رجال الإطفاء والإسعاف والأمن والداخلية وكذلك الأطباء والممرضين الذين تعاملوا مع الحادث وقدموا خدمات جليلة في زمن قياسي، إلا انه يجب ان تكون هناك وقفة جادة وحازمة لإيقاف الإهمال والتسيب، مع أهمية تعاون وتضافر جهود الأجهزة المعنية سواء وزارة التجارة والصناعة والبلدية والإطفاء لإصدار قرار يضمن فيه سلامة وأمن الأهالي والمواطنين في مثل هذه المناسبات سواء في صالات الأفراح أو في المنازل وضمان أن تطبق هذه المكاتب القرار بطريقة سليمة. مع خالص عزائنا لأهلنا في الجهراء ونسأل الله ان يتغمد الضحايا الموتى بفسيح جناته وأن يشفي المصابين.
لقطات
أقامت الإدارة العامة للأدلة الجنائية غرفة عمليات وكان دورها يتعلق باستقبال أقارب المتوفين من الدرجة الأولى للتعرف على الجثث، فيما أفاد مصدر أمني بأن عددا من الجثث كانت مشوهة المعالم تماما، ما دفع الى استخدام تقنية «D.N.A» لتحديد هوية المتوفين وتسليم الجثث الى اقاربهم.
قال مصدر في الأدلة الجنائية انه حتى الساعة الثالثة والنصف عصر امس كانت 16 جثة قد تم تسليمها الى ذويهم تمهيدا لاتخاذ ما يلزم من اجراءات متعلقة بدفن الموتى.
لم ينظم المعرس احتفالا للرجال وانما اكتفى باقامة خيمة للنساء ملاصقة لمنزله.
لقيت أم وابنتها مصرعهما في حريق الجهراء، فيما اصيبت ابنتهم الثالثة بحروق جسيمة وظلت في حالة حرجة داخل مستشفى الجهراء.